الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(تنبيه) : عزاه السيوطي في " الدر المنثور "(1 / 208) لابن أبي حاتم وأبي
نعيم في " الدلائل " وابن عبد البر في " التمهيد " عن يعلى بن أمية. فاعلم
أنه عند ابن عبد البر عن صفوان بن يعلى مرسلا لم يذكر عن أبيه. وكذا هو عند
ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " واستغربه. وأما " الدلائل " لأبي
نعيم، فهو عنده (ص 179) مسندا عن أبيه لكن من طريق أخرى كما هو عند الشيخين
ليس فيه نزول الآية، فاقتضى التنبيه.
2766
- " تصدقوا على أهل الأديان ".
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف "(3 / 177) : حدثنا جرير بن عبد الحميد عن
أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
لا تصدقوا إلا على أهل دينكم "، فأنزل الله تعالى * (ليس عليك هداهم) * إلى
قوله: * (وما تنفقوا من خير يوف إليكم) *: قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد مرسل كما في " نصب الراية "(4 / 398)
ورجاله ثقات رجال الستة غير أشعث، وهو ابن إسحاق بن سعد بن مالك الأشعري
القمي، وجعفر، وهو ابن أبي المغيرة الخزاعي القمي، وهو صدوق له أوهام كما
في " الخلاصة "، ونحوه في " التقريب "، والذي قبله ثقة، والراوي عنه جرير
بن عبد الحميد، مع كونه من رجال الستة كما ذكرنا فقد قال الحافظ في " التقريب
": " ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه ". وقد تابعه عبد
الله بن سعد الدشتكي لكنه قال: حدثنا أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أنه كان يأمر بأن لا
يتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية: * (ليس عليك هداهم) * إلى
آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك (1) من كل دين. فأسنده بذكر ابن
عباس. أخرجه ابن أبي حاتم في " التفسير "(1 / 211 / 2) قال: حدثنا أحمد بن
القاسم بن عطية: حدثني أحمد بن عبد الرحمن - يعني: الدشتكي -: حدثني أبي عن
أبيه به. قلت: ونقله ابن كثير في " تفسيره "، وسكت عنه، وإسناده حسن،
رجاله كلهم من رجال " التهذيب " غير أحمد بن القاسم بن عطية، قال ابن أبي حاتم
(1 / 67) : " هو المعروف بأبي بكر بن القاسم الحافظ. روى عن أبي الربيع
الزهراني، وكتبنا عنه، وهو صدوق ثقة ". وتابع جعفر بن أبي المغيرة جعفر
بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: " كان ناس لهم أنسباء وقرابة من
بني قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم ويريدونهم على الإسلام،
فنزلت * (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء، وما تنفقوا من خير
فلأنفسكم، وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم
وأنتم لا تظلمون) * [البقرة: 272] ". أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في
كتابه " الأموال "(ص 616 / 1991) وابن جرير في " التفسير "(3 / 63) من
طريق سفيان عن الأعمش
(1) هكذا الرواية بكاف الخطاب في " ابن أبي حاتم "، و " ابن كثير "،
والسيوطي. اهـ.
عنه. وكذلك رواه الحاكم (2 / 285) وعنه البيهقي (4
/ 191) لكن سقط من روايته (الأعمش)، وزاد في آخره:" قال: فرخص لهم ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". وقال الذهبي: " (خ م) ". يعني أنه على
شرط الشيخين، وهو كما قال بالنظر إلى رواية أبي عبيد وابن جرير، وإلا ففي
إسناد الحاكم محمد بن غالب، فإن فيه كلاما مع كونه ليس من رجال الشيخين،
ولعل السقط المشار إليه منه. ويشهد للحديث ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث
أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم،
فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! قدمت علي أمي
وهي راغبة، أفأصل أمي؟ (وفي لفظ: أفأعطيتها) . قال: " نعم، صلي أمك ".
وهو مخرج في " صحيح أبي داود "(1468) واللفظ الآخر للبيهقي (4 / 191)
وترجم له ولحديث الترجمة بقوله: " باب صدقة النافلة على المشرك وعلى من لا
يحمد فعله ". هذا في صدقة النافلة، وأما الفريضة فلا تجوز لغير المسلم لحديث
معاذ المعروف: " تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ". متفق عليه، وهو مخرج
في المصدر السابق برقم (1412) ، وبأوسع منه في " إرواء الغليل "(782) .