المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌يا أيها الباغي على اتباعه - مجموعة القصائد الزهديات - جـ ٢

[عبد العزيز السلمان]

فهرس الكتاب

- ‌فَهَا سُنَّةُ المَعْصُومِ خِيرَةِ خَلْقِهِ

- ‌مَقَطَّعَات في التَّزْهِيدِ في الدنيا والحثِ عَلَى صِيَانةِ الوقت

- ‌يُحِبُّ الفَتَى طُول البَقَاءِ كَاَّنَّهُ

- ‌سَلِ المَدائِن عَمَّنْ كَانَ يَمْلِكُهَا

- ‌نَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

- ‌هذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ

- ‌تَرَى الذي اتَّخَذَ الدُنْياَ لَهُ وَطَنًا

- ‌أَلَا أيُها المَغْرورُ في نَومِ غَفْلَةٍ

- ‌إِذَا مَا اللَّيلُ أَظْلَمَ كَابَدُوهُ

- ‌فَبَادِرْ إلى الخَيرَاتِ قَبْلَ فَوَاتِهَا

- ‌أَجَلُّ ذُنُوبِي عِنْدَ عَفْوِكَ سَيِّدِي

- ‌وَلَما رَأَيتُ لوقْتٍ يُؤْذِنُ صَرْفُهُ

- ‌وَلَيسَ الأَمَانِي لِلْبَقَاءِ وإِن جَرَتْ

- ‌قِفْ بالمَقَابِرِ واذْكُرْ إِنْ وَقَفْتَ بِهَا

- ‌لَعَمْرُكَ مَا حَيٌّ وإنْ طَالَ سَيرُهُ

- ‌قِفْ بالقُبُور ونادِ المُسْتِقرَّ بِهَا

- ‌نُراعُ لِذِكْرِ الموتِ سَاعَةَ ذِكْرِهِ

- ‌سَلامٌ عَلَى أهِل القُبورِ الدَّوارِسِ

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيالَ التَّصَابِي

- ‌خَلتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَأقْوَتْ عِراصُهُمْ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِي مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌لِلْمَوتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌كَأُنَ نُجُومًا أَومَضَتْ في الغَيَاهِبِِ

- ‌لَعَمْرُكَ مَا تُغْنِي المَغَانِي وَلَا الغِنَى

- ‌فَكَم وَلَدٍ لِلْوَالِدَينِ مُضَيَّعٌ

- ‌عَلَيكَ بِبرِّ الوَالِدَينِ كِلَيهِمَا

- ‌بِطَيبَةِ رَسْمٍ للرَّسُولِ وَمَعْهَدُ

- ‌نُورٌ مِنَ الرَّحْمنِ أَرْسَلَهُ هَدَى

- ‌خَبَتْ مَصَابِيحُ كُنَّا نَسْتَضِيءُ بِهَا

- ‌فَيَا أَيُّها النّاسِي لِيَومِ رَحِيلِهِ

- ‌تَيَقَنْتُ أنِّي مُذْنِبٌ وَمُحَاسَبٌ

- ‌أَفْنَى شَبَابَكَ كَرُّ الطَّرْفِ والنَّفَسِ

- ‌سَبَقَ القَضَاءُ بكُلِّ مَا هُوَ كَائِنُ

- ‌وفي دُونِ ما عَايَنْتَ مِن فَجَعَاتِهَا

- ‌تَزَوَدْ مَا اسْتَطَعَتْ لِدَارِ خُلْدٍ

- ‌وسَائِرَةٍ لم تَسْرِ في الأرضِ تَبْتَغِي

- ‌فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

- ‌وإنَّ نَفْخَةَ إسْرافِيلَ ثانِيةً

- ‌وفي الناسِ مَن ظُلْمُ الوَرى عادةٌ لهَ

- ‌تَأَلَّقَ بَرْقُ الحَقِّ في العارضِ النَّجْدِي

- ‌يَأْتِي عَلَى الناسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ

- ‌ثَوَى فِي قُرْيشٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً

- ‌عَجِبْتُ لِما تَتَوقُ النفْسُ جَهْلاً

- ‌وَتُحَدِّثُ الأرضُ التِي كُنَّا بهَا

- ‌وَبالقَدَرِ الإِيمان حَتْمٌ وبالقَضَا

- ‌صاحِ اسْتَمِعْ نُصْحًا أتاكَ مُفصَّلاً

- ‌خُنْتُ العُهُودَ وقد عَصَيتُ تَعَمُّدَا

- ‌نَنْسَى المنَايَا عَلَى أَنَّا لَهَا غَرَضٌ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا المُتَباكي

- ‌«أحِنُّ اشْتِيَاقًا لِلمَسَاجِدِ لا إلى»

- ‌يَا أَيُّهَا العَبْدُ قُمْ للهِ مُجْتَهِدًا

- ‌فَهِمُوا عن المَلِكِ الكَرِيم كَلامَهُ

- ‌إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزٌ لَيسَ بالفَانِي

- ‌مثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ

- ‌أَبَعْدَ بَيَاضِ الشِّيبِ أعْمُرُ مَنْزِلاً

- ‌نَخْطو ومَا خَطْوُنَا إلَاّ إلَى الأَجَلِ

- ‌صَلَّ الإلَهُ عَلَى قَومٍ شَهْدتُهُم

- ‌كَأنِّي بِنَفْسِي قد بَلغْتُ مَدَى عُمْري

- ‌يا خائفَ الموتِ لو أَمْسَيتَ خَائِفَهُ

- ‌أَسِيْرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ

- ‌وَإِيَّاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌يَا نَفْسُ تُوبِى فَإنَّ المَوْتَ قَدْ حَانَا

- ‌سبحانَ مَن حَمِدتْهُ ألْسُنُ البَشَرِ

- ‌سَيْرُ الْمنايَا إلى أعْمَارِنا خبَبُ

- ‌وَكُلُّ مَنْ نَامَ بِلَيْلِ الشَّبابْ

- ‌قَطَّعْتُ مِنْكِ حَبائِل الآمَالِ

- ‌لَقَدْ أَيْقَظَ الإِسْلامُ لِلْمَجدِ والعُلَى

- ‌أَجنِبْ جِيَادًا مِن التَّقْوى مُضَمَّرةٌ

- ‌أَرَى النَّاسَ في الدنّيا، مَعافًى وَمُبتلَى

- ‌يا مَن يريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ

- ‌لِلْمَوْتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌أنِسْتُ بِلأَواءِ الزمانِ وَذُلِّهِ

- ‌أَيَا عُلَمَاءُ الدِّيْنِ مَا لِيْ أَرَاكُم

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌فُؤادٌ ما يَقِرُ لَهُ قَرَارٌ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِيْ مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌أَلَا يَا خَائِضًا بَحْرَ الأمانِي

- ‌يا غافلاً عن سَاعَةٍ مَقْرُونَةٍ

- ‌على الدِّينِ فلْيبْكِي ذوُو العِلم والهُدى

- ‌وَاللهُ حرَّم مُكْثَ مَنْ هو مُسْلمٌ

- ‌هو اللهُ معبودُ العبادِ فعَامِلِ

- ‌ثارَ القَرِيضُ بِخَاطرِي فَدعُونِي

- ‌أَما آنَ عَمَّا أَنْتَ فيه مَتَابُ

- ‌يَا مُلَبِّسِي بالنُّطْقِ ثَوبَ كَرَامَةٍ

- ‌أَرَى وخَطَّ المَشِيبِ دَليلُ سَيرٍ

- ‌تُغازِلُنِي المَنِيَّةُ من قَريبٍ

- ‌أَيَعْتَزُّ الفَتَى بِالْمَالِ زَهْوًا

- ‌الشَّيبُ نَبَّهَ ذَا النُّهَى فَتَنَبَّها

- ‌قدْ بَلَغْتَ السِّتِّينَ ويحَكَ فاعْلَمْ

- ‌يَا رَبِّ حَقِّقْ تَوبَتِي بِقَبُولِهَا

- ‌سِرْ على مَهلِك يا من قد عقل

- ‌أَحمامَةَ البَيدا أَطَلْتِ بُكاكِ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا الْمُتَباكي

