الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
الأمر لا يتناول المأمور به على صفة الكراهة (2) خلافًا للحنفية.
وأجاز بعضهم مراعاة المقصود كما فى مسألة دلالة النهى على الفساد، فيأتى فيه التفصيل وهو حسن، والمسألة مأخوذة من الفروع وهو صحة طواف الجنب عندهم (3) وبطلانه عندنا، لأنه مكروه (4)، والأمر لم يتناوله، وهى تلتفت من الأصول على أن المكروه هل هو ضد الواجب؟ فعندنا ضده، وعندهم ليس بضده له (5).
وقيل: بل يلتفت على أنه هل يناقض الجمع بين حقيقة الأمر باقتضاء الفعل على جهة الالتزام فى حالة واحدة أم لا؟
(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 93، البرهان لإمام الحرمين 1/ 295، أصول السرخسى 1/ 64، المستصفى 1/ 51، المحصول 1/ 2/ 427، شرح التنقيح ص 145، جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 197، روضة الناظر ص 23، المسودة ص 51، البحر المحيط للمؤلف 2/ 119، وقارنه بما هنا، شرح الكوكب 1/ 415، نشر البنود 1/ 178، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 21، العدة لأبى يعلى 2/ 384، المحصول 1/ 2/ 476، والمعتمد 1/ 193.
(2)
ذكر المؤلف رحمه الله المسألة فى البحر تحت: مطلق الأمر لا يتناول المكروه عندنا ولا خلاف فى المعنى بين كلامه هنا وهناك.
(3)
بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .
(4)
عند الأحناف الكراهة هنا للتنزيه، وعند الجمهور للتحريم.
البحر المحيط للمؤلف 1/ 119.
(5)
اعلم أن الفعل إذا كان له جهة واحدة أو جهتان متلازمتان فلا يمكن أن يؤمر به وينهى عنه فى وقت واحد لتضاد الأمر والنهى، أما إذا كان له جهتان لا تلازم بينهما فيمكن الأمر به والنهى عنه لعدم التضاد حينئذ، فإذا أمر الشارع بفعل وبعض جزئياته مكروه، فالمكروه لا يتناوله الأمر كتنكيس الوضوء أو الصلاة فى معاطن الإبل =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والحمام وقارعة الطريق، فالنهى عن الصلاة فيا لوسوسة الشياطين، ولنفار الإبل، ومرور الناس، وهذه الأشياء تشغل عن الصلاة، وتشوش على المصلى لذا كره، وهو المنهى عنه، أما الصلاة فصحيحة، لأن النهى خارج عن حقيقة الصلاة وشروطها ولا لازم لها فانفصلت جهة النهى عن جهة الأمر كما هو واضح.
انظر المراجع السابقة، غاية الوصول مع متن لب الأصول للأنصارى ص 30، حاشية العطار على المحلى 1/ 260، والمعتمد 1/ 193.