الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد توبع ميمون بن عجلان من الضحاك بن حمرة
في الرواية المعلقة عند أبي نعيم، لكن الضحاك هذا ضعيف. وللحديث شاهد من
حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري في " الأدب المفرد "(رقم 245) والترمذي
وحسنه في نسخة، وصححه ابن حبان (712) وإسناده صالح للاستشهاد به كما بينته
في التحقيق الثاني لـ " المشكاة "(5015) . ولأبي يعلى بهذا الإسناد حديث
آخر عن أنس في فضل المصافحة عند اللقاء، تقدم ذكره تحت الحديث (525) .
2633
- " أرواح الشهداء في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث
شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم إطلاعة، فقال: هل تشتهون
شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث
مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب! نريد أن ترد
أرواحنا في أجسادنا، حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى! فلما رأى أن ليس لهم حاجة
تركوا ".
أخرجه مسلم (6 / 38 - 39) والترمذي (3014) والدارمي (2 / 206) وابن
ماجه (2 / 185) والبيهقي في " الشعب "(4 / 19 - 20) والطيالسي (38 /
294) وابن أبي شيبة (5 / 308) وهناد في " الزهد "(154) والطبري (8206) من طرق عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال:
سألنا عبد الله [بن
مسعود] عن هذه الآية * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون) *؟ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك؟ فقال:
…
فذكره
. والسياق لمسلم، والزيادة للترمذي، وقال:" حديث حسن صحيح ". قلت: هو
مرفوع في صورة موقوف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه صراحة، لكنه
في حكم المرفوع قطعا، وذلك لأمرين: الأول: أن قوله: " سألنا عن ذلك؟ فقال
: " لا يمكن أن يكون المسؤول والقائل إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه هو
مرجعهم في بيان ما أشكل أو غمض عليهم والآخر: أن ما في الحديث من فضل الشهداء
عند الله، ومخاطبته تعالى إياهم وجوابهم وطلبهم منه أن ترد أرواحهم إلى
أجسامهم، كل ذلك مما لا يمكن أن يقال بالرأي. ولذلك قال النووي في " شرح
مسلم ": " وهذا الحديث مرفوع لقوله: " إنا قد سألنا عن ذلك، فقال، يعني
النبي صلى الله عليه وسلم ". وأمر ثالث: أنه قد جاء طرف منه مرفوعا من حديث
ابن عباس رضي الله عنه عند أحمد (1 / 266) وصححه الحاكم (2 / 297 - 298)
ووافقه الذهبي، وقد تكلمت عليه في " تخريج الطحاوية "(ص 393) و " المشكاة "
(3853)
. وكأنه لما ذكرنا استجاز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن
يصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه أورده في " مجموع الفتاوى " (4 / 224 - 225) من رواية مسلم بلفظ: