المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثار القريض بخاطري فدعوني - مجموعة القصائد الزهديات - جـ ٢

[عبد العزيز السلمان]

فهرس الكتاب

- ‌فَهَا سُنَّةُ المَعْصُومِ خِيرَةِ خَلْقِهِ

- ‌مَقَطَّعَات في التَّزْهِيدِ في الدنيا والحثِ عَلَى صِيَانةِ الوقت

- ‌يُحِبُّ الفَتَى طُول البَقَاءِ كَاَّنَّهُ

- ‌سَلِ المَدائِن عَمَّنْ كَانَ يَمْلِكُهَا

- ‌نَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

- ‌هذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ

- ‌تَرَى الذي اتَّخَذَ الدُنْياَ لَهُ وَطَنًا

- ‌أَلَا أيُها المَغْرورُ في نَومِ غَفْلَةٍ

- ‌إِذَا مَا اللَّيلُ أَظْلَمَ كَابَدُوهُ

- ‌فَبَادِرْ إلى الخَيرَاتِ قَبْلَ فَوَاتِهَا

- ‌أَجَلُّ ذُنُوبِي عِنْدَ عَفْوِكَ سَيِّدِي

- ‌وَلَما رَأَيتُ لوقْتٍ يُؤْذِنُ صَرْفُهُ

- ‌وَلَيسَ الأَمَانِي لِلْبَقَاءِ وإِن جَرَتْ

- ‌قِفْ بالمَقَابِرِ واذْكُرْ إِنْ وَقَفْتَ بِهَا

- ‌لَعَمْرُكَ مَا حَيٌّ وإنْ طَالَ سَيرُهُ

- ‌قِفْ بالقُبُور ونادِ المُسْتِقرَّ بِهَا

- ‌نُراعُ لِذِكْرِ الموتِ سَاعَةَ ذِكْرِهِ

- ‌سَلامٌ عَلَى أهِل القُبورِ الدَّوارِسِ

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيالَ التَّصَابِي

- ‌خَلتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَأقْوَتْ عِراصُهُمْ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِي مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌لِلْمَوتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌كَأُنَ نُجُومًا أَومَضَتْ في الغَيَاهِبِِ

- ‌لَعَمْرُكَ مَا تُغْنِي المَغَانِي وَلَا الغِنَى

- ‌فَكَم وَلَدٍ لِلْوَالِدَينِ مُضَيَّعٌ

- ‌عَلَيكَ بِبرِّ الوَالِدَينِ كِلَيهِمَا

- ‌بِطَيبَةِ رَسْمٍ للرَّسُولِ وَمَعْهَدُ

- ‌نُورٌ مِنَ الرَّحْمنِ أَرْسَلَهُ هَدَى

- ‌خَبَتْ مَصَابِيحُ كُنَّا نَسْتَضِيءُ بِهَا

- ‌فَيَا أَيُّها النّاسِي لِيَومِ رَحِيلِهِ

- ‌تَيَقَنْتُ أنِّي مُذْنِبٌ وَمُحَاسَبٌ

- ‌أَفْنَى شَبَابَكَ كَرُّ الطَّرْفِ والنَّفَسِ

- ‌سَبَقَ القَضَاءُ بكُلِّ مَا هُوَ كَائِنُ

- ‌وفي دُونِ ما عَايَنْتَ مِن فَجَعَاتِهَا

- ‌تَزَوَدْ مَا اسْتَطَعَتْ لِدَارِ خُلْدٍ

- ‌وسَائِرَةٍ لم تَسْرِ في الأرضِ تَبْتَغِي

- ‌فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

- ‌وإنَّ نَفْخَةَ إسْرافِيلَ ثانِيةً

- ‌وفي الناسِ مَن ظُلْمُ الوَرى عادةٌ لهَ

- ‌تَأَلَّقَ بَرْقُ الحَقِّ في العارضِ النَّجْدِي

- ‌يَأْتِي عَلَى الناسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ

- ‌ثَوَى فِي قُرْيشٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً

- ‌عَجِبْتُ لِما تَتَوقُ النفْسُ جَهْلاً

- ‌وَتُحَدِّثُ الأرضُ التِي كُنَّا بهَا

- ‌وَبالقَدَرِ الإِيمان حَتْمٌ وبالقَضَا

- ‌صاحِ اسْتَمِعْ نُصْحًا أتاكَ مُفصَّلاً

- ‌خُنْتُ العُهُودَ وقد عَصَيتُ تَعَمُّدَا

- ‌نَنْسَى المنَايَا عَلَى أَنَّا لَهَا غَرَضٌ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا المُتَباكي

- ‌«أحِنُّ اشْتِيَاقًا لِلمَسَاجِدِ لا إلى»

- ‌يَا أَيُّهَا العَبْدُ قُمْ للهِ مُجْتَهِدًا

- ‌فَهِمُوا عن المَلِكِ الكَرِيم كَلامَهُ

- ‌إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزٌ لَيسَ بالفَانِي

- ‌مثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ

- ‌أَبَعْدَ بَيَاضِ الشِّيبِ أعْمُرُ مَنْزِلاً

- ‌نَخْطو ومَا خَطْوُنَا إلَاّ إلَى الأَجَلِ

- ‌صَلَّ الإلَهُ عَلَى قَومٍ شَهْدتُهُم

- ‌كَأنِّي بِنَفْسِي قد بَلغْتُ مَدَى عُمْري

- ‌يا خائفَ الموتِ لو أَمْسَيتَ خَائِفَهُ

- ‌أَسِيْرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ

- ‌وَإِيَّاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌يَا نَفْسُ تُوبِى فَإنَّ المَوْتَ قَدْ حَانَا

- ‌سبحانَ مَن حَمِدتْهُ ألْسُنُ البَشَرِ

- ‌سَيْرُ الْمنايَا إلى أعْمَارِنا خبَبُ

- ‌وَكُلُّ مَنْ نَامَ بِلَيْلِ الشَّبابْ

- ‌قَطَّعْتُ مِنْكِ حَبائِل الآمَالِ

- ‌لَقَدْ أَيْقَظَ الإِسْلامُ لِلْمَجدِ والعُلَى

- ‌أَجنِبْ جِيَادًا مِن التَّقْوى مُضَمَّرةٌ

- ‌أَرَى النَّاسَ في الدنّيا، مَعافًى وَمُبتلَى

- ‌يا مَن يريدُ طَريقةً تُدْنيه مِنْ

- ‌لِلْمَوْتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍ أَيُّهَا الرَّجُلُ

