المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌جميع الثنا والحمد بالشكر أكمل - مجموعة القصائد الزهديات - جـ ٢

[عبد العزيز السلمان]

فهرس الكتاب

- ‌فَهَا سُنَّةُ المَعْصُومِ خِيرَةِ خَلْقِهِ

- ‌مَقَطَّعَات في التَّزْهِيدِ في الدنيا والحثِ عَلَى صِيَانةِ الوقت

- ‌يُحِبُّ الفَتَى طُول البَقَاءِ كَاَّنَّهُ

- ‌سَلِ المَدائِن عَمَّنْ كَانَ يَمْلِكُهَا

- ‌نَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

- ‌هذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ

- ‌تَرَى الذي اتَّخَذَ الدُنْياَ لَهُ وَطَنًا

- ‌أَلَا أيُها المَغْرورُ في نَومِ غَفْلَةٍ

- ‌إِذَا مَا اللَّيلُ أَظْلَمَ كَابَدُوهُ

- ‌فَبَادِرْ إلى الخَيرَاتِ قَبْلَ فَوَاتِهَا

- ‌أَجَلُّ ذُنُوبِي عِنْدَ عَفْوِكَ سَيِّدِي

- ‌وَلَما رَأَيتُ لوقْتٍ يُؤْذِنُ صَرْفُهُ

- ‌وَلَيسَ الأَمَانِي لِلْبَقَاءِ وإِن جَرَتْ

- ‌قِفْ بالمَقَابِرِ واذْكُرْ إِنْ وَقَفْتَ بِهَا

- ‌لَعَمْرُكَ مَا حَيٌّ وإنْ طَالَ سَيرُهُ

- ‌قِفْ بالقُبُور ونادِ المُسْتِقرَّ بِهَا

- ‌نُراعُ لِذِكْرِ الموتِ سَاعَةَ ذِكْرِهِ

- ‌سَلامٌ عَلَى أهِل القُبورِ الدَّوارِسِ

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيالَ التَّصَابِي

- ‌خَلتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَأقْوَتْ عِراصُهُمْ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِي مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌لِلْمَوتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌كَأُنَ نُجُومًا أَومَضَتْ في الغَيَاهِبِِ

- ‌لَعَمْرُكَ مَا تُغْنِي المَغَانِي وَلَا الغِنَى

- ‌فَكَم وَلَدٍ لِلْوَالِدَينِ مُضَيَّعٌ

- ‌عَلَيكَ بِبرِّ الوَالِدَينِ كِلَيهِمَا

- ‌بِطَيبَةِ رَسْمٍ للرَّسُولِ وَمَعْهَدُ

- ‌نُورٌ مِنَ الرَّحْمنِ أَرْسَلَهُ هَدَى

- ‌خَبَتْ مَصَابِيحُ كُنَّا نَسْتَضِيءُ بِهَا

- ‌فَيَا أَيُّها النّاسِي لِيَومِ رَحِيلِهِ

- ‌تَيَقَنْتُ أنِّي مُذْنِبٌ وَمُحَاسَبٌ

- ‌أَفْنَى شَبَابَكَ كَرُّ الطَّرْفِ والنَّفَسِ

- ‌سَبَقَ القَضَاءُ بكُلِّ مَا هُوَ كَائِنُ

- ‌وفي دُونِ ما عَايَنْتَ مِن فَجَعَاتِهَا

- ‌تَزَوَدْ مَا اسْتَطَعَتْ لِدَارِ خُلْدٍ

- ‌وسَائِرَةٍ لم تَسْرِ في الأرضِ تَبْتَغِي

- ‌فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

- ‌وإنَّ نَفْخَةَ إسْرافِيلَ ثانِيةً

- ‌وفي الناسِ مَن ظُلْمُ الوَرى عادةٌ لهَ

- ‌تَأَلَّقَ بَرْقُ الحَقِّ في العارضِ النَّجْدِي

- ‌يَأْتِي عَلَى الناسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ

- ‌ثَوَى فِي قُرْيشٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً

- ‌عَجِبْتُ لِما تَتَوقُ النفْسُ جَهْلاً

- ‌وَتُحَدِّثُ الأرضُ التِي كُنَّا بهَا

- ‌وَبالقَدَرِ الإِيمان حَتْمٌ وبالقَضَا

- ‌صاحِ اسْتَمِعْ نُصْحًا أتاكَ مُفصَّلاً

- ‌خُنْتُ العُهُودَ وقد عَصَيتُ تَعَمُّدَا

- ‌نَنْسَى المنَايَا عَلَى أَنَّا لَهَا غَرَضٌ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا المُتَباكي

- ‌«أحِنُّ اشْتِيَاقًا لِلمَسَاجِدِ لا إلى»

- ‌يَا أَيُّهَا العَبْدُ قُمْ للهِ مُجْتَهِدًا

- ‌فَهِمُوا عن المَلِكِ الكَرِيم كَلامَهُ

- ‌إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزٌ لَيسَ بالفَانِي

- ‌مثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ

- ‌أَبَعْدَ بَيَاضِ الشِّيبِ أعْمُرُ مَنْزِلاً

- ‌نَخْطو ومَا خَطْوُنَا إلَاّ إلَى الأَجَلِ

- ‌صَلَّ الإلَهُ عَلَى قَومٍ شَهْدتُهُم

- ‌كَأنِّي بِنَفْسِي قد بَلغْتُ مَدَى عُمْري

- ‌يا خائفَ الموتِ لو أَمْسَيتَ خَائِفَهُ

- ‌أَسِيْرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ

- ‌وَإِيَّاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌يَا نَفْسُ تُوبِى فَإنَّ المَوْتَ قَدْ حَانَا

- ‌سبحانَ مَن حَمِدتْهُ ألْسُنُ البَشَرِ

- ‌سَيْرُ الْمنايَا إلى أعْمَارِنا خبَبُ

- ‌وَكُلُّ مَنْ نَامَ بِلَيْلِ الشَّبابْ

- ‌قَطَّعْتُ مِنْكِ حَبائِل الآمَالِ

- ‌لَقَدْ أَيْقَظَ الإِسْلامُ لِلْمَجدِ والعُلَى

- ‌أَجنِبْ جِيَادًا مِن التَّقْوى مُضَمَّرةٌ

- ‌أَرَى النَّاسَ في الدنّيا، مَعافًى وَمُبتلَى

- ‌يا مَن يريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ

- ‌لِلْمَوْتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌أنِسْتُ بِلأَواءِ الزمانِ وَذُلِّهِ

- ‌أَيَا عُلَمَاءُ الدِّيْنِ مَا لِيْ أَرَاكُم

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌فُؤادٌ ما يَقِرُ لَهُ قَرَارٌ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِيْ مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌أَلَا يَا خَائِضًا بَحْرَ الأمانِي

- ‌يا غافلاً عن سَاعَةٍ مَقْرُونَةٍ

- ‌على الدِّينِ فلْيبْكِي ذوُو العِلم والهُدى

- ‌وَاللهُ حرَّم مُكْثَ مَنْ هو مُسْلمٌ

- ‌هو اللهُ معبودُ العبادِ فعَامِلِ

- ‌ثارَ القَرِيضُ بِخَاطرِي فَدعُونِي

- ‌أَما آنَ عَمَّا أَنْتَ فيه مَتَابُ

- ‌يَا مُلَبِّسِي بالنُّطْقِ ثَوبَ كَرَامَةٍ

- ‌أَرَى وخَطَّ المَشِيبِ دَليلُ سَيرٍ

- ‌تُغازِلُنِي المَنِيَّةُ من قَريبٍ

- ‌أَيَعْتَزُّ الفَتَى بِالْمَالِ زَهْوًا

- ‌الشَّيبُ نَبَّهَ ذَا النُّهَى فَتَنَبَّها

- ‌قدْ بَلَغْتَ السِّتِّينَ ويحَكَ فاعْلَمْ

- ‌يَا رَبِّ حَقِّقْ تَوبَتِي بِقَبُولِهَا

- ‌سِرْ على مَهلِك يا من قد عقل

- ‌أَحمامَةَ البَيدا أَطَلْتِ بُكاكِ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا الْمُتَباكي

- ‌لو كنتُ في ديني من الأبْطالِ

- ‌أَلا خَبَرُ بِمُنتَزِحِ النَّواحي

- ‌لِمَاذَا أَنْتَ تَغْفُلُ عن رَقيبٍ

- ‌حِيَلُ البِلَى تَأْتِي على المُحْتَالِ

- ‌فما لَكَ لَيسَ يَعملُ فيكَ وَعْظٌ

- ‌أَلَا قُلْ لِذَي جَهْلٍ بِكَلِّ الحَقائِقِ

- ‌فيا أَيُّها الغَادِي على ظَهْرِ ضَامرٍ

- ‌سيروا على نجب العزائم واجعلوا

- ‌بِحَمْدِ اللهِ نَبْدَأُ في المَقَال

- ‌وَإذَا أَرَدتْ تَرى مًَصَارِعَ مَن ثَوَى

- ‌بِعزِّكَ ياذَ الكبْريَا والمَراحِم

- ‌أَسْتَغفِرِ الله عَمَا كَانَ مِن زَلَلِ

- ‌متفرقات كلها حولَ الثناء على الله جلَّ وعلا وتقدس

- ‌لَكَ الحمدُ اللَّهم يَا خَيرَ وَاهِب

- ‌الحَمْدُ للهِ العَظِيمِ عَرْشُهُ

- ‌دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الهَوَى وَالمُولَعِينَ بِهِ

