الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رواية مسلم (8 / 216) من حديث أبي هريرة، وورد خلافها من حديث أبي موسى
الأشعري موقوفا بلفظ: " فإني أحسب أول ما ينطق منه الفخذ اليمنى ". رواه ابن
جرير بسند صحيح عنه. والله أعلم. والفدام: ما يشد على الإبريق والكوز من
خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم
جوارحهم، فشبه ذلك بالفدام. " نهاية ابن الأثير "(3 / 421) .
2714
- " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من
يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من أحب، فمن ضن بالمال أن ينفقه وخاف
العدو أن يجاهده وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من قول: سبحان الله، [
والحمد لله] ولا إله إلا الله، والله أكبر ".
أخرجه الإسماعيلي في " المعجم "(114 / 1) : حدثنا عياش بن محمد بن عيسى أبو
الفضل الجوهري - ببغداد - حدثنا أحمد بن جناب: حدثنا عيسى بن يونس عن سفيان
الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله على شرط مسلم كلهم، إلا الجوهري هذا،
وقد وثقه الخطيب في " التاريخ "(12 / 279) وتابعه جمع عند الحاكم (1 / 33
) وصححه. ووافقه الذهبي. وقد توبع عيسى بن يونس - وهو ثقة مأمون - في
رفعه، من قبل سفيان بن
عقبة - أخو قبيصة -، فرواه عن حمزة الزيات وسفيان
الثوري عن زبيد به، والزيادة له، وزاد في آخره: " فإنهن مقدمات مجنبات
ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات ". أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (1 /
348 -
349) من طريق الحاكم عن مهران بن هارون بن علي الداوودي: حدثنا سفيان
بن عقبة.. وهو على شرط مسلم أيضا غير مهران هذا، فلم أجد من ترجمه.
وبالرجوع إلى " المستدرك " تبين أنه سقط من " الشعب " راويان بين ابن عقبة
ومهران! وحمزة الزيات هو ابن حبيب القارىء، وهو صدوق ربما وهم، من رجال
مسلم، فهو متابع قوي للثوري لو صح السند إليه، فالعمدة على رواية عيسى بن
يونس. نعم قد خالفه محمد بن كثير عند البخاري في " الأدب المفرد "(275)
وعبد الرحمن بن مهدي عند المروزي في " زيادات الزهد "(1134) ، فروياه عن
سفيان عن زبيد به موقوفا. وتابعه زهير قال: حدثنا زبيد به. أخرجه أبو داود
في " الزهد "(164 / 157) . وتابعه أيضا محمد بن طلحة عن زبيد به موقوفا.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(8990) وسنده صحيح. وقال الهيثمي (
10 / 90) : " ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: شيخ الطبراني علي بن عبد العزيز
ليس منهم، ولكنه ثقة حافظ، وهو البغوي. فيظهر من هذا التخريج أن الأصح في
إسناد الحديث أنه موقوف، لكن لا يخفى أنه في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من
قبل الرأي، لاسيما وطرفه الأول قد روي من طريق آخر عن مرة الهمداني به مرفوعا
، وهو مخرج في " غاية المرام "(19) ورواه أيضا الدولابي في " الكنى " (1
/ 141) والبغوي في " شرح السنة "(8 / 10) . وطرفه الآخر له شاهد يرويه
القاسم عن أبي أمامة مرفوعا نحوه. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (7795
و7800 و 7877) وابن شاهين في " الترغيب "(284 / 2) من طرق ثلاث عنه،
وهو القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، وهو حسن الحديث.
وله شاهد ثان: يرويه أبو يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " فليكثر من
ذكر الله ". أخرجه ابن شاهين أيضا. وأبو يحيى هو القتات، لين الحديث،
فيصلح للاستشهاد به. وشاهد ثالث: يرويه يوسف بن العنبس اليماني: حدثنا
عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به، وزاد
في آخره: " فإنهن الباقيات الصالحات ". أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " (ق
76 / 2 - مصورة الجامعة الإسلامية) . قلت: ويوسف اليماني لم أجد له ترجمة.