المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌فَهَا سُنَّةُ المَعْصُومِ خِيرَةِ خَلْقِهِ

- ‌مَقَطَّعَات في التَّزْهِيدِ في الدنيا والحثِ عَلَى صِيَانةِ الوقت

- ‌يُحِبُّ الفَتَى طُول البَقَاءِ كَاَّنَّهُ

- ‌سَلِ المَدائِن عَمَّنْ كَانَ يَمْلِكُهَا

- ‌نَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

- ‌هذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ

- ‌تَرَى الذي اتَّخَذَ الدُنْياَ لَهُ وَطَنًا

- ‌أَلَا أيُها المَغْرورُ في نَومِ غَفْلَةٍ

- ‌إِذَا مَا اللَّيلُ أَظْلَمَ كَابَدُوهُ

- ‌فَبَادِرْ إلى الخَيرَاتِ قَبْلَ فَوَاتِهَا

- ‌أَجَلُّ ذُنُوبِي عِنْدَ عَفْوِكَ سَيِّدِي

- ‌وَلَما رَأَيتُ لوقْتٍ يُؤْذِنُ صَرْفُهُ

- ‌وَلَيسَ الأَمَانِي لِلْبَقَاءِ وإِن جَرَتْ

- ‌قِفْ بالمَقَابِرِ واذْكُرْ إِنْ وَقَفْتَ بِهَا

- ‌لَعَمْرُكَ مَا حَيٌّ وإنْ طَالَ سَيرُهُ

- ‌قِفْ بالقُبُور ونادِ المُسْتِقرَّ بِهَا

- ‌نُراعُ لِذِكْرِ الموتِ سَاعَةَ ذِكْرِهِ

- ‌سَلامٌ عَلَى أهِل القُبورِ الدَّوارِسِ

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيالَ التَّصَابِي

- ‌خَلتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَأقْوَتْ عِراصُهُمْ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِي مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌لِلْمَوتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌كَأُنَ نُجُومًا أَومَضَتْ في الغَيَاهِبِِ

- ‌لَعَمْرُكَ مَا تُغْنِي المَغَانِي وَلَا الغِنَى

- ‌فَكَم وَلَدٍ لِلْوَالِدَينِ مُضَيَّعٌ

- ‌عَلَيكَ بِبرِّ الوَالِدَينِ كِلَيهِمَا

- ‌بِطَيبَةِ رَسْمٍ للرَّسُولِ وَمَعْهَدُ

- ‌نُورٌ مِنَ الرَّحْمنِ أَرْسَلَهُ هَدَى

- ‌خَبَتْ مَصَابِيحُ كُنَّا نَسْتَضِيءُ بِهَا

- ‌فَيَا أَيُّها النّاسِي لِيَومِ رَحِيلِهِ

- ‌تَيَقَنْتُ أنِّي مُذْنِبٌ وَمُحَاسَبٌ

- ‌أَفْنَى شَبَابَكَ كَرُّ الطَّرْفِ والنَّفَسِ

- ‌سَبَقَ القَضَاءُ بكُلِّ مَا هُوَ كَائِنُ

- ‌وفي دُونِ ما عَايَنْتَ مِن فَجَعَاتِهَا

- ‌تَزَوَدْ مَا اسْتَطَعَتْ لِدَارِ خُلْدٍ

- ‌وسَائِرَةٍ لم تَسْرِ في الأرضِ تَبْتَغِي

- ‌فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

- ‌وإنَّ نَفْخَةَ إسْرافِيلَ ثانِيةً

- ‌وفي الناسِ مَن ظُلْمُ الوَرى عادةٌ لهَ

- ‌تَأَلَّقَ بَرْقُ الحَقِّ في العارضِ النَّجْدِي

- ‌يَأْتِي عَلَى الناسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ

- ‌ثَوَى فِي قُرْيشٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً

- ‌عَجِبْتُ لِما تَتَوقُ النفْسُ جَهْلاً

- ‌وَتُحَدِّثُ الأرضُ التِي كُنَّا بهَا

- ‌وَبالقَدَرِ الإِيمان حَتْمٌ وبالقَضَا

- ‌صاحِ اسْتَمِعْ نُصْحًا أتاكَ مُفصَّلاً

- ‌خُنْتُ العُهُودَ وقد عَصَيتُ تَعَمُّدَا

- ‌نَنْسَى المنَايَا عَلَى أَنَّا لَهَا غَرَضٌ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا المُتَباكي

- ‌«أحِنُّ اشْتِيَاقًا لِلمَسَاجِدِ لا إلى»

- ‌يَا أَيُّهَا العَبْدُ قُمْ للهِ مُجْتَهِدًا

- ‌فَهِمُوا عن المَلِكِ الكَرِيم كَلامَهُ

- ‌إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزٌ لَيسَ بالفَانِي

- ‌مثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ

- ‌أَبَعْدَ بَيَاضِ الشِّيبِ أعْمُرُ مَنْزِلاً

- ‌نَخْطو ومَا خَطْوُنَا إلَاّ إلَى الأَجَلِ

- ‌صَلَّ الإلَهُ عَلَى قَومٍ شَهْدتُهُم

- ‌كَأنِّي بِنَفْسِي قد بَلغْتُ مَدَى عُمْري

- ‌يا خائفَ الموتِ لو أَمْسَيتَ خَائِفَهُ

- ‌أَسِيْرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ

- ‌وَإِيَّاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌يَا نَفْسُ تُوبِى فَإنَّ المَوْتَ قَدْ حَانَا

- ‌سبحانَ مَن حَمِدتْهُ ألْسُنُ البَشَرِ

- ‌سَيْرُ الْمنايَا إلى أعْمَارِنا خبَبُ

- ‌وَكُلُّ مَنْ نَامَ بِلَيْلِ الشَّبابْ

- ‌قَطَّعْتُ مِنْكِ حَبائِل الآمَالِ

- ‌لَقَدْ أَيْقَظَ الإِسْلامُ لِلْمَجدِ والعُلَى

- ‌أَجنِبْ جِيَادًا مِن التَّقْوى مُضَمَّرةٌ

- ‌أَرَى النَّاسَ في الدنّيا، مَعافًى وَمُبتلَى

- ‌يا مَن يريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ

- ‌لِلْمَوْتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌أنِسْتُ بِلأَواءِ الزمانِ وَذُلِّهِ

- ‌أَيَا عُلَمَاءُ الدِّيْنِ مَا لِيْ أَرَاكُم

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌فُؤادٌ ما يَقِرُ لَهُ قَرَارٌ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِيْ مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌أَلَا يَا خَائِضًا بَحْرَ الأمانِي

- ‌يا غافلاً عن سَاعَةٍ مَقْرُونَةٍ

- ‌على الدِّينِ فلْيبْكِي ذوُو العِلم والهُدى

- ‌وَاللهُ حرَّم مُكْثَ مَنْ هو مُسْلمٌ

- ‌هو اللهُ معبودُ العبادِ فعَامِلِ

- ‌ثارَ القَرِيضُ بِخَاطرِي فَدعُونِي

- ‌أَما آنَ عَمَّا أَنْتَ فيه مَتَابُ

- ‌يَا مُلَبِّسِي بالنُّطْقِ ثَوبَ كَرَامَةٍ

- ‌أَرَى وخَطَّ المَشِيبِ دَليلُ سَيرٍ

- ‌تُغازِلُنِي المَنِيَّةُ من قَريبٍ

- ‌أَيَعْتَزُّ الفَتَى بِالْمَالِ زَهْوًا

- ‌الشَّيبُ نَبَّهَ ذَا النُّهَى فَتَنَبَّها

- ‌قدْ بَلَغْتَ السِّتِّينَ ويحَكَ فاعْلَمْ

- ‌يَا رَبِّ حَقِّقْ تَوبَتِي بِقَبُولِهَا

- ‌سِرْ على مَهلِك يا من قد عقل

- ‌أَحمامَةَ البَيدا أَطَلْتِ بُكاكِ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا الْمُتَباكي

- ‌لو كنتُ في ديني من الأبْطالِ

- ‌أَلا خَبَرُ بِمُنتَزِحِ النَّواحي

- ‌لِمَاذَا أَنْتَ تَغْفُلُ عن رَقيبٍ

- ‌حِيَلُ البِلَى تَأْتِي على المُحْتَالِ

- ‌فما لَكَ لَيسَ يَعملُ فيكَ وَعْظٌ

- ‌أَلَا قُلْ لِذَي جَهْلٍ بِكَلِّ الحَقائِقِ

- ‌فيا أَيُّها الغَادِي على ظَهْرِ ضَامرٍ

- ‌سيروا على نجب العزائم واجعلوا

- ‌بِحَمْدِ اللهِ نَبْدَأُ في المَقَال

- ‌وَإذَا أَرَدتْ تَرى مًَصَارِعَ مَن ثَوَى

- ‌بِعزِّكَ ياذَ الكبْريَا والمَراحِم

- ‌أَسْتَغفِرِ الله عَمَا كَانَ مِن زَلَلِ

- ‌متفرقات كلها حولَ الثناء على الله جلَّ وعلا وتقدس

- ‌لَكَ الحمدُ اللَّهم يَا خَيرَ وَاهِب

- ‌الحَمْدُ للهِ العَظِيمِ عَرْشُهُ

- ‌دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الهَوَى وَالمُولَعِينَ بِهِ