- ‌يَا طَالِبًا لِعُلُوم الشَّرعِ مُجْتَهِدًا

- ‌إني أرى الناس عن دِينٍ لهمْ رَغِبُوا

- ‌وَمِلةَ إبْرَاهِيمَ فاسْلُكْ طَرِيقَها

- ‌المرء لابد لو قد عاش من قفس

- ‌كثيرُ الوَرَى مالُوا وقَدْ رَفَضُوا الأُخْرَا

- ‌إلهي أقِلْ مِنَّا العِثَارَ فإنَّنَّا

- ‌بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ

- ‌يَا مَن عَلَا وتَعَالَى عَن خَلِيقَتِهِ

- ‌قَريحُ القَلْبِ مِن وَجَعِ الذُنُوبِ

- ‌تَحَرَّزْ مِن الدُنيا فإنَّ فِنَاءَهَا

- ‌عَجِبْتُ لِجَازِع بَاكٍ مُصَابٍ

- ‌أعَاذِل ذَرِيني وانْفِرَادِي عَن الوَرَى

- ‌إنَّ الذَينَ بَنَوا مَشِيدًا واعْتَلَوا

- ‌المَوتُ لَا وَالدًا يُبْقِي وَلَا وَلَدَا

- ‌ذَهَبَ الذيِنَ عَليهِمُ وُجْدِي

- ‌جَنْبِي تَجَافَى عَن الوَسَادِ

- ‌يَا طَالِبَ الصَّفْوِ في الدنيا بلا كَدَرِ

- ‌الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ

- ‌ثم اعْتَقِدْ كاعْتِقَادٍ لِلْهُداةِ مَضَوا

- ‌حَورَاءُ زَارتْنِي فَطَالَ تَجَلُّدِي

- ‌أَحُسَينُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ

- ‌عَلَيكَ سَلامُ الله يَا شَهْرُ إنَّنَا

- ‌أيَا نَجْلَ إبرَاهِيمَ تَطُلبُ وَاعِظًا

- ‌حَمْدًا لِرَبٍّ قَاهِرٍ مَنَّانِ

- ‌قدْ قالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَارِعُوا

- ‌خَفَافِيشُ هَذَا الوَقْتِ كَانَ لَهَا ضَرَرْ

- ‌تَأَوَّبَنَي لَيلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ

- ‌كَانَ الضِّيَاءَ وكَانَ النَّوْرَ نَتْبَعُهُ

- ‌أَلا يَا لَقَومِ هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ

- ‌وقُلْ إنْ يَكُنْ يَومٌ بأُحْدٍ يَعُدُّهُ

- ‌دَوام الوَرَى مَا لَا يكُوْنُ لِرَئِمِ

- ‌طَارَتْ بِنَا لِدِيَارِ البَيْنِ أطْيَارُ

- ‌مَنْ أحَسَّ لِي أهْلَ الْقُبورِ وَمَنْ رَأى

- ‌لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنوا لِلْخَرابِ

- ‌ألَا مَنْ لنَفْسٍ في الهَوَى قد تَمَادَتِ

- ‌سَلامٌ على قبْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

- ‌كأنَّا وإنْ كُنَّا نِيَامًا عن الرَّدَى

- ‌الخَيْرُ والشَّرُ عاداتٌ وأهْواءُ

- ‌لَعَمْرُكَ ما الدُّنْيا بِدارِ بَقاءِ

- ‌أَلَا نَحْنُ في دارٍ قَليلٍ بَقاؤُها

- ‌أَلَا في سَبيل اللهِ ما فاتَ مِنْ عُمْري

- ‌كَأَنَّكَ قَدْ جاوَرْتَ أهْلَ الْمَقابِرِ

- ‌الْمَرْءُ آفَتُهُ هَوى الدُّنْيا

- ‌أَلَا للهِ أَنْتَ مَتى تَتوبُ

- ‌أَمَعَ المَماتِ يَطِيْبُ عَيْشُكَ يا أَخِيْ

- ‌قَدْ سَمِعْنا الْوَعْظَ لَوْ يَنْفَعُنا

- ‌الْمَنايا تَجوسُ كلِّ الْبِلادِ

- ‌أَلا كُلُّ مَوْلودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ

- ‌تَبَارَكَ مَنْ فَخْري بأنَّي لَهُ عَبْدُ

- ‌أَرى الشَّيْءَ أحْيانًا بِقَلْبي مُعَلَّقا

- ‌الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ

- ‌نَسِيتُ مَنيِتَّي وَخَدَعْتُ نَفْسِي

- ‌مَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ أرْصَادٌ وَلا حَرَسُ

- ‌اللهُ كافٍ فَمالي دونَهُ كافِ

- ‌مَنْ نافَسَ النَّاسَ لم يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ

- ‌عِبَرُ الدُّنْيا لَنا مَكْشوفَةٌ

- ‌أَلَا رُب ذِي أَجَلٍ قَدْ حَضَرْ

- ‌طُولُ التَّعاشُرِ بَيْنَ النّاسِ مَمُولُ

- ‌أيا عَجَبا لِلناسِ في طُولِ ما سَهَوْا

- ‌مَتى تتَقَضّى حاجَةُ الْمُتَكَلِّفِ

- ‌ما لِلْفَتى مانِعٌ مِنَ الْقَدَرِ

- ‌رَضِيتَ لِنَفْسِك سَوْءَاتِها

- ‌الْحِرْصُ لُؤْمٌ وَمِثْلَهُ الطَّمَعُ

- ‌كأَنَّني بِالدّيارِ قَدْ خَرِبَتْ

- ‌إيّاكَ أعْني يا بْنَ آدَمَ فَاسْتَمِعْ

- ‌مَا لِيْ أُفَرِّطُ فِيْمَا يَنْبَغي ما لِي

- ‌لا تَعْجَبَنَّ مِنَ الأَيّامِ وَالدُّوَلِ

- ‌سَلِ الْقَصْرَ أوْدى أَهلُهُ أَيْنَ أهْلُهُ

- ‌أَهلَ الْقُبورِ عَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلامْ

- ‌لِعَظيمٍ مِنَ الأُمورِ خُلِقْنا

- ‌سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بالْكلامِ حَكيما

- ‌لَا يَذْهَبَنَّ بَكَ الأَمَلْ

- ‌أَلا هَلْ إِلى طولِ الْحَياةِ سَبيلُ

- ‌أَرَاعَكَ نَقْصٌ مِنْكَ لَمّا وَجَدْتَهُ

- ‌سَتَنْقَطِعُ الدُّنْيا بِنُقْصانِ ناقِصٍ

- ‌إنا لَفي دارِ تَنْغِيصِ وتَنْكيدِ

- ‌يا نَفْسُ ما هوَ إلَاّ صَبْرُ أيّامِ

- ‌أيا عَجَبَ الدُّنْيا لِعَيْنٍ تَعَجَّبَتْ

- ‌حِيَلُ الْبِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ

- ‌تَعالى الْواحِدُ الصَّمَدُ الْجَليلُ

- ‌سَبَقَ القضاءُ بِكل ما هُوَ كائِنُ

- ‌ايتِ الْقُبورَ فَنادِها أصْواتَا

- ‌ألَيْسَ قَريبًا كُلُّ ما هُوَ آتِ

- ‌جَمَعْتَ مِن الدُّنْيا وحُزْتَ ومُنِّيتها

- ‌تَمَسَّكْ بالتُّقى حَتّى تَموتا

- ‌كَأنَّ المَنايا قَدْ قَرَعَنْ صِفَاتِي

- ‌يا رُبَّ عَيْشٍ كانَ يُغْبَطُ أهْلُهُ

- ‌يا رُبَّ شَهْوَةِ ساعَةٍ قَدْ أعْقَبَتْ

- ‌اهْرَبْ بِنَفْسكَ مِنْ دُنْيًا مُظَلِّلَةٍ

- ‌أَلَا مَنْ لِمَهْمومٍ الْفُؤادِ حَزينِهِ

- ‌أتَدْري أَيُّ ذُلٍّ السُؤالِ

- ‌كَأَنِّي بالتُّرابِ عَلَيْكَ رَدْما

- ‌إنْ قَدَّرَ اللهُ أمرًا كانَ مَفْعولا

- ‌تَنَكَّبْتُ جَهْلي فاسْترَاحَ ذَوُو عَذْلي

- ‌شَرِهْتُ فَلَسْتُ أَرْضى بِالْقَليلِ

- ‌اِمْهَدْ لِنَفْسِكَ واذْكُرْ ساعَةَ الأَجَلِ

- ‌نعَى نَفْسِي إليَّ مِن اللَّيَالِيْ

- ‌ما لي رَأَيْتُكَ راكِبًا لِهَواكَا

- ‌أَيَا جامِعِي الدُّنْيا لِمَنْ تَجْمَعُونَها

- ‌بَلِيْتَ ومَا تَبْلَى ثِيَابُ صِبَاكَا

- ‌الوَقْتُ ذُو دُوَلٍ والْمَوْتُ ذُو عِلَلٍ

- ‌اكْرَهْ لِغَيْرك مَا لِنَفْسِكَ تَكَرْهُ

- ‌تَصَّبرْ عَنِ الدُّنْيا وَدَعَْ كُلَّ تائِه

- ‌كَأنْ قَدْ عَجلَ الأَقْوامُ غَسْلَكْ

- ‌كَأنَّ يَقينَنا بِالْمَوْتِ شَكُّ

- ‌أَلَمْ تري يا دُنْيا تَصَرُّفَ حالِكِ

- ‌أُحِبُّ مِنَ الإِخوْانِ كُلّ مُؤاتِ

- ‌أَشْرِبْ فُؤادَكَ بِغْضَةَ اللَّذاتِ

- ‌كَأنَّك في أُهَيْلِكَ قَدْ أُتيتا

- ‌مِسْكينُ مَنْ غَرَّتِ الدُّنيا بِآمالِهْ

- ‌أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُلْمَ لُؤمٌ

- ‌لَقَدْ طَالَ يا دُنْيَا إليْكِ رُكُونِي

- ‌مَنْ يَعِشْ يَكْبَرْ وَمَنْ يَكْبَرْ يَمُتْ

- ‌الْحَمْدُ للهِ اللَّطيفِ بِنا

- ‌رُوَيْدَكَ لا تَسْتَبْطِ ما هُوْ كائِنٌ

- ‌أَلَحَّتْ مُقِيْمَاتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ

- ‌الحمدُ للهِ عَلَى تَقْدِيْرِهِ

- ‌رَغِيفُ خُبْز يابِسٍ

- ‌ألا مَنْ لي بِأُنْسُكَ يا أُخَيَّا

- ‌كَأنَّ الأَرْضَ قَدْ طُوِيَتْ عَلَيَّا

- ‌إنَّ السَّلامَةَ أنْ تَرْضى بِما قُضِيا

- ‌يا مَنْ يُسَرُّ بِنَفْسِهِ وَشَبابِهِ

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّنْيا لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُو

- ‌الْحَمْدُ للهِ كُلٌّ زائِلٌ بالِ

- ‌ألا رُبَّ أحزانٍ شَجاني طُروقُها

- ‌أَحْمَدُ اللهَ عَلى كُلِّ حالِ

- ‌سَقَى اللهُ عَبَّادانَ غَيْثًا مُجَلِّلَا

- ‌قُلْ لأَهْلِ الإِكْثارِ وَالإِقْلالِ

- ‌غَفَلْتُ ولَيْسَ الْمَوْتُ عَنّي بِغافِلِ

- ‌طالَما احْلَوَّ لِي مَعاشي وَطابا

- ‌كَمْ لِلْحَوادِثِ مِنْ صُروفِ عَجائِبِ

- ‌تَبارَكَ رَبُّ لا يَزالُ وَلَمْ يَزَلْ

- ‌ما يُرْتَجى بِالشَّيْءِ لَيْسَ بِنافِعِ

- ‌الشَّيْءُ مَحْروصٌ عَلَيْهِ إذا اَمْتَنَعْ

- ‌أَمَّا بُيوتُكَ في الدُّنْيَا فَوَاسِعَةٌ

- ‌أَلَا إِنَّ وَهْنَ الشَّيْبِ فيكَ لَمُسْرِعُ

- ‌جَزَعْتُ ولكِنْ ما يَرُدُّ لِيَ الْجَزَعْ

- ‌ألَا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ

- ‌أنَلْهو وأيّامُنا تَذْهَبُ

- ‌لِمَ لا نُبادِرُ ما نَراهُ يَفوتُ

- ‌يا رُبَّ رِزْقٍ قَدْ أَتى مِنْ سَبَبْ

- ‌لَقَدْ لَعِبْتُ وَجَدَّ الْمَوْتُ في طَلَبي

- ‌يا نَفْسُ أَيْنَ أَبَي وَأَيْنَ أَبُو أَبِي

- ‌بَكَيْتُ عَلى الشَّبابِ بِدَمْعِ عَيْني

- ‌طَلَبْتُكِ يا دُنْيا فَأَعْذَرْتُ في الطَّلَبْ

- ‌نُنافِسُ في الدُّنْيا وَنَحْنُ نَعيبُها

- ‌لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الْمَخافَةِ والأَمْنِ

- ‌للهِ عاقِبَةُ الأُمورِ جَميعا

- ‌رَجَعْتُ إلى نَفْسي بِفِكْري لَعَلَّها

- ‌أَلَمْ يَأْنِ لي يا نَفْسُ أنْ أَتَنَبَّها

- ‌عَجَبًا عَجَبْتُ لِغَفْلَةِ الإِنْسانِ

- ‌يا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا

- ‌تَزَوَّدْ مِن الدُنَيا مُسِرًّا وَمُعْلِنا

- ‌أُفِّ لِلدُّنْيا فَلَيْسَتْ لي بِدارْ

- ‌إنَّ دارًا نَحْنُ فيها لَدارُ

- ‌لِلنّاسِ في السَّبْقِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِضْمارُ

- ‌أَلَا يا نَفْسُ ما أَرْجو بِدارِ

- ‌لأَمْرٍ ما خُلِقْتَ فَما الْغُرورُ

- ‌أجَلُ الْفتى مِمْا يُؤَمِّلُ أَسْرَعُ

- ‌يا ساكِنَ الدُّنْيا لَقَدْ أوْطَنْتَها

- ‌أَلا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ إذا الْقُوى

- ‌لِيَبْكِ عَلى نَفْسِهِ مَنْ بَكى

- ‌أيا رَبِّ يا ذَا الْعَرْشِ أنْتَ رَحِيمُ

- ‌اعْلَمْ بأنِّكَ لا أبَا لَكَ في الذي

- ‌لَقَدْ فَازَ المُوَفَّقُ لِلْصَّوابِ

- ‌لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ

- ‌ألا لِلْمَوْتِ كَأْسٌ أيُّ كأسِ

- ‌أتَطْمَعُ أنْ تُخلَّدَ لا أبا لَكْ

- ‌كُلُ امْرِئٍ فكما يدين يُدَان

- ‌كُلُّ حَيٍّ إِلى الْمَماتِ يَصيرُ

- ‌الظنُّ يُخْطِيءُ تَارَةً ويُصِيْبُ

- ‌ألا إنَّ رَبي قَوِيٌّ مَجيدُ

- ‌لِِطائِرِ كُلِّ حادِثَةٍ وُقوعُ

- ‌ما رَأيْتُ الْعيْشَ يَصْفو لأحَدْ

- ‌إنَّ الْقَريرَةَ عَيْنُهُ عَبْدُ

- ‌أيا نَفْسُ مَهْما لَمْ يَدُمُ فَذَرِيهِ

- ‌إنَّ الْحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَهْ

- ‌طُوْبَي لِعَبْدٍ أَكْمَلَ الفَرْضَا

- ‌لأبْكِيَنَّ عَلى نَفْسي وَحُقَّ لِيَهْ

- ‌أَيْنَ الْقُرونُ الْماضِيَهْ

- ‌خَرَّبْتَ دَارَ مُقَامٍ كُنْتَ تَنْزلُهَا

- ‌ألَمْ تَرَ أنَّ الْحَقَّ أَبْلَجُ لائِحُ

- ‌انْظُرْ لِنَفْسِكَ يا شَقِي

- ‌للهِ دَرُّ ذَوي الْعُقولِ الْمُشْعِباتِ

- ‌مِنَ النّاسِ مَيْتٌ وهْوَ حَيٌّ بِذِكْرِهِ

- ‌الْمَوْتُ لا والِدًا يُبْقي ولا وَلَدا

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّّنْيا لَعَلَّكَ تُفْلِتُ

- ‌أَلَا أيْنَ الأُلى سَلَفوا

- ‌يُسْلِمُ الْمَرْءَ أَخُوهُ

- ‌سَتْباشِرُ الأجداث وَحدَكْ

- ‌إنَّ السَّلاطِيْنَ الذين اعْتَلَوْا

- ‌أَشَدُّ الْجِهادِ جِهادُ الْهَوى

- ‌نَصَبْتِ لَنا دُوْنَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيا

- ‌أَمَا مِنَ الْمَوْتِ لِحَيِّ نَجَا

- ‌ومَا مِن فتًى إلا سَيَبْلَى جَدِيْدُهُ

- ‌مَا أَقْرَبَ المَوْتَ جِدَّا

- ‌أَلَا إِنَّ لي يَومًا أُدانُ كما دِنْتُ

- ‌هَلْ عَلى نَفْسِهِ امْرُؤُ مَحْزُونُ

- ‌طالَ شُغْلِي بِغَيرِ ما يَعْنِينِي

- ‌إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي

- ‌نَهْنِهْ دُمُوعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أينَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا أينَ أينَا