- ‌أنِسْتُ بِلأَواءِ الزمانِ وَذُلِّهِ

- ‌أَيَا عُلَمَاءُ الدِّيْنِ مَا لِيْ أَرَاكُم

- ‌قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا

- ‌فُؤادٌ ما يَقِرُ لَهُ قَرَارٌ

- ‌إِنَّ اللَّيَالِيْ مِنْ أَخْلَاقِهَا الكَدَرُ

- ‌أَلَا يَا خَائِضًا بَحْرَ الأمانِي

- ‌يا غافلاً عن سَاعَةٍ مَقْرُونَةٍ

- ‌على الدِّينِ فلْيبْكِي ذوُو العِلم والهُدى

- ‌وَاللهُ حرَّم مُكْثَ مَنْ هو مُسْلمٌ

- ‌هو اللهُ معبودُ العبادِ فعَامِلِ

- ‌ثارَ القَرِيضُ بِخَاطرِي فَدعُونِي

- ‌أَما آنَ عَمَّا أَنْتَ فيه مَتَابُ

- ‌يَا مُلَبِّسِي بالنُّطْقِ ثَوبَ كَرَامَةٍ

- ‌أَرَى وخَطَّ المَشِيبِ دَليلُ سَيرٍ

- ‌تُغازِلُنِي المَنِيَّةُ من قَريبٍ

- ‌أَيَعْتَزُّ الفَتَى بِالْمَالِ زَهْوًا

- ‌الشَّيبُ نَبَّهَ ذَا النُّهَى فَتَنَبَّها

- ‌قدْ بَلَغْتَ السِّتِّينَ ويحَكَ فاعْلَمْ

- ‌يَا رَبِّ حَقِّقْ تَوبَتِي بِقَبُولِهَا

- ‌سِرْ على مَهلِك يا من قد عقل

- ‌أَحمامَةَ البَيدا أَطَلْتِ بُكاكِ

- ‌مَنْ لَيسَ بالبَاكِي ولا الْمُتَباكي

- ‌لو كنتُ في ديني من الأبْطالِ

- ‌أَلا خَبَرُ بِمُنتَزِحِ النَّواحي

- ‌لِمَاذَا أَنْتَ تَغْفُلُ عن رَقيبٍ

- ‌حِيَلُ البِلَى تَأْتِي على المُحْتَالِ

- ‌فما لَكَ لَيسَ يَعملُ فيكَ وَعْظٌ

- ‌أَلَا قُلْ لِذَي جَهْلٍ بِكَلِّ الحَقائِقِ

- ‌فيا أَيُّها الغَادِي على ظَهْرِ ضَامرٍ

- ‌سيروا على نجب العزائم واجعلوا

- ‌بِحَمْدِ اللهِ نَبْدَأُ في المَقَال

- ‌وَإذَا أَرَدتْ تَرى مًَصَارِعَ مَن ثَوَى

- ‌بِعزِّكَ ياذَ الكبْريَا والمَراحِم

- ‌أَسْتَغفِرِ الله عَمَا كَانَ مِن زَلَلِ

- ‌متفرقات كلها حولَ الثناء على الله جلَّ وعلا وتقدس

- ‌لَكَ الحمدُ اللَّهم يَا خَيرَ وَاهِب

- ‌الحَمْدُ للهِ العَظِيمِ عَرْشُهُ

- ‌دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الهَوَى وَالمُولَعِينَ بِهِ

- ‌يَا طَالِبًا لِعُلُوم الشَّرعِ مُجْتَهِدًا

- ‌إني أرى الناس عن دِينٍ لهمْ رَغِبُوا

- ‌وَمِلةَ إبْرَاهِيمَ فاسْلُكْ طَرِيقَها

- ‌المرء لابد لو قد عاش من قفس

- ‌كثيرُ الوَرَى مالُوا وقَدْ رَفَضُوا الأُخْرَا

- ‌إلهي أقِلْ مِنَّا العِثَارَ فإنَّنَّا

- ‌بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِي الوَرَى سَتُعَذَّبُ

- ‌يَا مَن عَلَا وتَعَالَى عَن خَلِيقَتِهِ

- ‌قَريحُ القَلْبِ مِن وَجَعِ الذُنُوبِ

- ‌تَحَرَّزْ مِن الدُنيا فإنَّ فِنَاءَهَا

- ‌عَجِبْتُ لِجَازِع بَاكٍ مُصَابٍ

- ‌أعَاذِل ذَرِيني وانْفِرَادِي عَن الوَرَى

- ‌إنَّ الذَينَ بَنَوا مَشِيدًا واعْتَلَوا

- ‌المَوتُ لَا وَالدًا يُبْقِي وَلَا وَلَدَا

- ‌ذَهَبَ الذيِنَ عَليهِمُ وُجْدِي

- ‌جَنْبِي تَجَافَى عَن الوَسَادِ

- ‌يَا طَالِبَ الصَّفْوِ في الدنيا بلا كَدَرِ

- ‌الحَمْدُ للهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ

- ‌ثم اعْتَقِدْ كاعْتِقَادٍ لِلْهُداةِ مَضَوا

- ‌حَورَاءُ زَارتْنِي فَطَالَ تَجَلُّدِي

- ‌أَحُسَينُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمَؤَدِّبُ

- ‌عَلَيكَ سَلامُ الله يَا شَهْرُ إنَّنَا

- ‌أيَا نَجْلَ إبرَاهِيمَ تَطُلبُ وَاعِظًا

- ‌حَمْدًا لِرَبٍّ قَاهِرٍ مَنَّانِ

- ‌قدْ قالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَارِعُوا

- ‌خَفَافِيشُ هَذَا الوَقْتِ كَانَ لَهَا ضَرَرْ

- ‌تَأَوَّبَنَي لَيلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ

- ‌كَانَ الضِّيَاءَ وكَانَ النَّوْرَ نَتْبَعُهُ

- ‌أَلا يَا لَقَومِ هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ

- ‌وقُلْ إنْ يَكُنْ يَومٌ بأُحْدٍ يَعُدُّهُ

- ‌دَوام الوَرَى مَا لَا يكُوْنُ لِرَئِمِ

- ‌طَارَتْ بِنَا لِدِيَارِ البَيْنِ أطْيَارُ

- ‌مَنْ أحَسَّ لِي أهْلَ الْقُبورِ وَمَنْ رَأى

- ‌لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنوا لِلْخَرابِ

- ‌ألَا مَنْ لنَفْسٍ في الهَوَى قد تَمَادَتِ

- ‌سَلامٌ على قبْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

- ‌كأنَّا وإنْ كُنَّا نِيَامًا عن الرَّدَى

- ‌الخَيْرُ والشَّرُ عاداتٌ وأهْواءُ

- ‌لَعَمْرُكَ ما الدُّنْيا بِدارِ بَقاءِ

- ‌أَلَا نَحْنُ في دارٍ قَليلٍ بَقاؤُها

- ‌أَلَا في سَبيل اللهِ ما فاتَ مِنْ عُمْري

- ‌كَأَنَّكَ قَدْ جاوَرْتَ أهْلَ الْمَقابِرِ

- ‌الْمَرْءُ آفَتُهُ هَوى الدُّنْيا

- ‌أَلَا للهِ أَنْتَ مَتى تَتوبُ

- ‌أَمَعَ المَماتِ يَطِيْبُ عَيْشُكَ يا أَخِيْ

- ‌قَدْ سَمِعْنا الْوَعْظَ لَوْ يَنْفَعُنا

- ‌الْمَنايا تَجوسُ كلِّ الْبِلادِ

- ‌أَلا كُلُّ مَوْلودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ

- ‌تَبَارَكَ مَنْ فَخْري بأنَّي لَهُ عَبْدُ

- ‌أَرى الشَّيْءَ أحْيانًا بِقَلْبي مُعَلَّقا

- ‌الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ

- ‌نَسِيتُ مَنيِتَّي وَخَدَعْتُ نَفْسِي

- ‌مَا يَدْفَعُ الْمَوْتَ أرْصَادٌ وَلا حَرَسُ

- ‌اللهُ كافٍ فَمالي دونَهُ كافِ

- ‌مَنْ نافَسَ النَّاسَ لم يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ

- ‌عِبَرُ الدُّنْيا لَنا مَكْشوفَةٌ

- ‌أَلَا رُب ذِي أَجَلٍ قَدْ حَضَرْ

- ‌طُولُ التَّعاشُرِ بَيْنَ النّاسِ مَمُولُ

- ‌أيا عَجَبا لِلناسِ في طُولِ ما سَهَوْا

- ‌مَتى تتَقَضّى حاجَةُ الْمُتَكَلِّفِ

- ‌ما لِلْفَتى مانِعٌ مِنَ الْقَدَرِ

- ‌رَضِيتَ لِنَفْسِك سَوْءَاتِها

- ‌الْحِرْصُ لُؤْمٌ وَمِثْلَهُ الطَّمَعُ

- ‌كأَنَّني بِالدّيارِ قَدْ خَرِبَتْ

- ‌إيّاكَ أعْني يا بْنَ آدَمَ فَاسْتَمِعْ

- ‌مَا لِيْ أُفَرِّطُ فِيْمَا يَنْبَغي ما لِي

- ‌لا تَعْجَبَنَّ مِنَ الأَيّامِ وَالدُّوَلِ

- ‌سَلِ الْقَصْرَ أوْدى أَهلُهُ أَيْنَ أهْلُهُ

- ‌أَهلَ الْقُبورِ عَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلامْ

- ‌لِعَظيمٍ مِنَ الأُمورِ خُلِقْنا

- ‌سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بالْكلامِ حَكيما

- ‌لَا يَذْهَبَنَّ بَكَ الأَمَلْ

- ‌أَلا هَلْ إِلى طولِ الْحَياةِ سَبيلُ

- ‌أَرَاعَكَ نَقْصٌ مِنْكَ لَمّا وَجَدْتَهُ

- ‌سَتَنْقَطِعُ الدُّنْيا بِنُقْصانِ ناقِصٍ

- ‌إنا لَفي دارِ تَنْغِيصِ وتَنْكيدِ

- ‌يا نَفْسُ ما هوَ إلَاّ صَبْرُ أيّامِ

- ‌أيا عَجَبَ الدُّنْيا لِعَيْنٍ تَعَجَّبَتْ

- ‌حِيَلُ الْبِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ

- ‌تَعالى الْواحِدُ الصَّمَدُ الْجَليلُ

- ‌سَبَقَ القضاءُ بِكل ما هُوَ كائِنُ

- ‌ايتِ الْقُبورَ فَنادِها أصْواتَا

- ‌ألَيْسَ قَريبًا كُلُّ ما هُوَ آتِ

- ‌جَمَعْتَ مِن الدُّنْيا وحُزْتَ ومُنِّيتها

- ‌تَمَسَّكْ بالتُّقى حَتّى تَموتا

- ‌كَأنَّ المَنايا قَدْ قَرَعَنْ صِفَاتِي

- ‌يا رُبَّ عَيْشٍ كانَ يُغْبَطُ أهْلُهُ

- ‌يا رُبَّ شَهْوَةِ ساعَةٍ قَدْ أعْقَبَتْ

- ‌اهْرَبْ بِنَفْسكَ مِنْ دُنْيًا مُظَلِّلَةٍ

- ‌أَلَا مَنْ لِمَهْمومٍ الْفُؤادِ حَزينِهِ

- ‌أتَدْري أَيُّ ذُلٍّ السُؤالِ

- ‌كَأَنِّي بالتُّرابِ عَلَيْكَ رَدْما

- ‌إنْ قَدَّرَ اللهُ أمرًا كانَ مَفْعولا

- ‌تَنَكَّبْتُ جَهْلي فاسْترَاحَ ذَوُو عَذْلي

- ‌شَرِهْتُ فَلَسْتُ أَرْضى بِالْقَليلِ

- ‌اِمْهَدْ لِنَفْسِكَ واذْكُرْ ساعَةَ الأَجَلِ

- ‌نعَى نَفْسِي إليَّ مِن اللَّيَالِيْ

- ‌ما لي رَأَيْتُكَ راكِبًا لِهَواكَا

- ‌أَيَا جامِعِي الدُّنْيا لِمَنْ تَجْمَعُونَها

- ‌بَلِيْتَ ومَا تَبْلَى ثِيَابُ صِبَاكَا

- ‌الوَقْتُ ذُو دُوَلٍ والْمَوْتُ ذُو عِلَلٍ

- ‌اكْرَهْ لِغَيْرك مَا لِنَفْسِكَ تَكَرْهُ

- ‌تَصَّبرْ عَنِ الدُّنْيا وَدَعَْ كُلَّ تائِه

- ‌كَأنْ قَدْ عَجلَ الأَقْوامُ غَسْلَكْ

- ‌كَأنَّ يَقينَنا بِالْمَوْتِ شَكُّ

- ‌أَلَمْ تري يا دُنْيا تَصَرُّفَ حالِكِ

- ‌أُحِبُّ مِنَ الإِخوْانِ كُلّ مُؤاتِ

- ‌أَشْرِبْ فُؤادَكَ بِغْضَةَ اللَّذاتِ

- ‌كَأنَّك في أُهَيْلِكَ قَدْ أُتيتا

- ‌مِسْكينُ مَنْ غَرَّتِ الدُّنيا بِآمالِهْ

- ‌أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُلْمَ لُؤمٌ

- ‌لَقَدْ طَالَ يا دُنْيَا إليْكِ رُكُونِي

- ‌مَنْ يَعِشْ يَكْبَرْ وَمَنْ يَكْبَرْ يَمُتْ

- ‌الْحَمْدُ للهِ اللَّطيفِ بِنا

- ‌رُوَيْدَكَ لا تَسْتَبْطِ ما هُوْ كائِنٌ

- ‌أَلَحَّتْ مُقِيْمَاتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ

- ‌الحمدُ للهِ عَلَى تَقْدِيْرِهِ

- ‌رَغِيفُ خُبْز يابِسٍ

- ‌ألا مَنْ لي بِأُنْسُكَ يا أُخَيَّا

- ‌كَأنَّ الأَرْضَ قَدْ طُوِيَتْ عَلَيَّا

- ‌إنَّ السَّلامَةَ أنْ تَرْضى بِما قُضِيا

- ‌يا مَنْ يُسَرُّ بِنَفْسِهِ وَشَبابِهِ

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّنْيا لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُو

- ‌الْحَمْدُ للهِ كُلٌّ زائِلٌ بالِ

- ‌ألا رُبَّ أحزانٍ شَجاني طُروقُها

- ‌أَحْمَدُ اللهَ عَلى كُلِّ حالِ

- ‌سَقَى اللهُ عَبَّادانَ غَيْثًا مُجَلِّلَا

- ‌قُلْ لأَهْلِ الإِكْثارِ وَالإِقْلالِ

- ‌غَفَلْتُ ولَيْسَ الْمَوْتُ عَنّي بِغافِلِ

- ‌طالَما احْلَوَّ لِي مَعاشي وَطابا

- ‌كَمْ لِلْحَوادِثِ مِنْ صُروفِ عَجائِبِ

- ‌تَبارَكَ رَبُّ لا يَزالُ وَلَمْ يَزَلْ

- ‌ما يُرْتَجى بِالشَّيْءِ لَيْسَ بِنافِعِ

- ‌الشَّيْءُ مَحْروصٌ عَلَيْهِ إذا اَمْتَنَعْ

- ‌أَمَّا بُيوتُكَ في الدُّنْيَا فَوَاسِعَةٌ

- ‌أَلَا إِنَّ وَهْنَ الشَّيْبِ فيكَ لَمُسْرِعُ

- ‌جَزَعْتُ ولكِنْ ما يَرُدُّ لِيَ الْجَزَعْ

- ‌ألَا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ

- ‌أنَلْهو وأيّامُنا تَذْهَبُ

- ‌لِمَ لا نُبادِرُ ما نَراهُ يَفوتُ

- ‌يا رُبَّ رِزْقٍ قَدْ أَتى مِنْ سَبَبْ

- ‌لَقَدْ لَعِبْتُ وَجَدَّ الْمَوْتُ في طَلَبي

- ‌يا نَفْسُ أَيْنَ أَبَي وَأَيْنَ أَبُو أَبِي

- ‌بَكَيْتُ عَلى الشَّبابِ بِدَمْعِ عَيْني

- ‌طَلَبْتُكِ يا دُنْيا فَأَعْذَرْتُ في الطَّلَبْ

- ‌نُنافِسُ في الدُّنْيا وَنَحْنُ نَعيبُها

- ‌لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الْمَخافَةِ والأَمْنِ

- ‌للهِ عاقِبَةُ الأُمورِ جَميعا

- ‌رَجَعْتُ إلى نَفْسي بِفِكْري لَعَلَّها

- ‌أَلَمْ يَأْنِ لي يا نَفْسُ أنْ أَتَنَبَّها

- ‌عَجَبًا عَجَبْتُ لِغَفْلَةِ الإِنْسانِ

- ‌يا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا

- ‌تَزَوَّدْ مِن الدُنَيا مُسِرًّا وَمُعْلِنا

- ‌أُفِّ لِلدُّنْيا فَلَيْسَتْ لي بِدارْ

- ‌إنَّ دارًا نَحْنُ فيها لَدارُ

- ‌لِلنّاسِ في السَّبْقِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِضْمارُ

- ‌أَلَا يا نَفْسُ ما أَرْجو بِدارِ

- ‌لأَمْرٍ ما خُلِقْتَ فَما الْغُرورُ

- ‌أجَلُ الْفتى مِمْا يُؤَمِّلُ أَسْرَعُ

- ‌يا ساكِنَ الدُّنْيا لَقَدْ أوْطَنْتَها

- ‌أَلا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ إذا الْقُوى

- ‌لِيَبْكِ عَلى نَفْسِهِ مَنْ بَكى

- ‌أيا رَبِّ يا ذَا الْعَرْشِ أنْتَ رَحِيمُ

- ‌اعْلَمْ بأنِّكَ لا أبَا لَكَ في الذي

- ‌لَقَدْ فَازَ المُوَفَّقُ لِلْصَّوابِ

- ‌لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ

- ‌ألا لِلْمَوْتِ كَأْسٌ أيُّ كأسِ

- ‌أتَطْمَعُ أنْ تُخلَّدَ لا أبا لَكْ

- ‌كُلُ امْرِئٍ فكما يدين يُدَان

- ‌كُلُّ حَيٍّ إِلى الْمَماتِ يَصيرُ

- ‌الظنُّ يُخْطِيءُ تَارَةً ويُصِيْبُ

- ‌ألا إنَّ رَبي قَوِيٌّ مَجيدُ

- ‌لِِطائِرِ كُلِّ حادِثَةٍ وُقوعُ

- ‌ما رَأيْتُ الْعيْشَ يَصْفو لأحَدْ

- ‌إنَّ الْقَريرَةَ عَيْنُهُ عَبْدُ

- ‌أيا نَفْسُ مَهْما لَمْ يَدُمُ فَذَرِيهِ

- ‌إنَّ الْحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَهْ

- ‌طُوْبَي لِعَبْدٍ أَكْمَلَ الفَرْضَا

- ‌لأبْكِيَنَّ عَلى نَفْسي وَحُقَّ لِيَهْ

- ‌أَيْنَ الْقُرونُ الْماضِيَهْ

- ‌خَرَّبْتَ دَارَ مُقَامٍ كُنْتَ تَنْزلُهَا

- ‌ألَمْ تَرَ أنَّ الْحَقَّ أَبْلَجُ لائِحُ

- ‌انْظُرْ لِنَفْسِكَ يا شَقِي

- ‌للهِ دَرُّ ذَوي الْعُقولِ الْمُشْعِباتِ

- ‌مِنَ النّاسِ مَيْتٌ وهْوَ حَيٌّ بِذِكْرِهِ

- ‌الْمَوْتُ لا والِدًا يُبْقي ولا وَلَدا

- ‌تَخَفَّفْ مِنَ الدُّّنْيا لَعَلَّكَ تُفْلِتُ

- ‌أَلَا أيْنَ الأُلى سَلَفوا

- ‌يُسْلِمُ الْمَرْءَ أَخُوهُ

- ‌سَتْباشِرُ الأجداث وَحدَكْ

- ‌إنَّ السَّلاطِيْنَ الذين اعْتَلَوْا

- ‌أَشَدُّ الْجِهادِ جِهادُ الْهَوى

- ‌نَصَبْتِ لَنا دُوْنَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيا

- ‌أَمَا مِنَ الْمَوْتِ لِحَيِّ نَجَا

- ‌ومَا مِن فتًى إلا سَيَبْلَى جَدِيْدُهُ

- ‌مَا أَقْرَبَ المَوْتَ جِدَّا

- ‌أَلَا إِنَّ لي يَومًا أُدانُ كما دِنْتُ

- ‌هَلْ عَلى نَفْسِهِ امْرُؤُ مَحْزُونُ

- ‌طالَ شُغْلِي بِغَيرِ ما يَعْنِينِي

- ‌إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي

- ‌نَهْنِهْ دُمُوعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أينَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا أينَ أينَا