- ‌يَا طَالِبًا لِعُلُوم الشَّرعِ مُجْتَهِدًا

- ‌إني أرى الناس عن دِينٍ لهمْ رَغِبُوا

- ‌وَمِلةَ إبْرَاهِيمَ فاسْلُكْ طَرِيقَها

- ‌المرء لابد لو قد عاش من قفس

- ‌كثيرُ الوَرَى مالُوا وقَدْ رَفَضُوا الأُخْرَا

- ‌إلهي أقِلْ مِنَّا العِثَارَ فإنَّنَّا

- ‌بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ

- ‌يَا مَن عَلَا وتَعَالَى عَن خَلِيقَتِهِ

- ‌قَريحُ القَلْبِ مِن وَجَعِ الذُنُوبِ

- ‌تَحَرَّزْ مِن الدُنيا فإنَّ فِنَاءَهَا

- ‌عَجِبْتُ لِجَازِع بَاكٍ مُصَابٍ

- ‌أعَاذِل ذَرِيني وانْفِرَادِي عَن الوَرَى

- ‌إنَّ الذَينَ بَنَوا مَشِيدًا واعْتَلَوا

- ‌المَوتُ لَا وَالدًا يُبْقِي وَلَا وَلَدَا

- ‌ذَهَبَ الذيِنَ عَليهِمُ وُجْدِي

- ‌جَنْبِي تَجَافَى عَن الوَسَادِ

- ‌يَا طَالِبَ الصَّفْوِ في الدنيا بلا كَدَرِ

- ‌الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ

- ‌ثم اعْتَقِدْ كاعْتِقَادٍ لِلْهُداةِ مَضَوا

- ‌حَورَاءُ زَارتْنِي فَطَالَ تَجَلُّدِي

- ‌أَحُسَينُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ

- ‌عَلَيكَ سَلامُ الله يَا شَهْرُ إنَّنَا

- ‌أيَا نَجْلَ إبرَاهِيمَ تَطُلبُ وَاعِظًا

- ‌حَمْدًا لِرَبٍّ قَاهِرٍ مَنَّانِ

- ‌قدْ قالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَارِعُوا

- ‌خَفَافِيشُ هَذَا الوَقْتِ كَانَ لَهَا ضَرَرْ

- ‌تَأَوَّبَنَي لَيلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ

- ‌كَانَ الضِّيَاءَ وكَانَ النَّوْرَ نَتْبَعُهُ

- ‌أَلا يَا لَقَومِ هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ

- ‌وقُلْ إنْ يَكُنْ يَومٌ بأُحْدٍ يَعُدُّهُ

- ‌دَوام الوَرَى مَا لَا يكُوْنُ لِرَئِمِ

- ‌طَارَتْ بِنَا لِدِيَارِ البَيْنِ أطْيَارُ

- ‌مَنْ أحَسَّ لِي أهْلَ الْقُبورِ وَمَنْ رَأى

- ‌لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنوا لِلْخَرابِ

- ‌ألَا مَنْ لنَفْسٍ في الهَوَى قد تَمَادَتِ

- ‌سَلامٌ على قبْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

- ‌كأنَّا وإنْ كُنَّا نِيَامًا عن الرَّدَى

- ‌الخَيْرُ والشَّرُ عاداتٌ وأهْواءُ

- ‌لَعَمْرُكَ ما الدُّنْيا بِدارِ بَقاءِ

- ‌أَلَا نَحْنُ في دارٍ قَليلٍ بَقاؤُها

- ‌أَلَا في سَبيل اللهِ ما فاتَ مِنْ عُمْري

- ‌كَأَنَّكَ قَدْ جاوَرْتَ أهْلَ الْمَقابِرِ

- ‌الْمَرْءُ آفَتُهُ هَوى الدُّنْيا

- ‌أَلَا للهِ أَنْتَ مَتى تَتوبُ

- ‌أَمَعَ المَماتِ يَطِيْبُ عَيْشُكَ يا أَخِيْ

- ‌قَدْ سَمِعْنا الْوَعْظَ لَوْ يَنْفَعُنا

- ‌الْمَنايا تَجوسُ كلِّ الْبِلادِ

- ‌أَلا كُلُّ مَوْلودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ

- ‌تَبَارَكَ مَنْ فَخْري بأنَّي لَهُ عَبْدُ

- ‌أَرى الشَّيْءَ أحْيانًا بِقَلْبي مُعَلَّقا

- ‌الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ

- ‌نَسِيتُ مَنيِتَّي وَخَدَعْتُ نَفْسِي

- ‌مَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ أرْصَادٌ وَلا حَرَسُ

- ‌اللهُ كافٍ فَمالي دونَهُ كافِ

- ‌مَنْ نافَسَ النَّاسَ لم يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ

- ‌عِبَرُ الدُّنْيا لَنا مَكْشوفَةٌ

- ‌أَلَا رُب ذِي أَجَلٍ قَدْ حَضَرْ

- ‌طُولُ التَّعاشُرِ بَيْنَ النّاسِ مَمُولُ

- ‌أيا عَجَبا لِلناسِ في طُولِ ما سَهَوْا

- ‌مَتى تتَقَضّى حاجَةُ الْمُتَكَلِّفِ

- ‌ما لِلْفَتى مانِعٌ مِنَ الْقَدَرِ

- ‌رَضِيتَ لِنَفْسِك سَوْءَاتِها

- ‌الْحِرْصُ لُؤْمٌ وَمِثْلَهُ الطَّمَعُ

- ‌كأَنَّني بِالدّيارِ قَدْ خَرِبَتْ

- ‌إيّاكَ أعْني يا بْنَ آدَمَ فَاسْتَمِعْ

- ‌مَا لِيْ أُفَرِّطُ فِيْمَا يَنْبَغي ما لِي

- ‌لا تَعْجَبَنَّ مِنَ الأَيّامِ وَالدُّوَلِ

- ‌سَلِ الْقَصْرَ أوْدى أَهلُهُ أَيْنَ أهْلُهُ

- ‌أَهلَ الْقُبورِ عَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلامْ

- ‌لِعَظيمٍ مِنَ الأُمورِ خُلِقْنا

- ‌سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بالْكلامِ حَكيما

- ‌لَا يَذْهَبَنَّ بَكَ الأَمَلْ

- ‌أَلا هَلْ إِلى طولِ الْحَياةِ سَبيلُ

- ‌أَرَاعَكَ نَقْصٌ مِنْكَ لَمّا وَجَدْتَهُ

- ‌سَتَنْقَطِعُ الدُّنْيا بِنُقْصانِ ناقِصٍ

- ‌إنا لَفي دارِ تَنْغِيصِ وتَنْكيدِ

- ‌يا نَفْسُ ما هوَ إلَاّ صَبْرُ أيّامِ

- ‌أيا عَجَبَ الدُّنْيا لِعَيْنٍ تَعَجَّبَتْ

- ‌حِيَلُ الْبِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ

- ‌تَعالى الْواحِدُ الصَّمَدُ الْجَليلُ

- ‌سَبَقَ القضاءُ بِكل ما هُوَ كائِنُ

- ‌ايتِ الْقُبورَ فَنادِها أصْواتَا

- ‌ألَيْسَ قَريبًا كُلُّ ما هُوَ آتِ

- ‌جَمَعْتَ مِن الدُّنْيا وحُزْتَ ومُنِّيتها

- ‌تَمَسَّكْ بالتُّقى حَتّى تَموتا

- ‌كَأنَّ المَنايا قَدْ قَرَعَنْ صِفَاتِي

- ‌يا رُبَّ عَيْشٍ كانَ يُغْبَطُ أهْلُهُ

- ‌يا رُبَّ شَهْوَةِ ساعَةٍ قَدْ أعْقَبَتْ

- ‌اهْرَبْ بِنَفْسكَ مِنْ دُنْيًا مُظَلِّلَةٍ

- ‌أَلَا مَنْ لِمَهْمومٍ الْفُؤادِ حَزينِهِ

- ‌أتَدْري أَيُّ ذُلٍّ السُؤالِ

- ‌كَأَنِّي بالتُّرابِ عَلَيْكَ رَدْما

- ‌إنْ قَدَّرَ اللهُ أمرًا كانَ مَفْعولا

- ‌تَنَكَّبْتُ جَهْلي فاسْترَاحَ ذَوُو عَذْلي

- ‌شَرِهْتُ فَلَسْتُ أَرْضى بِالْقَليلِ

- ‌اِمْهَدْ لِنَفْسِكَ واذْكُرْ ساعَةَ الأَجَلِ

- ‌نعَى نَفْسِي إليَّ مِن اللَّيَالِيْ

- ‌ما لي رَأَيْتُكَ راكِبًا لِهَواكَا

- ‌أَيَا جامِعِي الدُّنْيا لِمَنْ تَجْمَعُونَها

- ‌بَلِيْتَ ومَا تَبْلَى ثِيَابُ صِبَاكَا

- ‌الوَقْتُ ذُو دُوَلٍ والْمَوْتُ ذُو عِلَلٍ

- ‌اكْرَهْ لِغَيْرك مَا لِنَفْسِكَ تَكَرْهُ

- ‌تَصَّبرْ عَنِ الدُّنْيا وَدَعَْ كُلَّ تائِه

- ‌كَأنْ قَدْ عَجلَ الأَقْوامُ غَسْلَكْ

- ‌كَأنَّ يَقينَنا بِالْمَوْتِ شَكُّ

- ‌أَلَمْ تري يا دُنْيا تَصَرُّفَ حالِكِ

- ‌أُحِبُّ مِنَ الإِخوْانِ كُلّ مُؤاتِ

- ‌أَشْرِبْ فُؤادَكَ بِغْضَةَ اللَّذاتِ

- ‌كَأنَّك في أُهَيْلِكَ قَدْ أُتيتا

- ‌مِسْكينُ مَنْ غَرَّتِ الدُّنيا بِآمالِهْ

- ‌أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُلْمَ لُؤمٌ

- ‌لَقَدْ طَالَ يا دُنْيَا إليْكِ رُكُونِي

- ‌مَنْ يَعِشْ يَكْبَرْ وَمَنْ يَكْبَرْ يَمُتْ

- ‌الْحَمْدُ للهِ اللَّطيفِ بِنا

- ‌رُوَيْدَكَ لا تَسْتَبْطِ ما هُوْ كائِنٌ

- ‌أَلَحَّتْ مُقِيْمَاتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ

- ‌الحمدُ للهِ عَلَى تَقْدِيْرِهِ

- ‌رَغِيفُ خُبْز يابِسٍ

- ‌ألا مَنْ لي بِأُنْسُكَ يا أُخَيَّا

- ‌كَأنَّ الأَرْضَ قَدْ طُوِيَتْ عَلَيَّا

- ‌إنَّ السَّلامَةَ أنْ تَرْضى بِما قُضِيا

- ‌يا مَنْ يُسَرُّ بِنَفْسِهِ وَشَبابِهِ

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّنْيا لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُو

- ‌الْحَمْدُ للهِ كُلٌّ زائِلٌ بالِ

- ‌ألا رُبَّ أحزانٍ شَجاني طُروقُها

- ‌أَحْمَدُ اللهَ عَلى كُلِّ حالِ

- ‌سَقَى اللهُ عَبَّادانَ غَيْثًا مُجَلِّلَا

- ‌قُلْ لأَهْلِ الإِكْثارِ وَالإِقْلالِ

- ‌غَفَلْتُ ولَيْسَ الْمَوْتُ عَنّي بِغافِلِ

- ‌طالَما احْلَوَّ لِي مَعاشي وَطابا

- ‌كَمْ لِلْحَوادِثِ مِنْ صُروفِ عَجائِبِ

- ‌تَبارَكَ رَبُّ لا يَزالُ وَلَمْ يَزَلْ

- ‌ما يُرْتَجى بِالشَّيْءِ لَيْسَ بِنافِعِ

- ‌الشَّيْءُ مَحْروصٌ عَلَيْهِ إذا اَمْتَنَعْ

- ‌أَمَّا بُيوتُكَ في الدُّنْيَا فَوَاسِعَةٌ

- ‌أَلَا إِنَّ وَهْنَ الشَّيْبِ فيكَ لَمُسْرِعُ

- ‌جَزَعْتُ ولكِنْ ما يَرُدُّ لِيَ الْجَزَعْ

- ‌ألَا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ

- ‌أنَلْهو وأيّامُنا تَذْهَبُ

- ‌لِمَ لا نُبادِرُ ما نَراهُ يَفوتُ

- ‌يا رُبَّ رِزْقٍ قَدْ أَتى مِنْ سَبَبْ

- ‌لَقَدْ لَعِبْتُ وَجَدَّ الْمَوْتُ في طَلَبي

- ‌يا نَفْسُ أَيْنَ أَبَي وَأَيْنَ أَبُو أَبِي

- ‌بَكَيْتُ عَلى الشَّبابِ بِدَمْعِ عَيْني

- ‌طَلَبْتُكِ يا دُنْيا فَأَعْذَرْتُ في الطَّلَبْ

- ‌نُنافِسُ في الدُّنْيا وَنَحْنُ نَعيبُها

- ‌لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الْمَخافَةِ والأَمْنِ

- ‌للهِ عاقِبَةُ الأُمورِ جَميعا

- ‌رَجَعْتُ إلى نَفْسي بِفِكْري لَعَلَّها

- ‌أَلَمْ يَأْنِ لي يا نَفْسُ أنْ أَتَنَبَّها

- ‌عَجَبًا عَجَبْتُ لِغَفْلَةِ الإِنْسانِ

- ‌يا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا

- ‌تَزَوَّدْ مِن الدُنَيا مُسِرًّا وَمُعْلِنا

- ‌أُفِّ لِلدُّنْيا فَلَيْسَتْ لي بِدارْ

- ‌إنَّ دارًا نَحْنُ فيها لَدارُ

- ‌لِلنّاسِ في السَّبْقِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِضْمارُ

- ‌أَلَا يا نَفْسُ ما أَرْجو بِدارِ

- ‌لأَمْرٍ ما خُلِقْتَ فَما الْغُرورُ

- ‌أجَلُ الْفتى مِمْا يُؤَمِّلُ أَسْرَعُ

- ‌يا ساكِنَ الدُّنْيا لَقَدْ أوْطَنْتَها

- ‌أَلا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ إذا الْقُوى

- ‌لِيَبْكِ عَلى نَفْسِهِ مَنْ بَكى

- ‌أيا رَبِّ يا ذَا الْعَرْشِ أنْتَ رَحِيمُ

- ‌اعْلَمْ بأنِّكَ لا أبَا لَكَ في الذي

- ‌لَقَدْ فَازَ المُوَفَّقُ لِلْصَّوابِ

- ‌لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ

- ‌ألا لِلْمَوْتِ كَأْسٌ أيُّ كأسِ

- ‌أتَطْمَعُ أنْ تُخلَّدَ لا أبا لَكْ

- ‌كُلُ امْرِئٍ فكما يدين يُدَان

- ‌كُلُّ حَيٍّ إِلى الْمَماتِ يَصيرُ

- ‌الظنُّ يُخْطِيءُ تَارَةً ويُصِيْبُ

- ‌ألا إنَّ رَبي قَوِيٌّ مَجيدُ

- ‌لِِطائِرِ كُلِّ حادِثَةٍ وُقوعُ

- ‌ما رَأيْتُ الْعيْشَ يَصْفو لأحَدْ

- ‌إنَّ الْقَريرَةَ عَيْنُهُ عَبْدُ

- ‌أيا نَفْسُ مَهْما لَمْ يَدُمُ فَذَرِيهِ

- ‌إنَّ الْحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَهْ

- ‌طُوْبَي لِعَبْدٍ أَكْمَلَ الفَرْضَا

- ‌لأبْكِيَنَّ عَلى نَفْسي وَحُقَّ لِيَهْ

- ‌أَيْنَ الْقُرونُ الْماضِيَهْ

- ‌خَرَّبْتَ دَارَ مُقَامٍ كُنْتَ تَنْزلُهَا

- ‌ألَمْ تَرَ أنَّ الْحَقَّ أَبْلَجُ لائِحُ

- ‌انْظُرْ لِنَفْسِكَ يا شَقِي

- ‌للهِ دَرُّ ذَوي الْعُقولِ الْمُشْعِباتِ

- ‌مِنَ النّاسِ مَيْتٌ وهْوَ حَيٌّ بِذِكْرِهِ

- ‌الْمَوْتُ لا والِدًا يُبْقي ولا وَلَدا

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّّنْيا لَعَلَّكَ تُفْلِتُ

- ‌أَلَا أيْنَ الأُلى سَلَفوا

- ‌يُسْلِمُ الْمَرْءَ أَخُوهُ

- ‌سَتْباشِرُ الأجداث وَحدَكْ

- ‌إنَّ السَّلاطِيْنَ الذين اعْتَلَوْا

- ‌أَشَدُّ الْجِهادِ جِهادُ الْهَوى

- ‌نَصَبْتِ لَنا دُوْنَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيا

- ‌أَمَا مِنَ الْمَوْتِ لِحَيِّ نَجَا

- ‌ومَا مِن فتًى إلا سَيَبْلَى جَدِيْدُهُ

- ‌مَا أَقْرَبَ المَوْتَ جِدَّا

- ‌أَلَا إِنَّ لي يَومًا أُدانُ كما دِنْتُ

- ‌هَلْ عَلى نَفْسِهِ امْرُؤُ مَحْزُونُ

- ‌طالَ شُغْلِي بِغَيرِ ما يَعْنِينِي

- ‌إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي

- ‌نَهْنِهْ دُمُوعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أينَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا أينَ أينَا

- ‌سُكْرُ الشَّبابِ جُنونُ

- ‌لِمَنْ طَلَلٌ أُسائِلُهُ

- ‌خانَكَ الطَّرْفُ الطَّموحُ

- ‌أَيُّهَا الرَّاقِدُ ذَا اللَّيلَ التَّمَامْ

- ‌عَجِبْتُ لِذِي اغْتِرَارٍ واعْتِزَازٍ

- ‌يَوَدُّ الفَتَى طُولَ البَقَاءِ وطُولُهِ

- ‌قَضَاءٌ مِن الرحمنِ لَيسَ لَهُ رَدُّ

- ‌نُحْ وابْكِ فالمعروف أقْفَرَ رَسْمُهُ

- ‌دَعِ الدُنْيَا لِطَالِبهَا

- ‌يا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيلةٌ فِيكَ

- ‌ما هذه الأرواح في أشباحِها

- ‌أتَهْزَأُ بالدُعَاءِ وتَزدَرِيهِ

- ‌نَموتُ جَميعاً كُلُّنا غَيرَ ما شَكِّ

- ‌أفْنَيتَ عُمْرَكَ باغَتِرارِك

- ‌رَأَيتُ الشَّيبَ يَعْدُوكَا

- ‌الْمَرْءُ مُسْتَأْئِرٌ بِما مَلَكا

- ‌الْخَلْقُ مُخْتَلِفٌ جَواهِرُهُ

- ‌أخٌ طالمَا سَرَّني ذِكْرُهُ

- ‌يا ساكَنِ الْقَبْرِ عَنْ قَليلِ

- ‌رُوِيدَكَ لا تَسْتَبْطِ مَأ هُوَ كائِنٌ

- ‌مُؤَاخاةُ الْفَتى الْبَطِرَ الْبَطِينِ

- ‌يا أيُّها الْمُتَسَمِّنُ

- ‌عَجَبًا لأَرْبابِ الْعُقولِ

- ‌عَجَبًا ما يَنْقَضى مِنى لِمَنْ

- ‌يا نَفْسُ قَدْ أُزِفَ الرَّحيلُ

- ‌أَرى الْمَوتَ لي حَيثُ اعْتَمَدْتُ كَمينَا

- ‌كُنْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّ مَنْ ظَنّا

- ‌الْجودُ لا يَنْفَكُّ حامِدُهُ

- ‌سَكَنٌ يَبْقَى لَهُ سَكَنُ

- ‌نَهْنِهْ دُموعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أيا مَنْ بَينَ باطيةٍ وَدَنِّ

- ‌ولَمَّا رَأيتُ الشَّيبَ حَلّ بِمَفْرِقِي

- ‌أينَ الْقُرونُ بنَوُ الْقُرونِ

- ‌فَيا مَنْ باتَ يَنْمُوا بالخَطَايَا

- ‌نَغَّصَ الموتُ كُلَّ لَذَّةِ عَيش

- ‌أَينَ الْمَفَرُّ مِنَ الْقَضا

- ‌مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيا تَحَيَّرَ فيها

- ‌يا نَفْسُ أنّى تُؤْفَكِينا

- ‌لَتَجْدَ عَنَّ الْمَنايا كُلَّ عِرْنِينِ

- ‌تَفَكَّرْ قَبْلَ أنْ تَنْدَمْ

- ‌ولَقَدْ بَكَيتُ وعَزَّ مَهْلِكُ جَعْفَرٍ

- ‌نَامَ العُيونُ ودَمْعُ عَينِكَ يُهْمِلُ

- ‌الْمَرْءُ يَطْلُبُ وَالْمَنِيَّةُ تَطْلُبُهْ

- ‌حِلْمُ الْفَتى مِما يُزَيِّنُهُ

- ‌عَجِبْتُ لِلنّارِ نامَ راهِبُها

- ‌ما كُلُّ ما تَشْتَهي يَكُونُ

- ‌ما استَعبَدَ الْحِرْصُ مَنْ لَهُ أدَبُ

- ‌لا عُذْرَ لِي قَدْ أتَى المشِيبُ

- ‌سُبْحانَ عَلامِ الْغُيوبِ

- ‌لا تَجْزَعَنَّ مِن الهُزَالِ فَرُبَّما

- ‌فآليتُ لا أرْثى لَهَا مِنْ كَلالَةٍ

- ‌لا تُخْدَعَنَّ فلِلْحَبِيبِ دَلَائلُ

- ‌إذَا قَرُبَتِ الساعةُ يَا لَهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيال التَّصَابِي

- ‌عَجبْتُ لأَمرِ اللهِ واللهِ قادرُ

- ‌أجِدَّكَ مَا لِعَينكَ لا تَنَامُ

- ‌مَا زِلْتُ مُذْ وَضَعَ الفِرَاشَ لِجَنْبِهِ

- ‌أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيلٍ فراعَي

- ‌عَينَيَّ جُودًا طِوَالَ الدهرِ وَانْهَمِرِا

- ‌ألَا يَا عََينُ ويحَكِ أسْعِدِينِي

- ‌لُهِفَ قَلْبِي وبِتُّ كالمَسْلُوبِ

- ‌أفاطِمُ فابْكِي ولا تَسْأمِي

- ‌قَومٌ هُمُ شَهدوا بَدْرًا بأجْمَعِهِمْ

- ‌وأَنَّا مَعَ الهَادِي النبي مُحمَّدٍ

- ‌ذَكَرْتُ مَحَلَّ الربع مِن عَرَفَاتِ

- ‌أمِنْ بَعْدِ تَكْفِينْ النبي ودَفْنِهِ

- ‌الحَمْدُ للهِ الجميلِ المُفْضِلِ

- ‌فَيا سَامِعَ الدُعا، وَيَا رَافِع السَّما

- ‌ولكِنْ بِبَدْرٍ سَائِلُو مَن لَقِيتمُ

- ‌عَرَفْتُ دِيَارَ زَينبَ بالكَثِبِ

- ‌أَسَائِلةٌ أصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً

- ‌طَرَقْتْ هُمُومُكَ فالرُقَادُ مُسَهِّدُ

- ‌بَكَتْ عَيِنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا

- ‌سَائِلْ قُريشًا غَداةَ السفحِ مِن أُحُدٍ

- ‌وخَيلٌ تراها بالفَضَاءِ كأنَّها

- ‌أعْرِضْ عَن العوراءِ إنْ أُسْمِعْتَهَا

- ‌أَأَلْمَمَ أمْرًا كَانَ مِن أعْجَبِ الدَّهْرِ

- ‌أَبْلِغْ قُرَيشًا وخَيرُ القَولِ أصْدَقُهُ

- ‌ثَوَى في قُرَيش خَمْسَ عَشْرة حَجَّةً

- ‌أيقِظْ جُفُونَكَ يَا مِسْكَينُ مِن سِنَةٍ

- ‌

- ‌[مقتطفات على حرف الهجاء]

- ‌[حرف الألف]

