الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسنده "، وقلدته اللجنة القائمة
على نشر " الجامع الكبير " كما هي عادتهم، وكل ذلك خطأ، لأن الطحاوي رحمه
الله ليس له كتاب يعرف بهذا الاسم " المسند ". والله أعلم.
2878
- " سموه بأحب الأسماء إلي حمزة بن عبد المطلب ".
أخرجه الحاكم (3 / 196) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب: حدثنا سفيان بن
عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: ولد لرجل منا غلام،
فقالوا: ما نسميه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال: " صحيح
الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: يعقوب ضعيف ". كذا قال، والرجل
مختلف فيه كما تراه في " تهذيب التهذيب "، ولخص ذلك في " التقريب "، فقال:
" صدوق ربما وهم ". وحكى الذهبي نفسه في " الكاشف " شيئا من ذلك الاختلاف،
وقال: " وقال البخاري: لم نر إلا خيرا (وفي " التهذيب ": لم يزل خيرا) ،
هو في الأصل صدوق ". ولذلك أورده الذهبي في كتابه: " معرفة الرواة المتكلم
فيهم بما لا يوجب الرد " (ص 191) ورمز له فيه بـ (م) ، وأظنه خطأ مطبعيا
لمخالفته لجميع المصادر التي ترجمت له، ومنها " الكاشف "، فإنه لم يرمز له
فيها إلا بـ (عخ، ق) . ثم إنه قد توبع، فأخرجه الحاكم أيضا من طريق يوسف بن
سلمان المازني: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، سمع رجلا بالمدينة
يقول:
جاء جدي بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا ولدي فما
أسميه؟ قال: " سمه بأحب الناس إلي حمزة بن عبد المطلب ". وأعله الحاكم
بقوله: " قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة، والقول فيه
قول يعقوب بن حميد، وقد كان أبو أحمد الحافظ يناظرني: أن البخاري قد روى عنه
في " الجامع الصحيح "، وكنت آبى عليه ". قلت: قد ذكر الحافظ في " التهذيب "
منشأ الخلاف الذي أشار إليه الحاكم، ومال إلى موافقة أبي أحمد الحافظ (وهو
الحاكم صاحب كتاب الكنى) وسبقه إلى ذلك الذهبي في " الكاشف ". وسواء صح هذا
أو ذاك فالرجل وسط، يحتج بحديثه. لكن يبقى النظر في يوسف بن سلمان الذي خالفه
في إسناده ومتنه. أما السند فهو أنه قال مكان (جابر) : ".. رجلا.. جاء
جدي بأبي "، وأما المتن فقوله:(الناس) مكان (الأسماء) . ولعل هذا هو
الأرجح، لأنه جاء في " الصحيحين ": " أحب الناس إلي عائشة، ومن الرجال
أبوها "، وما خالفه من الأحاديث فيه ضعف كما بينته في " الضعيفة " (1844
و1843) . ويوسف هذا قد روى عنه جماعة من الحفاظ كالترمذي والنسائي وابن
خزيمة وغيرهم، ووثقه ابن حبان ومسلمة، وقال النسائي: لا بأس به، فلا
وجه لتجهيل الحاكم إياه، ولاسيما وهو يوثق من دونه شهرة بكثير! هذا،
وقوله: " بأحب الأسماء إلي " كان قبل أن يوحى إليه بحديث " أحب الأسماء إلى
الله عبد الله، وعبد الرحمن ". وتقدم (904 و 1040) و " الإرواء " (1176) .