- ‌سُكْرُ الشَّبابِ جُنونُ

- ‌لِمَنْ طَلَلٌ أُسائِلُهُ

- ‌خانَكَ الطَّرْفُ الطَّموحُ

- ‌أَيُّهَا الرَّاقِدُ ذَا اللَّيلَ التَّمَامْ

- ‌عَجِبْتُ لِذِي اغْتِرَارٍ واعْتِزَازٍ

- ‌يَوَدُّ الفَتَى طُولَ البَقَاءِ وطُولُهِ

- ‌قَضَاءٌ مِن الرحمنِ لَيسَ لَهُ رَدُّ

- ‌نُحْ وابْكِ فالمعروف أقْفَرَ رَسْمُهُ

- ‌دَعِ الدُنْيَا لِطَالِبهَا

- ‌يا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيلةٌ فِيكَ

- ‌ما هذه الأرواح في أشباحِها

- ‌أتَهْزَأُ بالدُعَاءِ وتَزدَرِيهِ

- ‌نَموتُ جَميعاً كُلُّنا غَيرَ ما شَكِّ

- ‌أفْنَيتَ عُمْرَكَ باغَتِرارِك

- ‌رَأَيتُ الشَّيبَ يَعْدُوكَا

- ‌الْمَرْءُ مُسْتَأْئِرٌ بِما مَلَكا

- ‌الْخَلْقُ مُخْتَلِفٌ جَواهِرُهُ

- ‌أخٌ طالمَا سَرَّني ذِكْرُهُ

- ‌يا ساكَنِ الْقَبْرِ عَنْ قَليلِ

- ‌رُوِيدَكَ لا تَسْتَبْطِ مَأ هُوَ كائِنٌ

- ‌مُؤَاخاةُ الْفَتى الْبَطِرَ الْبَطِينِ

- ‌يا أيُّها الْمُتَسَمِّنُ

- ‌عَجَبًا لأَرْبابِ الْعُقولِ

- ‌عَجَبًا ما يَنْقَضى مِنى لِمَنْ

- ‌يا نَفْسُ قَدْ أُزِفَ الرَّحيلُ

- ‌أَرى الْمَوتَ لي حَيثُ اعْتَمَدْتُ كَمينَا

- ‌كُنْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّ مَنْ ظَنّا

- ‌الْجودُ لا يَنْفَكُّ حامِدُهُ

- ‌سَكَنٌ يَبْقَى لَهُ سَكَنُ

- ‌نَهْنِهْ دُموعَكَ كُلُّ حَيٍّ فَانِ

- ‌أيا مَنْ بَينَ باطيةٍ وَدَنِّ

- ‌ولَمَّا رَأيتُ الشَّيبَ حَلّ بِمَفْرِقِي

- ‌أينَ الْقُرونُ بنَوُ الْقُرونِ

- ‌فَيا مَنْ باتَ يَنْمُوا بالخَطَايَا

- ‌نَغَّصَ الموتُ كُلَّ لَذَّةِ عَيش

- ‌أَينَ الْمَفَرُّ مِنَ الْقَضا

- ‌مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيا تَحَيَّرَ فيها

- ‌يا نَفْسُ أنّى تُؤْفَكِينا

- ‌لَتَجْدَ عَنَّ الْمَنايا كُلَّ عِرْنِينِ

- ‌تَفَكَّرْ قَبْلَ أنْ تَنْدَمْ

- ‌ولَقَدْ بَكَيتُ وعَزَّ مَهْلِكُ جَعْفَرٍ

- ‌نَامَ العُيونُ ودَمْعُ عَينِكَ يُهْمِلُ

- ‌الْمَرْءُ يَطْلُبُ وَالْمَنِيَّةُ تَطْلُبُهْ

- ‌حِلْمُ الْفَتى مِما يُزَيِّنُهُ

- ‌عَجِبْتُ لِلنّارِ نامَ راهِبُها

- ‌ما كُلُّ ما تَشْتَهي يَكُونُ

- ‌ما استَعبَدَ الْحِرْصُ مَنْ لَهُ أدَبُ

- ‌لا عُذْرَ لِي قَدْ أتَى المشِيبُ

- ‌سُبْحانَ عَلامِ الْغُيوبِ

- ‌لا تَجْزَعَنَّ مِن الهُزَالِ فَرُبَّما

- ‌فآليتُ لا أرْثى لَهَا مِنْ كَلالَةٍ

- ‌لا تُخْدَعَنَّ فلِلْحَبِيبِ دَلَائلُ

- ‌إذَا قَرُبَتِ الساعةُ يَا لَهَا

- ‌إلامَ تَجرُّ أذَيال التَّصَابِي

- ‌عَجبْتُ لأَمرِ اللهِ واللهِ قادرُ

- ‌أجِدَّكَ مَا لِعَينكَ لا تَنَامُ

- ‌مَا زِلْتُ مُذْ وَضَعَ الفِرَاشَ لِجَنْبِهِ

- ‌أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيلٍ فراعَي

- ‌عَينَيَّ جُودًا طِوَالَ الدهرِ وَانْهَمِرِا

- ‌ألَا يَا عََينُ ويحَكِ أسْعِدِينِي

- ‌لُهِفَ قَلْبِي وبِتُّ كالمَسْلُوبِ

- ‌أفاطِمُ فابْكِي ولا تَسْأمِي

- ‌قَومٌ هُمُ شَهدوا بَدْرًا بأجْمَعِهِمْ

- ‌وأَنَّا مَعَ الهَادِي النبي مُحمَّدٍ

- ‌ذَكَرْتُ مَحَلَّ الربع مِن عَرَفَاتِ

- ‌أمِنْ بَعْدِ تَكْفِينْ النبي ودَفْنِهِ

- ‌الحَمْدُ للهِ الجميلِ المُفْضِلِ

- ‌فَيا سَامِعَ الدُعا، وَيَا رَافِع السَّما

- ‌ولكِنْ بِبَدْرٍ سَائِلُو مَن لَقِيتمُ

- ‌عَرَفْتُ دِيَارَ زَينبَ بالكَثِبِ

- ‌أَسَائِلةٌ أصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً

- ‌طَرَقْتْ هُمُومُكَ فالرُقَادُ مُسَهِّدُ

- ‌بَكَتْ عَيِنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا

- ‌سَائِلْ قُريشًا غَداةَ السفحِ مِن أُحُدٍ

- ‌وخَيلٌ تراها بالفَضَاءِ كأنَّها

- ‌أعْرِضْ عَن العوراءِ إنْ أُسْمِعْتَهَا

- ‌أَأَلْمَمَ أمْرًا كَانَ مِن أعْجَبِ الدَّهْرِ

- ‌أَبْلِغْ قُرَيشًا وخَيرُ القَولِ أصْدَقُهُ

- ‌ثَوَى في قُرَيش خَمْسَ عَشْرة حَجَّةً

- ‌أيقِظْ جُفُونَكَ يَا مِسْكَينُ مِن سِنَةٍ

-

- ‌[مقتطفات على حرف الهجاء]

- ‌[حرف الألف]