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف اللام ألف

- ‌

- ‌حرف الياء

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف اللام ألف

- ‌حرف الياء

- ‌اقْرأْ كتاب الله أن رمت الهدى

- ‌نَموتُ جَمِيعًا كُلُّنا غَيرَ مَا شَكٌ

- ‌يا سَائِلِي عَن مَذْهَبي وعَقِيدتِي

- ‌واعجبًا لِلْمرءِ في لَذَّتَهْ

- ‌لا تُورِدَّنَ عَلى سَمْعِي مِن الكَلِمِ

- ‌دَعُوتَ إلى دار السلام فَلَبينَا

- ‌جَميعُ الثَّنا والحمدُ بالشكْرِ أكْملُ

- ‌إني امْرُءٌ لَيسَ في دَينِي لِغَامِزَةٍ

- ‌الحمد لله ربِ العالمين عَلَى

- ‌يا طالب العلم لا تبغِ به بدلاً

- ‌عُجْ بالمَعَالِمِ والرُبُوعْ

- ‌أيا مَنْ عُمْرُهُ طَالْ

- ‌يَا صَاحِب العَقلِ السَّلِيمْ

- ‌لَا نِلْتُ مِمَّا أَرْتَجِيهِ سُرُورَا

- ‌شَمِّر عَسَى أَنْ يَنْفَعَ التَّشْمِيرُ

- ‌وَإِيَاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌سَأَحْمَدُ رَبِّي طَاعَةً وَتَعَبُّدًا

- ‌أَمَّا المشِيبُ فقد كَسَاكَ رِدَاؤُه

- ‌يا رب صلِّ على من حل بالحرم

- ‌أَتْعِصِى اللهَ وهو يَرَاكَ جَهْرًا

- ‌تَتُوبُ من الذُنُوبِ إِذَا مَرِضْتَا

- ‌فَيا وَيحَ مَن شَبَّتْ على الزَّيغِ نَفْسُهُ

- ‌وَكَيفَ قَرَّتْ لأَهْل العِلمِ أَعْيُنُهم

- ‌للهِ دَرُّ السَّادَة العُبَّادِ

- ‌يَا مَن يُعَاهِدْ ويَنْكُثْ

- ‌أسَفِي عَلَى فَقْدِ الرَّسُولِ طَوِيلُ

- ‌لَو جَرَى الدَمْع عَلَى قَدْرِ المصاب

- ‌كَيفَ تَلْتَذُ جُفُوني بالمنام

- ‌يَا سَائلاً عن حَمِيدِ الهَدْي والسنُنِ

- ‌وَيحَكْ تَنَبَّهْ لِنَفْسِكْ

- ‌شبابٌ تَولَّى ما إليهِ سَبِيلُ

- ‌أَسَفِي على زَمَنِ الشباب الزَّائِلِ

- ‌كُنْ من الدنيا على وَجَلِ

- ‌إذَا دَانَتْ لَكَ الدُّوَل

- ‌إذَا شَرُفتْ نَفْسُ الفتى عافتِ الذُّلاّ

- ‌يا عَينِ فَابْكي ولا تَسْأمي

- ‌لَمَّا رَأيتُ نَبِيّنَا مُتجَدِّلاً

- ‌باتَتْ تَأوّبُني هُمُومٌ حُشدٌ

- ‌تَطَاوَلَ لَيلِي واعْتَرَتْني القَوَارِعُ

- ‌والله مَا حَمَلَتْ أنْثَى ولا وَضَعَتْ

- ‌مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كأنّما

- ‌يَا عَينِ جُودِي بدَمْعٍ مِنْكِ إسْبالِ

- ‌يَا عَينِ فَابكي بدَمْعٍ ذَرَى

- ‌ألا يا رَسولَ الله كُنْتَ حَبَيبَنَا

- ‌يا عَينِ جودي، ما بقِيتِ، بعَبرَةٍ

- ‌أعَينَيَّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ

- ‌أعَينَي جْودا بدَمّعٍ سَجَمْ

- ‌أرِقْتُ فَبِتُّ لَيلي كالسّلِيبِ

- ‌عَينِ جُودِي بدّمْعَةٍ تَسْكَابِ

- ‌آبَ لَيلي عَلَيّ بالتّسْهَادِ

- ‌يا عينِ جودي بدمعٍ منكِ وَابتَدرِي

- ‌أشَابَ ذُؤَابَتي وَأذَلّ رُكْني

- ‌ألا يَا عَينِ بَكِّي لَا تَمَلِّي

- ‌قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنبَثَةٌ

- ‌أمْسَتْ مراكِبُهُ أوحَشَتْ

- ‌ضرَمَتْ حِبَالَكَ بَعد وصلك زينبُ

- ‌الحمد لله لا يحصى له عددُ

- ‌ألا قُلِ لِذِي جَهْلٍ تَهوَّرْ في الرَّدَى

- ‌تلأْلأَ نُورُ الحقِّ في الخلْق وانْتشرْ

- ‌على قلةِ الداعي وقلةِ ذي الفهمِ

- ‌تلأَلأَ نورُ الحقِّ في الخلق واستما

- ‌وَإيَّاكَ شُرْبًا لِلْخُمُورِ فَإِنَّهَا

- ‌أعوُذُ برَبِّ العرشِ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ

- ‌ضَلالٌ ما يُؤَمِّلهُ اللئَامُ

- ‌ألا فَذَرَاني من جهولٍ وغاشمٍ

- ‌يلوم أُناسٌ أَن نَظمتُ روايةً

- ‌يا أيها الباغي على اتباعه

- ‌ألا بلغن عنى لِحَيٍ رسَالَةً

- ‌لا تَطْلُبَنْ مِن غَيرِ ربكِ حَاجَةً

- ‌يا طالب الحق المبين ومؤثرا

- ‌يا من يريد ولاية الرحمن

- ‌وَإْذَا بَدتَ فِي حُلَّةٍ مِن لُبْسِهَا

- ‌وَلَقَدْ رَوَينَا أَنَّ شُغْلَهُم الذِي

- ‌أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ

- ‌أو ما علمت بأنه سبحانه

- ‌ويرونه سبحانه من فوقهم

- ‌الحاشر البر الرحيم العاقب

الفصل: ‌الحمد لله على تقديره

وقال أيضًا:

‌

‌أَلَحَّتْ مُقِيْمَاتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ

…

لَبالٍ وأيّامٌ بِنَا مُسْتَحَثّاتُ

نَحِنُّ مِنَ الدُّنْيا إلى كُلِّ لَذَّةٍ

…

ولكِنَّ آفاتِ الزَّمانِ كَثيرَاتُ

وكَمْ مِنْ ملوك شيدوا وتحصنوا

…

فما سبقوا الأيام شيئا ولا فاتوا

ولكِنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ غَبْطَتِهِمْ ماتُوا ولكِنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ غَبْطَتِهِمْ ماتُوا