- ‌سُكْرُ الشَّبابِ جُنونُ

- ‌لِمَنْ طَلَلٌ أُسائِلُهُ

- ‌خانَكَ الطَّرْفُ الطَّموحُ

- ‌أَيُّهَا الرَّاقِدُ ذَا اللَّيلَ التَّمَامْ

- ‌عَجِبْتُ لِذِي اغْتِرَارٍ واعْتِزَازٍ

- ‌يَوَدُّ الفَتَى طُولَ البَقَاءِ وطُولُهِ

- ‌قَضَاءٌ مِن الرحمنِ لَيسَ لَهُ رَدُّ

- ‌نُحْ وابْكِ فالمعروف أقْفَرَ رَسْمُهُ

- ‌دَعِ الدُنْيَا لِطَالِبهَا

- ‌يا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيلةٌ فِيكَ

- ‌ما هذه الأرواح في أشباحِها

- ‌أتَهْزَأُ بالدُعَاءِ وتَزدَرِيهِ

- ‌نَموتُ جَميعاً كُلُّنا غَيرَ ما شَكِّ

- ‌أفْنَيتَ عُمْرَكَ باغَتِرارِك

- ‌رَأَيتُ الشَّيبَ يَعْدُوكَا

- ‌الْمَرْءُ مُسْتَأْئِرٌ بِما مَلَكا

- ‌الْخَلْقُ مُخْتَلِفٌ جَواهِرُهُ

- ‌أخٌ طالمَا سَرَّني ذِكْرُهُ

- ‌يا ساكَنِ الْقَبْرِ عَنْ قَليلِ

- ‌رُوِيدَكَ لا تَسْتَبْطِ مَأ هُوَ كائِنٌ

- ‌مُؤَاخاةُ الْفَتى الْبَطِرَ الْبَطِينِ

- ‌يا أيُّها الْمُتَسَمِّنُ

- ‌عَجَبًا لأَرْبابِ الْعُقولِ

- ‌عَجَبًا ما يَنْقَضى مِنى لِمَنْ

- ‌يا نَفْسُ قَدْ أُزِفَ الرَّحيلُ

- ‌أَرى الْمَوتَ لي حَيثُ اعْتَمَدْتُ كَمينَا

- ‌كُنْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّ مَنْ ظَنّا

- ‌الْجودُ لا يَنْفَكُّ حامِدُهُ

- ‌سَكَنٌ يَبْقَى لَهُ سَكَنُ

- ‌نَهْنِهْ دُموعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أيا مَنْ بَينَ باطيةٍ وَدَنِّ

- ‌ولَمَّا رَأيتُ الشَّيبَ حَلّ بِمَفْرِقِي

- ‌أينَ الْقُرونُ بنَوُ الْقُرونِ

- ‌فَيا مَنْ باتَ يَنْمُوا بالخَطَايَا

- ‌نَغَّصَ الموتُ كُلَّ لَذَّةِ عَيش

- ‌أَينَ الْمَفَرُّ مِنَ الْقَضا

- ‌مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيا تَحَيَّرَ فيها

- ‌يا نَفْسُ أنّى تُؤْفَكِينا

- ‌لَتَجْدَ عَنَّ الْمَنايا كُلَّ عِرْنِينِ

- ‌تَفَكَّرْ قَبْلَ أنْ تَنْدَمْ

- ‌ولَقَدْ بَكَيتُ وعَزَّ مَهْلِكُ جَعْفَرٍ

- ‌نَامَ العُيونُ ودَمْعُ عَينِكَ يُهْمِلُ

- ‌الْمَرْءُ يَطْلُبُ وَالْمَنِيَّةُ تَطْلُبُهْ

- ‌حِلْمُ الْفَتى مِما يُزَيِّنُهُ

- ‌عَجِبْتُ لِلنّارِ نامَ راهِبُها

- ‌ما كُلُّ ما تَشْتَهي يَكُونُ

- ‌ما استَعبَدَ الْحِرْصُ مَنْ لَهُ أدَبُ

- ‌لا عُذْرَ لِي قَدْ أتَى المشِيبُ

- ‌سُبْحانَ عَلامِ الْغُيوبِ

- ‌لا تَجْزَعَنَّ مِن الهُزَالِ فَرُبَّما

- ‌فآليتُ لا أرْثى لَهَا مِنْ كَلالَةٍ

- ‌لا تُخْدَعَنَّ فلِلْحَبِيبِ دَلَائلُ

- ‌إذَا قَرُبَتِ الساعةُ يَا لَهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيال التَّصَابِي

- ‌عَجبْتُ لأَمرِ اللهِ واللهِ قادرُ

- ‌أجِدَّكَ مَا لِعَينكَ لا تَنَامُ

- ‌مَا زِلْتُ مُذْ وَضَعَ الفِرَاشَ لِجَنْبِهِ

- ‌أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيلٍ فراعَي

- ‌عَينَيَّ جُودًا طِوَالَ الدهرِ وَانْهَمِرِا

- ‌ألَا يَا عََينُ ويحَكِ أسْعِدِينِي

- ‌لُهِفَ قَلْبِي وبِتُّ كالمَسْلُوبِ

- ‌أفاطِمُ فابْكِي ولا تَسْأمِي

- ‌قَومٌ هُمُ شَهدوا بَدْرًا بأجْمَعِهِمْ

- ‌وأَنَّا مَعَ الهَادِي النبي مُحمَّدٍ

- ‌ذَكَرْتُ مَحَلَّ الربع مِن عَرَفَاتِ

- ‌أمِنْ بَعْدِ تَكْفِينْ النبي ودَفْنِهِ

- ‌الحَمْدُ للهِ الجميلِ المُفْضِلِ

- ‌فَيا سَامِعَ الدُعا، وَيَا رَافِع السَّما

- ‌ولكِنْ بِبَدْرٍ سَائِلُو مَن لَقِيتمُ

- ‌عَرَفْتُ دِيَارَ زَينبَ بالكَثِبِ

- ‌أَسَائِلةٌ أصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً

- ‌طَرَقْتْ هُمُومُكَ فالرُقَادُ مُسَهِّدُ

- ‌بَكَتْ عَيِنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا

- ‌سَائِلْ قُريشًا غَداةَ السفحِ مِن أُحُدٍ

- ‌وخَيلٌ تراها بالفَضَاءِ كأنَّها

- ‌أعْرِضْ عَن العوراءِ إنْ أُسْمِعْتَهَا

- ‌أَأَلْمَمَ أمْرًا كَانَ مِن أعْجَبِ الدَّهْرِ

- ‌أَبْلِغْ قُرَيشًا وخَيرُ القَولِ أصْدَقُهُ

- ‌ثَوَى في قُرَيش خَمْسَ عَشْرة حَجَّةً

- ‌أيقِظْ جُفُونَكَ يَا مِسْكَينُ مِن سِنَةٍ

- ‌

- ‌[مقتطفات على حرف الهجاء]

- ‌[حرف الألف]

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف اللام ألف

- ‌

- ‌حرف الياء

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف اللام ألف

- ‌حرف الياء

- ‌اقْرأْ كتاب الله أن رمت الهدى

- ‌نَموتُ جَمِيعًا كُلُّنا غَيرَ مَا شَكٌ

- ‌يا سَائِلِي عَن مَذْهَبي وعَقِيدتِي

- ‌واعجبًا لِلْمرءِ في لَذَّتَهْ

- ‌لا تُورِدَّنَ عَلى سَمْعِي مِن الكَلِمِ

- ‌دَعُوتَ إلى دار السلام فَلَبينَا

- ‌جَميعُ الثَّنا والحمدُ بالشكْرِ أكْملُ

- ‌إني امْرُءٌ لَيسَ في دَينِي لِغَامِزَةٍ

- ‌الحمد لله ربِ العالمين عَلَى

- ‌يا طالب العلم لا تبغِ به بدلاً

- ‌عُجْ بالمَعَالِمِ والرُبُوعْ

- ‌أيا مَنْ عُمْرُهُ طَالْ

- ‌يَا صَاحِب العَقلِ السَّلِيمْ

- ‌لَا نِلْتُ مِمَّا أَرْتَجِيهِ سُرُورَا

- ‌شَمِّر عَسَى أَنْ يَنْفَعَ التَّشْمِيرُ

- ‌وَإِيَاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌سَأَحْمَدُ رَبِّي طَاعَةً وَتَعَبُّدًا

