الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا ثبت النسخ ولم يبلغ خبره قومًا، فهل يثبت النسخ فى قوم قبل ورود الخبر إليهم؟ فيه خلاف. أشار الإمام إلى أنه لفظى.
وقال الإمام أبو (2) العز: بل يبنى على أن كل مجتهد مصيب والمصيب واحد، فمن قال: كل مجتهد مصيب، وأن الحكم عليه ما غلب على ظنه لم يجز النسخ فى حقهم، ومن قال: إن المصيب واحد، وإن فى الواقعة حكمًا معينًا جوز
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 412، التبصرة ص 282، اللمع ص 35، العدة 3/ 823، المستصفى 1/ 78، المنخول ص 301، الإحكام للآمدى 3/ 240، أدب القاضى للماوردى 1/ 356، كشف الأسرار 3/ 169، المنتهى لابن الحاجب ص 120، تيسير التحرير 3/ 216، حاشية البنانى 2/ 90، شرح الكوكب 3/ 530، البحر المحيط 4/ 81، فواتح الرحموت 2/ 63، إرشاد الفحول ص 186، نشر البنود 1/ 300، المسودة ص 223، روضة الناظر ص 44، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 82، التمهيد فى الأصول لأبى الخطاب تحقيق مفيد أبو عمشة ص 885، وانظر أثر الخلاف فى المسألة فى التمهيد للأسنوى ص 435.
(2)
هو محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطى القلانسى شيخ العراق ومقرىء القراء يواسط، إمام فى القراءات، فقيه.
من شيوخه: أبو إسحاق الشيرازى، وأبو القاسم الهذلى، ومحمد بن العباس الأوانى.
من تلاميذه: ابن زريق الحداد، وسبط الخياط، وعلى بن عساكر البطائحى، وابن منصور الباقلانى.
من تآليفه: كتاب الإرشاد فى القراءات العشر، وكتاب الكفاية، وقال عنه ابن الجزرى: له التصانيف الكثيرة.
ولد عام 435 هـ، وتوفى عام 521 هـ.
طبقات السبكى 6/ 97، طبقات القراء 2/ 128، ميزان الاعتدال 3/ 525، لسان الميزان 5/ 144.
نسخه بناء على هذا، وغاية هؤلاء أن يعذروا فى ترك الفعل لعدم البلوغ (1).
* * *
(1) خلاصة المسألة أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: ثبوت النسخ فى حقهم. وبه قال بعض الشافعية، واختاره المؤلف فى البحر، وصححه سليم الرازى، ونصره الشيرازى فى التبصرة، وبه قال ابن برهان، ونقله عن الشافعية.
الثانى: أنه لا يثبت فى حقهم حتى يرد عليهم الخبر الناسخ. وهو قول الجمهور من أهل المذاهب الأربعة، واختاره ابن الحاجب، والرويانى، والباقلانى، ونسبه إلى الجمهور، وقال: القائلون بأن النسخ يثبت شرطوا فيه البلاغ فوجب كون الخلاف لفظيًا وتابعه إمام الحرمين فى التلخيص على كون الخلاف لفظيًا.
الثالث: التفصيل بين الأحكام التكليفية، وخطاب الوضع، فلا يثبت النسخ فى الأحكام التكليفية، ويثبت فى خطاب الوضع، ويكون مثل تكلف النائم والغافل ونحوهما. ذكره المؤلف فى البحر ونسبه إلى بعض المتأخرين.
والصحيح عندى من الأقوال: أنه لا يسمى نسخًا فى حقهم، لأن أهل قباء لم يؤمروا بإعادة ما فات من صلاتهم قبل استدارتهم إلى مكة فى صلاتهم، ولأن الخطاب لا يتوجه إلى من لا علم له به كما لا يخاطب المجنون والنائم لعدم علمهما وتمييزهما.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.