الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اقتصر على "المعلم" أراد الاختصار ومن سماه "المعلم في شرح صحيح مسلم" ونحوها، أراد إيضاح أن هذا هو اسمه فكأنه اقتصر على تسميته بالمعلم وبين بما بعده موضوع الكتاب ومما يؤكد هذا ما جاء في شذرات الذهب حيث قال: محمد بن علي مصنف المعلم بشرح مسلم -ثم قال في تعداد مؤلفاته- وله المعلم بفوائد مسلم
(1)
.
المطلب الثاني: نسبته للمازري:
قد أجمعت المصادر على نسبة هذا الكتاب للإمام المازري بل أصبح هذا المؤلف علامة فارقة له عند خوف الالتباس فيقال: المازري صاحب المعلم. وكل من ترجم للمازري ذكر مؤلفه هذا مما يجعلنا نثق بنسبة الكتاب إليه ولا يخامرنا شك في ذلك. بل لقد ورد في المعلم نفسه ما يدل على نسبته إلى أبي عبد الله المازري حيث ورد ما نصه: "هذا كتاب قُصد فيه إلى تعليق ما جرى في مجالس الفقيه الإمام الجليل أبي عبد الله محمد بن علي المازري
(2)
رضي الله عنه حين القراءة عليه لكتاب مسلم بن الحجاج رحمه الله في شهر رمضان المكرم من سنة تسع وتسعين وأربعمائة
(3)
.
المطلب الثالث: تأليفه:
لم يقصد المازري تأليف هذا الكتاب ولم يستجمع نفسه لذلك،
(1)
شذرات الذهب (6/ 186).
(2)
هناك من يتفق مع أبي عبد الله بالاسم والنسبة فقط، أو بالنسبة دون الاتفاق باسم الأب كمحمد بن مسلم بن محمد المازري المتوفى بالإسكندرية، سنة (530 هـ)، ومحمد بن أبي الفرج المازري، المعروف بالذكي الصقلي المتوفي سنة (516 هـ). معجم المؤلفين (3/ 525، 585، 716).
(3)
المعلم (1/ 181).
إنما كان من إملائه في درسه، فقد درَّس في حلقته في رمضان سنة (499 هـ) هذا الإملاء فتلقاه بعض التلاميذ ودوَّنه، ثم عرضه بعد على الشيخ، فاطلع عليه وصحح بعضه وحذف بعضه، ثم أجازه بعد ذلك.
ولذا فغالب الكتاب يكون النقل عن الإمام بالمعنى لا باللفظ، قال ابن الآبار في ترجمته لتلميذ المازري عبيد الله بن عيشون:"ولقي أيضًا أبا عبد الله المازري بالمهدية وحكى عنه أنه سمعه يقول، وقد جرى ذكر كتابه "المعلم بفوائد صحيح مسلم": إني لم أقصد تأليفه وإنما كان السبب فيه أنه قرئ عليَّ كتاب مسلم في شهر رمضان فتكلمت على نقط منه فلما فرغنا من القراءة عرض عليَّ الأصحاب ما أمليته عليهم فنظرت فيه وهذبته فهذا كان سبب جمعه"
(1)
، وقد جاء ذلك في كتاب المعلم ونصه:"هذا كتاب قصد فيه إلى تعليق ما جرى في مجالس الفقيه الإمام الجليل أبي عبد الله محمد بن علي المازري رضي الله عنه حين القراءة عليه لكتاب مسلم بن الحجاج رحمه الله في شهر رمضان المكرم من سنة تسع وتسعين وأربعمائة منقولًا ذلك بعضه بحكاية لفظ الفقيه الإمام أيَّده الله وأكثره بمعناه"
(2)
.
وهو وإن كان من تدوين بعض تلاميذه في درسه فقد أجازه وصار ينسبه إلى نفسه ويعتبره من تأليفه وهو يدل على طول نفس المازري في دروسه وتمهله في إلقائه على طلابه بحيث يستطيع التلاميذ أن يدونوا ذلك أو كثيرًا منه بلفظ الشيخ.
وقد جزم النيفر أن هذا الشرح كان خلال شهر واحد أي في شهر
(1)
التكملة (2/ 936).
(2)
المعلم (1/ 181).