الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" ويحكي عن الإنجيل والتوراة ". فهذا كله يؤكد
أنه كان قاصا واعظا. فمثله لا يصلح أن يكون قاضيا، ولذلك لم يورده (وكيع)
في كتابه " أخبار القضاة "، وترجم الدارمي بقوله: " باب في الرخصة في القصص
"، وقال عقبه: " قال أبو محمد - هو الدارمي -: الرجل من أصحاب بدر هو علي "
. قلت: وكذا وقع في رواية البزار في " البحر الزخار "(3 / 130) من طريق
روح بن عبادة قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت
كردوس بن عمرو قال: سمعت رجلا من أهل بدر - قال شعبة: أراه علي بن أبي طالب -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لأن تفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا
". قال شعبة: فقلت لعبد الملك: أي مفصل؟ قال: القصص. وقال البزار: "
ولا نعلم روى كردوس بن عمرو عن علي إلا هذا الحديث ". وقال الهيثمي في "
المجمع " (1 / 161) : " رواه البزار وفيه (كردوس) وثقه ابن حبان، وقال
أبو حاتم: " فيه نظر ". وبقية رجاله رجال الصحيح ". كذا قال، وأقره
الحافظ في " مختصر الزوائد "(1 / 134) !
2917
- " إنا كنا نرد السلام في صلاتنا، فنهينا عن ذلك ".
أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني "(1 / 263) والبزار في " مسنده " (1 / 268
/ 554 - كشف الأستار) والطبراني في " المعجم الأوسط " (2 / 246 / 1 /
8795)
من طرق عن عبد الله بن صالح: حدثني الليث حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رجلا سلم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو في الصلاة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة، فلما سلم
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الطبراني: " لم يروه عن ابن
عجلان إلا الليث ". قلت: وهو ابن سعد الإمام المصري الحجة، فالسند حسن
للخلاف المعروف في محمد ابن عجلان. وأعله الهيثمي بـ (عبد الله بن صالح)
فقال (2 / 81) : " رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه
عبد الملك بن شعيب ابن الليث، فقال:" ثقة مأمون "، وضعفه أحمد وغيره ".
وتوسط الحافظ فيه فذهب إلى أنه ثقة في رواية الأئمة الكبار عنه كالبخاري وأبي
حاتم ونحوهما. انظر ترجمته في " مقدمة الفتح ". ومن الظاهر أنه لم يعزه
للطبراني - وهو على شرطه -، فإما أن يكون سقط منه - وله أمثلة - وإما من
الناسخ، ويرجح الأول أنه لم يورده أيضا في " مجمع البحرين "(2 / 176) وهو
من أصوله كما هو معلوم عند العارفين بـ " المجمعين ". ثم إن الرجل الذي سلم
على النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن مسعود كما روى أبو هريرة عنه قال
: " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فسلمت عليه فأشار إلي "
. أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه، وهو مخرج في " الروض النضير "(637) وكان
ذلك عند قدومه من هجرته رضي الله عنه من الحبشة، صح ذلك عنه من غير ما طريق،
وتقدم تخريجه في المجلد الخامس رقم (2380) وفي " الروض " أيضا (605) .