وكم من أُناس قَدْ رَأيْنا بغِبْطَةٍ

…

ولكنهم من بعد غبطتهم ماتوا

لَقَدْ أغْفَلَ الأَحْياءُ حَتّى كَأَنَّهُمْ

…

بِما أغْفَلوا مِنْ طاعَةِ اللهِ أمواتُ

أَلَا رُبَّما غَرَّ ابْنَ آدَمََ أنَّهُ

…

لَهُ مُدَّةٌ تَخْفى عَلَيْهِ ومِيقاتُ

وَكُلُّ بَني الدُّنْيا يُعَلِّلُ نَفْسَهُ

…

بِمَرِّ شُهْورٍ وهيَ لِلْعُمْرِ آفاتُ

أخِي إنَّ أمْلاكًا تَوَافَوْا إلى الْبِلى

…

وكَانَتْ لَهُمْ في مُدَّةِ الْعَيْشِ آياتُ

ألَمْ تَرَ إِذْ رُصَّتْ عَلَيْهِمْ جَنادِلٌ

…

لَهُمْ تَحْتَها لُبْثٌ طَوِيْلٌ مُقِيْمَاتُ

دَعِ الشَّرّ وابْغِ الْخَيْرَ في مُسْتَقَرّهِ

…

فَلِلْخَيْرِ عَادَاتٌ ولِلشَّرِّ عَادَاتُ

وما لَكَ منِنْ دُنْياكَ مَالٌ تَعُدُّهُ

…

على غيْرِ ما تُعْطِيه مِنْها وتَقْتاتُ

الأرجُوزة ذات الأمثال لأبي العتاهية

‌

‌الحمدُ للهِ عَلَى تَقْدِيْرِهِ

…

وحُسْنِ ما صَرَّفَ مِنْ أُمُوْرِهِ

الْحَمْدُ للهِ بِحُسْنِ صُنْعِهِ

…

شُكْرًا عَلى إعْطائِهِ ومَنْعِهِ

يخيرُ لِلْعَبْدِ وإنْ لَمْ يَشْكُرُهْ

…

وَيَسْتُرُ الْجَهْلَ عَلى مِنْ يُظْهِرُهْ

خَوَّفَ مَنْ يَجْهَلُ مِنْ عِقابِهِ

…

وأَطْمْعَ الْعامِلَ في ثَوابِهِ

وَأَنْجَدَ الْحُجِّةَ بالإِرْسالِ

…

إلَيْهِمُ في الأَزْمُنِ الْخَوالي

نَسْتَعْصِمُ اللهَ فَخَيْرُ عاصِم

…

قَدْ يُسْعِدُ الَمَظْلومَ ظُلْمُ الظّالِمِ

فَضَّلَنا بِالْعَقْلِ وَالتَّدْبِيرِ

…

وَعِلْمِ ما يَأْتي مِن الأُمورِ

ص: 300

يا خَيْرَ مَنْ يُدْعى لدى الشَّدائِدِ

…

ومَنْ لَهُ الشُّكْرُ مَعَ الْمَحامِدِ

أنْتَ إِلهي وبِكَ التَّوْفيقُ

…

والْوَعْدُ يُبْدِي نورَهُ التَّحْقِيقُ

…

حَسْبُكَ مِمَّا تَبتغيهِ الْقُوتُ

…

ما أكثر القوت لمن يموت

إن كان لا يغنيك ما يكفيك

…

فَكُلُّ ما في الأَرْضِ لا يُغْنيكا

الفقر فيما جاوز الكفاف

…

مَنْ عَرَفَ اللهَ رَجا وَخافَا

إِنَّ الْقَلِيلَ بالْقَلِيلِ يَكْثُرُ

…

إِنَّ الصَّفاءَ بالْقَذى ليَكْدُرُ

يا رُبَّ مَنْ أَسْخَطَنا بِجَهْدِهِ

…

فَنَسْأل الله دَوَامَ حَمْدِهِ

ومَنْ لَمْ يَصِلْ فَارْضَ إِذا جَفاكَا

…

لا تَقْطَعَنَّ لِلْهَوى أَخَاكَا

اللهُ حَسِبْي في جَميعِ أَمْرِيْ

…

بِهِ غَنائِي وإِلَيْهِ فَقْرِي

لَنْ تُصْلِحَ الناسَ وأَنْتَ فاسِدُ

…

هَيْهاتَ ما أَبْعَدَ ما تُكابِدُ

التَّرْكُ لِلدُّنْيا النَّجاةُ مِنْها

…

لَمْ تَرَ أَنْهى لَكَ مِنْها عَنْها

لِكُلِّ ما يُؤْذِي وإِنْ قَلَّ أَلَمْ

…

ما أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلى مَنْ لَمْ يَنَمْ

مَنْ لاحَ في عارِضِهِ القتيرُ

…

فَقَدْ أَتاهُ بالْبِلى النذَّيرُ

مَنْ جَعَلَ النَّمّامَ عَيْنًا هَلَكَا

…

مُبْلِغُكَ الشَّرَ كَباغِيهِ لَكَا

يُغْنِيكَ عَنْ قَوْلِ قَبيحٍ تَرْكُهُ

…

قَدْ يُوهِنُ الرَّأْيَ الأَصيلَ شَكُّهُ

لِكُلِّ قَلْبٍ أَمَلٌ يُقَلِّبُهْ

…

يَصْدُقُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا يكْذِبُهُ

الْمَكْرُ والْخِبُّ أَداةُ الْغادِرِ

…

والْكَذب الْمَحْضُ سِلاحُ الْفاجِرِ

لَمْ يَصْفُ لِلْمَرْءِ صَديقٌ يَمذُقُهْ

…

لَيْسَ صَديقُ الْمَرْءِ مَنْ لا يَصْدُقُهْ

مَعْروف مَنْ مَنَّ بِهِ خَدَاجُ

…

ما طابَ عَذْبٌ شَابَه عَجَاجُ

ما عَيْشُ مَنْ آفَتُه بقَاؤُهُ

…

نَغَّصَ عَيْشًا طَيِّبا فَنَاؤُهُ

إِنَّأ لَنَفْنى نَفَسًا وطَرْفَا

…

لَمْ يَتْرُكِ الْمَوْتُ لإلْفِ إِلْفَا

ص: 301

وَلِلْكَلامِ باطِنٌ وَظاهِرُ

…

في سَاعَةِ الْعَدْلٍ يَمُوتُ الْفاجِرُ

عَلِمْتَ يا مُجاشِعُ بنُ مَسْعَدَهْ

…

أنّ الشَّبابَ والْفَراغَ والْجِدَهْ

مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيُّ مَفْسَدَهْ

يا لِلشَّبابِ الْمَرِحِ التَّصابي

…

رَوائِحُ الْجَنَّةِ في الشَّبابِ

لَيْسَ عَلى ذِي النُّصْحِ إِلا الْجَهْدُ

…

الَشَّيْبُ زَرْعٌ حَانَ مِنْهُ الْحَصْدُ

الْغَدْرُ نَحْسٌ والْوَفاءُ سَعْدُ

هِيَ الْمَقاديرُ فَلُمنِي أَوْ فَذَرْ

…

تَجْري الْمَقاديرُ عَلى غَرْزِ الإِبَرْ

إِنْ كُنْتُ أَخْطَأْتُ فَما أَخْطَا الْقَدَرْ

…

إنَّ الْفَسادَ بَعْدَهُ الصَّلاحُ

…

يا رُبَّ جِدٍّ جَرّهُ الْمزِاحُ

ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلا تَغِيبُ

…

إلَاّ لأَمْرٍ شَأْنُهُ عَجِيْبُ

لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنٌ وَجَوْهَرُ

…

وأَوْسَطٌ وأَصْغَرٌ وأَكْبَرُ

وكُلُّ شَيْءٍ لاحِقٌ بِجَوْهَرِهْ

…

أَصْغَرُهُ مُتَّصِلٌ بأَكْبَرِه

مَنْ لَكَ بالْمَحْضِ وَكُلٌّ مُمْتَزِجْ

…

وَسَاوِسٌ في الصَّدْرِ مِنْكَ تَعْتَلِجْ

مَنْ لَكِ بالْمَحْضِ وَلَيْسَ مَحْضُ

…

يَخْبُثُ بَعْضٌ وَيَطِيْبُ بَعْضُ

لِكُلِّ إِنْسانٍ طَبيعَتانِ

…

خَيْرٌ وَشَرٌّ وَهُمَا ضِدّانِ

إنَّكَ لَوْ تَسْتَنْشِقُ الشَّحِيْحَا

…

وَجَدْتَهُ أَخْبَثَ شَيْءٍ رِيْحَا

عَجِبْتُ لَمّا ضَبَّني السُّكَّوتُ

…

حَتَّى كَأَنِّي حائِرٌ مَبْهُوتُ

كَذا قَضى اللهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ

…

والصَّمْتُ إنْ ضَاقَ الْكَلامُ أَوْسَعُ

نَعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ

…

ما أَوْلَعَ الشَّيْطانَ بالإِنْسانِ

خَيْرُ الأُمورِ خَيْرُها عَواقِبا

…

مَنْ يُرِدِ اللهُ يَجِدْ مَذاهِبا

الْجُودُ مِمَّا يُثْبِتُ الْمَحَبَّهْ

…

وَالْبُخْلُ مِمَّا يُثْبِتُ الْمَسَبَّهْ

لِكُلِّ شَيْءٍ أَجَلٌ مَكْتُوبُ

…

وطَالِبُ الرِّزْقِ بِهِ مَطْلُوبُ

ص: 302

لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبٌ وعاقِبَهْ

…

وكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَهْ

يا عَجَبًا مِمَّنْ يُحِبُّ الدُّنْيا

…

وَلَيْسَ لِلدُّنْيا عَلَيْهِ بُقْيَا

الصِّدْقُ والْبِرُّ هُمَا الْوِقَاءُ

…

يَوْمَ تَقومُ الأَرْضُ والسَّماءُ

وكُلُّ قَرْنٍ فَلَهُ زَمانُ

…

ولَمْ يَدُمْ مُلْكٌ ولا سُلْطانُ

ما أَسْرَعَ الْمَوْتَ وإنْ طَالَ الْعُمُرْ

…

ورُبَّما كانَ قَليلاً فَكَثُرْ

مَسَرَّةُ الدُّنْيا إِلى تَنْغِيْصِ

…

ورُبَّما أَكْدَتْ يَدُ الْحَرِيْصِ

ما هِيَ إلَاّ دُوَل بَعْدَ دُوَلْ

…

تَجْرِي بِأَسْبابٍ تَأَتَّى وَعِلَلْ

ما قَلَبَ الْقَلْبَ كَتَقْلبيبِ الأَمَلْ

…

لِلْقَلْبِ والآمالِ حَلٌّ ورَحَلْ

وكُلُّ خَيْرٍ تَبَعٌ لِلْعَقْلِ

…

وكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلْجَهْلِ

لِكُلِّ نَفْسٍ هِمَمٌ ونَجْوى

…

لا كَرَمٌ يُعْرَفَ إلاّ التَّقْوَى

لِيَجْهَدِ الْمَرْءُ فَما يَعْدُو الْقَدَرْ

…

وَرُبَّما قادَ إِلى الْحَيْنِ الْحَذَرْ

ما صاحِبُ الدُّنْيا بِمُسْتَرِيحِ

…

والدَّاءُ دَاءُ النَّهِمِ الشَّحِيْحِ

لَمْ نَرَ شَيْئًا يَعْدِلُ الَّسلامَهْ

…

لا خَيْرَ فيما يُعْقِبُ النَّدامَهْ

…

بِحَسْبِكَ اللهُ فَما يَقْضي يَكُنْ

…

وما يُهَوِّنْهُ مِنَ الأَمْرِ يَهُنْ

كَمْ مِنْ نقيِّ الثّوْبِ ذِي قَلْبٍ دَنِسْ

…

فَالْمُوحِشُ الْباطِل والْحَقّ أَنَسْ

تَحَرَّ فيما تَطْلُبُ الْبَلاغَا

…

واغْتَنِم الصِّحَةَ والْفَرَاغا

الْمَرْءُ يَبْغي كُلَّ مَنْ يَبْغِيْهِ

…

وكُلُّ ذِي رِزْقٍ سَيَسْتَوْفِيهِ

في كُلِّ شَيْءٍ عَجَبٌ مِنَ الْعَجَبْ

…

وكُل شَيْءٍ فَبِوَقْتٍ وَسَبَبْ

الْحَقُّ ما كانَ أَحَقَّ ما اتُّبِعْ

