الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2991
- " سبحان الله! لا من الله استحيوا، ولا من رسول الله استتروا. قاله في فئة
عراة ".
أخرجه أحمد وابنه عبد الله (4 / 191) وأبو يعلى (3 / 109 - 110) والبزار
(2 / 429 - 430) من طريقين عن سليمان بن زياد الحضرمي أن عبد الله بن
الحارث بن جزء الزبيدي حدثه: أنه مر وصاحب له بـ (أيمن) وفئة من قريش قد
حلوا أزرهم فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا
بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج
عليهم، فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى دخل
، وكنت وراء الحجرة فسمعته يقول:(فذكره)، وأم أيمن عنده تقول: استغفر
لهم يا رسول الله! قال عبد الله: فبلأي ما استغفر لهم. قلت: وهذا إسناد
صحيح رجاله ثقات. وقال الهيثمي (8 / 27) : " رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني ثقات ". قلت: وفاته عزوه لعبد الله بن
أحمد، وقلده المعلق على " مسند أبي يعلى "، والمعلق على " المقصد العلي " (
3 / 50) مع أنهما عزواه لأحمد بنفس الجزء والصفحة، ولكنهما لم ينتبها لما
في آخر الحديث: " قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون ". قلت: وهارون هو
شيخ أبيه أحمد فيه، وهو هارون بن معروف المروزي، ثقة من رجال الشيخين.
غريب الحديث. 1 - قوله: (بأيمن) كذا في " المسند " و " جامع المسانيد " (7
/ 409 - 410) و " أطراف المسند "(2 / 699) وفي " مسند أبي يعلى ": " بأم
أيمن "! وفي " البزار " " بناس "! وهما محرفان - والله أعلم - من الأول،
والثلاثة سقطوا من " مجمع الزوائد " و " المعجم الكبير " الذي فيه مسند (عبد
الله بن الحارث) لم يطبع بعد لنستعين به على التحقيق. و (أيمن) هو ابن (أم
أيمن) ، له ذكر في الصحابة. 2 - (مخاريق) جمع (مخراق) : ثوب يلف، ويضرب
به الصبيان بعضهم بعضا. 3 - (قسيسون) . قلت: هو جمع (قسيس) ، وهو العالم
العابد من رؤوس النصارى، كما في " المفردات " للراغب الأصبهاني وغيره.
فكأنهم يعنون أنهم متعبدون متشددون، كما يسمي اليهود وأذنابهم المتمسكين
بدينهم من المسلمين بـ (المتطرفين) ! * (تشابهت قلوبهم) *! 4 - (فبلأي)
كذا في " المسند ". وفي " أبي يعلى ": " فبأبي "، وكذا عزاه إليه الهيثمي
، لكن وقع فيه (فتابي) ، وهو خطأ مطبعي ظاهر، والصواب ما في " المسند "،
فقد أورده ابن الأثير (لأي)، وقال:" أي بعد مشقة وجهد وإبطاء ". يعني
أن النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك ما استغفر لهم. (تنبيه على وهم نبيه) :
لما ساق الحافظ ابن حجر في " أطرافه " الطرف الأول من رواية أحمد، أتبعه