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف اللام ألف

-

- ‌حرف الياء

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف اللام ألف

- ‌حرف الياء

- ‌اقْرأْ كتاب الله أن رمت الهدى

- ‌نَموتُ جَمِيعًا كُلُّنا غَيرَ مَا شَكٌ

- ‌يا سَائِلِي عَن مَذْهَبي وعَقِيدتِي

- ‌واعجبًا لِلْمرءِ في لَذَّتَهْ

- ‌لا تُورِدَّنَ عَلى سَمْعِي مِن الكَلِمِ

- ‌دَعُوتَ إلى دار السلام فَلَبينَا

- ‌جَميعُ الثَّنا والحمدُ بالشكْرِ أكْملُ

- ‌إني امْرُءٌ لَيسَ في دَينِي لِغَامِزَةٍ

- ‌الحمد لله ربِ العالمين عَلَى

- ‌يا طالب العلم لا تبغِ به بدلاً

- ‌عُجْ بالمَعَالِمِ والرُبُوعْ

- ‌أيا مَنْ عُمْرُهُ طَالْ

- ‌يَا صَاحِب العَقلِ السَّلِيمْ

- ‌لَا نِلْتُ مِمَّا أَرْتَجِيهِ سُرُورَا

- ‌شَمِّر عَسَى أَنْ يَنْفَعَ التَّشْمِيرُ

- ‌وَإِيَاكَ والدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَا

- ‌سَأَحْمَدُ رَبِّي طَاعَةً وَتَعَبُّدًا

- ‌أَمَّا المشِيبُ فقد كَسَاكَ رِدَاؤُه

- ‌يا رب صلِّ على من حل بالحرم

- ‌أَتْعِصِى اللهَ وهو يَرَاكَ جَهْرًا

- ‌تَتُوبُ من الذُنُوبِ إِذَا مَرِضْتَا

- ‌فَيا وَيحَ مَن شَبَّتْ على الزَّيغِ نَفْسُهُ

- ‌وَكَيفَ قَرَّتْ لأَهْل العِلمِ أَعْيُنُهم

- ‌للهِ دَرُّ السَّادَة العُبَّادِ

- ‌يَا مَن يُعَاهِدْ ويَنْكُثْ

- ‌أسَفِي عَلَى فَقْدِ الرَّسُولِ طَوِيلُ

- ‌لَو جَرَى الدَمْع عَلَى قَدْرِ المصاب

- ‌كَيفَ تَلْتَذُ جُفُوني بالمنام

- ‌يَا سَائلاً عن حَمِيدِ الهَدْي والسنُنِ

- ‌وَيحَكْ تَنَبَّهْ لِنَفْسِكْ

- ‌شبابٌ تَولَّى ما إليهِ سَبِيلُ

- ‌أَسَفِي على زَمَنِ الشباب الزَّائِلِ

- ‌كُنْ من الدنيا على وَجَلِ

- ‌إذَا دَانَتْ لَكَ الدُّوَل

- ‌إذَا شَرُفتْ نَفْسُ الفتى عافتِ الذُّلاّ

- ‌يا عَينِ فَابْكي ولا تَسْأمي

- ‌لَمَّا رَأيتُ نَبِيّنَا مُتجَدِّلاً

- ‌باتَتْ تَأوّبُني هُمُومٌ حُشدٌ

- ‌تَطَاوَلَ لَيلِي واعْتَرَتْني القَوَارِعُ

- ‌والله مَا حَمَلَتْ أنْثَى ولا وَضَعَتْ

- ‌مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كأنّما

- ‌يَا عَينِ جُودِي بدَمْعٍ مِنْكِ إسْبالِ

- ‌يَا عَينِ فَابكي بدَمْعٍ ذَرَى

- ‌ألا يا رَسولَ الله كُنْتَ حَبَيبَنَا

- ‌يا عَينِ جودي، ما بقِيتِ، بعَبرَةٍ

- ‌أعَينَيَّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ

- ‌أعَينَي جْودا بدَمّعٍ سَجَمْ

- ‌أرِقْتُ فَبِتُّ لَيلي كالسّلِيبِ

- ‌عَينِ جُودِي بدّمْعَةٍ تَسْكَابِ

- ‌آبَ لَيلي عَلَيّ بالتّسْهَادِ

- ‌يا عينِ جودي بدمعٍ منكِ وَابتَدرِي

- ‌أشَابَ ذُؤَابَتي وَأذَلّ رُكْني

- ‌ألا يَا عَينِ بَكِّي لَا تَمَلِّي

- ‌قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنبَثَةٌ

- ‌أمْسَتْ مراكِبُهُ أوحَشَتْ

- ‌ضرَمَتْ حِبَالَكَ بَعد وصلك زينبُ

- ‌الحمد لله لا يحصى له عددُ

- ‌ألا قُلِ لِذِي جَهْلٍ تَهوَّرْ في الرَّدَى

- ‌تلأْلأَ نُورُ الحقِّ في الخلْق وانْتشرْ

- ‌على قلةِ الداعي وقلةِ ذي الفهمِ

- ‌تلأَلأَ نورُ الحقِّ في الخلق واستما

- ‌وَإيَّاكَ شُرْبًا لِلْخُمُورِ فَإِنَّهَا

- ‌أعوُذُ برَبِّ العرشِ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ

- ‌ضَلالٌ ما يُؤَمِّلهُ اللئَامُ

- ‌ألا فَذَرَاني من جهولٍ وغاشمٍ

- ‌يلوم أُناسٌ أَن نَظمتُ روايةً

- ‌يا أيها الباغي على اتباعه

- ‌ألا بلغن عنى لِحَيٍ رسَالَةً

- ‌لا تَطْلُبَنْ مِن غَيرِ ربكِ حَاجَةً

- ‌يا طالب الحق المبين ومؤثرا

- ‌يا من يريد ولاية الرحمن

- ‌وَإْذَا بَدتَ فِي حُلَّةٍ مِن لُبْسِهَا

- ‌وَلَقَدْ رَوَينَا أَنَّ شُغْلَهُم الذِي

- ‌أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ

- ‌أو ما علمت بأنه سبحانه

- ‌ويرونه سبحانه من فوقهم

- ‌الحاشر البر الرحيم العاقب

الفصل: ‌ثار القريض بخاطري فدعوني

تأمل هذه القصيدة بدقة لِتَنْظر كيفَ يفعل المجرمُون بالمسلمين في السٌّجُون نسأل الله العافية:

‌ثارَ القَرِيضُ بِخَاطرِي فَدعُونِي

أَفْضِي لكُم بِفجَائِعِي وشَجُونِي

فالشِعْرُ دَمْعِي حِيْنِ يَعَصِرُني الأسَى

والشعرُ عُودي يومَ عَزْفِ لُحُونِي

كم قال صَحْبِي أَيْنَ غُرُّ قَصَائِدٍ

تُشْجِي القُلوبَ بلِّحنهَا المَحْزُوْنِ؟

وتُخَلِّدُ الذِكْرَى الألِيْمَةَ لِلْوَرَى

تُتْلى عَلىَ الأجْيَالِ بَعْدَ قُرُونِ

ما حِيْلتِي والشِعْرُ فَيْضُ خَواطِرِي

مَا دُمْتُ أَبْغِيْهِ ولا يَبْغِيْنِي؟!

واليَومَ عَاودنِي المَلاكُ فَهَزَّنِي

طَرَبًا إلىَ الإِنْشَادِ والتَّلحِيْنِ

أُلهِمْتُهَا عَصْمَاءَ تَنْبُعُ مِن دَمِي

ويَمُدُّهَا قَلْبِي ومَاءُ عُيُونِي

نُونِيَةٌ والنُونُ تَحْلُو فِي فَمِيَ

أبَدًا فكِدْتُ يٌثَالُ لِي «ذُو النُونِ»

صَوَّرْتُ فِيْهَا مَا اسْتَطَعْتُ بِرْيشتي

وتركْتُ للأيَّامِ مَا يُعْيِيْنِي

ما هِمْتُ فِيها بالخَيَالِ فَإنَّ لِي

بِغَرَائِبِ الأَحْدَاثِ ولا قَانُونِ

أنْسَتْ مَظَالِمُهُمْ مَظالِمَ مَن خَلُوْا

حَتَّى تَرَحَّمْنَا عَلَى «نِيْرُوْنِ» !

* * *

يا سَائِلي عن قِصِّتِي، اسْمَعْ إنَّها

قَصَصٌ مِن الأهْوَالَ ذَاتُ شُجُونِ

أمَسِكْ بِقَلْبِكَ أنْ يَطِير مُفزَّعًا

وتَوَلَّ عن دُنْيَاكَ حَتَّى حِينِ

فالْهَولُ عَاتٍ والحقائِقُ مُرَّةٌ

تَسْمُو عَلىَ التَّصْوِيرِ والتَّبِيينِ

والخَطْبُ لَيسَ بخطْبِ مِصْرٍ وَحْدَهَا

بَلْ خَطْبُ هذا الْمَشْرِقِ المِسْكَينِ

في لَيلةٍ لَيلاء مِن نِوفَمْبرٍ

فُزِّعْتُ من نَومِي لِصُوتِ رَنِينِ

فإذا «كِلابُ الصَّيدِ» تَهْجِمُ بَغْتَةً

وتَحُوطنِي عَن شَمْأَلٍ ويَمِينِ

فَتَخَطّفُونِي مِن ذَوِيِّ وأقْبَلُوا

فَرَحًا بصَيدٍ لِلطَّغاةً سَمَينِ

وعُزْلتُ عن بَصَرِ الحَيَاةِ وَسَمْعِهَا

وقُذِفْتُ في قَفَص العَذابِ الهُونِ

في سَاحةِ «الحَرْبيِّ» حَسْبك باسْمَهِ

مِن بَاعِثٍ لِلرَّعْبِ قَدْ طَرحوني

ما كِدْتُ أدخُلُ بَابَهُ حَتَى رأَتْ

... عَينَايَ مَا لَم تَحْسَبْهُ ظُنُونِي

في كُلِّ شِبْرٍ لِلْعَذابِ مَنَاظِرٌ

يَنْدَى لَهَا - واللهِ - كُلُّ جَبِينِ

فتِرَى العَسَاكِرَ والكِلَابَ مُعَدَّةً

لِلنَّهْشِ طِوعَ القَائِدِ المَفْتُونِ

هَذِيِ تَعَضُّ بِنَابِهَا وزَمِيلُهَا

يَعْدُو عَلَيكَ بِسَوطِهِ المَسْنُونِ

ومَضَتْ عَليَّ دَقائِقٌ وكَأنَّهَا

مِمَّا لَقِيتُ بِهَنَّ بِضْعُ سِنِينِ

ص: 121

يا ليَتَ شِعْرِي مَا دَهَانِي وما جَرَى؟

مَا زِلْتُ حِيًّا أمْ لقِيتُ مَنَونِي؟

عَجَبًا!! أسِجْنٌ ذَاكَ أمْ هُوَ غَابَةُ؟

بَرَزَتْ كَوَاسِرُهَا جِيَاعَ بُطُونِ؟

أَأَرَى أَمْ أَرَى شِقَّي رَحَى

جَبَّارةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ طَحُونِ؟

وَاهًا!! أَفِي حُلْمٍ أَنَا أَمْ يَقْظَةٍ

أَمْ تِلْكَ دَارُ خَيَالَةٍ وفُتُونِ؟!

لَا .. لَا أَشُكُ .. هِيَ الحَقِيقةُ حَيَّةٌ

أأَشُكُ فِي ذَاتِي وَعَينِ يَقِينِي؟!

هَذِيُ مِقَدِّمَةُ الكِتَابِ فَكَيفَ مَا

تَحْوي الفُصُولُ السُودُ مِن مَضْمُون؟!

هَذا هُوَ «الحَرْبيُّ» مَعْقِلُ ثَورةٍ

تَدْعُو إلى التَّحْرِيرِ والتَّكْوِينَ؟!

فِيهِ زَبَانِيةٌ أُعِدُّوَا لِلأْذَى .....

وتَخَصَّصُوا في فَنِّهِ المَلْعُونِ

مُتَبلِّدُونَ

عُقُولُهُم بأُكُفِّهِمْ

وأكُفُّهُمْ لِلشَّرِّ ذَاتُ حَنِينِ

لا فَرْقَ بَينهُمُو وبَينَ سِيَاطِهِمْ

كُلٌ أَدَاةٌ فِي يَدَيْ مَأفُونِ!

يَتَلَقَفُونَ القَادِمينَ كَأَنَّهُمْ

عَثَرُوا على كَنْزِ لَدَيكَ ثِمَينِ

بالرِّجْل .. بالكَربَاج

بَاليدِ .. بالعَصَا

وبِكُل أُسْلُوبٍ خَسِيسِ دُومِ .......

