الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3961 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عن يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَأَيُّوبَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، "أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً". [م 1668، حم 4/ 438، ن 1958]
(12) بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ
3962 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عن بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عن نَافِعٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ،
===
3961 -
(حدثنا مسدد قال: نا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين: أن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة).
(2)
(بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ)
3962 -
(حدثنا أحمد بن صالح قال: نا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة والليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق عبدًا وله) أي للعبد (مال) والمراد عنده وفي يده مال (فمال العبد له) الضمير في "له" يجوز أن يعود إلى العبد، لأنه أقرب مذكور، ويدل عليه رواية الإِمام
(1) وهذا الحديث ضعفه في "المغني"(14/ 398)، وفي "المحلى على الموطأ": قال الحافظ: إسناده صحيح. (ش).
إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ (1) السَّيِّدُ". [خ 2379، م 1543، ت 1344، جه 2529، حم 2/ 9، ن 4636]
===
أحمد: "من أعتق عبدًا وله مال، فالمال للعبد"(2)، وعلى هذا- فإضافة الضمير إليه مجاز، لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده، كما يقال: غنم الراعي، أو يحمل الحديث على أنه تفضل من السيد للعبد، لما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أنه كان إذا أعتق عبدًا لم يتعرض لماله، يعني تفضلًا منه عليه، وقيل للإمام في الحديث الذي رواه: كان هذا عندك على التفضل، قال: أي لعمري على التفضل قيل له: فكأنه عندك للسيد، قال: نعم مثل البيع سواء.
وأخذ بظاهره مالك والحسن وأهل المدينة، ومذهب الشافعي والجمهور (3) أن ماله لسيده، وعلى هذا فيجوز أن يكون الضمير في "له" يعود إلى السيد، لا إلى العبد، للحديث المتفق عليه:"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع"، ولما رواه الأثرم والبيهقي (4) عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير:"يا عمير إني أريد [أن] أعتقك عتقًا هنيئًا فأخبرني بمالك، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق عبدًا فماله للذي أعتقه".
ولأن العبد وماله كانا جميعًا للسِيد، فأزال ملكه عن أحدهما، فبقي ملكه للآخر كما لو باعه.
(إلَّا أن يشترطه السيد) إن قلنا بالأول وهو أن المال للعبد، فتقديره إلَّا أن يشترط السيد أنه له، فيكون كثوب عليه أو معه، وإن قلنا بالثاني وهو قول الجمهور، فيكون التقدير إلَّا أن يشترط السيد أن يهبه للعبد بعد العتق.
(1) في نسخة: "يشترط".
(2)
ما وجدت هذا الحديث في "مسند أحمد"، فليفتش. وانظر:"مصنف عبد الرزاق"(8/ 134).
(3)
وكذا مذهب الحنفية وأحمد."المغني"(14/ 397). (ش).
(4)
"السنن الكبرى"(5/ 326).