الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
الإجازة بما سيتحمله تارة يكون مستقبلًا كقوله: أجزت لكم رواية البخارى (2) إذا تحملت روايته وبطلانها ظاهر، وتارة يكون تبعًا لشىء تحمله كقوله: أجزت لكم رواية ما تحملته من كتاب البخارى، وما أتحمله منه بعد هذا التاريخ، وفى صحة هذه الإجازة خلاف ينبنى على أصل مختلف فيه وهو: أن الإجازة إخبار أو إذن؟
فإن جعلناها إخبارًا لم تصح هذه الإجازة، لأن الإجازة إنما تكون من المتحمل.
(1) راجع المسألة فى: اللمع ص 45، البرهان 1/ 645، المستصفى 1/ 105، المحصول 2/ 1/ 649، جامع بيان العلم 2/ 219، الإحكام للآمدى 2/ 142، الإحكام لابن حزم 1/ 325، كشف الأسرار 3/ 43 - 48، شرح التنقيح ص 377، تيسير التحرير 3/ 95، شرح الكوكب 2/ 500 - 521، تدريب الراوى ص 255، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 262، الإبهاج 2/ 371، البحر المحيط 4/ 289 - 293، المسودة ص 287، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، فتح المغيث 2/ 61 فما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 165، إرشاد الفحول ص 63، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 128.
(2)
هو شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفى مولاهم كان ذكيًا عالمًا ورعًا سمع الحديث من صغره.
من شيوخه: محمد بن سلام، ومكى بن إبراهيم وأبو عاصم.
من تلاميذه: الترمذى والنسائى وأبو زرعة.
من تآليفه: صحيحه، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير.
ولد عام 194 هـ، وتوفى عام 256 هـ.
تهذيب التهذيب 9/ 47، وفيات الأعيان 3/ 329، وتذكرة الحفاظ 2/ 555، وقال: إنه أفرد مناقبه فى جزء ضخم.
وإن جعلناها إذنًا كان ذلك كما لو وكل فى بيع العبد الذى سيملكه فى المستقبل وهو كائن فى أحد الوجهين عندنا (1).
(1) خلاصة المسألة: أن هذا النوع من الإجازة باطل بلا خلاف.
أما الإجازة عامة فتنقسم إلى أربعة أقسام:
أحدها: الإجازة لمعين فى معين، كقوله: أجزت لك أن تروى عنى هذا الكتاب.
الثانى: الإجازة لغير معين فى معين، كقوله: أجزت للمسلمين أن يرووا عنى جميع مروياتى.
الثالث: الإجازة لمعين فى غير معين، كقوله: أجزت لك أن تروى عنى جميع مروياتى.
الرابع: الإجازة لغير معين فى معين، كأن يقول: أجزت للمسلمين أن يرووا عنى الكتاب الفلانى، فإذا علم ذلك ففى جواز الرواية والعمل بالإجازة أقوال:
أحدها - الجواز وهو مذهب جمهور أهل العلم، وهو المنقول عن مالك والشافعى وأحمد وحكى الباقلانى والباجى والقاضى عياض الإجماع عليه.
الثانى - المنع مطلقًا. وبه قال شعبة وأبو زرعة الرازى وإبراهيم الحربى وأبو الشيخ الأصفهانى، واختاره القاضى الحسين والماوردى والرويانى وأبو طاهر الدباس وابن حزم وحكى عن مالك والشافعى وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف قولًا واحدًا.
الثالث - الجواز بشرط أن يدفع إليه أصوله أو فروعًا كتبت فيها وينظر فيها، ويصححها. حكاه الخطيب البغدادى عن أحمد بن صالح.
الرابع: ان كان المجيز والمستجاز كلاهما يعلمان ما فى الكتاب من الأحاديث جاز وإلا فلا. وهو اختيار الرازى والجصاص ونقل عن مالك.
الخامس: لا تصح إلا بالمخاطبة. حكاه أبو الحسين بن القطان.
وهناك أقوال أخرى وتفصيل بين أنواع الإجازة فراجعها فى المراجع السابقة وخاصة: البحر المحيط للمؤلف 4/ 289 - 293، شرح الكوكب 2/ 500 - 521، فتح المغيث 2/ 55 - 80، تدريب الراوى ص 255 - 266، نشر البنود 2/ 73، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 129، والإلماع للقاضى عياض ص 88 - 107.