المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الكتاب الثالث فى الإجماع (1)   ‌ ‌مسألة اختلفوا فى أن الإجماع من الأمم - سلاسل الذهب

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة بقلم صاحب الفضيلة الشيخ عطية محمد سالم قاضى تميز بالمحكمة الكبرى بالمدينة المنورة

- ‌شكر وتقدير

- ‌سبب اختيار الموضوع

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌الفصل الأول فى أحوال الزركشى

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول الحالة السياسية فى عصر الإمام الزركشى

- ‌دولة المماليك الجراكسة

- ‌تأثر الإمام الزركشى بالحالة السياسية

- ‌المبحث الثانى الحالة الاجتماعية فى عصره

- ‌الطبقة الأولى: وهى طبقة السلاطين:

- ‌الطبقة الثانية: المماليك:

- ‌الطبقة الثالثة: طبقة العلماء والقضاة:

- ‌الطبقة الرابعة: التجار:

- ‌الطبقة الخامسة: العمال والصناع والسوقة والسقائين والمُكَارين والمعدمين:

- ‌الطبقة السادسة: الفلاحون:

- ‌تأثر الإمام الزركشى بالحالة الاجتماعية

- ‌المبحث الثالث الحالة العلمية فى عصر الإمام الزركشى

- ‌الفصل الثانى فى اسمه، وولادته، ونشأته، ومكانته، وأخلاقه

- ‌المبحث الأول اسمه ولقبه وكنيته، وولادته ونشأته

- ‌ولادته ونشأته

- ‌المبحث الثانى مكانته وأخلاقه

- ‌الفصل الثالث فى طلبه للعلم، وشيوخه، وتلاميذه، ومؤلفاته، ووفاته. . . إلخ

- ‌المبحث الأول طلبه للعلم ورحلته، وشيوخه، وتلاميذه

- ‌أ- طلبه للعلم ورحلته

- ‌ب- شيوخه

- ‌ج - تلاميذه

- ‌المبحث الثانى مؤلفاته

- ‌أولًا: كتبه فى علوم القرآن والتفسير

- ‌ثانيًا: مؤلفاته فى علم الحديث

- ‌ثالثًا: مؤلفاته فى الفقه

- ‌رابعًا: مؤلفاته فى أصول الفقه

- ‌خامسًا: مؤلفاته فى اللغة والأدب

- ‌سادسًا: مؤلفاته فى فنون مختلفة

- ‌المبحث الثالث وفاته، وثناء المؤرخين والعلماء عليه

- ‌أ - وفاته

- ‌ب - ثناء العلماء والمؤرخين عليه

- ‌الفصل الرابع فى التعريف بالكتاب وموضوعاته ومصادره ووصف المخطوطة ومنهجى فى التحقيق

- ‌المبحث الأول التعريف بالكتاب

- ‌أولًا: اسمه ونسبته إلى المؤلف:

- ‌ثانيًا: موضوعات الكتاب:

- ‌الكتاب الأول: فى مباحث القرآن:

- ‌الكتاب الثانى: فى السنة:

- ‌الكتاب الثالث: فى الإجماع:

- ‌الكتاب الرابع: فى القياس

- ‌الكتاب الخامس: فى دلائل اختلف فيها:

- ‌الكتاب السادس: فى التعادل والترجيح:

- ‌الكتاب السابع: فى الاجتهاد والإفتاء والتقليد:

- ‌المبحث الثانى مصادر المؤلف فى هذا الكتاب

- ‌المبحث الثالث‌‌ وصف المخطوطة، ومنهجى فى التحقيق

- ‌ وصف المخطوطة

- ‌منهجى فى التحقيق

- ‌فصل

- ‌باب الحكم الشرعى وأقسامه

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌فائدة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌فائدة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب الأول فى مباحث الكتاب

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌باب الأوامر والنواهى

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌باب الخاص والعام

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌البيان (1) والمبين

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌المطلق والمقيد

- ‌مسألة

- ‌المفهوم

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌النسخ

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب الثانى فى السنة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب الثالث فى الإجماع

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب الرابع فى القياس

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب الخامس فى دلائل اختلف فيها

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌الكتاب السادس فى التعادل والترجيح

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌مسألة

- ‌ فهرس‌‌ المصادر ومراجع التحقيق

- ‌ ا

- ‌ ب

- ‌ت

- ‌ ج

- ‌ث

- ‌ح

- ‌د

- ‌خ

- ‌ر

- ‌ذ

- ‌ز

- ‌س

- ‌ش

- ‌ص

- ‌ ط

- ‌ض

- ‌ ع

- ‌غ

- ‌ف

- ‌ق

- ‌ك

- ‌ل

- ‌م

- ‌ن

- ‌ه

- ‌و

الفصل: ‌ ‌الكتاب الثالث فى الإجماع (1)   ‌ ‌مسألة اختلفوا فى أن الإجماع من الأمم

‌الكتاب الثالث فى الإجماع

(1)

‌مسألة

اختلفوا فى أن الإجماع من الأمم السالفة غير أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- كان حجة على القولين حكاهما الأستاذ أبو إسحاق وغيره (2) وأصحهما أن الإجماع من خصائص هذه الأمة (3).

