الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الأوامر والنواهى
مسألة
القائلون بأن الأمر (1) صيغة. اختلفوا هل هى حقيقة فى العبارة مجاز فى المعنى، أو عكسه أو مشترك (2)؟ خلاف. وأصله الخلاف فى الكلام هل هو حقيقة فى اللفظى، مجاز فى النفسى أو عكسه أو مشترك إذ الأمر من أفراده.
(1) الأمر هو القول الدال بالذات على اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كف، ومرادفه على وجه العلو.
وانظر ما قيل فى تعريفه فى: جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 366، البحر المحيط للمؤلف 2/ 95، المعتمد 1/ 49، العدة لأبى يعلى 1/ 214، البرهان لإمام الحرمين 1/ 203، المستصفى 1/ 162، الاحكام للآمدى 2/ 198، المنتهى لابن الحاجب ص 65، الحدود للباجى ص 52، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 3، منتهى السول للآمدى 2/ 3، التعريفات للجرجانى ص 37، المحصول 1/ 2/ 19، التمهيد للأسنوى ص 264، التبصرة ص 17، فواتح الرحموت 1/ 367، نشر البنود 1/ 147، ومذكرة الدكتور عمر عبد العزيز القواعد الأصولية ص 109.
(2)
القول الأول: هو قول الجمهور والمعتزلة.
والثانى: لأكثر الأشاعرة، ونصره الغزالى، وإمام الحرمين.
والثالث: للقاضى الباقلانى، وقول عن الأشعرى مثل ما نقل عنهما فى الكلام، وقد تقدم.
وهناك قول رابع عن الأشعرى، وبعض أتباعه، وهو: التوقف. هذا بالنسبة للصيغة. أما بالنسبة للفظ الأمر فقد اتفق الأصوليون على أنه حقيقة فى القول الطالب للفعل مثال قولك: افعل وما يجرى مجراه.
واختلفوا فى إطلاق اسم الأمر على الفعل ونحوه كالشأن والصفة على مذاب:
أحدها: أنه حقيقة فى الكل. حكاه ابن برهان عن كافة العلماء، والقاضى =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عبد الوهاب والباجى عن أكثر الشافعية، ذكره المؤلف فى البحر، ونقله فى المحصول عن بعض الفقهاء.
الثانى: أنه مجاز فى الفعل. نقله فى المحصول عن الجمهور، والمؤلف فى البحر عن الأحناف والمعتزلة، وأكثر المالكية والإمام أحمد.
الثالث: أنه مشترك بين القول المخصوص وبين الصفة والشأن.
وهو قول أبى الحسين البصرى فى المعتمد.
الرابع: أنه متواطىء بين القول وغيره. وهو قول الآمدى وابن الحاجب.
والصحيح أنه حقيقة فى القول المخصوص فقط أى الصيغة.
وانظر هذه الأقوال وأدلتها فى: المعتمد 1/ 45 - 47، البرهان لإمام الحرمين 1/ 199، المستصفى 1/ 162، الإحكام للآمدى 2/ 188، المحصول 1/ 2/ 7، البحر المحيط 1/ 94، العدة لأبى يعلى 1/ 214، التبصرة ص 22، العضد على ابن الحاجب 1/ 79، حاشية البنانى 1/ 371، وفواتح الرحموت 1/ 367.