لا يَعْبئُونَ بَصَالِحٍ ولَوِ أَنَّهُ

في زُهْدِ عِيسَى أَو تُقَى هَارُونِ

لا يَرْحَمُونَ الشَّيخَ وهو مُحَطِّمٌ

والظّهْرُ مِنْهُ تَراهُ كَالعُرْجُونِ

لا يُشْفقُونَ عَلىَ المَرِيضِ وَطالَمَا

زَادُوا أذاهُ بِقَسْوَة وجُنُونِ

تَاللهِ أَينَ الآدَمِيَّةُ مِنْهُمُو؟

مِنْ مِثْلِ مَحْمُودِ ومِن يَاسِينِ؟

مِن جودةٍ أو مِن ديابٍ ومصطفى

وحمَادةٍ وعَطِيةٍ وأمِينِ

لا تَحْسَبوهُمْ مُسْلِمِينَ مِن اسْمِهمْ

لَا دِينَ فِيهمْ غَيرَ سَبِّ الدِينٍ

جَلادُ ثورتِهمْ وسَوطُ عذابهم

سَمُّوه زُورًا قائِدا لِسَجونِ!

وَجْهٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيٌّ حَاقِدٌ

مُسْتَكْبِرُ القَسَمَاتِ وَالعَرْنِينِ

فِي خَدِّهِ شَجٌّ تَرَى مِن خَلْفِهِ

نَفْسًا مُعَقَّدَةً وقَلْبَ لَعِينِ

مُتَعَطِّشٌ لِلَسُّوءِ، فِي الدَّمِ وَالِغٌ

في الشِّرِ مَنْقُوعٌ، بِهِ مَعْجُونِ

هَذا هُوَ الحِرْبِيٌّ مَعْقِلُ ثَورَةٍ

تَدْعُو إلى التَّطْوِيرِ والتَحَّسْينِ!

هُوَ صُورَةِ صُغْرَى اسْتَعْيِرَتْ مِن لَظًى

فِي ضِيقِهَا وعَذَابِهَا المَلْعُونِ

هُوَ مَصْنَعٌ لِلْهَولِ كَمْ أَهْدَى لَنَا

صُوَرًا تُذَكِّرُنَا بِيَومِ الدِّينِ

هُوَ فِتْنَةٌ في الدِينِ لَولَا نَفْحَةٌ

مِن فَيضِ إيمَانٍ وبَرْدِ يِقِينِ

ص: 122

قُلْ لِلْعَواذِلِ إنِ رَمَيتُمِ مِصْرَنَا

بِتَخَلّفِ التّصنِيعِ والتّعْدِينِ

مِصْرُ الحَدِيثَةِ قَدْ عَلَتْ وتقدمَتْ

في صَنْعَةِ التَّعْذِيبِ والتَّفْرِينِ!!

وَتَفَنَّنَتْ - كَي لا يَمَلَّ مُعَذّبٌ -

فِي العَرْضِ والإخْرَاجِ والتَّلِوينِ!

أسَمِعْتَ بالإنسانِ يُنْفَخُ بُطْنُهُ

حَتَى يُرَى فِي هَيّئةِ «البَالُونِ» ؟!

أسَمِعْتَ بالإنسانِ يُضْغُطُ رأسُهُ

بالطّوقِ حَتّى يَنْتَهِي لِجُنُونِ!

أسَمِعْتَ بالإنسانِ يُشْعَلُ جِسْمُهُ

نَارًا وقدَ صَبَغُوهُ بـ: «الفَزْلِينِ» ؟

أسَمِعْتَ ما يَلْقَى البَرئُ وَيصَطَلِي

حَتَّى يَقُولَ: أنَا المُسِيءُ .. خُذُونِي!

إنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْ فَسَلْ عَمَّا جَرَى

مِثْلِي .. ولَا يُنْبِيكَ مِثْلُ سَجِينِ

واسْأَلْ ثَرى «الحَرْبيِّ» أَو جُدْرَانَهُ

كَمْ مِن كَسْيرٍ فِيهِ أَو مَطْعُونَ!؟

وسَلِ السَّياطَ السُودَ كَمْ شَربَتْ دَمًا

حَتىَّ غَدَتْ حُمْرًا بِلَا تَلْوِينِ!

وسَلَ «الَعَرُوسَةَ» قُبّحَتْ مِنَ عَاهِرٍ

كَمْ مِن جَرِيحٍ عِنْدَهَا وَطَعِينِ!

كَمْ فِتْيَةٍ زُفُوا إليهَا عُنْوَةً

سَقَطُوا مِنَ التَّعْذِيبِ والتَّوهِينِ

وأَسْألْ «زَنَازِينَ» الجلِيدِ تُجِبكَ عَن

فَنّ العَذابِ وصَنْعَةِ التّلْقِينِ

بالنارِ أو بالزَّمهْرَيرِ .. فتِلْكَ فِي

حِينٍ، وهَذَا الزَّمْهَرِيرُ بحِينِ

يُلْقَى الفَتَى فِيهِ لَيالِيَ عَارِيًا

أَو شِبْهَ عَارٍ في شَتَا كَانُونِ

وهُنَاكَ يُمْلِىِ الاعترافَ كَمَا اشْتَهَوا

أو لَا

فَوَيلُ مُخَالِفٍ وَحَرُونِ

وسَل «المُقَطَّمَ» وهْوَ أَعْدَلُ شَاهِدٍ

كَمْ مِن شَهِيدٍ في التِّلالِ دَفِينِ

قَتلَتْهُ ظُغْمَةُ مِصْرَ أَبشَعَ قِتْلةً

لا بِالرَّصَاصِ ولا القَنَا المَسْنُونِ

بَلْ عَلَّقُوهُ كَالذَّبِيحَةِ هُيّئَتْ

لِلْقَطْعِ والتَّمْزِيقِ بالسِّكِين ..

وتَهَجَّدُوه فِيهِ لَيَالي كُلُّهَا

جَلَدٌ وهُمُ فِي الجَلْدِ أهْلُ فُنُونِ

فإذا السَّيَاطُ عَجِزْنِ عَن إنْطَاقِهِ

فالْكَيُّ بِالنِيرَانِ خَيرُ ضَمْين!!

ومَضَتْ لَيَالٍ والعَذَابُ مُسَجَّرٌ

لِفَتَى بِأيدِي المُجْرِمِينَ رَهِينِ

لَمْ يَعْبَئُوا بِجِرَاحِهِ وصَدِيدِهَا

لَمْ يَسْمَعُوا لِتَأوُّهٍ وأنِينِ

قَالُوا: اعْتَرِفْ أَوْ مِتْ .. فأَنْتَ مُخَيرٌ!!

فأبَىَ الفَتَى إلَاّ اخْتِيَارَ مَنُونِ

وجَرَى الدَّمُ الدَّفاقُ يَسْطُرُ في الثَّرى:

يَا إخْوتِي اسْتُشْهِدْتُ فاحْتِسَبُونِي

لا تَحْزَنُوا؟ إنّي لِرَبِيِ ذَاهِبٌ

أَحْيَا حَيَاةَ الحَرُ لا المَسْجُونِ

وامْضُوا عَلىَ دَرْبِ الهُدى لا تَيئسُوا

فاليَأْسُ أَصْلُ الضَعْف والتَّوهينِ

ص: 123

أَمَّاهُ حَسْبُكِ أَنْ أَمُوتَ مُعَذَّبًا

فِي اللهِ لَا فِي شَهْوَةٍ ومُجُونِ

مَا خُنْتُ دِينِي أَو حِماي ولَمْ أكنْ

يَومًا عَلىَ حُرْمَاتِهِ بِضَنِينِ

فَلَيسَأَلُوا عَني «القَنَاةَ» ويَسْألُوا

عَنِّي «اليَهُودَ» فَطَالَمَا خَبِرُونِي

* * *

سُحْقًا لِجَزَّارِينَ كَمْ ذَبَحُوا فَتىً

مُسْتَهْتِرِينَ كَأَنَّهُ ابْنُ لَبُونِ!!

