الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
(23) أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ
(1)
(1) أَبْوَابُ الْعِتْقِ
3926 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَا أَبُو بَدْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَةَ (2) إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ،
===
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
(23)
أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ (3)
(1)
(أَبْوَابُ الْعِتْقِ)
3926 -
(حدثنا هارون بن عبد الله قال: نا أبو بدر قال: حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش قال: حدثني سليمان بن سليم،
(1) في نسخة: "العتاق".
(2)
زاد في نسخة: "وهو".
(3)
وأورد المخالفون على المسلمين الرِّق في الإِسلام، وأجاب عنه المسلمون بتصانيف مستقلة، منها:"غلامان محمد" و"إسلام مين غلامي كي حقيقت"، كلاهما من منشورات ندوة المصنفين بدهلي، وفي "حياة الحيوان" قصة عجيبة في الموالي السود، فليرجع إليه. (ش).
عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ (1) دِرْهَمٌ". [ق 10/ 324]
3927 -
حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا هَمَّامٌ، نَا عَبَّاسٌ الْجُرَيرِيُّ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ أُوْقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشْرَةَ أَوَاقٍ، فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا إلَّا عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، فَهُوَ عَبْدٌ". [ت 1260، جه 2519، حم 2/ 184]
===
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم).
3927 -
(حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الصمد، نا همام، نا عباس) بالموحدة والسين المهملة (الجريري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما عبد كاتب على مئة أوقية، فأداها إلَّا عشرة أواق، فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مئة دينار، فأداها) أي: إلى سيده (إلَّا عشرة دنانير، فهو عبد)(2)، فهذا الحديث فيه حجة لما عليه الجمهور (3)، أن المكاتب عبد وإن أدى أكثر ما عليه، ولا يعتق حتى يؤدي جميع ما عليه.
وقال علي رضي الله عنه: يعتق منه بقدر ما أدى، وذكر أبو بكر والقاضي وأبو الخطاب من الحنابلة: أنه إذا أدى ثلاثة أرباع الكتابة، فعجز
(1) في نسخة: "مكاتبته".
(2)
وبذلك استدل صاحب "البدائع"(3/ 597) وسكت عن الجواب عن حديث ابن عباس. (ش).
(3)
منهم الأئمة الأربعة، وكان الخلاف فيه في السلف، كذا في "التعليق الممجد"(3/ 354). (ش).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
[عن] ربعها يعتق، لأنه يجب رده إليه، فلا يرد إلى الرق لعجزه عنه، واستدلوا بحديث (1) ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أصاب المكاتب حدًا أو ميراثًا وَرِث بحساب ما عتق منه، وُيؤدي المكاتب بحصة ما أدى، دية حر، وما بقي، دية عبد"، رواه الترمذي (2) وقال: حديث حسن.
وروي عن عمر وعلي أنه إذا أدى الشطر فلا رق عليه، وروي ذلك عن النخعي، وقال عبد الله بن مسعود: إذا أدى قدر قيمته فهو غريم، وقضى به شريح، وقال الحسن في المكاتب: إذا عجز استسعي بعد العجز سنتين، قاله ابن رسلان.
(قال أبو داود: قالوا: ليس هو عباس الجريري، قالوا: هو وهم، ولكنه شيخ آخر).
هذه العبارة في نسخة ابن رسلان، ونسخة أبي داود التي عليها المنذري، وعلى حاشية المجتبائية موجودة، وليس في الكانفورية ولا المصرية ولا المكتوبة الأحمدية والمكتوبة المدنية، فلو كانت هذه العبارة من أبي داود صحيحة، فكأنه أشار إلى أن رواية عباس الجريري، عن عمرو بن شعيب غير محفوظة، فكأنه رجل غير عباس الجريري، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة عباس الجريري: روى عن أبي عثمان النهدي والحسن البصري وعمرو بن شعيب إن كان محفوظًا. ولم يذكر الحافظ في ترجمة عمرو بن شعيب عباس الجريري في تلامذته.
(1) في "الكوكب الدري"(2/ 311): أنه منسوخ عند الجمهور بالحديث المار، إلا أن فيه جزءًا لم ينسخ وهو تجزئة الرق، لأن قوله:"ما عتق منه" صلة، والصلات تكون أخبارًا، والخبر لا يحتمل النسخ. وأجاب القاري (6/ 576) بأنه على صحته يعتق عتقًا موقوفًا، والطحاوي على أن مقتضى النظر أن لا يعتق إلا بعد الأداء، وأشار الترمذي (1259) إلى الاختلاف فيه على عكرمة، وكذا أبو داود كما سيأتي في "باب في دية المكاتب". (ش).
(2)
"سنن الترمذي"(1259).
3928 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهَانَ- مُكَاتَبٍ لاِمِّ سَلَمَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ". [ت 1261، جه 2520، حم 6/ 289]
===
3928 -
(حدثنا مسدد بن مسرهد قال: نا سفيان، عن الزهري، عن نبهان) بتقديم النون على الموحدة (مكاتب لأم سلمة) نبهان المخزومي، أبو يحيى المدني، مولى أم سلمة ومكاتبها، ذكره ابن حبان في "الثقات".
(قال: سمعت أم سلمة نقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان لإحداكن مكاتب، فكان عنده ما يؤدي (1)، فلتحتجب منه).
قال الخطابي (2): وفي هذا دلالة على أنه (3) إذا مات وترك وفاء كتابته كان حرًا، وقد يتأول أيضًا على أنه أراد به الاحتياط في أمره، لأنه بعَرض أن يعتق في كل ساعة بأن يعجل نجومه إذا كان واجدًا لها.
قال المنذري (4): وحديث نبهان. قال الترمذي فيه: حسن صحيح، وذكر فيه معمر سماعَ الزهري من نبهان، وقد ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه: أن محمد بن عبد الرحمن مولى طلحة روى عن نبهان، ومحمد بن عبد الرحمن هذا ثقة، واحتج به مسلم في "صحيحه".
(1) وحمله الطحاوي في "مشكل الآثار"(1/ 275) على ما إذا اجتمع عنده بدل الكتابة ولا يؤدي لئلا تنقطع العلائق بينه وبين سيدته، وهكذا في الرخص التي تختص بها الإماء من العدة والحجاب وغيرها. (ش).
(2)
"معالم السنن"(4/ 64).
(3)
وهو إحدى الروايتين لأحمد والأخرى له، وذهب الجمهور لا يعتق إلا بالأداء، كذا في "المغني"(14/ 465). (ش).
(4)
انظر: "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (5/ 389).