الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث أشراط الساعة الكبرى
1 - المهدي:
وهو عبدٌ صالح من أهل البيت يخرج في آخر الزمان، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا. "في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافر، والسلطان قاهر، والدين قائم، والعدو راغم، والخير في أيامه دائم"
(1)
.
والقرطبي رحمه الله أثبت خروج المهدي كما جاءت به النصوص وذلك عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيًا ولا يعده عددًا"
(2)
. حيث قال: روى الترمذي وأبو داود أحاديث صحيحة في هذا الخليفة وسمياه المهدي فروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي" قال: حديث حسن صحيح
(3)
.
وخرجه أبو داود وزاد فيه: "يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا"
(4)
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه "لو لم يبق من الدنيا إلَّا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه
(1)
النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير (1/ 31).
(2)
رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ح 2913 (18/ 254).
(3)
رواه الترمذي في أبواب الفتن، باب ما جاء في المهدي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 247).
(4)
أخرجه أبو داود في كتاب المهدي وحسنه الألباني انظر: صحيح سنن أبي داود (3/ 808).
اسمي" قال: حديث حسن صحيح
(1)
، ومن حديث أبي سعيد قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألناه فقال: "إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا" زيد الشاك. قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: "سنين. قال: فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني يا مهدي أعطني قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله"
(1)
قال: هذا حديث حسن وروى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي في أمتي: أجلى الجبهة أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا يملك سبع سنين"
(2)
.
وروى أيضًا أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة، فيأيته ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من أهل الشام، فيخسف بهم بالبيداء، بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك آتاه أبدال أهل الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثًا فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون"
(3)
وفي رواية "تسع سنين" فهذه أخبار صحيحة ومشهورة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على خروج هذا الخليفة الصالح في آخر الزمان، وهو ينتظر إذ لم يسمع كملت
(1)
رواه الترمذي في أبواب الفتن، باب ما جاء في المهدي وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 247).
(2)
رواه أبو داود في كتاب المهدي وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 808).
(3)
رواه أحمد في مسنده (6/ 316)، وأبو داود في كتاب المهدي وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (4/ 435) حديث 1965.