الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم أخرجه
هو وابن ماجه (2 / 356) وأحمد (3 / 487) من طريق الزهري عن أبي أمامة به
نحوه، وليس فيه: إن العين حق. وفيه بيان صفة اغتسال عامر، وعند أحمد صفة
الصب على سهل. وهو صحيح أيضا وقد روى التبريك من فعله عليه السلام فانظر: (
كان إذا خاف) ، والجملة الأخيرة من الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة،
ولها شواهد كثيرة تقدم بعضها برقم (1248 - 1251) ، وانظر الحديث الآتي (2576
) . والحديث أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(6 / 94 - 101) من طرق عن
ابن شهاب الزهري به. وله عنده طريقان آخران عن أبي أمامة، أحدهما من طريق
مسلمة المتقدمة عند أبي يعلى.
2573
- " ارملوا بالبيت ليرى المشركون قوتكم ".
أخرجه أحمد (1 / 373) : حدثنا روح حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن أيوب بن
جبير عن ابن عباس: أن قريشا قالت: إن محمدا وأصحابه قد وهنتهم حمى يثرب
، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم العام الذي اعتمر فيه قال لأصحابه:
فذكره، فلما رملوا قالت قريش: ما وهنتهم. هذا سند صحيح على شرط مسلم. وقد
علقه البخاري في " صحيحه "(5 / 86) عن حماد بن سلمة به نحوه، وتابعه حماد
بن زيد عن أيوب به نحوه، ولفظه: " وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن
يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين ليري المشركين جلدهم، فقال
المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا!
".
وفي " المسند "(1 / 305) طريق آخر رواه عن أبي الطفيل عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل (مر الظهران) في عمرته بلغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن قريشا تقول: ما يتباعثون من العجف! فقال أصحابه: لو
انتحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحمه وحسونا من مرقه أصبحنا غدا حين ندخل على
القوم وبنا جمامة، قال:" لا تفعلوا ولكن اجمعوا إلي من أزوادكم "، فجمعوا
له وبسطوا الأنطاع فأكلوا حتى تولوا (1) ، وحثا كل واحد منهم في جراب، ثم
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد - وقعدت قريش نحو الحجر -
فاضطبع بردائه ثم قال: " لا يرى القوم فيكم غمزة "، فاستلم الركن ثم دخل حتى
إذا تغيب عن الركن اليماني مشى إلى الركن الأسود، فقالت قريش: ما يرضون
بالمشي، إنهم لينقزون نقز الظباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف فكانت سنة، قال أبو
الطفيل: وأخبرني ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع
. وسنده صحيح على شرط مسلم أيضا. وأخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " (3 /
3 / 1) من الوجهين. ورواه مسلم (4 / 64) من طريق الجريري عن أبي الطفيل
نحوه. وهو مخرج في " الإرواء "(4 / 315) . ثم روى من طريق عطاء عن ابن
عباس قال: " إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت ليري
المشركين قوته ". (فائدة) : قد يقول قائل: إذا كان علة شرعية الرمل إنما هي
إراءة المشركين قوة المسلمين، أفلا يقال: قد زالت العلة فيزول شرعية الرمل؟
والجواب: لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمل بعد ذلك في حجة الوداع كما
جاء في حديث جابر الطويل وغيره مثل حديث ابن عباس هذا في رواية أبي الطفيل
المتقدمة. ولذلك قال ابن حبان في " صحيحه "(6 / 47 - الإحسان) :
(1) كذا الأصل، وكذا في " جامع المسانيد "(31 / 32) و " مجمع الزوائد " (
3 / 278) والظاهر أن المراد: انصرفوا وقد شبعوا، وزاد حتى حثها كل واحد.
اهـ.