فإذا قَضَى ذهَبُوا بِجُثتِهِ إلَى

تَلِّ المُقَطَّمِ وهْوَ غَيرُ بَطِينِ

لَفَّوهُ فِي ثَوبٍ الدُجَى وتَسَلَّلُوا

سَارِينَ بَينَ مَفَاوِزٍ وحُزُونِ

وَارَوهُ ثُمَّ مَحَوا مَعَالِمَ رَمْسِهِ

فَغَدا كَسِرٍّ في الثَّرَى مَكْنُونِ

أخْفَوهُ عن عَينِ الأنَامِ ومَا دَرَوا

أَنَّ الإِلهَ يَرَاهُمُ بِعيونِ

اللَّيلُ يَشْهَدُ والكُوَاكِبُ والثَّرَى

وكَفَى بِهِمْ شُهَدَاء يَوَمِ الدِينِ

* * *

قالُوا: مُحَاكَمَةً، فَقُلْتُ: رِوَايَةً

أَعْطَوا لِمُخْرِجِهَا وِسَامَ فُنُونِ!

هِيَ شَرُّ مَهْزِلَة ومَأْسَاةٍ مَعًا

قَدْ أَضْحَكَتْني مِثْلَ مَا تُبْكِيني!!

أرأيتَ مَحْكِمَةً تَرأَّسَهَا امْرُؤٌ

يَدْعُوهُ منَ عَرفُوهُ بـ «المَجْنُونِ»

أَرَأيتَ أَحْرَارًا رَمَوْا ِبهمُو لَدَى

قَاضٍ عَديمٍ دِينُهُ مَأبُون

والوَيلُ لامْرِئٍ اسْتِباحَ لِنَفْسِهِ

إظْهَارَ تَعْذِيبٍ ودَفْعِ ظُنُونِ

سَيَعُودُ «لِلْحَرْبِيِّ» يَأْخُذُ حَظَّهُ

وَجَزَاءَهُ الأَوفَى مِن «البَسْيُونِي»

* * *

أَنَا إنْ نَسِيتُ فَلَسْتُ أَنْسَى لَيلَةً

فِي سَاحَةِ الحَرْبِيِّ ذَاتَ شُجُونِ

عُدْنَا المَساءَ مِن المُحَاكِمَةِ التِي

كَانَتْ فُصُولَ فُكَاهَةِ ومُجُونِ

مَا كَادَ يَعْرُونَا الكَرىِ حَتَّى دَعَا

دَاعِي الرَّدى .. وكَفَاكَ صَوتُ أمَينِ

فَتَجَمَّعَ «الإِخْوَانُ» مِمَّنْ حُوكِمُوا

ذا اليَومِ مِن طَنْطَا إِلىَ بَسْيُوَنِ

أَمَّا الأَولَى سَيُحَاكَمُونَ فأحضِرُوا

لِيَرَوا يقينًا لَيسَ بالمَظْنُونِ

وإذَا بقَائِدِنَا المُظَفَّرِ حَمْزَةٍ

في عَسْكَرٍ شَاكِي السلاحِ حَصْينِ

حَشدَ الجُنُودَ وصَفَّهَا بمَهَارَةِ

وِكَأنَّهُ عَمْرو بأجْنَادِينَ!!

ص: 124

وأَحَاطَنَا ببَنَادِقِ ومَدَافِعَ

فَغَرَتْ لَنَا فَاهَا كَفِي التَنينَ!!

طَابُورُ «تَكْدِيرٍ» ثَقِيلُ مُرْهِقُ

فِي وَقْتِ أَحْلَامٍ وآنِ سُكُونِ

نَعْدُو كَمَا تَعْدُو الظِّبَاءُ يسُوقُنَا

لَهَبُ السِيَاطِ شَكَتْ مِن التَّسْخِينِ

ومَضَتْ عَلينَا سَاعَتَانِ وكُلُنَا

عَرَقُ تَصَببَ مِثْلَ فَيضِ عُيُونِ

مَنْ خَرِّ إغْمَاءً يُفِقْ عَجْلاً عَلىَ

ضَرَبَاتِ سَوطٍ لِلْعَذَابِ مُهِينِ

ومن ارْتَمَى فِي الأرضِ مِن شَيخُوخَةٍ

أَو عِلَّةٍ .. داسُوهُ دَوسَ الطِينِ

لَمْ يَكْفِ حَمْزَةَ كُلُ مَا نُؤْنَا بِهِ

مِن فَرْط إعْياءٍ ومِن تَوهِينِ

فَأتىَ يُوَزِّعُ بالمُفَرِّق دَفْعَةً

بالسَّوطِ مِن عِشْرِينِ لِلْخمْسِينِ

كُلٌ يَنَالُ نَصِيبَهُ بِنَزَاهَةِ

في العَدِّ والإتْقَانِ والتَّحْسِينَ!!

وإذا نسِيتُ فَلَسْتُ أنْسَى خُطْبَةً

مَا زَالَ صَوتُ خَطِيبِهَا يُشْجِينِي

إذْ قَالَ حَمْزَةُ - وهْوَ مُنْتفِخٌ - فَلَمْ

يَتْرُكْ لِفِرعَونَ وَلا قَارُونِ:

أَينَ الأُلَى اصْطَنَعُوا البُطُولةَ وادَّعَوا

أَنِي أعْذِبُّهُمْ هُنَا بِسُجُونِي!

أَظَنَنْتُمُوا هَذَا يُخَفِّفُ عَنْكُمُوا؟

كَلاً، فأَمْرُكُمُ انْتَهَى، وسَلُونِي؟!

أَمْ تحَسْبُونَ كَلامَ أَلْفٍ مِنْكُمُوا

عَنْكُمِ وعن تَعْذِيبِكُمْ يَثْنِينِي؟!

إنِّي هُنَا القَانُون، أعْلىَ سُلْطةٍ

مَنْ ذَا يُحَاسِبُ سُلْطةَ القَانُونِ؟!

مُتَفَرِّدٌ فِي الحُكْمِ دُونَ مُعَقِّبٍ

مَن ذَا يُخَالِفُنِي ومَنْ يَعْصِينِي؟!

فإذا أَرَدْتُ وَهَبْتُكُمْ حُرِّيَةً

أَو شِئْتُ ذُقْتُمْ مِن عَذَابِي الهُونِ

مَنْ مِنُكُمُو سَامَحْتُهُ فِبَرَحْمَتِي

وإذا أَبَيتُ فَذَاكَ طَوعُ يَمِينِي

ومَنْ ابْتَغَى مَوتًا فَهَا عِنْدِي لَهُ

مَوتُ بِلَا غُسْلٍ ولا تكْفِينِ!!

يا فَارِسَ الوَادِي وقَائِدَ سِجْنِهِ

أَبَنُو الكِنَانَةِ أَمْ بَنُو صِهْيُونِ؟!

هَلَاّ ذَهَبْتَ إِلىَ الحُدُودِ حَميتَهَا

وأَرَيتَنَا أفْكَارَ نَابِلْيَونِ؟!

اذْهَبْ لِغَزَّةَ يا هُمَامُ وأَنْسِنَا

بِجِهَادِكَ الدَّامِي صَلَاحَ الدِينِ!!

أَفَضِدُّنَا كَبْشُ النِّطَاحِ .. ونَعْجَةً

في الحَرْبِ جَمَّاءٌ بِغَيرِ قُرُونِ؟!

* * *

قُلْ لِلِّذي جَعَلَ الكِنَانَةَ كُلَّهَا

سِجْنًا وَبَاتَ الشِّعْبُ شَرَّ سَجِينِ

يَا أَيُها المَغْرُورُ في سُلْطَانِهِ

أَمِنَ النِّضَارِ خُلقْتَ أَمْ مِن طِين؟

يا مَنْ أَسَأْتَ لِكُلِ مَنْ قَدْ أحْسَنُوا

لَكَ دَائِنِينَ فكَنُتَ شَرْ مُدِينِ

يا ذِئْبَ غَدْرٍ نَصِّبُوهُ رَاعِيًا

والذِئْبُ لَمْ يَكُ سَاعَةً بِأَمِينَ

ص: 125