الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(15) بَابٌ. في أَيِّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ
؟
3965 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عن أَبِي نَجِيحِ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَاصَرْنَا (1) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بقَصْرِ (2) الطَّائِفِ- قَالَ مُعَاذٌ: سَمِعْتُ (3) أَبِي يَقُولُ: بِقَصْرِ الطَّائِفِ، بِحِصْنِ الطَّائِفِ، كُلَّ ذَلِكَ- سَمِعْتُ (4) رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ بَلَّغَ بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ"
===
بتحرير الرقبة من حق ولي المقتول، أو يحمل على أنه كان قتل نفسه، وفيه دلالة على أن الحدود غير كافية في تكفير الجناية، إذ لو كانت فيها كفاية لما احتيج إلى إعتاق الرقبة بعدها.
(15)
(بَابٌ: في أَيِّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ )
3965 -
(حدثنا محمد بن المثنى قال: نا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح) واسمه عمرو بن عبسة (السُّلَمي) بضم السين وفتح اللام (قال: حاضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصر الطائف، قال معاذ) شيخ المصنف يقول مرة: بقصر الطائف، ومرة أخرى:(سمعت أبي يقول: بقصر الطائف، بحصن الطائف، كل ذلك) سمعت يقول: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بلَّغ) بتشديد اللام، أي: العدو (بسهم في سبيل الله فله درجة) وللنسائي: عن كعب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من بلَّغ العدو بسهم، فقال له عبد الرحمن بن النحام: ما الدرجة يا رسول الله؟ قال: أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام".
(1) في نسخة: "حضرنا".
(2)
في نسخة: "لقصر".
(3)
في نسخة: "فسمعت".
(4)
في نسخة: "فسمعت".
وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"أَيُّمَا رَجُل مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإنَّ الله جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظمًا مِن عِظَام مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإنَّ الله جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(1). [ت 1638، ن 3143، حم 4/ 113]
3966 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بْنُ نَجْدة قالَ: نَا بَقِيَّةُ قَالَ: نَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عن شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ". [ن 3142، حم 4/ 386]
===
(وساق الحديث، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا، فإن الله) تعالى (جاعل وقاء) بكسر الواو وتخفيف القاف، والوقاء ما يصون الشيء ويستره عما يؤذيه.
(كل عظم من عظامه) أي: العبد (عظمًا من عظام محرره) بصيغة الفاعل (من النار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله) تعالى (جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار يوم القيامة)، وفيه أن الأفضل للرجل أن يعتق رجلًا، وللمرأة امرأة، وفيه أنه يستحب أن لا يكون العبد المعتق خصيًّا ولا ناقص الأعضاء.
3966 -
(حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: نا بقية قال: نا صفوان بن عمرو قال: حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا) بصيغة الأمر (حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبة مؤمنةكانت فداءه من النار) أي: فدية
(1) زاد في نسخة: "قالَ أبو داود: أبو نجيح السُّلَمي هو عمرو بن عَبَسة".
3967 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْب: حَدِّثنا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ مَعْنَى مُعَاذٍ إلَى قَوْلِهِ:"وَأَيُّمَا امْرِئٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً". وَزَادَ: "وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلَّا كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى مَكَانَ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمٌ (1) مِنْ عِظَامِهِ"(2). [جه 2522، حم 4/ 235]
===
له منها واحترز من الكفارة، فإنه يصح عتقه، لكن لا يحصل فيه هذه الفضيلة، وأما من يخاف عليه المضي إلى دار الحرب، والرجوع عن دين الإِسلام، أو يخاف على الرجل أن يقطع الطريق، والمرأة من زناها فيكره إعتاقه، وإن غلب على الظن إفضاؤه كان محرمًا، لأن التوسل إلى الحرام حرام.
3967 -
(حدثنا حفص بن عمر قال: نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب) والأول أرجح، قاله ابن رسلان (حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر) شعبة (معنى) حديث (معاذ) بن هشام المتقدم (إلى قوله: وأيما امرئ أعتق مسلمًا، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، وزاد: وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلَّا كانتا فكاكه من النار، يُجْزَى) بضم الياء التحتانية وفتح الزاي، معناه: يقضي وينوب، ومنه قوله تعالى:{لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} (3)(مكان كل عظمين منهما) أي: من المرأتين (عظم من عظامه) أي: الرجل.
(1) في نسخة: "عظمًا".
(2)
زاد في نسخة: "قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين".
(3)
سورة البقرة: الآية 123.