- ‌أَمَّا المشِيبُ فقد كَسَاكَ رِدَاؤُه

- ‌يا رب صلِّ على من حل بالحرم

- ‌أَتْعِصِى اللهَ وهو يَرَاكَ جَهْرًا

- ‌تَتُوبُ من الذُنُوبِ إِذَا مَرِضْتَا

- ‌فَيا وَيحَ مَن شَبَّتْ على الزَّيغِ نَفْسُهُ

- ‌وَكَيفَ قَرَّتْ لأَهْل العِلمِ أَعْيُنُهم

- ‌للهِ دَرُّ السَّادَة العُبَّادِ

- ‌يَا مَن يُعَاهِدْ ويَنْكُثْ

- ‌أسَفِي عَلَى فَقْدِ الرَّسُولِ طَوِيلُ

- ‌لَو جَرَى الدَمْع عَلَى قَدْرِ المصاب

- ‌كَيفَ تَلْتَذُ جُفُوني بالمنام

- ‌يَا سَائلاً عن حَمِيدِ الهَدْي والسنُنِ

- ‌وَيحَكْ تَنَبَّهْ لِنَفْسِكْ

- ‌شبابٌ تَولَّى ما إليهِ سَبِيلُ

- ‌أَسَفِي على زَمَنِ الشباب الزَّائِلِ

- ‌كُنْ من الدنيا على وَجَلِ

- ‌إذَا دَانَتْ لَكَ الدُّوَل

- ‌إذَا شَرُفتْ نَفْسُ الفتى عافتِ الذُّلاّ

- ‌يا عَينِ فَابْكي ولا تَسْأمي

- ‌لَمَّا رَأيتُ نَبِيّنَا مُتجَدِّلاً

- ‌باتَتْ تَأوّبُني هُمُومٌ حُشدٌ

- ‌تَطَاوَلَ لَيلِي واعْتَرَتْني القَوَارِعُ

- ‌والله مَا حَمَلَتْ أنْثَى ولا وَضَعَتْ

- ‌مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كأنّما

- ‌يَا عَينِ جُودِي بدَمْعٍ مِنْكِ إسْبالِ

- ‌يَا عَينِ فَابكي بدَمْعٍ ذَرَى

- ‌ألا يا رَسولَ الله كُنْتَ حَبَيبَنَا

- ‌يا عَينِ جودي، ما بقِيتِ، بعَبرَةٍ

- ‌أعَينَيَّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ

- ‌أعَينَي جْودا بدَمّعٍ سَجَمْ

- ‌أرِقْتُ فَبِتُّ لَيلي كالسّلِيبِ

- ‌عَينِ جُودِي بدّمْعَةٍ تَسْكَابِ

- ‌آبَ لَيلي عَلَيّ بالتّسْهَادِ

- ‌يا عينِ جودي بدمعٍ منكِ وَابتَدرِي

- ‌أشَابَ ذُؤَابَتي وَأذَلّ رُكْني

- ‌ألا يَا عَينِ بَكِّي لَا تَمَلِّي

- ‌قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنبَثَةٌ

- ‌أمْسَتْ مراكِبُهُ أوحَشَتْ

- ‌ضرَمَتْ حِبَالَكَ بَعد وصلك زينبُ

- ‌الحمد لله لا يحصى له عددُ

- ‌ألا قُلِ لِذِي جَهْلٍ تَهوَّرْ في الرَّدَى

- ‌تلأْلأَ نُورُ الحقِّ في الخلْق وانْتشرْ

- ‌على قلةِ الداعي وقلةِ ذي الفهمِ

- ‌تلأَلأَ نورُ الحقِّ في الخلق واستما

- ‌وَإيَّاكَ شُرْبًا لِلْخُمُورِ فَإِنَّهَا

- ‌أعوُذُ برَبِّ العرشِ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ

- ‌ضَلالٌ ما يُؤَمِّلهُ اللئَامُ

- ‌ألا فَذَرَاني من جهولٍ وغاشمٍ

- ‌يلوم أُناسٌ أَن نَظمتُ روايةً

- ‌يا أيها الباغي على اتباعه

- ‌ألا بلغن عنى لِحَيٍ رسَالَةً

- ‌لا تَطْلُبَنْ مِن غَيرِ ربكِ حَاجَةً

- ‌يا طالب الحق المبين ومؤثرا

- ‌يا من يريد ولاية الرحمن

- ‌وَإْذَا بَدتَ فِي حُلَّةٍ مِن لُبْسِهَا

- ‌وَلَقَدْ رَوَينَا أَنَّ شُغْلَهُم الذِي

- ‌أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ

- ‌أو ما علمت بأنه سبحانه

- ‌ويرونه سبحانه من فوقهم

- ‌الحاشر البر الرحيم العاقب

الفصل: ‌جميع الثنا والحمد بالشكر أكمل

مُحَمدٍ الهادِي إلى سُنَنِ الهُدَى

…

فَصَلِّى عَلَيهِ اللهُ والآلُ أهْلِينَا

القول الأسنى

في نظم الأسماء الحسنى

تأليف الشيخ

حسين بن علي بن حسين بن شيخ الإسلام

محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى

‌

‌جَميعُ الثَّنا والحمدُ بالشكْرِ أكْملُ

…

وللهِ مَجمُوعُ الثلاثة أجعَلُ

له الحمد أغلى الحمد والشكر والثنا

…

أعَزَّ وأزْكَى ما يكونُ وأفْضَلُ

له الحمدُ حَمْدًا طيبًا ومباركًا

…

كثير فضيل حاصلٌ متحصلُ

مَلَا العَرشَ والكُرسِيَّ مَعَ الأَرْضِ والسما

…

ومِلءَ الذي بَينَ الطَرائِقِ يَفْصِلُ

وإني بحمدِ الله والشكرِ والثنا

…

لِنَيلِي مِن اللهِ الرِضَا أتَوسَّلُ

إلى الله أُهْدِي الحمدَ والشكرَ والثَّنَا

…

لَه الحمدُ مَولَانَا عليه المُعوَّلُ

وأشهد أن الله لا رَبَّ غَيرَه

…

كَريمٌ رَحِيمٌ مُرْتَجَى ويُؤَمَّلُ

وأشهدُ أَنَّ مَا رَبَّ بَلّ لَا مُدِبِّرٌ

…

سِواهُ ولَولاهُ الوُجُودُ مُعَطَّلُ

قَدِيرٌ كَرِيمٌ مُحْسِنٌ وله البَقَا

…

جَوادٌ ولِلْخَيراتِ فهو المُنَوّلُ

ومَن دُونَه عَبدٌ ذليلٌ مُدَبَّرٌ

…

مُقِلٌّ مِن الأوزارِ أو مُتَحَمِّلُ

هُوَ الله ذُو العِزِ القَدِيم إلَهنَا

…

عَزِيزٌ مُعِزٌ مَنْ لَهُ يَتَذَلَّلُ

هَوَ الواحِدُ الفردُ المهيمن ربنا

…

هو الواحدُ المَوجُودُ والمُتَفَضِّلُ

جَوادٌ كَريمٌ مُحْسنٌ دَائِمُ النَّدَى

…

وَجَودَاهُ لا تَبْلَى ولا تَتَبَدلُ

عَفُوٌ يُحبُ العفوَ مِن كُلِّ خَلْقِهِ

…

عن الجُودِ والإحسانِ لا يَتَحَوَّلُ

ص: 430

إذا سُئِلَ الخيراتِ أَعْطَى جَزِيلَها

…

ويَرفَعُ مَكْرْوهَ البَلا ويُزَوَّلُ

تَبارَكَ فَهْوَ اللهُ جل جلاله

…

جَوادٌ كَريمٌ كَامِلٌ لا يُمَثَّلُ

يَسِحُ من الخَيراتِ سَحًا عَلى الوَرَى

…

فَيغْنِي ويقْنِي دَائِمًا ويُحَوَّلُ

تَجِلُّ عن الأَوصَافِ عِزَّةُ ذَاتِهِ

…

أَعَزّ مِن الأَوصَافِ أَعْلَى وأكْمَلُ

إذَا أكْثَر المُثْنِي عَليه مِن الثَّنَا

…

فَذُو العَرْشِ أعْلَى في الجَلالِ وأَجْمَلُ

بِأسْمَائِهِ الحُسْنَى مَا يُؤْذِنَ الوَرَى

…

عَلَى بَعْضِ مَدْلُولاتِهَا لَو تَأمَّلُوا

…

فَفِي اسْمِهِ «ربُّ» مُدَبِّرُ خَلْقَهُ

…

وفي «اللهِ» مَعْنَىً لِلْعِبادَةِ يَشْمَلُ

وفي اسْمِهِ «اللهُ» الإِلهُ إشَارَةٌ

…