…

ورُبَّما لَجَّ لَجُوجٌ فَرَجَعْ

الأَمْرُ قَدْ يَحْدُثُ بَعْدَ الأَمْرِ

…

كُلُّ امْرِئٍ يَجْرِي ولَيْسَ يَدْرِي

دُنْيايَ يا دُنْيايَ غُرِّي غَيْرِي

…

إنِّي مِنَ الله بِكُلِّ خَيْرِ

لِكُلِّ نَفْسٍ صِبْغَةٌ وَشِيْمَهْ

…

وَلَنْ تَرى إلَاّ لذِي عَزيمَهْ

ص: 303

لا تَتْرُكِ الْمَعْروفَ حَيْثُ كُنْتا

…

وَاعْزِم عَلى الْخَيْرِ وَإِنْ جُبُنْتَا

الْحَمْدُ للهِ كَثيرًا شُكْرا

…

اللهُ أَعْلى وَأَعَزُّ أَمْرَا

لابُدَّ مِمَّا لَيْسَ مِنْهُ بُدُّ

…

وَالْغَيُّ لا يَنْزِلُ حَيْثُ الرُّشْدُ

ما شاءَ رَبِّي أنْ يَكونَ كَانَا

…

وَالْمَرْءُ يُرْدِي نَفْسَهُ أَحْيَانَا

كُلُّ يُناغِي نَفْسَهُ بِهاجِسِ

…

تَعَلُّقٌ مِنْ عُلَقِ الْوَساوِسِ

نَسْتَوفِقُ اللهَ لِمَا نُحِبُّ

…

ما أَقْبَحَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ يَصْبُو

في كُلِّ رَأْسٍ نَزْوَةٌ وَطَرْبَهْ

…

رُبَّ رضًا أفْضَلُ مِنْهُ غَضْبَهْ

كمْ غَضْبَةٍ طابَتْ بِها الْمَغَبَّهْ

يا عاشِقَ الدُّنْيا تَسَلَّ عَنْها

…

وَيْلي عَلى الدُّنْيا وَوَيْلي مِنْها

ما أَسْرَعَ السَّاعاتِ في الأَيّامِ

…

وَأَسْرَعَ الأَيّامَ في الأَعْوامِ

لِلْمَوْتِ بي جِدٌّ وَأَيُّ جِدِّ

…

وَلَسْتُ لِلْمَوْتِ بِمُسْتَعِدِّ

هَلْ أُذُنٌ تَسْمَعُ ما تُسَمِّعُ

…

قَوارِعُ الدَّهْرِ التي تُقَرِّعُ

ما طابَ فَرْعٌ لا يَطِيْبُ أصْلُهُ

…

احْذَرْ مُؤاخاةَ اللّئيمِ فِعْلُهُ

انْظُرْ إذا آخَيْتَ مَنْ تُؤاخِي

…

ما كُلُّ مَنْ آخَيْتَ بِالْمُؤاخِي

الْحَمْدُ للهِ الْكَثيرِ خَيْرُهُ

…

لمْ يَسَعِ الْخَلْقَ جَميعًا غَيْرُهُ

لَمْ نَرَ مَنْ دامَ لَهُ سَرُورُ

…

وَصاحِبُ الدُّنْيا بِها مَغْرُورُ

نَعوذُ باللهِ مِنَ حُسْنِ بَدٍ مَكانُهُ

…

وَالْمَرْءُ لَنْ يُسْلِمَهُ إِحْسانُهُ

مَنْ يَأْمَنُ الْمَوْتَ ولَيْسَ يُؤْمَنُ

…

نَحنُ لَهُ في كُلِّ يَوْمٍ نُؤْذَنُ

…

يا رُبِّ ذِي خَوْفٍ أَتَى مِنْ مَأْمَنَهْ

…

كَمْ مُبْتَلًى مِنْ يَأْسِهِ بِأَمَنَهْ

ص: 304

اسْتَغْنِ باللهِ تَكُنْ غَنيًا

…

اِرْضَ عَنِ اللهِ تَعِشْ رَضِيَّا

يا رَبِّ إِنَّا بِكَ يا عَظِيمُ

…

إنَّكَ أَنْتَ الْواسِعُ الْحَكِيمُ

يَكونُ ما لا بُدَّ أنْ يَكونَا

…

وكُلُّ راجٍ رَجَّمَ الظُّنونا

سُبْحَانَ مَنْ لا تَنْقِضِيُ مَوَاهِبُهْ

…

سُبْحانَ مَنْ لا يَخيب طالِبُهْ

لمْ يَعْدَمِ اللهُ وَللهِ الْقِدَمْ

…

والسَّابِقُ اللهُ إِلى كُلِّ كَرَمْ

ما كُلُّ شَيْءٍ يُبْتَغى يُنالُ

…

وطالِبُ الْحَقِّ لَهُ مَقَالُ

أَفْلَحَ مَنْ كانَ لَهُ تَفَكُّرُ

…

ما كُلُّ ذِي عَيْشٍ يَرى ما يُبْصِرُ

وَكُلُّ نَفْسٍ فَلَها تَعَلُّلُ

…

وإنَّما النَّفْسُ على ما تُحْمَلُ

وَعادَةُ الشَّرِّ فَشَرُّ عادَهْ

…

والْمَرْءُ بَيْنَ النَّقْصِ والزِّيادهْ

لِكُلِّ ناعٍ ذاتَ يَوْمٍ ناعِ

…

وإِنَّما النَّعْيُ بِقَدْرِ النَّاعي

وَكُلُّ نَفْسٍ فَلَها دَواعِ

ما أَكْرَهَ الإِنْسانَ للتَّفَضُّلِ

…

وإِنَّما الْفَضْلُ لِكُلِّ مُفْضِلِ

رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ وأَنْتَ أهْلُهُ

…

مَنْ لَزِمَ التَّقْوى أَنارَ عَقْلُهُ

ما غايَةُ الْمُؤْمِنِ إِلاّ الْجَنَّهْ

…

تَبارَكَ اللهُ الْعَظِيمُ الْمِنِّهْ

يا عَجَبًا لِلَّيْلِ والنَّهارِ

…

لا بَلْ لِساعاتهِما الْقِصارِ

ما أَطْحَنَ الأَيّامَ لِلْقُرونِ

…

كمْ لامْرِئٍ مِنْ مَأْمَنٍ خَئُونِ

يا رُبَّ حُلْوٍ سَيَعودُ سُمَّا

…

وَرُبَّ حَمْدٍ سَيَعودُ ذَمَّا

وَرُبَّ سِلْمٍ سَيَعودُ حَرْبا

…

وَرُبَّ إحْسانٍ يَعودُ ذَنْبا

الْمَوْتُ لا يُفْلِتُ حَيٌّ مِنْهُ

…

كمْ ذائِقٍ لِلْمَوْتِ لاهٍ عَنْهُ

ما أَسْرَعَ الْبَغَْيَ لِصَرْعِ البُّاغِي

…

وَرُبَّ ذِي بَغْيٍ مِنَ الْفَراغِ

لِكُلِّ جَنْبٍ ذاتَ يَوْمٍ مَصْرَعُ

…

والْحَقُّ ذُو نُورٍ عَلَيْهِ يَسْطَعُ

لا تَطْلُبِ الْمَعْرُوفَ إلاّ مِنْ أخِ

…

يَسُومُكَ الْوُدَّ بِهِ سَوْمَ السَّخي

ص: 305

الزَّهْدُ في الدُّنْيا هُوَ الْعَيْشُ الرَّخِي

يا رُبَّ شُؤْمٍ صارَ لِلْبَخيلِ

…

أكْرِمْ بِأَهْلِ الْعِلْمِ بالْجَميلِ

مَنْ كانَ في الدُّنْيا لَهُ زَهادَهْ

…

فَعِنْدَهَا طابَتْ لَهُ الْعِبادَهْ

أَصْلِحْ ومَنْ يُصْلِحْ فَماذا يَرْبَحْ

…

والشَّيْءُ لا يَصْلُحُ إِنْ لَمْ يُصْلَحْ

…

كُلُّ جَديدٍ سَيَعودُ مُخْلِقَا

…

وَمَنْ ....... أصابَ مَرْفِقا

ما انْتَفَعَ الْمَرْءُ بِمِثْلِ عَقْلِهْ

…

وخَيْرُ ذُخْرِ الْمَرْءِ حُسْنُ فِعْلِهُ

لَمْ يَزَلِ اللهُ عَلَيْنا مُنْعِما

…

في كُلَّ وَقْتٍ يِا لبَيْبُ فافْهَمَا

ومَنْ طَغى عاشَ فَقيرًا مُعْدِما

الْيُبْسُ والْبَأْسُ لأَهْلِ الْبَاسِ

…

وَسَادةُ النّاسِ خِيارُ النَّاسِ

أَيُّ بِناءٍ لَيْسَ لِلْخَرابِ

…

وأَيُّ آتٍ لَيْسَ لِلذَّهابِ

كَأنَّ شَيْئًا لمْ يَكُنْ إِذا انْقَضَى

…

وما مَضى مِمَّا مَضى فَقَدْ مَضى

ما أَزْيَنَ الْعَقْلَ لِكُلِّ عاقِلِ

…

ما أشْيَنَ الْجَهْلَ لِكُلِّ جاهِلِ

بُؤْسى لِمَنْ قالَ بِما لا يَعْلَمُ

…

وصاحِبُ الْحَقِّ فَلَيْسَ يَنْدَمُ

الْخَيْرُ أهْلٌ أنْ يُحَبَّ أهْلُهُ

…

والْحَقُّ ذُو خِفٍّ ثَقِيلٍ حَمْلُهُ

والْحَيْنُ خَتَّالٌ لَطيٌ خَتْلُهُ

أَيْنَ يَفِرُّ الْمَرْءُ أَيْنَ أيْنا

…

كُلُّ جَميعٍ سَيُلاقي بَيْنا

إِلَيْكِ يا دُنْيا إِلَيْكِ عَنِّي

…

ماذا تُريدينَ تَخَلَّيْ مِنّي

يا دارُ دارَ الْهَمِّ والْمَعاصي

…

هَلْ فِيكِ لي بابٌ إِلَى الْخَلاصِ

نَطلُبُ أنْ نَبْقى وَلَيْسَ نَبْقى

…

كُلُّ سَيَلْقى اللهَ حَقًّا حَقَّا

لِكُلِّ عَيْنِ عِبْرَةٌ فيما تَرى

…

والْحَقُّ محْفُوفٌ بِأَعْلامِ الْهُدى

يَقْبَلُهُ الْعَقْلُ وَيَنْفيِهِ الْهَوى

كمْ بارَكَ اللهُ لِقَلْبي فاتَّسَعْ

…

وَاللهُ إِنْ بارَكَ في شَيْءٍ نَفَعْ

لا تُتْبِعِ الْمَعْروفَ مِنْكَ مَنَّا

…

أُخَيَّ أَحْسِنْ بِأخِيكَ الظَّنّا

ص: 306

سُبْحانَكَ اللَّهُمَ سَلِّمْ سَلِّمِ

…

وَتَمِّمِ النُّعْمى عَلَيْنا تَمِّمِ

طُوبَى لِمَنْ صَحَّتْ بَناتُ حِسِّهِ

…

وَمَنْ كَفاهُ اللهُ شَرَّ نَفْسِهِ

كمْ دَوْلَةٍ سَوْفَ يَكونُ غَيْرُها

…

وَسَوْفَ يَفْنى شَرُّها وَخَيْرُها

يا عَجَبًا للدَّهْرِ في تَقَلُّبهْ

…

الْمَرْءُ مُذْ كانَ عَلى تَوَثُّبِهْ

ما بَيْنَ نابَيْهِ وَبَيْنَ مِخْلَبِهْ

ما أَعْظَمْ الْحُجَّةً إنْ عَقَلْنا

…

ما يَغْفُلُ الْمَوْتُ وَإِنْ غَفَلْنا

اعْتَبِر الْيَوْمَ بأمْسِ الذَّاهِبِ

…

وَاعْجَبْ فَما تَنْفَكُّ مِنْ عَجائِبِ

تَرَى الأُمورَ تُقْبِلُ وتَمْضِي

…

وَاللهُ في كُلِّ الأُمورِ يَقَضي

…

تَبَارَك اللهُ العَزيز المُقْتَدرِ

…

يا صاحِبَ التَّسْوِيفِ ماذا تَنْتَظِرْ

مَنْ قَنِع اسْتَغْنَى واسْتَحْيَا

…

وَالْمَوْتُ ما أَسْرَعَهُ وأَوْحى

يا رَبِّ إنِّي بِك أَنْتَ رَبي

…

ومِنْكَ إحْسانٌ ومِنّيْ ذَنِبْي

أَسْتَغْفِرُ اللهَ فَنِعْمَ الْقادِرُ

…

اللهُ لِيْ مِنْ شَرِّ ما أُحاذِرُ

حَتّى مَتى الْمُذْنِبُ لا يَتُوبُ

…

أَما تَرى ما تَصْنَعُ الخُطُوبُ

ما الْمُلْكُ إلَاّ الْجاهُ عِنْدَ اللهِ

…

الْجاهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرُ جَاهِ

كَاسَ امْرُؤٌ مُنْتَظِرٌ لِلْمَوْتِ

…

وكَاسَ مَنْ بادَرَ قَبْلَ الْفَوْتِ

