الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المقدسي في " المختارة "(ق 131 / 1)
والطبراني في " الأوسط "(2 / 54 / 1 / 5908) وأبو نعيم في " الحلية " (7 /
119) وقالا: " تفرد به زافر بن سليمان ". قلت: هو أبو سليمان الإيادي وهو
صدوق كثير الأوهام، لكنه عند أبي يعلى من طريق أخرى عن (شبيب بن بشر) وهو
صدوق يخطىء، فحديثه حسن، وهو بما تقدم من الشواهد صحيح بلا ريب، وبخاصة أن
له طريقين آخرين عن أنس، أحدهما في " تاريخ بغداد "(2 / 360) والآخر عند
العقيلي (4 / 346) والشهاب القضاعي (1 / 212 / 321) وقال العقيلي: "
والرواية في هذا الباب لينة، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد ". وكأنه يعني
رواية شبيب بن بشر. والله أعلم. وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح على
الراجح. والله أعلم.
2674
- " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة. يعني: يعتمد ".
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (1 / 239 / 1 - مصورة الجامعة الإسلامية
رقم 419 - ط) : حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن
أبان قال: أخبرنا يونس بن بكير قال: أخبرنا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة
عن الأزرق بن قيس قال: رأيت عبد الله بن عمر وهو يعجن في الصلاة، يعتمد
على يديه إذا قام، فقلت: ما هذا يا أبا عبد الرحمن؟ قال: فذكره، وقال: "
لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إلا الهيثم، تفرد به يونس بن بكير ".
قلت: وهو
صدوق حسن الحديث من رجال مسلم، وفيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن
شاء الله تعالى. لكن شيخه الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة لم أعرفه، ولم أر
أحدا ذكره، فأخشى أن يكون وقع في الرواية شيء من التحريف، فقد أخرج الحديث
أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " هكذا: حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا يونس
بن بكير عن الهيثم عن عطية بن قيس عن الأزرق بن قيس به. والحربي ثقة إمام
حافظ، فروايته مقدمة على رواية علي بن سعيد الرازي، فإن هذا وإن وثقه مسلمة
بن قاسم فقد قال الدارقطني: " ليس بذاك "، فقوله في الإسناد: " الهيثم بن
علقمة بن قيس بن ثعلبة " يكون من أوهامه إن كان محفوظا عنه، والصواب قول
الحربي: " الهيثم عن عطية بن قيس ". والهيثم هذا هو ابن عمران الدمشقي،
وثقه ابن حبان، وقد روى عنه جمع من الثقات كما كنت حققته في " الكتاب الآخر "
تحت الحديث (967) مفصلا القول هناك في مشروعية الاعتماد على اليدين عند
القيام من السجدة الثانية أو التشهد الأول، وذكرت هناك متابعا قويا لعطية بن
قيس فراجعه. ومن العجيب أن يخفى هذا الحديث على كل من صنف في " التخريج " كما
ذكرت هناك، وأعجب منه أن لا يورده الهيثمي في " مجمع البحرين في زوائد
المعجمين "، بل ولا في " مجمع الزوائد "، مع أنه أورد فيه ما يخالفه، فقال
(2 / 136) : " وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: رمقت عبد الله بن مسعود في
الصلاة فرأيته ينهض ولا يجلس، قال: ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى
والثالثة. رواه الطبراني في " الكبير "، ورجاله رجال الصحيح ".
ونحوه ما
صنعه الحافظ في " التلخيص الحبير "، فإنه بعد أن ذكر حديث ابن عباس بمعنى حديث
الترجمة، ونقل أقوال مخرجيه في تضعيف حديث ابن عباس وإبطاله، قال (1 / 260
) : " وفي " الطبراني الأوسط " عن الأزرق بن قيس: رأيت عبد الله بن عمر وهو
يعجن في الصلاة، يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن "! فذكر الموقوف
دون المرفوع منه، فأوهم القارىء خلاف الواقع، ولذلك كنت سميته في الكتاب
السابق الذكر أثرا اعتمادا عليه، فلما وقفت على لفظه في " المعجم الأوسط "
بادرت إلى إخراجه هنا وسقته كما رأيته فيه وتكلمت على إسناده نصحا للأمة،
وتأكيدا لما كنت ذكرته هناك من ثبوت الحديث. والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات. ولابد من التنبيه هنا على خطأ وقع لي ثمة، وذلك أنني رجحت أن عبد
الله بن عمر - شيخ الحربي - الصواب فيه عبيد الله (مصغرا) ، فلما وقفت على
رواية الطبراني ومطابقتها لرواية الحربي، بل زاد فسمى جده (أبان) تبين لي
الخطأ، وأن الصواب كما وقع في الروايتين:(عبد الله بن عمر) وهو ابن محمد
بن أبان الأموي مولاهم الكوفي، وهو ثقة أيضا من رجال مسلم. ثم رأيت ليونس بن
بكير متابعا، أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا (1 / 190 / 2 رقم 3371 - ط)
من طريق عبد الحميد الحماني قال: أخبرنا الهيثم بن عطية البصري عن الأزرق بن
قيس قال: " رأيت ابن عمر في الصلاة يعتمد إذا قام، فقلت: ما هذا؟ قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ". وقال: " لم يروه عن الأزرق إلا
الهيثم، تفرد به الحماني ".