إلى أنَّه المَعْبُودُ والنِّدُ يَبْطُلُ

وفي اسْمِهِ «الغَفَّارُ» يَغْفِرُ لِلْوَرَى

…

إذا انْتَقَلُوا عن غَيهِم وتَنَقَّلُوا

وفي اسْمِهِ «القَاضِي» فَيَقْضِي بِمَا يَشَاء

وفي «قَادِرِ» ما شَاءَ رَبُّكَ يَفْعَلُ

…

وفي اسْمِهِ «الأعْلَى» عُلُوُّ جَلَالِهِ

…

وفي اسْمِهِ «الصَّبَارُ» يُمْلِي وَيُمْهِلُ

وفي اسْمِهِ «الفَّعَالُ» يَفْعَلُ مَا يَشَاه

…

حَكِيمٌ فَلا عَمَّا يَدَبِّرُ يُسْألُ

وفي اسْمِهِ «الجَبَّارُ» يَجْبُر كَسْرَنَا

…

ولِلعُسْرِ باليُسْرَينِ فِينَا يُبَدِّلُ

وفي اسْمِهِ «الجَبَّارُ» رِفْعَةُ ذَاتِهِ

…

وَأخْذٌ عَلَى العَاصِي شَدِيدٌ ومُعْضِلُ

وفي اسْمِهِ «المُعْطِي» الكَريم دَلَالَةٌ

…

عَلَى أنَّهُ يُعْطِي دَوَامًا ويَبْذِلُ

وفي اسْمِهِ «السَّتَارُ» أسْتَارُهُ الَّتِي

…

عَلَى أَكْثَر العَاصِينَ تُرْخَى وتُسْدَلُ

وفي اسْمِهِ «البَاقِي» دَليلٌ بَقَائِهِ

…

جَدِيدًا وأنَّ الخَلْقَ يَبْلَى ويُسْمَلُ

وفي اسْمِهِ «القَيُومُ» أهْدَى دَلَالَةً

…

عَلَى أنَّهُ عَن خَلْقِهِ لَيسَ يَغْفُلُ

وفي اسْمِ «عَزْيزٍ» عِزَّةٌ مُسْتَمِرَّةٌ

…

بِهَا يُهْلِكُ العَاصِي لَهُ ويُنَكِّلُ

وفي «ناصرٍ» نَصْرُ لِمَنْ شَاء إذْ يَشَا

…

ومَن لا يَشَا يَبْقَى حَسِيرًا وَيُخْذَلُ

وفي اسْمِهِ «الهادِي» فَيَهْدِي إلى الهُدَي

…

ويَهْدِي إلى النَّهْدَينِ في المَهْدِ أَطْفُلُ

وفي اسْمِهِ «الكَافِي» الوَكِيل وفي اسْمِهِ

…

«حَسيبٍ وَكيلٌ» أنَّهُ لَيسَ يُهْمِلُ

وفي اسْمِهِ «الرحمنِ» رَحْمَتهُ الوَرَى

…

وفي اسْمِهِ «ربِّ» عَلَيهِ التَّوكُلُ

وفي اسْمِهِ «القَاضِي» فَيَقْضِي بِمَا يَشَا

…

ويَقْضِي غَدًا بَينَ البَرايَا فَيَعْدلُ

ص: 431

وفي اسْمِهِ «الخلَاّقُ» لَمْ يَخْلُقِ الوَرَى

…

سِوَاهُ «جَوَادٌ» دَائمٌ لَيسَ يَغْفُلُ

وفي اسْمِهِ «البارِي» بَرَى كُلَّ خَلْقِهِ

…

وَألْطَافُه تَتْرَى دَوَامًا وَتَنْزِلُ

«عَليمٌ» فَلا يَخْفَي عَليهَ مِن الوَرَى

…

ولَو غَابَ في شِقِّ من الأَرضِ خَرْدَلُ

«حَسيبٌ» فَيُحْصِي كُلَّ شَيءٍ وفي الذِي

…

جَرَى بَينَنَا يَومَ القِيَامةِ يَفْصِلُ

«خَبِيرٌ» فَيَقْضِي مَا يَشَاءُ وكُلَّ مَا

«

…

قَضَاه مَضَى حَتْمًا ولا يَتَفتَّلُ

«لَطِيفٌ» بِألَطْافٍ كثرٍ وبَعْضُها

…

يُرَى ظَاهرًا بَينَ الوَرَى يَتَخَلَّلُ

«سَمِيعٌ» فَلَا صَوتٌ خَفيٌ يَفُوتُهُ

…

وَإنْ دَقَّ جِدًا واخْتَفَى لَيسَ يُشْكِلُ

و «برٌ» يُحبُّ البِرَّ يَرْفَعُ أَهْلَهُ

…

عَلَى النَّاسِ في يَومِ الجَزَاءِ يُفَضِّلُ

«حَكِيمٌ» فَيَقْضِي مَا يَشاءُ بِحِكْمَةٍ

…

«حَليمٌ فلا يَخْشَي فَواتًا فَيُعْجِلُ

…

«كَبِيرٌ جَليلٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ» لَهُ

…

مِن الجُودِ والإِحسانِ مَا لَيسَ يُجْهَلُ

«ودودٌ رُحِيمٌ» بالمطِيعِ مِن الوَرَى

…

فَمَنْ جَاءَهُ يَمْشِي أَتَاهُ يُهْرْوِلُ

وفي اسْمِهِ «التوابِ» يَقْضِي بِتَوبَةٍ

…

لِمَنْ تَابَ صِدْقًا يَسْتَجِيبُ وَيَقْبَلُ

وفي «أحَدٍ» سُبْحَانَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ

…

نَظِيرٌ ولا مِثْلٌ بِهِ يَتَمَثَّلُ

وفي «صَمَدٍ» سُبْحَانَه يَصْمُدُ الوَرَى

…

إِليهِ جَمِيعًا أَصمدٌ لَيسَ يَأْكُلُ

وفي اسْمِهِ «الأعْلَى» كَمالُ عُلُوه

…

أَعَزَّ وَأَعْلَى مَا يَكُونُ وَأكْمَلُ

وفي اسْمِهِ «المُعْطِي» يُغْيِثُ إِغَاثَةً

…

بِهَا كَرْبُ مَن يَدْعُو بِهِ يَتَحَلَّلُ

وفي اسْمِ «مُجَيبٍ» يَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَا

…

وَيُعْطِي لِمَنْ شَا مَا يَشَا حِينَ يُسْأَلُ

وفي كُلِّ اسْمٍ لِلْإِلهِ دِلالةٌ

…

وفيها مَعَانِي جُودِهِ لَو تَأمَّلُوا

وفي كُلِّ فردٍ لَو أُحيطَ بِعلْمهِ

…

مَعَانٍ وَلَكَنْ مَنْ لَهَا يَتَوَصَّلُ

يَبْيَنُ وَيَبْدُو بالتَّأمُلِ بَعْضُهَا

…

تَأمُّلُ مَن في عِلْمِهَا مُتَوَغِّلُ

يَبِينُ لِمَنْ يَتْلُو الكتابَ مُرَتِلاً

…

وَمُدَّبِرًا آيَاتِهِ يَتَعَقَّلُ

هُوَ اللهُ فَوقَ العرشِ عَالٍ عَلَى الوَرَى

…

عَليه اسْتَوى كَيفَ اسْتَوى لَيسَ يُعْقَلُ

أَبانَ لَنَا فِي الذِكْرِ عِلْمَ اسْتَوائِهِ

…

عَلَى عَرْشِهِ والكَيفُ يَخْفَى وَيُجْهَلُ

ص: 432

وَمن قَالَ في كيفَ اسْتَوى فَهْوَ كَاذِبٌ

…

عَلَى اللهِ فِيمَا قَالَه مُتَقَوِّلُ

وَمذْهبُنَا: أنْ لا نُشَّبِهَ رَبَّنا

…

وأنْ لا نَقْلْ: كَيفَ اسْتَوَى أَو نُعِطِّلُ

وأشْهدُ أَنَّ اللهَ لَيسَ كَمِثْلِهِ

…

لَهُ العِزُّ والتَّدبِيرُ والحُكْمُ والعُلُو

وأشْهَدُ أَنَّ «الأوَّلُ» اللهُ وَحْدَه

…

وَ «آخِرُ» يَبْقَى سَرْمَدًا يَتَبَتَّلُ

هُو اللهُ مُبْسُوطُ اليَدَينِ كِلَاهُمَا

…

تَسِحُ مِن الإِحسانِ سَحَّاءَ وتَهْطُّلُ

إذا وَعَدَ المَوعُودَ أنْجَزَ وَعْدَهُ

…

سَرِيعًا بِلَا رَيبٍ ولا شَكَّ يَحْصُلُ

«قَرِيبٌ مُجِيبٌ» يَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَا

…

«جَوَادٌ» إذا أعْطَى العَطا يَتَجَزَّلُ

يَسِحُ مِن الإحسانِ سَحًا عَلَى الوَرَى

…

«وَهُوبٌ، جَوادٌ، مُحْسنٌ» مُتَفَضِّلُ

تَبَارَكَ لا يُحصَي عَلَى ذَاتِهِ الثَّنَا

…

وَلَو بِالثَّنَا كُلُ الخَلائِق أَجْمَلُوا