- ‌لو كنتُ في ديني من الأبْطالِ

- ‌أَلا خَبَرُ بِمُنتَزِحِ النَّواحي

- ‌لِمَاذَا أَنْتَ تَغْفُلُ عن رَقيبٍ

- ‌حِيَلُ البِلَى تَأْتِي على المُحْتَالِ

- ‌فما لَكَ لَيسَ يَعملُ فيكَ وَعْظٌ

- ‌أَلَا قُلْ لِذَي جَهْلٍ بِكَلِّ الحَقائِقِ

- ‌فيا أَيُّها الغَادِي على ظَهْرِ ضَامرٍ

- ‌سيروا على نجب العزائم واجعلوا

- ‌بِحَمْدِ اللهِ نَبْدَأُ في المَقَال

- ‌وَإذَا أَرَدتْ تَرى مًَصَارِعَ مَن ثَوَى

- ‌بِعزِّكَ ياذَ الكبْريَا والمَراحِم

- ‌أَسْتَغفِرِ الله عَمَا كَانَ مِن زَلَلِ

- ‌متفرقات كلها حولَ الثناء على الله جلَّ وعلا وتقدس

- ‌لَكَ الحمدُ اللَّهم يَا خَيرَ وَاهِب

- ‌الحَمْدُ للهِ العَظِيمِ عَرْشُهُ

- ‌دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الهَوَى وَالمُولَعِينَ بِهِ

- ‌يَا طَالِبًا لِعُلُوم الشَّرعِ مُجْتَهِدًا

- ‌إني أرى الناس عن دِينٍ لهمْ رَغِبُوا

- ‌وَمِلةَ إبْرَاهِيمَ فاسْلُكْ طَرِيقَها

- ‌المرء لابد لو قد عاش من قفس

- ‌كثيرُ الوَرَى مالُوا وقَدْ رَفَضُوا الأُخْرَا

- ‌إلهي أقِلْ مِنَّا العِثَارَ فإنَّنَّا

- ‌بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ

- ‌يَا مَن عَلَا وتَعَالَى عَن خَلِيقَتِهِ

- ‌قَريحُ القَلْبِ مِن وَجَعِ الذُنُوبِ

- ‌تَحَرَّزْ مِن الدُنيا فإنَّ فِنَاءَهَا

- ‌عَجِبْتُ لِجَازِع بَاكٍ مُصَابٍ

- ‌أعَاذِل ذَرِيني وانْفِرَادِي عَن الوَرَى

- ‌إنَّ الذَينَ بَنَوا مَشِيدًا واعْتَلَوا

- ‌المَوتُ لَا وَالدًا يُبْقِي وَلَا وَلَدَا

- ‌ذَهَبَ الذيِنَ عَليهِمُ وُجْدِي

- ‌جَنْبِي تَجَافَى عَن الوَسَادِ

- ‌يَا طَالِبَ الصَّفْوِ في الدنيا بلا كَدَرِ

- ‌الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ

- ‌ثم اعْتَقِدْ كاعْتِقَادٍ لِلْهُداةِ مَضَوا

- ‌حَورَاءُ زَارتْنِي فَطَالَ تَجَلُّدِي

- ‌أَحُسَينُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ

- ‌عَلَيكَ سَلامُ الله يَا شَهْرُ إنَّنَا

- ‌أيَا نَجْلَ إبرَاهِيمَ تَطُلبُ وَاعِظًا

- ‌حَمْدًا لِرَبٍّ قَاهِرٍ مَنَّانِ

- ‌قدْ قالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَارِعُوا

- ‌خَفَافِيشُ هَذَا الوَقْتِ كَانَ لَهَا ضَرَرْ

- ‌تَأَوَّبَنَي لَيلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ

- ‌كَانَ الضِّيَاءَ وكَانَ النَّوْرَ نَتْبَعُهُ

- ‌أَلا يَا لَقَومِ هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ

- ‌وقُلْ إنْ يَكُنْ يَومٌ بأُحْدٍ يَعُدُّهُ

- ‌دَوام الوَرَى مَا لَا يكُوْنُ لِرَئِمِ

- ‌طَارَتْ بِنَا لِدِيَارِ البَيْنِ أطْيَارُ

- ‌مَنْ أحَسَّ لِي أهْلَ الْقُبورِ وَمَنْ رَأى

- ‌لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنوا لِلْخَرابِ

- ‌ألَا مَنْ لنَفْسٍ في الهَوَى قد تَمَادَتِ

- ‌سَلامٌ على قبْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

- ‌كأنَّا وإنْ كُنَّا نِيَامًا عن الرَّدَى

- ‌الخَيْرُ والشَّرُ عاداتٌ وأهْواءُ

- ‌لَعَمْرُكَ ما الدُّنْيا بِدارِ بَقاءِ

- ‌أَلَا نَحْنُ في دارٍ قَليلٍ بَقاؤُها

- ‌أَلَا في سَبيل اللهِ ما فاتَ مِنْ عُمْري

- ‌كَأَنَّكَ قَدْ جاوَرْتَ أهْلَ الْمَقابِرِ

- ‌الْمَرْءُ آفَتُهُ هَوى الدُّنْيا

- ‌أَلَا للهِ أَنْتَ مَتى تَتوبُ

- ‌أَمَعَ المَماتِ يَطِيْبُ عَيْشُكَ يا أَخِيْ

- ‌قَدْ سَمِعْنا الْوَعْظَ لَوْ يَنْفَعُنا

- ‌الْمَنايا تَجوسُ كلِّ الْبِلادِ

- ‌أَلا كُلُّ مَوْلودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ

- ‌تَبَارَكَ مَنْ فَخْري بأنَّي لَهُ عَبْدُ

- ‌أَرى الشَّيْءَ أحْيانًا بِقَلْبي مُعَلَّقا

- ‌الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ

- ‌نَسِيتُ مَنيِتَّي وَخَدَعْتُ نَفْسِي

- ‌مَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ أرْصَادٌ وَلا حَرَسُ

- ‌اللهُ كافٍ فَمالي دونَهُ كافِ

- ‌مَنْ نافَسَ النَّاسَ لم يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ

- ‌عِبَرُ الدُّنْيا لَنا مَكْشوفَةٌ

- ‌أَلَا رُب ذِي أَجَلٍ قَدْ حَضَرْ

- ‌طُولُ التَّعاشُرِ بَيْنَ النّاسِ مَمُولُ

- ‌أيا عَجَبا لِلناسِ في طُولِ ما سَهَوْا

- ‌مَتى تتَقَضّى حاجَةُ الْمُتَكَلِّفِ

- ‌ما لِلْفَتى مانِعٌ مِنَ الْقَدَرِ

- ‌رَضِيتَ لِنَفْسِك سَوْءَاتِها

- ‌الْحِرْصُ لُؤْمٌ وَمِثْلَهُ الطَّمَعُ

- ‌كأَنَّني بِالدّيارِ قَدْ خَرِبَتْ

- ‌إيّاكَ أعْني يا بْنَ آدَمَ فَاسْتَمِعْ

- ‌مَا لِيْ أُفَرِّطُ فِيْمَا يَنْبَغي ما لِي

- ‌لا تَعْجَبَنَّ مِنَ الأَيّامِ وَالدُّوَلِ

- ‌سَلِ الْقَصْرَ أوْدى أَهلُهُ أَيْنَ أهْلُهُ

- ‌أَهلَ الْقُبورِ عَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلامْ

- ‌لِعَظيمٍ مِنَ الأُمورِ خُلِقْنا

- ‌سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بالْكلامِ حَكيما

- ‌لَا يَذْهَبَنَّ بَكَ الأَمَلْ

- ‌أَلا هَلْ إِلى طولِ الْحَياةِ سَبيلُ

- ‌أَرَاعَكَ نَقْصٌ مِنْكَ لَمّا وَجَدْتَهُ

- ‌سَتَنْقَطِعُ الدُّنْيا بِنُقْصانِ ناقِصٍ

- ‌إنا لَفي دارِ تَنْغِيصِ وتَنْكيدِ

- ‌يا نَفْسُ ما هوَ إلَاّ صَبْرُ أيّامِ

- ‌أيا عَجَبَ الدُّنْيا لِعَيْنٍ تَعَجَّبَتْ

- ‌حِيَلُ الْبِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ

- ‌تَعالى الْواحِدُ الصَّمَدُ الْجَليلُ

- ‌سَبَقَ القضاءُ بِكل ما هُوَ كائِنُ

- ‌ايتِ الْقُبورَ فَنادِها أصْواتَا

- ‌ألَيْسَ قَريبًا كُلُّ ما هُوَ آتِ

- ‌جَمَعْتَ مِن الدُّنْيا وحُزْتَ ومُنِّيتها

- ‌تَمَسَّكْ بالتُّقى حَتّى تَموتا

- ‌كَأنَّ المَنايا قَدْ قَرَعَنْ صِفَاتِي

- ‌يا رُبَّ عَيْشٍ كانَ يُغْبَطُ أهْلُهُ

- ‌يا رُبَّ شَهْوَةِ ساعَةٍ قَدْ أعْقَبَتْ

- ‌اهْرَبْ بِنَفْسكَ مِنْ دُنْيًا مُظَلِّلَةٍ

- ‌أَلَا مَنْ لِمَهْمومٍ الْفُؤادِ حَزينِهِ

- ‌أتَدْري أَيُّ ذُلٍّ السُؤالِ

- ‌كَأَنِّي بالتُّرابِ عَلَيْكَ رَدْما

- ‌إنْ قَدَّرَ اللهُ أمرًا كانَ مَفْعولا

- ‌تَنَكَّبْتُ جَهْلي فاسْترَاحَ ذَوُو عَذْلي

- ‌شَرِهْتُ فَلَسْتُ أَرْضى بِالْقَليلِ

- ‌اِمْهَدْ لِنَفْسِكَ واذْكُرْ ساعَةَ الأَجَلِ

- ‌نعَى نَفْسِي إليَّ مِن اللَّيَالِيْ

- ‌ما لي رَأَيْتُكَ راكِبًا لِهَواكَا

- ‌أَيَا جامِعِي الدُّنْيا لِمَنْ تَجْمَعُونَها

- ‌بَلِيْتَ ومَا تَبْلَى ثِيَابُ صِبَاكَا

- ‌الوَقْتُ ذُو دُوَلٍ والْمَوْتُ ذُو عِلَلٍ

- ‌اكْرَهْ لِغَيْرك مَا لِنَفْسِكَ تَكَرْهُ

- ‌تَصَّبرْ عَنِ الدُّنْيا وَدَعَْ كُلَّ تائِه

- ‌كَأنْ قَدْ عَجلَ الأَقْوامُ غَسْلَكْ

- ‌كَأنَّ يَقينَنا بِالْمَوْتِ شَكُّ

- ‌أَلَمْ تري يا دُنْيا تَصَرُّفَ حالِكِ

- ‌أُحِبُّ مِنَ الإِخوْانِ كُلّ مُؤاتِ

- ‌أَشْرِبْ فُؤادَكَ بِغْضَةَ اللَّذاتِ

- ‌كَأنَّك في أُهَيْلِكَ قَدْ أُتيتا

- ‌مِسْكينُ مَنْ غَرَّتِ الدُّنيا بِآمالِهْ

- ‌أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُلْمَ لُؤمٌ

- ‌لَقَدْ طَالَ يا دُنْيَا إليْكِ رُكُونِي

- ‌مَنْ يَعِشْ يَكْبَرْ وَمَنْ يَكْبَرْ يَمُتْ

- ‌الْحَمْدُ للهِ اللَّطيفِ بِنا

- ‌رُوَيْدَكَ لا تَسْتَبْطِ ما هُوْ كائِنٌ

- ‌أَلَحَّتْ مُقِيْمَاتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ

- ‌الحمدُ للهِ عَلَى تَقْدِيْرِهِ

- ‌رَغِيفُ خُبْز يابِسٍ

- ‌ألا مَنْ لي بِأُنْسُكَ يا أُخَيَّا

- ‌كَأنَّ الأَرْضَ قَدْ طُوِيَتْ عَلَيَّا

- ‌إنَّ السَّلامَةَ أنْ تَرْضى بِما قُضِيا

- ‌يا مَنْ يُسَرُّ بِنَفْسِهِ وَشَبابِهِ

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّنْيا لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُو

- ‌الْحَمْدُ للهِ كُلٌّ زائِلٌ بالِ

- ‌ألا رُبَّ أحزانٍ شَجاني طُروقُها

- ‌أَحْمَدُ اللهَ عَلى كُلِّ حالِ

- ‌سَقَى اللهُ عَبَّادانَ غَيْثًا مُجَلِّلَا

- ‌قُلْ لأَهْلِ الإِكْثارِ وَالإِقْلالِ

- ‌غَفَلْتُ ولَيْسَ الْمَوْتُ عَنّي بِغافِلِ

- ‌طالَما احْلَوَّ لِي مَعاشي وَطابا

- ‌كَمْ لِلْحَوادِثِ مِنْ صُروفِ عَجائِبِ

- ‌تَبارَكَ رَبُّ لا يَزالُ وَلَمْ يَزَلْ

- ‌ما يُرْتَجى بِالشَّيْءِ لَيْسَ بِنافِعِ

- ‌الشَّيْءُ مَحْروصٌ عَلَيْهِ إذا اَمْتَنَعْ

- ‌أَمَّا بُيوتُكَ في الدُّنْيَا فَوَاسِعَةٌ

- ‌أَلَا إِنَّ وَهْنَ الشَّيْبِ فيكَ لَمُسْرِعُ

- ‌جَزَعْتُ ولكِنْ ما يَرُدُّ لِيَ الْجَزَعْ

- ‌ألَا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ

- ‌أنَلْهو وأيّامُنا تَذْهَبُ

- ‌لِمَ لا نُبادِرُ ما نَراهُ يَفوتُ

- ‌يا رُبَّ رِزْقٍ قَدْ أَتى مِنْ سَبَبْ

- ‌لَقَدْ لَعِبْتُ وَجَدَّ الْمَوْتُ في طَلَبي

- ‌يا نَفْسُ أَيْنَ أَبَي وَأَيْنَ أَبُو أَبِي

- ‌بَكَيْتُ عَلى الشَّبابِ بِدَمْعِ عَيْني

- ‌طَلَبْتُكِ يا دُنْيا فَأَعْذَرْتُ في الطَّلَبْ

- ‌نُنافِسُ في الدُّنْيا وَنَحْنُ نَعيبُها

- ‌لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الْمَخافَةِ والأَمْنِ

- ‌للهِ عاقِبَةُ الأُمورِ جَميعا

- ‌رَجَعْتُ إلى نَفْسي بِفِكْري لَعَلَّها

- ‌أَلَمْ يَأْنِ لي يا نَفْسُ أنْ أَتَنَبَّها

- ‌عَجَبًا عَجَبْتُ لِغَفْلَةِ الإِنْسانِ

- ‌يا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا

- ‌تَزَوَّدْ مِن الدُنَيا مُسِرًّا وَمُعْلِنا

- ‌أُفِّ لِلدُّنْيا فَلَيْسَتْ لي بِدارْ

- ‌إنَّ دارًا نَحْنُ فيها لَدارُ

- ‌لِلنّاسِ في السَّبْقِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِضْمارُ

- ‌أَلَا يا نَفْسُ ما أَرْجو بِدارِ

- ‌لأَمْرٍ ما خُلِقْتَ فَما الْغُرورُ

- ‌أجَلُ الْفتى مِمْا يُؤَمِّلُ أَسْرَعُ

- ‌يا ساكِنَ الدُّنْيا لَقَدْ أوْطَنْتَها

- ‌أَلا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ إذا الْقُوى

- ‌لِيَبْكِ عَلى نَفْسِهِ مَنْ بَكى

- ‌أيا رَبِّ يا ذَا الْعَرْشِ أنْتَ رَحِيمُ

- ‌اعْلَمْ بأنِّكَ لا أبَا لَكَ في الذي

- ‌لَقَدْ فَازَ المُوَفَّقُ لِلْصَّوابِ

- ‌لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ

- ‌ألا لِلْمَوْتِ كَأْسٌ أيُّ كأسِ

- ‌أتَطْمَعُ أنْ تُخلَّدَ لا أبا لَكْ

- ‌كُلُ امْرِئٍ فكما يدين يُدَان

- ‌كُلُّ حَيٍّ إِلى الْمَماتِ يَصيرُ

- ‌الظنُّ يُخْطِيءُ تَارَةً ويُصِيْبُ

- ‌ألا إنَّ رَبي قَوِيٌّ مَجيدُ

- ‌لِِطائِرِ كُلِّ حادِثَةٍ وُقوعُ

- ‌ما رَأيْتُ الْعيْشَ يَصْفو لأحَدْ

- ‌إنَّ الْقَريرَةَ عَيْنُهُ عَبْدُ

- ‌أيا نَفْسُ مَهْما لَمْ يَدُمُ فَذَرِيهِ

- ‌إنَّ الْحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَهْ

- ‌طُوْبَي لِعَبْدٍ أَكْمَلَ الفَرْضَا

- ‌لأبْكِيَنَّ عَلى نَفْسي وَحُقَّ لِيَهْ

- ‌أَيْنَ الْقُرونُ الْماضِيَهْ

- ‌خَرَّبْتَ دَارَ مُقَامٍ كُنْتَ تَنْزلُهَا

- ‌ألَمْ تَرَ أنَّ الْحَقَّ أَبْلَجُ لائِحُ

- ‌انْظُرْ لِنَفْسِكَ يا شَقِي

- ‌للهِ دَرُّ ذَوي الْعُقولِ الْمُشْعِباتِ

- ‌مِنَ النّاسِ مَيْتٌ وهْوَ حَيٌّ بِذِكْرِهِ

- ‌الْمَوْتُ لا والِدًا يُبْقي ولا وَلَدا

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّّنْيا لَعَلَّكَ تُفْلِتُ

- ‌أَلَا أيْنَ الأُلى سَلَفوا

- ‌يُسْلِمُ الْمَرْءَ أَخُوهُ

- ‌سَتْباشِرُ الأجداث وَحدَكْ

- ‌إنَّ السَّلاطِيْنَ الذين اعْتَلَوْا

- ‌أَشَدُّ الْجِهادِ جِهادُ الْهَوى

- ‌نَصَبْتِ لَنا دُوْنَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيا

- ‌أَمَا مِنَ الْمَوْتِ لِحَيِّ نَجَا

- ‌ومَا مِن فتًى إلا سَيَبْلَى جَدِيْدُهُ

- ‌مَا أَقْرَبَ المَوْتَ جِدَّا

- ‌أَلَا إِنَّ لي يَومًا أُدانُ كما دِنْتُ

- ‌هَلْ عَلى نَفْسِهِ امْرُؤُ مَحْزُونُ

- ‌طالَ شُغْلِي بِغَيرِ ما يَعْنِينِي

- ‌إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي

- ‌نَهْنِهْ دُمُوعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أينَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا أينَ أينَا

- ‌سُكْرُ الشَّبابِ جُنونُ

- ‌لِمَنْ طَلَلٌ أُسائِلُهُ

- ‌خانَكَ الطَّرْفُ الطَّموحُ

- ‌أَيُّهَا الرَّاقِدُ ذَا اللَّيلَ التَّمَامْ

- ‌عَجِبْتُ لِذِي اغْتِرَارٍ واعْتِزَازٍ

- ‌يَوَدُّ الفَتَى طُولَ البَقَاءِ وطُولُهِ

- ‌قَضَاءٌ مِن الرحمنِ لَيسَ لَهُ رَدُّ

- ‌نُحْ وابْكِ فالمعروف أقْفَرَ رَسْمُهُ

- ‌دَعِ الدُنْيَا لِطَالِبهَا

- ‌يا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيلةٌ فِيكَ

- ‌ما هذه الأرواح في أشباحِها

- ‌أتَهْزَأُ بالدُعَاءِ وتَزدَرِيهِ

- ‌نَموتُ جَميعاً كُلُّنا غَيرَ ما شَكِّ

- ‌أفْنَيتَ عُمْرَكَ باغَتِرارِك

- ‌رَأَيتُ الشَّيبَ يَعْدُوكَا

- ‌الْمَرْءُ مُسْتَأْئِرٌ بِما مَلَكا

- ‌الْخَلْقُ مُخْتَلِفٌ جَواهِرُهُ

- ‌أخٌ طالمَا سَرَّني ذِكْرُهُ

- ‌يا ساكَنِ الْقَبْرِ عَنْ قَليلِ

- ‌رُوِيدَكَ لا تَسْتَبْطِ مَأ هُوَ كائِنٌ

- ‌مُؤَاخاةُ الْفَتى الْبَطِرَ الْبَطِينِ

- ‌يا أيُّها الْمُتَسَمِّنُ

- ‌عَجَبًا لأَرْبابِ الْعُقولِ

- ‌عَجَبًا ما يَنْقَضى مِنى لِمَنْ

- ‌يا نَفْسُ قَدْ أُزِفَ الرَّحيلُ

- ‌أَرى الْمَوتَ لي حَيثُ اعْتَمَدْتُ كَمينَا

- ‌كُنْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّ مَنْ ظَنّا

- ‌الْجودُ لا يَنْفَكُّ حامِدُهُ

- ‌سَكَنٌ يَبْقَى لَهُ سَكَنُ

- ‌نَهْنِهْ دُموعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أيا مَنْ بَينَ باطيةٍ وَدَنِّ

- ‌ولَمَّا رَأيتُ الشَّيبَ حَلّ بِمَفْرِقِي

- ‌أينَ الْقُرونُ بنَوُ الْقُرونِ

- ‌فَيا مَنْ باتَ يَنْمُوا بالخَطَايَا

- ‌نَغَّصَ الموتُ كُلَّ لَذَّةِ عَيش

- ‌أَينَ الْمَفَرُّ مِنَ الْقَضا

- ‌مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيا تَحَيَّرَ فيها

- ‌يا نَفْسُ أنّى تُؤْفَكِينا

- ‌لَتَجْدَ عَنَّ الْمَنايا كُلَّ عِرْنِينِ

- ‌تَفَكَّرْ قَبْلَ أنْ تَنْدَمْ

- ‌ولَقَدْ بَكَيتُ وعَزَّ مَهْلِكُ جَعْفَرٍ

- ‌نَامَ العُيونُ ودَمْعُ عَينِكَ يُهْمِلُ

- ‌الْمَرْءُ يَطْلُبُ وَالْمَنِيَّةُ تَطْلُبُهْ

- ‌حِلْمُ الْفَتى مِما يُزَيِّنُهُ

- ‌عَجِبْتُ لِلنّارِ نامَ راهِبُها

- ‌ما كُلُّ ما تَشْتَهي يَكُونُ

- ‌ما استَعبَدَ الْحِرْصُ مَنْ لَهُ أدَبُ

- ‌لا عُذْرَ لِي قَدْ أتَى المشِيبُ

- ‌سُبْحانَ عَلامِ الْغُيوبِ

- ‌لا تَجْزَعَنَّ مِن الهُزَالِ فَرُبَّما

- ‌فآليتُ لا أرْثى لَهَا مِنْ كَلالَةٍ

- ‌لا تُخْدَعَنَّ فلِلْحَبِيبِ دَلَائلُ

- ‌إذَا قَرُبَتِ الساعةُ يَا لَهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيال التَّصَابِي

- ‌عَجبْتُ لأَمرِ اللهِ واللهِ قادرُ

- ‌أجِدَّكَ مَا لِعَينكَ لا تَنَامُ

- ‌مَا زِلْتُ مُذْ وَضَعَ الفِرَاشَ لِجَنْبِهِ

- ‌أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيلٍ فراعَي

- ‌عَينَيَّ جُودًا طِوَالَ الدهرِ وَانْهَمِرِا

- ‌ألَا يَا عََينُ ويحَكِ أسْعِدِينِي

- ‌لُهِفَ قَلْبِي وبِتُّ كالمَسْلُوبِ

- ‌أفاطِمُ فابْكِي ولا تَسْأمِي

- ‌قَومٌ هُمُ شَهدوا بَدْرًا بأجْمَعِهِمْ

- ‌وأَنَّا مَعَ الهَادِي النبي مُحمَّدٍ

- ‌ذَكَرْتُ مَحَلَّ الربع مِن عَرَفَاتِ

- ‌أمِنْ بَعْدِ تَكْفِينْ النبي ودَفْنِهِ

- ‌الحَمْدُ للهِ الجميلِ المُفْضِلِ

- ‌فَيا سَامِعَ الدُعا، وَيَا رَافِع السَّما

- ‌ولكِنْ بِبَدْرٍ سَائِلُو مَن لَقِيتمُ

- ‌عَرَفْتُ دِيَارَ زَينبَ بالكَثِبِ

- ‌أَسَائِلةٌ أصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً

- ‌طَرَقْتْ هُمُومُكَ فالرُقَادُ مُسَهِّدُ

- ‌بَكَتْ عَيِنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا

- ‌سَائِلْ قُريشًا غَداةَ السفحِ مِن أُحُدٍ

- ‌وخَيلٌ تراها بالفَضَاءِ كأنَّها

- ‌أعْرِضْ عَن العوراءِ إنْ أُسْمِعْتَهَا

- ‌أَأَلْمَمَ أمْرًا كَانَ مِن أعْجَبِ الدَّهْرِ

- ‌أَبْلِغْ قُرَيشًا وخَيرُ القَولِ أصْدَقُهُ

- ‌ثَوَى في قُرَيش خَمْسَ عَشْرة حَجَّةً

- ‌أيقِظْ جُفُونَكَ يَا مِسْكَينُ مِن سِنَةٍ

- ‌

- ‌[مقتطفات على حرف الهجاء]

- ‌[حرف الألف]

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف اللام ألف

- ‌

- ‌حرف الياء

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف اللام ألف

- ‌حرف الياء

- ‌اقْرأْ كتاب الله أن رمت الهدى

- ‌نَموتُ جَمِيعًا كُلُّنا غَيرَ مَا شَكٌ

- ‌يا سَائِلِي عَن مَذْهَبي وعَقِيدتِي

- ‌واعجبًا لِلْمرءِ في لَذَّتَهْ

- ‌لا تُورِدَّنَ عَلى سَمْعِي مِن الكَلِمِ

- ‌دَعُوتَ إلى دار السلام فَلَبينَا

- ‌جَميعُ الثَّنا والحمدُ بالشكْرِ أكْملُ

- ‌إني امْرُءٌ لَيسَ في دَينِي لِغَامِزَةٍ

- ‌الحمد لله ربِ العالمين عَلَى

- ‌يا طالب العلم لا تبغِ به بدلاً

- ‌عُجْ بالمَعَالِمِ والرُبُوعْ

- ‌أيا مَنْ عُمْرُهُ طَالْ

- ‌يَا صَاحِب العَقلِ السَّلِيمْ

- ‌لَا نِلْتُ مِمَّا أَرْتَجِيهِ سُرُورَا

- ‌شَمِّر عَسَى أَنْ يَنْفَعَ التَّشْمِيرُ

- ‌وَإِيَاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌سَأَحْمَدُ رَبِّي طَاعَةً وَتَعَبُّدًا

- ‌أَمَّا المشِيبُ فقد كَسَاكَ رِدَاؤُه

- ‌يا رب صلِّ على من حل بالحرم

- ‌أَتْعِصِى اللهَ وهو يَرَاكَ جَهْرًا

- ‌تَتُوبُ من الذُنُوبِ إِذَا مَرِضْتَا

- ‌فَيا وَيحَ مَن شَبَّتْ على الزَّيغِ نَفْسُهُ

- ‌وَكَيفَ قَرَّتْ لأَهْل العِلمِ أَعْيُنُهم

- ‌للهِ دَرُّ السَّادَة العُبَّادِ

- ‌يَا مَن يُعَاهِدْ ويَنْكُثْ

- ‌أسَفِي عَلَى فَقْدِ الرَّسُولِ طَوِيلُ

- ‌لَو جَرَى الدَمْع عَلَى قَدْرِ المصاب

- ‌كَيفَ تَلْتَذُ جُفُوني بالمنام

- ‌يَا سَائلاً عن حَمِيدِ الهَدْي والسنُنِ

- ‌وَيحَكْ تَنَبَّهْ لِنَفْسِكْ

- ‌شبابٌ تَولَّى ما إليهِ سَبِيلُ

- ‌أَسَفِي على زَمَنِ الشباب الزَّائِلِ

- ‌كُنْ من الدنيا على وَجَلِ

- ‌إذَا دَانَتْ لَكَ الدُّوَل

- ‌إذَا شَرُفتْ نَفْسُ الفتى عافتِ الذُّلاّ

- ‌يا عَينِ فَابْكي ولا تَسْأمي

- ‌لَمَّا رَأيتُ نَبِيّنَا مُتجَدِّلاً

- ‌باتَتْ تَأوّبُني هُمُومٌ حُشدٌ

- ‌تَطَاوَلَ لَيلِي واعْتَرَتْني القَوَارِعُ

- ‌والله مَا حَمَلَتْ أنْثَى ولا وَضَعَتْ

- ‌مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كأنّما

- ‌يَا عَينِ جُودِي بدَمْعٍ مِنْكِ إسْبالِ

- ‌يَا عَينِ فَابكي بدَمْعٍ ذَرَى

- ‌ألا يا رَسولَ الله كُنْتَ حَبَيبَنَا

- ‌يا عَينِ جودي، ما بقِيتِ، بعَبرَةٍ

- ‌أعَينَيَّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ

- ‌أعَينَي جْودا بدَمّعٍ سَجَمْ

- ‌أرِقْتُ فَبِتُّ لَيلي كالسّلِيبِ

- ‌عَينِ جُودِي بدّمْعَةٍ تَسْكَابِ

- ‌آبَ لَيلي عَلَيّ بالتّسْهَادِ

- ‌يا عينِ جودي بدمعٍ منكِ وَابتَدرِي

- ‌أشَابَ ذُؤَابَتي وَأذَلّ رُكْني

- ‌ألا يَا عَينِ بَكِّي لَا تَمَلِّي

- ‌قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنبَثَةٌ

- ‌أمْسَتْ مراكِبُهُ أوحَشَتْ

- ‌ضرَمَتْ حِبَالَكَ بَعد وصلك زينبُ

- ‌الحمد لله لا يحصى له عددُ

- ‌ألا قُلِ لِذِي جَهْلٍ تَهوَّرْ في الرَّدَى

- ‌تلأْلأَ نُورُ الحقِّ في الخلْق وانْتشرْ

- ‌على قلةِ الداعي وقلةِ ذي الفهمِ

- ‌تلأَلأَ نورُ الحقِّ في الخلق واستما

- ‌وَإيَّاكَ شُرْبًا لِلْخُمُورِ فَإِنَّهَا

- ‌أعوُذُ برَبِّ العرشِ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ

- ‌ضَلالٌ ما يُؤَمِّلهُ اللئَامُ

- ‌ألا فَذَرَاني من جهولٍ وغاشمٍ

- ‌يلوم أُناسٌ أَن نَظمتُ روايةً

- ‌يا أيها الباغي على اتباعه

- ‌ألا بلغن عنى لِحَيٍ رسَالَةً

- ‌لا تَطْلُبَنْ مِن غَيرِ ربكِ حَاجَةً

- ‌يا طالب الحق المبين ومؤثرا

- ‌يا من يريد ولاية الرحمن

- ‌وَإْذَا بَدتَ فِي حُلَّةٍ مِن لُبْسِهَا

- ‌وَلَقَدْ رَوَينَا أَنَّ شُغْلَهُم الذِي

- ‌أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ

- ‌أو ما علمت بأنه سبحانه

- ‌ويرونه سبحانه من فوقهم

- ‌الحاشر البر الرحيم العاقب

الفصل: ‌يا أيها الباغي على اتباعه

وأَصحابِه والآل مع كلِّ تابعٍ

…

أُولئك هُمْ أَهل التُقى والمكارمِ

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

«فصل في تحميل أهل الاثبات للمعطلين شهادة

تؤدَّى عند رب العالمين»