سَبِيلُ مَنْ ماتَ هُوَ السَّبِيلُ

…

بقاؤُنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَلِيلُ

قَدْ يَضْحَكُ الْقَلْبُ بِعَيْنٍ تَبْكِي

…

وَالأَخْذُ قَدْ يَجْري بِمَعْنى التَّرْكِ

لا بُدَّ لا بُدَّ مِنَ الْحَوادِثِ

…

تَمُرُّ تَطْوِي حادِثًا بِحَادِثِ

لا عَيْشَ إلَاّ عَيْشُ أَهْلِ الآخِرَهْ

…

إنَّا لَنَعْمى والْعُيُونُ ناظِرَهْ

الْمَوْتُ حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ شَكُّ

…

تَفْنى الْمُلوكُ وَيَبِيْدُ الْمُلْكُ

الله رَبِّي وَهُوَ الْمَلِيْكُ

…

لَيْسَ لَهُ في مُلْكِهِ شَرِيْكُ

ص: 307

اللهُ يُفْنِيْنَا وَلَيْسَ يَفْنَى

…

لَهُ الْجَلالُ والصِّفاتَ الْحُسَنى

اللهُ مَوْلانا وَنِعْمَ الْمَوْلَى

…

فَقُلْ لِمَنْ يَعْصِيهِ أَوْلى أَوْلى

ما هُوَ إلا عَفْوُهُ وَحِلْمُهُ

…

سُبْحانَ مَنْ لا حُكْمَ إلاّ حُكْمُهُ

نَتَائِجُ الأَحْوَالِ مِنْ لا وَنَعَمْ

…

وَالنَّفْسُ مِنْ بَيْنَ صُمُوتٍ وَعَدَمْ

يَذْهَبُ شَيْءٌ وَيَجِيءُ شَيُ

…

مَا هُوَ إلاّ رَشَدٌ وَغَيُّ

وإِنَّمَا الْعِلْمُ بِعَيْنٍ وَأَثَرْ

…

وإِنَّما التَّعْلِيمُ عِلْمٌ وَخَبَرْ

نَحْنُ مِنَ الدُّنْيا عَلى وَفازِ

…

طُوبى لِمَنْ أَسْرَعَ في الْجِهازِ

وكُلُّ مأْخُوذٍ فَسَوْفَ يُتْرَكُ

…

وَالمُلْكُ لَا يَبْقَى وَلَا المُمَلَّكُ

أَتَتْ مُلُوكٌ وَمَضَتْ مُلُوكُ

…

غَرَّتْهُمُ الآمالُ والشُّكُوكُ

الْمَلِكُ الْحَيُّ هُوَ الْمُمِيتُ

…

لَهُ الْجَمِيعُ وَلَهُ الشَّتِيْتُ

في كُلِّ شَيْءٍ عِبْرَةٌ مِنَ الْعِبَرْ

…

وُكلُّ شَيْءٍ بِقَضاءٍ وقَدَرْ

رَبِّي إِلَيْهِ تُرْجَعُ الأُمورُ

…

أَسْتَغْفِرُ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ

عَمِلْتُ سُوءًا وظَلَمْتُ نَفْسي

…

وَخِبْتُ يَوْمي وأَضَعْتُ أَمْسي

وَلي غَدٌ يُؤْخَذُ مِنِّي لَهُمَا

…

هُما الدّّليلانِ عَلى ذاكَ هُمَا

…

يا عَجّبًا مِنْ ظُلَمِ الذُّنُوبِ

…

إِنَّ لَها رَيْنًا عَلى الْقُلوبِ

اللهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشاءُ

…

غَدًا غَدًا يَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ

كَمْ شِدَّةٍ مِنْ بَعْدِها رَخاءُ

إِنَّ الشَّقِيَّ لَلشَّقِيُّ الْخَائِنُ

…

وكُلنُّا عَمَّا نَراهُ بائِنُ

كُلُّ سَيْفْنَى عاجِلاً وَشِيْكَا

…

تَرْحَلُ عَنْ تَيَّا وتَنْأَى تِيكَا

نَاهِيْكَ مِمَّا سَتَرَى نَاهِيكَا

وكُلُّ شَيْءٍ مُقْبِلٌ مُوَلِّ

…

وكُلٌُّ ذِي شَيْءٍ لَهُ مُخَلِّ

رَضِيتُ بِاللهِ وبِالْقَضاءِ

…

ما أَكْرَمَ الصَّبْرَ عَلى الْبَلاءِ

ص: 308

نَلْعَبُ والدَّهْرُ بِنَا سَرِيْعُ

…

والْمَوْتُ فِيْنَا دَائِبٌ ذَرِيْعُ

كُلُّ بَنْي الدُّنْيا لَها صَرِيْعُ

أَلَا انْتَبِهْ ثُمَّ انْتَبِهْ يا ناعِسُ

…

أُخَيَّ لا تَلْعَبْ بِكَ الْوَساوِسُ

دُنْيايَ يا دُنْيايَ يا دارَ الْفِتَنْ

…

يا دَارُ يا دَارُ الْهُمومِ والْحَزَنْ

لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الْفَرَجْ

…

تَثَقَّفَ الْحَقُّ فَما فِيهِ عِوجْ

يا عَجَبًا ما أَسْرَعَ الأَيَّاما

…

عَجِبْتُ لِلنَّائِمِ كَيْفَ نَامَا

يا عَجَبًا كُلٌّ لَهُ تَصْرِيفُ

…

صَرَّفَهُ الْمُصَرِّفُ اللَّطِيفُ

وأَيُّ شَيْءٍٍ لَيْسَ فيهِ فِكْرَهْ

…

وأَيُّ شَيْءٍ لَيْسَ فيهِ عِبْرَهْ

نَرى افْتِراقًا ونَرى اجْتِمَاعَا

…

نَرى اتِّصالاً وَنَرى انْقِطَاعَا

المُؤْمِنُ الْمُخْلِصُ لا يَضِيعُ

…

وَحِكُمَةُ اللهِ لَهُ رَبِيْعُ

حَتّى مَتى لا تَرْعََوِي حَتّى مَتى

…

لَقَدْ عَصَيْتَ اللهَ كَهْلاً وفَتى

ما أقْرَبَ النَّقْصَ مِنَ النمَّاءِ

…

وكُلُّ مَنْ تَمَّ إِلىَ فَناءِ

أرى الْبِلى فِيْنَا لَطيفَ الْفَحْصِ

…

بَيْنَ الزِّياداتِ وبَيْنَ النَّقْصِ

إنْ كُنْتَ تَبْغي أَنْ تَكونَ أمْلَسا

…

فَكُنْ مِنَ الدُّنْيا أَصَمَّ أَخْرَسا

وَارْغَبْ إِلى اللهِ عَسى اللهُ عَسى

يا ذا الَّذي اسْتِيِقاظُهُ مُشْتَبِهُ

…

لَا رَاقِدُ أنْتَ ولا مُسْتَنْبِهُ

مَنْ آثَرَ الْمُلْكَ على الْكَيْنُونَهْ

…

كانَ مِنَ الْمُلْكِ على بَيْنُونَه

لِيَخْشَ عَبْدٌ دَعْوَةَ الْمَظْلومِ

…

وحِكْمَةَ الْحَيِّ بِها الْقَيُّومِ

وَيْحَكَ يا مُغْتَصِبَ الْمِسْكِينِ

…

وَيْحَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدّيِّنِ

…

الدِّينُ للهِ هُوَ الدِّيَّانُ

…

وَحُجَّةُ اللهِ هِيَ السُّلْطَانُ

تُدانُ يَوْمًا مَا كَما تَدِينُ

…

وَيْحَكَ يا مِسْكِينُ يا مِسْكِينُ

ص: 309

لِمِثْلِ هذا فَلْيُبَكِّ الْبَاكِي

…

حَسْبُكَ بالْبُيُودِ مِنْ هَلَاكِ

لَيْسَ الرِّضَا إِلَاّ لِكُلِّ راضِ

…

وَكُلُّ أمْرِ اللهِ فِينا ماضِ

السُّخْطُ لا يَبْرَحُ كُلَّ سَاخِطِ

…

أيُّ هَوًى فيهِ سُقُوطُ السَّاقِطِ

لا تَتْبَعِ النَّفْسَ عَلى مَا تَهْوَى

…

ولازِمِ الرُّشُدَ لِكَيْ لا تَغْوَى

مًَنْ ضاقَ حَلَّتْ نَفْسُهُ في الضِّيقِ

…

لَيْسَ امْرُؤٌ ضاقَ على الطَّريقِ

ما أَوْسَعَ الدُّنْيا على الْمُسامِحِ

…

ما فازَ إلَاّ كُلُّ عَبْدٍ صالِحِ

عاقِبَةُ الصَّبْرِ لَهَا حَلاوَهْ

…

وعادَةُ الشَّرِّ لَها ضَراوَهْ

تَعَزَّ بالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ

…

ولا تُخَلِّ النَّفْسَ حِينَ تَشْرَهُ

النَّفْسُ إِنْ اَتْبَعْتَها هَوَاهَا

…

فاغِرةٌ نَحْوَ هَواهَا فَاهَا

لا تَبْغِ ما يَجْزِيْكَ مِنْهُ دُونَهُ

…

وإنْ رَأَيْتَ النَّاسَ يَطْلُبونَهُ

أَيُّ غِنًى لِلْمَرءِ في الْقُنوعِ

…

والْمَرْءُ ذُو حِرْصٍ وَذو وَلُوعِ

الْمَرْءُ دُنْياهُ لَهُ غَرَّارَهْ

…

والنَّفْسُ بِالسُوءِ لَهُ أَمّارَهْ

ما النَّفْسُ إِلَاّ كَدَرٌ وصَفْوُ

…

طَعْمٌ لَهُ مُرُّ وطَعْمٌ حُلْوُ

لِكُلِّنا يَا دَارُ مِنْكِ شَجْوُ

…

وبَعْضُنا مِنْ شَجْوِ بَعْضٍ خِلْوْ

مَا زَالَتِ الدُّنْيا لَنا دارَ أَذى

…

مَمَزُوجَةَ الصَّفْوِ بِأَلُوانِ الْقَذى

الْخَيْرُ والشَّرُّ بها أَزْوَاجُ

…

لِذا نِتاجٌ ولِذا نِتاجُ

سُبْحانَ رَبّي فالِقِ الإِصْباحِ

…

ما أَطْلَبَ الْمَساءَ لِلصَّباحِ

إنَّ الْجَدِيدَيْنِ هُما هُما هُما

…

هُما هُما دائِرَةٌ رَحاهُما

يا دارُ دارَ الْباطِلِ الْمُعَتَّقِ

…

عَلِقْتُ مِمَّنْ فِيكِ كُلَّ مَعْلَقِ

لا عَيْشَ إلَاّ عَيْشُ أهْلِ الْحَقِّ

…

دارُ خلُودٍ لِحِسابِ الْحَقِّ

مَا عَيْشُ مَنْ ضَلِّ الرِّضى بِعَيْشِ

…

السَّاخِطُ الْعَيْشِ كَثِيرُ الطَّيْشِ

جَدَّ بِنا الأَمْرُ ونَحْنُ نَلْعَبُ

…

وكُلُّ آتٍ فَكذَاكَ يَذْهَبُ

ص: 310

يَنْعى حَياةَ الْحَيِّ مَوْتُ الْمَيِّتِ

…

يُسْمِعُهُ النِّعْيَ بِصَوْتٍ صَيِّتِ

عَلَيْكَ لِلنَّاسِ بنُصْحِ الْجَيْبِ

…

وَكُنْ مِنَ النَّاسِ أَمِينَ الْغَيْبِ

إرْضَ مِنَ الدُّنْيا بِما يَقُوتُكَا

…

واعْلَمْ بأنَّ الرِّزْقَ لا يَفُوتُكَا

…

الْقُوتُ مِنْ حِلٍ كَثيرٌ طَيِّبُ

…

وَالْحَظْرُ بِكْرٌ تارَةً وَثِيِّبُ

أصْلُ الْخَطاياِ خَطْرَةٌ وَنَظْرَةُ

…

وَغَدْرَةٌ ظاهِرَةٌ وَفَجْرَةُ

لِيَسْلَمِ النَّاسُ جَمِيعًا مِنْكَا

…

وَارْضَ لَعَلَّ اللهَ يَرْضى عَنْكا

تَبارَكَ اللهُ وَجَلَّ اللهُ

…

أعْظَمُ ما فاهَتْ بِه الأَفْواهُ

مَا أَوْسَع اللهَ لِكُلِّ خَلْقِهِ

…

كُلٌّ فَفي قَبْضَتِهِ وَرِزْقِهِ

بالله تَقْوى لأَداءِ حَقِّهِ

