الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي هريرة
عند الشيخين. ولكن من الظاهر أن هذه الشواهد إنما تنهى عن حمل السلاح في مكة
لقتال، فعلى ضوئها يجب أن يفسر حديث جابر إن ثبت، فإنه مطلق فليتقيد بها،
ولعل هذا هو المراد بقول البخاري في " الصحيح " (13 / العيدين 9 - باب ما يكره
من حمل السلاح في العيد والحرم) ، وقال الحسن: " نهوا أن يحملوا السلاح يوم
عيد إلا أن يخافوا عدوا ". وقد ساق الحافظ تحته في " الفتح " (2 / 455)
حديث مسلم عن معقل.. ولكنه ذكره بالمعنى، فقال: " نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يحمل السلاح في مكة ". وحاصل ما تقدم من الروايات أن يحرم حمل
السلاح في مكة والمدينة لقتال، ومفهومه أنه يجوز حمله لخوف عدو أو فتنة.
والله أعلم.
2939
- " إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك
، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل
للرجل: اتق الله، فيقول: عليك نفسك ".
أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة "(488 / 849) وابن منده في "
التوحيد " (ق 123 / 2 - الظاهرية) والبيهقي في " الشعب " (1 / 359 - هندية
) و " الدعوات الكبير "(102 / 136) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال:
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن الأصبهاني وهو ثقة ثبت من شيوخ البخاري.
وقد خالفه ابن أبي شيبة فرواه في " المصنف "(1 / 232) عن أبي معاوية وابن
فضيل عن الأعمش به موقوفا. وتابعه محمد بن العلاء عن أبي معاوية وحده به.
أخرجه النسائي (489 / 850) . وتابعه عنده (851 و 852) داود وأبو الأحوص
عن الأعمش به موقوفا أيضا. وإن مما لا شك فيه أن الوقف أصح من حيث الرواية،
لكنه من حيث المعنى في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر.
ومن الغريب أن تخفى على الحافظ ابن حجر هذه المصادر، وبخاصة منها كتاب
النسائي الذي رواه مرفوعا وموقوفا، فإنه عزاه في تخريج " الكشاف "(7 / 43)
لابن أبي شيبة وحده موقوفا! ولطرفه الأخير طريق آخر، يرويه سفيان عن أبي
إسحاق عن سعيد بن وهب عن عبد الله قال: " إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل
لأخيه: (اتق الله)، فيقول: عليك نفسك، أنت تأمرني؟! ". أخرجه الطبراني
في " المعجم الكبير "(9 / 119 / 8587) . قلت: ورجاله ثقات إن كان سعيد (
الأصل: سعد) بن وهب هو الهمداني الخيواني الذي أخرج له مسلم، فقد فرقوا بين
هذا وبين الهمداني الثوري، ولم