‌

‌يا أيها الباغي على اتباعه

…

بالظلم والبهتان والعدوان

قد حملوك شهادة فاشهد بها

…

إن كنت مقبولاً لدى الرحمن

واشهد عليهم أن سُئلت بأنهم

…

قالوا إله العرش والأكوان

فوق السموات العلى حقا على الـ

…

ـعرش استوى سبحان ذِي السلطان

والأمر ينزل منه ثم يسير في

…

الأقطار سبحان العظيم الشان

وإليه يصعد ما يشاء بأمره

…

من طيبات القول والشكران

وإليه قد صعد الرسول وقبله

…

عيسى بن مريم كاسر الصلبان

وكذلك الأملاك تصعد دائمًا

…

من هاهنا حقا على الديان

وكذاك روح العبد بعد مماتها

…

ترقى إليه وهو ذو إيمانِ

واشهد عليهم أنه سبحانه

…

متكلم بالوحي والقرآنِ

سمع الأمين كلامه منه وأدّ

…

اه إلى المبعوث بالفرقانِ

هول قول ربِّ العالمين حقيقة

…

لفظا ومعنى ليس يفترقانِ

واشهد عليهم أنه سبحانه

…

قد كلم المولود من عمرانِ

سمع ابن عمران الرسول كلامه

…

منه إليه مسمع الآذانِ

واشهِد عليهم أنهم قالوا بأ

…

نَّ الله ناداه وناجاه بلا كتمانِ

واشهِد عليهم أنهم قالوا بأ

…

نَّ اللهَ نادى قبله الأبوانِ

واشهد عليهم أنهم قالوا بأ

…

نَّ الله يسمع صوته الثقلانِ

والله قال بنفسه لرسوله

…

إني أنا الله العظيم الشأنِ

والله قال بنفسه لرسوله

…

اذهب إلى فرعون ذِي الطغيانِ

والله قال بنفسه «حم» مع

…

«طه» ومع «يس» قول بيانِ

واشهِد عليهم أنهم وصفوا الإله

…

بكل ما قد جاء في القرآنِ

وبكلا ما قال الرسول حقيقة

…

من غير تحريف ولا عدوانِ

واشهِد عليهم أنَّ قول نبيهم

…

وكلامَ ربِّ العرش ذا التبيانِ

…

نصُّ يفيد لديهم علم اليقـ

…

ـين إفادة المعلوم بالبرهانِ

ص: 543

واشهد عليهم أنهم قد قابلوا

…

التعطيل والتمثيل بالنكرانِ

أنَّ المعطل والممثل ما هما

…

متيقنين عبادة الرحمنِ

ذا عابد المعدوم لا سبحانه

…

أبدًا وهذا عابد الأوثانِ

واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الأ

…

سماء والأوصاف للديَّانِ

وكذلك الحكام أحكام الصـ

…

ـفات وهذه الأركان للإيمانِ

قالوا عليم وهو ذو علم

…

ويعلم غاية الإسرار والإعلانِ

وكذا بصير وهو ذو بصر

…

ويبصر كلَّ مرئيٍّ وذِي الأكوانِ

وكذا سميع وهو ذو سمع

…

ويسمع كلّ مسموع من الأكوانِ

متكلم وله كلام وصفه

…

ويكلِّم المخصوص بالرضوانِ

وهو القوي بقوة هي وصفه

…

وعليك يقدر يا أخا السلطانِ

وهو المريد له الإرادة هكذا

…

أبدًا يريد صنائع الإحسانِ

والوصف معنًى قائم بالذات

…

والأسماء أعلام له بوزانِ

أسماؤه دلَّت على أوصافه

…

مشتقَّة منها اشتقاق معانِ

وصفاته دلَّت على أسمائه

…

والفعل مرتبط به الأمرانِ

والحكم نسبتها إلى متعلِّقا

…

ت تقتضي آثارها ببيانِ

ولربما يعني به الإخبار عن

…

آثارها يعني به أمرانِ

والفعل إعطاء الإرادة حُكمها

…

مع قدرة الفعَّال والإمكانِ

فإذا انتفت أوصافه سبحانه

…

فجميع هذا بيِّن البطلانِ

واشهد عليهم أنهم قالوا

…

بهذا كله جهرًا بلا كتمانِ

واشهد عليهم أنهم بَراء من

…

تأويل كلِّ محرِّفٍ شيطانِ

واشهد عليهم أنهم يتأولو

…

ن حقيقة التأويل في القرآنِ

هم في الحقيقة أهل تأويل الذي

…

يعني به لا قائل الهذيانِ

واشهد عليهم أن تأويلاتهم

…

صرف عن المرجوح للرجحانِ

واشهد عليهم أنهم حَملوا النصو

…

ص على الحقيقة لا المجاز الثاني

إلا إذا ما اضطرَّهم لمجازها

…

المضطرُّ من حسٍّ ومن برهانِ

فهناك عصمتها إباحته بغير

…

تجانف للإثم والعدوانِ

…

واشهد عليهم أنهم لا يكفّرو

…

نكم بما قلتم من الكفرانِ

إذا أنتم أهل الجهالة عندهم

…

لستم أولى كفر ولا إيمانِ

لا تعرفون حقيقة الكفران بل

…

لا تعرفون حقيقة الإيمانِ

إلَاّ إذا عاندتم ورددتم

…

قول الرسول لأجل قول فلانِ

ص: 544

فهناك أنتم أكفر الثقلين من

…

إنس وجن ساكني النيرانِ

واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا

…

إلَاّ قدار وإرادة من الرحمنِ

واشهد عليهم أنَّ حجة ربِّهم

…

قامت عليهم وهو ذو غفرانِ

واشهد عليهم أنهم هم فاعلو

…

ن حقيقة الطاعات والعصيانِ

والجبر عندهم محالٌ هكذا

…

نفى القضاء فبئست الرايانِ

واشهد عليهم أنَّ إيمان الورى

…

قول وفعل ثم عقد جنانِ

ويزيد بالطاعات قطعًا هكذا

…

بالضدِّ يمسي وهو ذو نقصانِ

والله ما إيمان عاصينا كإيـ

…

ـمان الأمين منزَّل القرآنِ

كلا ولا إيمان مؤمنًا كإيـ

…

ـمان الرسول معلِّم الإيمانِ

واشهد عليهم أنهم لم يخلدوا

…

أهل الكبائر في حميم آنِ

بل يخرجون بإذنه بشفاعة

…

وبدونها المساكن بجنانِ

واشهد عليهم أن ربهم يُرَى

…

يوم المعاد كما يُرى القمرانِ

واشهد عليهم أن أصحاب الرسو

…

ل خيار خلق الله من إنسانِ

حاشا النبيِّين الكرام فإنهم

…

خير البرية خيرة الرحمنِ

وخيارهم خلفاؤه من بعده

…

وخيارهم حقًّا هما العُمَرانِ

والسابقون الأولون أحق بالتـ

…

ـقديم ممن بعدهم ببيانِ

كل بحسب السبق أفضل رتبة

…

مِن لاحقٍ والفضل للمنان

إِنَّ الشهيدَ حَياتُه مَنْصُوصَةَ

…

لا بالقياس القائمِ الأركانِ

هذا مَع النَّهيِ المؤكَّدِ أَنَنا

…

نَدْعُوه مَيْتًا ذَاكَ في القُرآنِ

ونِساؤُه حِلٌ لنا مِن بَعْدِهِ

…

والمالُ مَقْسومُ على السَّهْمَانِ

هذَا وإِنَ الأرضَ تأكُلُ لَحْمهُ

…

وسَباعُهَا مَعْ أُمَّةِ الدِيْدَانِ

لكنه مَعْ ذاكَ حَيٌّ فارِحٌ

…

مُسْتبشرٌ بكرامة الرحمنِ

فالرسل أولى بالحياة لديه مع

…

موت الجسوم وهذه الأبدانِ

…

وهي الطريَّة في التراب وأكلها

…

فهو الحرام عليه بالبرهانِ

ولبعض أتباع الرسول يكون ذا

…

أيضًا وقد وجدوه رأى عِيانِ

فانظر إلى قلب الدليل عليهم

…

حرفًا بحرفٍ ظاهر التبيانِ

لكن رسول الله خصَّ نساؤه

…

بخصيصةٍ عن سائر النسوانِ

خُيِّرن بين رسوله وسواه فاخـ

…

ـترن الرسول لصحَّة الإيمانِ

شَكَر الإله لهنَّ ذاك وربنا

…

سبحانه للعبد ذو شكرانِ

ص: 545

قصر الرسول على أولئك رحمةً

…

منه بهنَّ وشكر ذِي الإحسانِ

وكذاك أيضا قصرهنَّ عليه

…

معلومٌ بلا شكٍّ ولا حسبانِ

زوجاته في هذه الدنيا وفي

…

الأخرى يقينٌ واضح البرهانِ

فلذا حُرِّمن على سواه بعده

…

إذ ذاك صون عن فراشٍ ثانِ

لكن أتين بعده شرعية

…

فيها الحداد وملزم الأوطانِ

هذا ورؤيته الكليم مصلِّيًا

…

في قبره أثرٌ عظيم الشانِ

في القلب منه حسيكة هل قاله

…

فالحقُّ ما قد قال ذو البرهانِ

ولذاك أعرض في الصحيح محمد

…

عنه على عمدٍ بلا نسيانِ

والدارقطني الإمام أعله

…

برواية معلومة التبيانِ

أنسٌ يقول رأى الكليم مصليًا

…

في قبره فاعجب لذا الفرقانِ

فرواه موقوفًا عليه وليس

…

بالمرفوع وأشواقًا إلى العرفانِ

بين السياق إلى السياق تفاوتٌ

…