إذا كَانَ شُكْرُ العَبْدِ نَعْمَاهُ نِعْمَةً

…

فأينَ يُطَاقُ الشُكْرُ مِن أَينَ يَحْصُلُ

فَسُبْحَانَ مَن كُلُ الوَرَى سَجَدُوا لَهُ

…

إذا سَبَّحُوا أَو كَبَّرُوهُ وَهَلَّلُوا

قَضَى الله أَنْ لا يَعْبُدُ الخَلْقُ غَيرهُ

…

وأنْ لَا بِهِ شيءٌ وإنْ جَلَّ يَعْدِلُ

«عَلِيمٌ» بأحْوَالِ الوَرَى وبِمَا جَرَى

…

ومَا لَيسَ يَجْرِي لَو جَرَى كَيفَ يَحْصُلُ

…

«لَطِيفٌ» فَلا يَخْفَى عَلِيهِ مِن الوَرَى

…

خَفِيٌّ ولَا يَنْسَى وَلَا الربُّ يَذْهَلُ

لَهُ تُرْفَعُ الأَعْمَالُ في كُلِّ لَحْظَةٍ

…

بِأيدِي كِرامٍ كَاتِبينَ وتُحْمَلُ

عَلَيهِ اعْتَمادِي واتْكَالِي وَرَغْبَتِي

…

وَإِصْلاحُ شأْنِي مُجْمَلٌ وَمُفَصَّلُ

تَعَالَى فَأخْلَاقُ البَرايَا بِمَا قَضَي

…

وقَدَّرَهُ مِن أيِّ شَكْلٍ تَشَكَّلُوا

فَمِنْهُمْ مُنِيبٌ مُسْتَجِيبٌ لِرَبِهِ

…

صَبُورٌ عَلَى الضَّرَا لَهَا يَتَحَمَّلُ

يُجِبُّ اكْتِسَابَ الصَّالِحَاتِ مِن التُّقَى

…

ومِن زِينَةِ الدُّنْيَا مُقِلٌ مُقَلِّلُ

مُطْيعٌ سِرِيعٌ في أَوَامِرِ رَبِّهِ

…

مُنِيبٌ إلى مَعْبُودِهِ مُتَذَلِّلُ

كَثِيرُ البُكَا مِن خَشْيَةِ اللهِ رَبَّهِ

…

مَفَاصِلهُ يُخْشَيى عَلَيها تَفَصَّلُ

لَه في النَّدَى رَوضُ وَفِي الجُودِ مَنْهَلٌ

…

ومِنْ ذَا إلى ذَا دَائِمًا يَتَنَقَّلُ

إِذا جئْتَهُ تَبْغِي النَّدَىَ وَجَدْتَهُ

…

رَحْيَبًا خَصِيبًا بِالنَّدى يَتَهَلَّلُ

ص: 433

يُبَادِرُ في المَعْرُوفِ مَهْمَا أَتَيتَهُ

…

كَأنَّكَ تُعْطِيهِ الذِي أَنْتَ تَسْألُ

يُجِبُّ اكْتَسَابَ المَالِ وَالجُودُ عِنْدَهُ

…

أَعَزُّ مِن الدُّنْيَا جَمِيعًا وَأفْضَلُ

تَقِيُّ نَقِيُّ العِرْضِ مَصْحُوبُهُ النَّدَى

…

زَهِيٌّ بَهِيٌ إنْ تَكَلَّمَ مِقْوَلُ

جَرِيءٌ عَلَى الأَعْدَا قَرِيبٌ مِن النَّدَى

…

سَرِيعٌ إلى الهَيجَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ

قَرِيبٌ النَّدى والجُودِ مَا حَلَّ حَلَّهُ

…

وأنْ يَرْتَحِلْ يَتْبَعْهُ حَالاً ويَرْحَلُ

جَمِيعُ صِفَاتِ الجُودِ مُسْتَوجِبٌ لَهَا

…

مِن الأصْلِ في أصْلِ النَّدَى مُتَأصِّلُ

وفي الناسِ مَن يَبْذُلْ لِدُنْيَاهُ دِينَهُ

…

ويَرضَى بِذَا عن ذا بَدِيلاً يُبَدَّلُ

يَنَالُ بِهِ مَالاً وجَاهًا ورِفْعَةً

…

ويَشْقَى ويَرْدَى في المعَادِ وَيَسْفُلُ

وَفِي الناسِ مَن ظُلْمُ الوَرَى عَادةٌ لَهُ

…

وَيَنْشُرُ أَعْذَارًا بهَا يَتَأوَّلُ

جَرِيءٌ عَلَى أَكْلِ الحَرامِ ويَدَّعِي

…

بأنَّ لَهُ في حِلَّ ذلك مَحمَلُ

فَيَا آكِلَ المَالَ الحرامَ أَبِنْ لَنَا

…

بأي كتابٍ حِلُّ مَا أَنْتَ تَأْكُلُ

ألَمْ تَدْرِ أنَّ الله يَدْرِي بِمَا جَرَى

…

وبَينَ البَرايا فِي القَيِامَةِ يَفْصِلُ

حَنَانِيكَ لَا تَظْلِمْ فإنَّكَ مَيِّتٌ

…

وبالموتِ عَمَّا قَدْ تَوَلَّيتَ تُسْألُ

وتُوقَفُ لِلْمَظْلُومِ يَأْخُذٌ حَقَّهُ

…

فَيَأْخُذُ يَومَ العَرْضِ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ

وَيأخذُ من وزرِ لمنْ قَد ظَلَمْتَهُ

…

فَيَأْخُذُ يَومَ العَرْضِ مَا كُنت تَعْمَلُ

فَيَأْخُذُ مِنْكَ اللهُ مَظْلَمَةَ الذِي

…

ظَلَمْتَ سَرِيعًا عَاجِلاً لا يُؤَجَّلُ

تَفِرُّ من الخَصْمِ الذِي قَدْ ظَلَمْتَهُ

…

وأنْتَ مَخْوفٌ مُوجَفُ القَلْبِ مُوجَلُ

…

تَفِرُّ فَلا يُغْنِي الفِرَارُ مِن القَضَا

…

وأن تتوجَّل لا يفيد التوجُّل

فَيَقْتَصُ مِنْكَ الحقَ مَنْ قَدْ ظَلَمْتَهُ

…

بِلَا رَأْفَةٍ كَلَاّ ولا مِنْكَ يَخْجَلُ

وفي الناسِ أَهلُ البِرِ والصِّدق والوَفَا

…

وَللعدْلِ أَهْلٌ يَعْدِلُونَ إِذَا وَلُوا

وفي الناسِ مَن بِالكِبْرِ يَسْتَحْقِرُ الوَرَى

…

وَيَطْغَى إن اسْتَغْنَى إذا يَتَمَوَّلُ

فَخُورٌ إذا وَلَاّهُ مَولاهُ نِعْمَةً

…

مَرُوحٌ وَمُخْتَالٌ بِهَا يَتَبَهْلَلُ

شَحِيحٌ ولَو عَمَّنْ يَعُولُ بِنَفْسِهِ

…

بأَدْنَى قَليلٍ نَاقِصِ القَدْرِ يَبْخَلُ

ص: 434

حَسُودٌ عَدُوُّ الجُودِ والبَذْلِ والنَّدَى

…

يَصُدُّ عن الخَيَراتِ عَنْهَا يُخَذِّلُ

جَبَانٌ عن الأعْدَا بَعِيدٌ مِن النَّدَى

…

جَمُوعٌ مَنُوعٌ في الخَنَا مُتَوَغِّلُ

جَمِيعُ خِصَالِ الشَّرِ مُسْتَصْحِبٌ لَهَا

…

وعَن كُلِّ أسْبَابِ المَعَزّةِ أَعْزَلُ

وفي الناسِ مَن لَا يَملأُ البَحْرُ بَطْنَهُ

…

فَقِيرُ فُؤادٍ دَائِمًا يَتَسَّوَّلُ

وفي الناس من يُغرِي الوَرَى بِلِسَانِهِ

…

وبَينَ البَرايَا لِلنَّمِيمَةِ يَحْمِلُ

يَرَى أنَّ في حَمْلِ النَّمِيمَةِ مَكْسَبًا

…

تَراهُ بها بَينَ الوَرَى يَتأكَّلُ

وَفي الناس أفَّاكٌ حَيُولٌ مُخَادِعٌ

…

غَشُومٌ ظَلُومٌ مَاكِرٌ مُتَحَيِّلُ

وَكُلٌ سَيأْتِي فَرْعُهُ مِثْلَ أصْلِهِ

…

وعن مِثْلِ شَكْلِ الأصْلِ لَا يَتَحَوَّلُ

فَأهْلُ النَّدَى والجُودِ لا يَبْرَحُ النَّدَى

…

مَعَ الجُودِ فِيما أنْسَلُوا يَتَسَلَسَلُ

ونَسْلُ شِرارِ الناسِ في الشَّرِ وَالرَّدَى

…

عَلَى سُنَنِ الآباءِ أرْدَى وأرْذَلُ

عَلَى سُنَنِ الآبا وأخْلاقِ مَن مَضَى

…

وإنْ مُتَّعَتْ تِلك النُسُولُ وأطْوَلُ

فَنَسْلُ جَبِانٍ أو بَخِيلٍ كَمِثْلِهِ

…

ونَسْلُ الزَّكِي الفَحْلِ أزْكَى وأَفْحَلُ

جَنىَ الكَرْمِ يَأتِي طَيِّبًا مِثْلَ أصْلِهِ