كُلُّ امْرِئٍ فس شَأنِهِ يُرَقِّعُ

…

وَالرَّقْعُ لا يَبْقى ولا الْمُرَقِّعُ

ما أَشْرَفَ الْكَسْبَ مِنْ الْحَلالِ

…

ما أَكْرَمَ السَّعْيَ عَلى الْعِيالِ

ما أَكْذَبَ الآمالَ عِنْدَ الْحَيْنِ

…

وَالْخَيْرُ في إصْلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ

أَيُّ رَجاءٍ لَيْسَ فيهِ خَوْفُ

…

وَرُبما خانَتْ عَسى وَسَوْفُ

ما هُوَ إِلاّ الْخَوْفُ وَالرَّجاءُ

…

لا تَرْجُ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَيَاءُ

يا عَيْنُ يا عَيْنُ أَما رَأَيْتِ

…

أَما رأَيْتِ قَطُّ قَبْرَ مَيْتِ

يا عَيْنُ قَدْ نُكِيْتِ إِنْ بَكَيْتِ

بَيْتُ الْبِلَى أَقْصَرُ بَيْتٍ سَمْكَا

…

سُبْحانَ مَنْ أَضْحَكَنا وأَبْكى

يا لِلْبِلى يا لِلْبِلى يا لِلْبِلى

…

إنَّ الْبِلى يُسْرِعُ تَغْييرَ الْحِلا

لابُدَّ يَوْمًا يُحْصَدُ الْمَزْرُوْعُ

…

وَكُلُّنا عَنْ نَفْسِهِ مَخْدُوْعُ

نَحْنُ جَميعًا كُلُّنا عَبِيْدُ

…

مَلِيْكُنا مُقْتَدِرٌ حَمِيدُ

لَنا مَلِيكٌ مُحْسِنٌ إِلَيْنا

…

مَنْ نَحْنُ لَوْلا فَضْلُهُ عَلَيْنا

أَكْثَرُ ما نُعْنى بِهِ وَلُوعُ

…

طُوبى لِمَنْ كانَ لَهُ قُنُوعُ

ص: 311

سُبْحانُ مَنْ ذَلَّتْ لَهُ الأَشْرافُ

…

أَكْرَمُ مَنْ يُرْجى وَمْن يَخافُ

ما هُوَ إِلا الْعَزْمُ والتَّوَكُّلُ

…

الْبِرُّ يَعْلو والْفُجورُ يَسْفُلُ

كمْ مَرَّةٍ حَفَّتْ بِكَ الْمَكارِهُ

…

خارَ لَكَ اللهُ وأَنْتَ كارِهُ

إِذا جَعَلْتَ الْهَمَّ هَمِّا واحِدا

…

نَعِمْتَ بالاً وغَنيِتَ رَاشِدا

يا عَجَبًا لِلنَّفْسِ ما أَشْرَدَها

…

مَا أقْرَبَ النَّفْسَ وما أَبْعَدَها

النَّفْسُ أَعْدى لَكَ مِمّا تَحْسِبُ

…

حَسْبُكَ مِنْ عِلْمِكَ مَا تُجَرِّبُ

يَا عَجَبًا يَا عجَبًا يَا عَجَبَا

…

يَا َعجبًا لِمَنْ لَهَا ولَعبِا

يَا عَجَبًا لِلطَّرْفِ كَيْفَ يَطْمَحُ

…

يَا عَجَبًا لِلْمَرْءٍ كَيْفَ يَفْرَحُ

…

مَا أَسْرَعَ الْمَوْتَ لِذي طَرْفٍ طَمَحْ

…

لَمْ يَتْرُكِ الْمَوْتُ لِذِي لُبٍّ فَرَحْ

يا رَبِّ يا رَبِّ لَقَدْ أَنْعَمْتا

…

يا رَبِّ ما أحْسَنَ ما عَلَّمْتا

يا رَبِّ أَسْعِدْنِي بِما عَلَّمْتَني

…

ولا تُهِنِّي بَعْدَ إذْ أكْرَمْتَني

دَعْ عَنْكَ يا هذا بُنَياتِ الطُّرُقْ

…

إنْ لَمْ تَصُنْ وَجْهَكَ يا هذا خَلُق

دَعْ عَنْكَ ما لَيْسَ بِهِ مُسْتَمْتَعُ

…

وَشَرُّ مَا حَاوَلْتَ مَا لَا يَنْفَعُ

وَخَيْرُ أَيَّامِكَ يَوْمَ تَنْعَمُ

…

وَشَرُّ أَيَّامِكَ يَومَ تَظْلِمُ

وَخَيْرُ مَا قُلْتَ بِهِ مَا يُعْرَفُ

…

وَشَرُّ مَنْ صاحَبْتَ مَنْ لا يُنْصِفُ

وخَيْرُ مَنْ قارَنْتَ مَنْ لا يَخْرُقُ

…

وشَرُّ مَنْ خالْفْتَ مَنْ لا يَرْفُقُ

كُلٌّ إِذا ما مَسَّهُ الضُّرُّ شَكَا

…

وكُلُّ مَنْ أَبْكَتْهُ دُنْياهُ بَكَى

يا عَيْنُ ما لَكِ لا تَبْكْيِنَا

…

تَبَصَّرِي إِنْ كُنْتِ تُبْصِرِيْنَا

ما أعْجَبَ الأَمْرَ لِمَنْ تَعَجَّبا

…

مَا أَسْرَعَ الْقَلْبَ إذا تَقَلَّبا

يَحُلُّ قَلْبُ الْمَرْءِ حَيْثُ مالُهُ

…

مَا كُلُّ مَنْ أطْمَعَني أنالُهُ

قَدِّمْ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ قَدِّمِ

…

أُفٍّ وتُفٍّ لِعَبيدِ الدِّرْهَمِ

الصِّدْقُ والْبِرُّ أَصِبْنا تَوْأَمَا

…

والْمُسْلِمُ الْبَرُّ يَبَرُّ الْمُسْلِمَا

ص: 312

لا سَعَةٌ أوْسَعَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقْ

…

مَنِ اعْتَدى تَاهَ ومَنْ تاهَ حَمُقْ

ما كُلُّ مَعْقُودٍ لَهُ وَثِيْقَهْ

…

وَالصِّدْقُ ما كانَتْ لَهُ حَقَيِقَهْ

فِي الْغَيِّ خُسْرَانٌ وفي الرُّشْدِ دَرَكْ

…

أَوْسَعُ خَيْرِ الْمَرْءِ خَيْرٌ مُشْتَرَكْ

ما زالَتِ الدُّنْيا سُكُونًا وحَرَكْ

يا عَيْنُ أَبْغِي مِنْكِ أَنْ تَجُودِي

…

بأَدْمُعٍ تَنْهَلُّ كالْفَرِيدِ

يَئِسْتُ في الدُّنْيا مِنَ الْخُلودِ

يُحِقُ لِي يا عَيْنُ أَنْ بَكَيْتُ

…

أَبْكِي لِعِلْمي بِالَّذي أتَيْتُ

أنَا الْمُسِيءُ الْمُذْنِبُ الْخَطَّأءُ

…

في تَوْبَتي عَنْ حَوْبَتي إبْطَاءُ

ما عِنْدَ يَوْمِي ثِقَةٌ لِيْ بِغَدِ

…

لابُدَّ مِنْ دارِ خُلُودِ الأَبَدِ

يا حَزَني يا حَزَني يا حَزَني

…

لا بُدَّ أَنْ يَتْرُكَ رُوحي بَدَني

يا يَوْمُ يَوْمَ الْبَيْنِ والشُّحُوطِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ الْعُوُدِ والْحُنُوطِ

يا يَوْمُ يَوْمَ الْعَلَزِ الشَّديدِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ النَّفَسِ الْبَعيدِ

يا يَوْمُ يَوْمَ الأَجَلِ الْمَعْدُودِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ الْمَنْهَلِ الُمَوْرُودِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ السِّدْرِ وَالْكافُورِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ الْكَفَنِ الْمَنْشُورِ

يا يَوْمُ يَوْمَ الْخَتمِ بِالْوَفاةِ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ الْهَجْرِ لِلْحُماةِ

يا يَوْمُ يَوْمَ الْمَيِّتِ الُمُسَجَّى

…

عَلى سَرِيرٍ لِلْبِلى يُزَجَّى

يا يَوْمُ يَوْمَ الرَّنَّةِ الطَّوِيلَهْ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ الْعَجْزِ عَنْ ذي الْحِيلَهْ

يا يَوْمُ يَوْمَ لَيْسَ عَنْهُ مَدْفَعُ

…

يا يَوْمُ يَوْمَ النَّفْسِ حِيْنَ تُرْفَعُ

صارَ امْرُؤٌ فيهِ إلى ما فِيهِ

…

يُسْعِدُهُ ذلِكَ أوْ يُشْقِيهِ

ص: 313

ما أشْغُلَ الْمَيِّتَ عَنْ باكِيهِ

أَسْلَمَ مَقْبُورًا مُشَيِّعُوهُ

…

انْصَرَفُوا عَنْهُ وَخَلِّفوهُ

ساعَةَ سَوَّوْا تُرْبَهُ عَلَيْهِ

…

وَلَّوْا وَلمْ يَلْتَفِتوا إلَيْهِ

سَيَضْحَكُ البْاكُونَ بَعْدَ الْمَيْتِ

…

لا بَلْ سَيَلْهُونَ بِلَوْ وَلَيْتِ

إنَّا إلَى اللهِ لَراجِعُونا

…

حَتّى مَتى نَحْنُ مُضَيِّعُونا

بَيْنا امْرُؤٌ بَيْنَ يَدَيْكَ حَيَّا

…

إِذْ صِرْتَ لا تُبْصِرُ مِنْهُ شَيَّا

أَعانَنا اللهُ عَلى لِقائِهِ

…

كَمْ مُخْطِئٍ ذِي عَجَبٍ بِرائِهِ

ما الناسُ إلاّ وَارِدٌ وَصادِرُ

…

الطَّمْعُ لِلْغالِبِ فَقْرٌ حاضِرُ

طُوبى لِمَنْ يَقْنَعُ ما أَغْناهُ

…

وَيْحَ مَنِ اسْتَعْبَدَهُ هَواهُ

أُخَيَّ لا تَذْهَبْ بِكَ الْمَذاهِبُ

…

أَظَلَّكَ الْمَوْتُ وأنْتَ لاعِبُ

أُخَيَّ إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ أَظَلَّكَا

…

هَلْ لَكَ أَنْ تُعْنَى بِهِ لَعَلَّكا

اللهُ رَبِّي قُوَّتِي وَحَوْلِي

…

اللهُ لِي مِنْ يَوْمِ كُلِّ هَوْلِ

يا رَبِّ سَلِّمْنا وَسَلِّمْ مِنّا

…

وَتُبْ عَلَيْنا وَتجاوَزْ عَنَّا

يا رَبِّ إِنَّا بِكَ حَيْثُ كُنَّا

كمْ فَلْتَةٍ لِيْ قَدْ وُقِيْتُ شَرَّهَا

…

مَا أَنْفَعَ الدُّنْيا وَما أَضَرَّها

إِنَّا مِنَ الدُّنْيا لِفَي طَرِيقِ

…

إِلَى الْغَسَاقِ أَوْ إِلَى الرَّحِيقِ

ما هِيَ إِلَاّ جَنَّةٌ وَنارُ

…

أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ اعْتِبارُ

كَاسَ امْرُؤٌ مُتَّعظٌ بِغَيْرِهِ

…

دَعْ شَرَّ ما تأْتي وَخُذْ في خَيْرِهِ

خَلَا أَخٌ عَنْكَ فَلا تُخَلِّهِ

…

مَنْ لَكَ يَوْمًا بِأَخيكَ كُلِّهِ

مَنْ يَسْألِ النَّاسَ يَهُنْ عَلَيْهِمُ

…

بُؤْسَى لِمَنء حاجَتُهُ إلَيْهِمُ

أنَّى تَرى مُجْتَمِعًا لا يَقْتَرِقْ

…

وَكُلُّ ما زادَ فَلِلنَّقْصِ خُلِقْ

…

مَنْ يَسْألِ النَّاسَ يُخَيِّبُوهُ

…

وَيُعْرِضُوا عَنْهُ وَيُصْغِرُوهُ

ص: 314