لا تطرحه فما هما سيَّانِ

لكن تقلّد مسلِمًا وسواه

…

ممَّن صحَّ هذا عنده ببيَانِ

فرواته الأثبات أعلام الهدى

…

حفَّاظ هذا الدين في الأزمانِ

لكنَّ هذا ليس مختصًّا به

…

والله ذو فضلٍ وذو إحسان

فروى ابن حبَّان الصدوق وغيره

…

خبرًا صحيحًا عنده ذا شانِ

فيه صلاة العصر في قبره الذي

…

قد مات وهو محقَّق الإيمانِ

ذ

فتمثل الشمس الذي قد كان ير

…

عاها لأجل صلاة ذِي القربانِ

عند الغروب يخاف فوت صلاته

…

فيقول للملكين هل تدعانِ

حتى أصلِّي العصر قبل فواتها

…

قالا ستفعل ذاك بعد الآنِ

هذا مع الموت المحقَّق لا الذي

…

حُكيت لنا بثبوته القولانِ

…

هذا وثابت البناني قد دعا الر

…

حمن دعوة صادق الإيقانِ

أن لا يزال مصلِّيًا في قبره

…

أن كان أعطى ذاك من إنسانِ

لكن رؤيته لموسى ليلة المعـ

…

ـراج فوق جميع ذِي الأكوانِ

يرويه أصحاب الصحاح جميعهم

…

والقطع موجبه بلا نكرانِ

ولذاك ظنَّ معارضًا لصلاته

…

في قبره إذ ليس يجتمعانِ

وأُجيب عنه بأنه أُسرِي به

…

ليراه ثَمَّ مشاهد بعِيانِ

فرآه ثَمَّ وفي الضريح وليس ذا

…

يتناقض إذ أمكن الوقتانِ

هذا ورد نبينا التسليم مَن

…

يأتي بتسليم مع الإحسان

ص: 546

ما ذاك مختصًّا به أيضا كما

…

قد قاله المبعوث بالقرآنِ

من زار قبر أخٍ له فأتى

…

بتسليمٍ عليه وهو ذو إيمانِ

ردَّ الإله عليه حقًّا رُوحَه

…

حتى يردَّ عليه ردَّ بيانِ

وحديث ذكر حياتهم بقبورهم

…

لِما يصحُّ وظاهر النكرانِ

فانظر إلى الإسناد تعرف حاله

…

إن كنت ذا علمٍ بهذا الشانِ

هذا ونحن نقول هم أحياء

…

لكن عندنا كحياة ذِي الأبدانِ

والترب تحتهم وفوق رءوسهم

…

وعن الشمائل ثم عن أيمانِ

مثل الذي قد قلتموه معاذنا

…

بالله من إفكٍ ومن بهتانِ

بل عند ربهم تعالى مثل ما

…

قد قال في الشهداء في القرآن

لكن حياتهم أجلُّ وحالهم

…

أعلى وأكمل عند ذِي الإحسان

هذا وأمَّا عرض أعمال العبا

…

د عليه فهو الحق ذو إمكانِ

وأتى به أثرٌ فإن صحَّ الحـ

…

ـديث به فحقٌّ ليس ذا نكرانِ

لكنَّ هذا ليس مُختصًّا به

…

أيضًا بآثار رُوين حسانِ

فعلى أبي الإنسان يَعرِض سعيه

…

وعلى أقاربه مع الإخوانِ

ِ

إن كان سعيًا صالحًا فرحوا به

…

واستبشروا يا لذَّة الفرحانِ

أو كان سعيًا سيئًا حزنوا وقا

…

لوا ربِّ ارجعه إلى الإحسانِ

ولذا استعاذ من الصحابة من روى

…

هذا الحديث عقيبه بلسانِ

يا رب أني عائد من خزية

…

أخزَى بها عند القريب الداني

ذاك الشهيد المرتضى ابن رواحة

…

المحبوب بالغفران والرضوانِ

…

لكن هذا ذو اختصاص والذي

…

للمصطفى ما يعمل الثقلانِ

هذِي نهايات لأقدام الورى

…

في ذا المقام الضنك صعب الشانِ

والحقُّ فيه ليس تحمله عقو

…

ل بني الزمان لغلظة الأذهانِ

ولجعلهم بالرُّوح مع أحكامها

…

وصفاتها للإلف بالأبدانِ

فارضِ الذي رَضِي الإله لهم به

…

أتريد تنقض حكمة الدَّيانِ؟

هل في عقولهم بأنَّ الرُّوح في

…

أعلى الرفيق مقيمة بجنانِ

وتُرَدُّ أوقات السلام عليه من

…

أتباعه في سائر الأزمانِ

وكذاك أن زُرت القبور مُسلِّمًا

…

رُدَّت لهم أرواحهم للآنِ

فهم يَرُدُّون السلام عليك لـ

…

ـكن لستَ تسمعه بذِي الأُذُنانِ

هذا وأجواف الطيور الخضر

…

مسكنها لدى الجنات والرضوانِ

ص: 547

من ليس يحمل عقله هذا فلا

…

تظلمه واعذرْه على النكرانِ

للروح شأن غير ذِي الأجسام لا

…

تهمله شأنَ الرُّوح أعجب شانِ

وهو الذي حَار الورى فيه فلم

…

يعرفه غير الفرد في الأزمانِ

هذا وأمرٌ فوق ذا لو قلته

…

بادرت بالإنكار والعدوانِ

فلذاك أمسكت العنان ولو أرى

…

ذاك الرفيق جريت في الميدانِ

هذا وقولي إنها مخلوقةٌ

…

وحدوثها المعلوم بالبرهانِ

هذا وقولي إنها ليست كما

…

قد قال أهل الإفك والبهتانِ

لا داخل فينا ولا هي خارجٌ

…

عنَّا كما قالوه في الديانِ

والله لا الرحمن أثبتم ولا

…

أرواحكم يا مدَّعي العرفانِ

عطلتم الأبدان من أرواحها

…

والعرش عطَّلتم من الرحمنِ

وقال رحمه الله ذاكرًا بعض صفات الله:

هو واحدٌ في وصفه وعلوِّه

…

ما لِلْوَرَى رَبُّ سِوَاهُ ثانِ

وهو القديم فلم يَزَلْ بِصِفَاته

…

مُتوَحّدًا بل دَائِمَ الإِحسانِ

والنَّقْصُ في أمْرينِ سَلْبُ كمالَه

…

أو شركةُ بالواحِدِ الرحمنِ

إنَّ الكمال بكثرة الأوصاف لا

…

في سلبها ذا واضح البرهان

ما النقص غير السلب حسبُ وكلُّ نقـ

…

ـصٍ أصله سلب وهذا واضح التبيانِ

فالجهل سلب العلم وهو نقيصة

…

والظلم سلب العدل والإحسانِ

…

متنقِص الرحمن سالب وصفه

…

حقًّا تعالى الله عن نقصانِ

وكذا الثناء عليه ذِكر صفاته

…

والحمد والتمجيد كلّ أوانِ

ولذاك أعلم خلقه أدراهم

…

بصفاته من جاء بالقرآن

وله صفاتٌ ليس يُحصيها سِوَا

…

هُ مِن مَلائكةِ ولا إنسانِ

ولذاك يُثنَى في القيامة ساجدًا

…

لَمَّا يراه المصطفى بعيانِ

بثناء حمد لم يكن في هذه الدنيا

…

ليحصيه مدى الأزمانِ

وثناؤه بصفاته لا بالسلو

…

ب كما يقول العادم العرفانِ

والعقل دلَّ على انتهاء الكون

…

أجمعه إلى ربٍّ عظيم الشانِ

وثبوت أوصاف الكمال لذاته

…

لا يقتضى إبطال ذا البرهانِ

والكون يشهد أن خالقه تعا

…

لى ذو الكمال ودائم السلطانِ

ص: 548

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

فوق الوجود وفوق كلِّ مكانِ

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

المعبود لا شيء من الأكوانِ

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

ذو حكمةٍ في غاية الإتقانِ

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

ذو قدرة حيٌّ عليمٌ دائم الإحسانِ

وكذا يشهد أنه الفعال

…

حقًّا كلَّ يوم ربنا في شانِ

وكذا يشهد أنه المختار في

…

أفعاله حقًّا بلا نُكرانِ

وكذا يشهد أنه الحيُّ الذي

…

ما للمات عليه من سلطانِ

وكذا يشهد أنه القيوم قا

…

م بنفسه ومقيم ذِي الأكوانِ

وكذا يشهد أنه ذو رحمة

…

وإرادة ومحبةٍ وحنانِ

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

متكلِّمٌ بالوحي والقرآنِ

وكذا يشهد أنه سبحانه

…

الخلَاّق باعث هذه الأبدانِ

لا تجعلوه شاهدًا بالزور

…

والتعطيل تلك شهادة البطلانِ

وإذا تأمَّلت الوجود رأيته

…

إن لم تكن من زمرة العميانِ

بشهادة الإثبات حقًّا قائمًا

…

لله لا بشهادة النكرانِ

وكذاك رُسل الله شاهدةٌ به

…

أيضًا فسل عنهم عليم زمانِ

وكذاك كُتب الله شاهدة به

…

أيضًا فهذا مُحكم القرآنِ

وكذلك الفِطَر التي ما غِيرت

…

عن أصل خِلقتها بأمرٍ ثانِ

…

وكذا العقول المستنيرات التي

…

فيها مصابيح الهدى الرباني

أترَون أنا تاركو ذا كَّله

…

لشهادة الجهمي واليوناني

وقال رحمه الله:

إِن الذي نزل الأمين به على

…

قلبِ الرسولِ الواضحِ البرهانِ

هوَ قولُ رِبي اللفظ والمعنى جمـ

…

ـيعًا إِذ هما أخوان مصطحِبانِ

لا تقطعوا رَحِمًا تولَّى وَصْلَها

…

الرحمنُ تَنْسلِخُوا مِن الإيمانِ

ولقد شفانا قولُ شاعرِنا الذي

…

قال الصوابَ وَجَاءَ بالإحسانِ

إنَّ الذي هو في المصاحف مُثْبَت

…

بأناملِ الأشياخِ والشُبانِ

هو قولُ ربي آيُهُ وحُرُوفُهُ

…

ومِدَادُنا والرقُ مَخْلُوقانِ

والله أكبرَ مَن على العرش استوى

…

لكِنهُ اسْتَولَى على الأكوانِ

والله أكبرُ ذو المعارج مَن إليه

…

تَعْرُجُ الأملاكُ كُلَّ أَوانِ

واللهُ أكبرُ مَن يَخافُ جَلاله

…

أمْلاكه من فوقِهمِ ببيانِ

واللهُ أكبرُ من غَدَا لسَرْيرِهِ

…

أَطَّ بِهِ كالرَّحْلِ لِلرُكْبَانِ

ص: 549

واللهُ أكبرُ مَن أتانا قولُهُ

…

مِن عِندِهِ مِن فوق سِتِ ثمانِ

نَزَلَ الأَمِينُ به بأمْرِ اللهِ مِن

…

رَبٍ علىِ العَرش اسْتوى الرحمنِ

واللهُ أكَبرُ قاهرٌ فَوقَ العَبا

…

دِ فلا تَضَعْ فوقيَّةَ الرحمنِ

من كُل وَجْهٍ تِلكَ ثابِتَةٌ لَهُ

…

لا تَهْضِمُوها يا أوُلى البُهْتَانِ

قَهْرًا وقد رأو استواءَ الذَاتِ فُوْ

…

قَ العَرشِ بالبُرْهَانِ

فَبِذاتِه خَلَق السَّمَواتِ العُلى

…

ثم استوى بالذات فافْهَمْ ذانِ

فَضميرُ فِعْلِ الاستواءِ يَعُوْدُ

…

لِلذَّات التِي ذُكِرَتُ بلا فُرْقانِ

هُوَ رَبُنا هو خالِقٌ هو مُسْتوٍ

…

بالذاتِ هذِي كُلها بِوزَانِ

والله أكبرُ ذُو العُلُوِّ المَطْلَقِ

…

المَعْلُوم بالفِطَراتِ والإيْمانِ

فعُلُوُّهُ مِن كُلِّ وَجْهٍ ثابتٍ

…

فالله أكَبرُ جَلَّ ذُو السُلْطانِ

واللهُ أكبرُ مَن رَقَّى فَوقَ الطِّبَا

…

قِ رَسُولُه فَدَنا مِن الدَّيانِ

وإليهِ قَدْ صَعدِ الرسولُ حَقِيْقَةً

…

لا تُنِكْرُوْا المعْرَاجَ بالبْهَتانَ

وَدَنا مِن الجَبارِ جل جلاله

…

ودَنَا إليْهِ الرَّبُ ذُو الإِحْسَانَ

واللهُ قد أَحْصَى الذي قَد قُلْتُمُ

…

في ذَلكِ المعْراجِ بالميزانِ

…

قُلْتمُ خَيَالاً أوْ أَكَاذِيْبًا أو

…

المِعْراجِ لم يَحْصُلْ إلى الرحمنِ

إذْ كَانَ ما فوقَ السَّمواتِ العُلى

…

رَبٌّ إليْهِ مُنْتَهى الإنسان

واللهُ أكبرُ مَنْ أَشَارَ رَسُولُه

…

حَقًا إليهِ بأَصْبُعٍ وَبَنَانِ

في مَجْمَعِ الحجِ العَظِيمِ بموقِفٍ

…

دُوْنَ المُعَرَّفِ مَوْقِفِ الغُفْرَانِ

مَن قالَ مِنكم مَن أشار بأصْبُعٍ

…

قُطِعَتْ فِعِنْدَ الله يَجْتَمَعانِ

واللهُ أكبرُ ظاهرٌ مَا فَوقَه

…

شَيءٌ وشَأنُ الله أعْظَمُ شانِ

واللهُ أكبرُ عرشُهُ وَسِعَ السَّما

…

والأَرضَ والكُرْسَيّ ذَا الأَركانِ

وكذلكَ الكُرْسِيُّ قَدْ وَسعَ الطِّبَا

…

قَ السَّبعَ والأَرضينَ بالبُرْهَانِ

والربُ فوقَ العَرشِ والكرسي لا

…

يَخفى عليهِ خَوَاطِرُ الإنسانِ

«فصل في مصارع النفاة والمعطلِّين بألسنة

…

أمراء الإثبات الموحدين»

وإذا أردت تَرى مصارع من خلا

…

من أمة التعطيل والكفران

وتَراهم أسرى حقير شأنهم

…

أيديهم غلت إلى الأذقان

وتراهم تحت الرماحِ دَرِيْئَةً

…

ما فيهم مِن فارِسٍ طَعَّانِ

ص: 550

وتراهم تحت السيوف تنوشهم

…

مِن عن شمائلهم وعن أيمان

وتراهم انسلخوا من الوحيين

…

والعقل الصحيح ومقتضى القرآن

وتراهم والله ضحكة ساخر

…

ولطالما سخروا من الإيمان

قد أوحشت منهم ربوع زادها الـ

…

ـجبار إيحاشًا مدى الأزمان

وخلت ديارهم وشتت شملهم

…

ما فيهم رجلان مجتمعان

قد عطَّل الرحمن أفئدةً لهم

…

مِن كل معرفة ومن إيمان

إذ عطلوا الرحمن مِن أوصافه

…

والعرشَ أخلوه مِن الرحمن

بل عطَّلوه عن الكلام وعن صفا

…

تِ كماله بالجهل والبُهتان

فاقرأ تصانيفَ الإمامِ حقيقة

…

شيخ الوجود العالم الرباني

أعنى أبا العباس أحمد ذلك

…

البحر المحيط بسائر الخلجان

واقرأ كتاب العقل والنقل الذي

…

ما في الوجود له نظير ثان

وكذاك منهاج له في رده

…

قول الروافض شيعة الشيطان

وكذاك أهل الاعتزال فإنه

…

أرداهم في حفرة الجبان

…

وكذلك التأسيس أصبح نقضه

…

أعجوبة للعالم الرباني

وكذاك أجوبة له مِصْرِيَّةُ

…

في سِتِ أسفارٍ كُتْبنَ سِمانِ

وكذا جَوابٌ للنصارى فيه ما

…

يشْفِي الصُدورَ وأنه سِفْرانِ

وكذاك شرحُ عقيدةِ للأصبها

…

نيى شارح المحصولِ شرحَ بيان

فيها النُبُوَّاتُ التي إثباتُها

…

في غاية التقرير والتبيانِ

والله لا ما ولَّى الكلام نظيره

…

أبدًا وكُتبهم بكلِّ مكانِ

وكذا حدوث العالم العلويِّ

…

والسفليِّ فيه في أتمِّ بيان

وكذا قواعد الاستقامة أنها

…

سِفران فيما بيننا ضخمان

وقرأتُ أكثرها عليه فزادني

…

والله في علم وفي إيمانِ

هذا ولو حدثتُ نفسي أنه

…

قبلي يموتُ لكان هذا الشانِ

وكذاك توحيد الفلاسفة الأُلى

…

توحيدهم هو غاية الكفران

سِفر لطيفٌ فيه نقض أصولهم

…

بحقيقة المعقول والبرهان

وكذاك تسْعينيةٌ فيها لهُ

…

رَدٌّ عَلى مَن قال بالنفساني

تِسعُونَ وَجْهًا بَينتْ بُطْلانَهُ

…

أعْنِي كَلَامَ النفسِ ذا الوِجدانِ

وكذا قواعدُهُ الكبار وأنها

…

أوفى من المائتين في الحسبان

لم يتسع نظمي لها فأسوقها

…

فأشرت بعض إشارة لبيان

ص: 551