…

ويَأْتي جَنَاءُ الحَنْظَلِيَّةِ حَنْظَلُ

وَأُوصِي بِتَقْوَى الله كُلَّ مُكَلَّفٍ

…

إليهَا أفِيئُوا أيها الناسُ أقّبِلُوا

وَعُضُّوا عَلَيهَا بالنَّواجِذِ إنَّهَا

…

هُدَى اللهِ يَهْدَي لِلْخَلائِق فاقْبَلُوا

خُذُوا بالهُدَي أخْذًا قَويًا فإنَّهُ

…

نَجَاةٌ ومَنْ يَأخُذُ بِهِ لا يُضَلَّلُ

وأدُوا فُرُوضَ الديِن بَعْدَ أدَائِهَا

…

كَوَامِلَ في أوقَاتِهَا وتَنَفَّلُوا

عَلَيكُم بِتَقْوَى اللهِ لَا تَتْرُكُونَها

…

فإنَّ التُقَى أقْوَى وَأَولَى وأَعْدَلُ

لِباسُ التُّقَى خَيرُ الملابِسِ كُلِّهَا

…

وأَبْهَى لِبَاسِ في الوُجُود وَأجْمَلُ

فَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وأَهْدَى سَبِيلَهَا

…

بِهَا يَنْفَعُ الإنْسَانَ مَا كَانَ يَعْمَلُ

فَيَا أيُهَا الإِنْسَانُ بادِرْ إلى التُقَى

…

وَسَارِع إلى الخَيراتِ مَا دُمْتَ مُهْمَلُ

…

وَأكْثرْ مِن التَّقْوَى لِتَحْمِدَ غِبَّهَا

…

بِدَارِ الجَزَا دَارٌ بِها سَوفَ تَنْزِلُ

وقدَِّمْ لِمَا تَقْدَمْ عَلَيهِ فَإنَّما

…

غَدًا سَوفَ تُجْزَى بالذِي أنْتَ تَفْعَلُ

ص: 435

وأحْسِنْ ولا تُهْمِلْ إذَا كُنْتَ قَادرًا

…

فَدَارُ الفَنَا الدُّنْيَا مَكَانَ التَّرحُّلُ

وسَارِعْ إلى الخَيراتِ لا تُهْمِلَنَّهَا

…

فإنَّكَ إنْ أَهْمَلْتَ مَا أنْتَ مُهْمِلُ

ولَكِنْ سَتُجْزَي بالذِي أنْتَ عَامِلٌ

…

وَعَمَّا مَضَى مِن كُلِّ مَا نِلْتَ تُسْألُ

فَلا تُلْهِكَ الدُّنْيَا فَرَبُّك ضَامِنٌ

…

لِرِزْقِ البَرايَا ضَامِنٌ مُتَكَفِّلُ

فَمَنْ آثَرَ الدُنْيَا جَهُولُ وَمَنْ يَبعْ

…

لآُخْرَاهُ بالدنيا أَضَلُ وأَجْهَلُ

فَلذَّاتُها والعِزُّ والجَاهُ والغِنَى

…

بأضدَادِهَا عَمَّا قَلِيلِ تَبَدَّلُ

فَمَنْ عَاشَ في الدنيا وإنْ طَالَ عُمْرُهُ

…

فلا بدَُّ عَنْهَا رَاغِمًا سَوفَ يُنْقَلُ

وَينزِلُ دَارًا لا أَنيسَ لَهُ بِهَا

…

لِكُلِ الوَرَى رَجْعًا مَعَادُ ومُوئِلُ

وَيبقَى رَهِينًا في التُرابِ بما جَنَى

…

إِلَى بَعْثِهِ مِن أَرْضِهِ حينَ يَنْسِلُ

يُهَالُ بأهوالِ يَشِيبُ ببَعْضِهَا

…

ولا هَولاً إلا بَعْدَهُ الهولُ أهْوَلُ

وفي البعث بعد الموتِ نَشْرُ صَحائِفٍ

…

ومِيزانُ قِسْطٍ طَائِشٍ أو مُثَقَّلُ

وحَشْرٌ يَشِيبُ الطِفْلُ مِن عُظْمِ هَولهِ

…

ومِنْهُ الجبالُ الراسياتُ تَزَلْزَلُ

ونارٌ تَلَظَى في لَظَاهَا سَلَاسِلٌ

…

يُغَلُّ بِهَا الفُجَّارُ ثم يُسَلْسَلُوا

شَرابُ ذَوِي الإِجْرامِ فِيهَا حَمِيمُهَا

…

وَزقُّومُها مَطْعُومُهُمْ حِينَ يَأكلُوا

حَمِيمٌ وغسَّاقٌ وآخرُ مِثْلُهُ

…

مِن المُهْلِ يَغْلِي في البُطُونِ ويَشْعلُ

يَزِيدُ هَوَانًا مَنْ هَوَاهَا فَلا يَزَلْ

…

إلى قَعْرِهَا يَهْوِي دَوَامًا ويَنْزِلُ

وفي نِارهِ يَبْقَى دَوامًا مُعَذَّبًا

…

يَصِيحُ ثُبُورًا وَيلَه يَتَوَلْوَلُ

عليها صراطٌ مَدْحَضٌ ومَزَلَّةٌ

…

عليه البَرايَا في القِيَامةِ تُحْمَلُ

وَفيها كلاليِبٌ تَعَلَّقُ بالوَرَى

…

فهذا نَجَا منها وهَذَا مُخَرْدَلُ

فلا مُجْرٍمٌ يَفْدِيهِ مَا يَفْتَدِي بِهِ

…

وإنْ يَعْتَذِرُ يَومًا فلا العُذْرُ يُقْبَلُ

فَهَذَا جَزَاءُ المُجْرِمِينَ عَلَى الرَّدى

…

وهذا الذي يومَ القِيَامةِ يَحْصُلُ

أعوذُ بِربِّي مِن لَظَى وعَذابِها

…

ومِن حَالِ مَن يَهْوَي بِها يَتَجَلْجَلُ

ص: 436

ومِن حالِ مَن في زَمْهَرِيرٍ مُعَذَّبٌ

…

ومَنْ كَانَ بالأَغْلَالِ فِيها مُكَبَّلُ

وجناتُ عدنٍ زُخْرِفَتْ ثم أُزْلفَتْ

…

لِقَومٍ على التَّقوى دوامًا تَبَتَّلوُا

بِها كُلُ مَا تَهْوى النفوسُ وتَشْتَهِي

…

وقُرَّةَ عَينٍ لَيسَ عَنْهَا تَرَحُّلُ

…

ملابسهم فيها حرير وسندس

…

واستبرق لا يعتريهِ التنحلُ

ومأكولهم من كل ما يشتهونَه

…

ومن سلسبيلٍ ُربهم يتسلسلُ

وأزواجهم حور حِسان كواعب

…

على مثل شكل الشمس بل هنَّ أشكل

يُطافُ عليهم بالذي يَشتهونَه

…

إذا أكلوا نوعًا بآخر بدِّلوا

بها كل أَنواع الفواكه كلها

…

وسكانها مهما تمنوه يحصلُ

فواكهها تدنو إلى من يريدها

…

تناولها عند الإرادة يسهلُ

وأنهارها الألبان تجري وأعسل

…

وخمر وماء سلسبيل معسلُ

يقال لهم: طبتم سلمتم من الأذى

…

سلام عليكم بالسلامة فادخلوا

بأسباب تقوى الله والعملِ الذي

…

يحب إلى جنات عدن توصلوا

إذا كان هذا والذي قبله الجزا

…

فحق على العينين بالدمع تهملُ

وحق على من كان بالله مؤمنًا

…

يقدم له خيرًا ولا يتعللُ

وإن يأخذ الإنسان زادًا من التقوى

…

ولا يسأم التقوى ولا يتململُ

وإن أمام الناس حشرًا وموقفًا

…

ويومًا طويلاً ألف عام وأطولُ

فيا لك من يوم على كل مبطل

…

فظيع وأهوال القيامة تعضلُ

تكون به الأطوادُ كالعهن أو تكن

…

كثيبًا مهيلاً أهيلاً يتهلهلُ

به ملة الإسلام تقبل وحدها

…

وأما غيرها مِن أَي دِينٍ فَيَبْطِلُ

بِهِ يُسْأَلُونَ النَّاسَ مَاذا عَبَدْتمُوا

…

وماذا أَجبتم من دَعَا وهو مُرْسَلُ

حِساب الذي ينقاد عرضٌ مُخَفَّفٌ

…

ومن لَيسَ منقادًا حِسابٌ مُثَقَّلُ

ومِن قبلِ ذَا فالموتُ يأتيكَ بَغتة

…

وهيَّاتَ لا تدري مَتَى الموتُ يَنْزِلُ

كُؤئوسُ المنايا سَوفَ يَشْربُها الوَرَى

…

عَلَى الرَّغْمِ شُبَّانٌ وشِيبٌ وَأَكْهُلُ

ص: 437