قال سليم الرازى فى التقريب: لأنا حكمنا بأن الإجماع حجة بالشرع لا بالعقل، وقد خص الشرع إجماع المسلمين بالحجة دون غيرهم، وصحح

(1) الإجماع فى اللغة: العزم المصمم والاتفاق.

وعند الأصوليين: اتفاق مجتهدى أمة الإجابة فى عصر من العصور على أمر من أمور الدين بعد وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.

انظر: القاموس 3/ 15، المصباح المنير 1/ 171، المعتمد 2/ 457، المستصفى 1/ 110، الإحكام للآمدى 2/ 280، منتهى السول 1/ 49، المحصول 2/ 1/ 19، شرح التنقيح ص 322، الإبهاج 2/ 389، المنتهى لابن الحاجب ص 37، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 177، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 273، العضد على المختصر 2/ 29، كشف الأسرار 3/ 227، تيسير التحرير 3/ 224، شرح الكوكب 2/ 210، البحر المحيط 5/ 1، فواتح الرحموت 2/ 217، غاية الوصول ص 107، التمهيد للأسنوى ص 451، إرشاد الفحول ص 71، نشر البنود 2/ 80، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 151، والعدة 1/ 170.

(2)

انظر اللمع ص 50، شرح التنقيح ص 323، المنخول ص 309، شرح الكوكب 2/ 236، والبحر المحيط 5/ 6.

(3)

وهو قول الصيرفى وابن القطان والقفال ونقله الشيرازى عن أكثر الشافعية.

انظر المراجع السابقة.

ص: 337

الأستاذ أن إجماع كل أمة حجة (1) ولم يزل ذلك فى الملل، وتوقف القاضى فى المسألة، وقال إمام الحرمين: إن كان مستندهم قطعيًا فحجة أو مظنونا فالوقف (2).

قلت: قد رد الشافعى فى الأم قول من ادعى فى مناظرته أن أهل العلم إذا أجمعوا على شىء كان دليلًا على إجماع من مضى قبلهم، قال الشافعى: قلت له: أرأيت قولك: إجماعهم يدل على إجماع من قبلهم أترى الاستدلال بالتوهم أولى بدونهم أم بخبرهم؟ قال: بل بخبرهم، قلت: فإن قالوا لك فما قلنا به مجتمعين ومفترقين ما قلنا الخبر فيه فالذى يثبت مثله عندنا عن من قلنا إنهم مختلفون فيه، وبما قلنا به ما ليس فيه خبر عن من قبلنا.

والخلاف يلتفت على أمرين:

أحدهما: أن شرع من قبلنا شرع لنا أو لا (3)؟

(1) يعنى الأسفرائينى. وبه قال بعض الشافعية وقالوا: إنه كان حجة قبل النسخ. اللمع ص 50، وشرح التنقيح ص 323.

(2)

انظر كلام القاضى وإمام الحرمين فى البرهان 1/ 718 - 719، المسودة ص 320، وشرح الكوكب 2/ 236 - 237.

وهناك قول آخر ذكره المؤلف فى البحر وهو: إن ثبت بالتواتر أن إجماعهم كان حجة، قلنا به وإلا فلا. وبه قال ابن برهان. انظر البحر المحيط 5/ 7.

ونقل عن الكيا الهراسى إنكار الخلاف فى المسألة، لأن العقل يجوز كلا الأمرين، ولا دليل من السمع، فيجب التوقف فى المسألة.

(3)

حاصل الكلام فى شرع من قبلنا هل هو شرع لنا أم لا؟ أن فيه طرفين وواسطة، طرف يكون فيه شرعًا لنا إجماعًا، وطرف يكون فيه غير شرع لنا إجماعًا، وواسطة هى محل الخلاف.

أما الطرف الذى كون فيه شرعًا لنا إجماعًا فهو ما ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لمن قبلنا، ثم ثبت بشرعنا أنه شرع لنا كالقصاص، فإنه ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لمن قبلنا فى قوله تعالى:{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} . . الآية. ثم صرح لنا فى شرعنا بأنه شرع لنا فى قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} . . الآية. =

ص: 338

فإن قلنا: إنه شرع لنا وثبت أن الإجماع حجة كان إجماعهم فى حقنا حجة وإلا فلا.

الثانى: أن الإجماع فى أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- هل يثبت بالسمع أو بالعقل؟ والصحيح عند الأكثرين فهم القاضى أبو بكر وغيره أنه ثبت بالسمع.

فإن قلنا: بالسمع لم يكن حجة إذا لم تتم الحجة إلا بإجماعنا، وإن قلنا: بالعقل، وهو اختيار إمام الحرمين (1) وغيره ثبت.

وقد صرح بهذا البناء المذكور الشيخ أبو محمد الجوينى (2) فى كتاب المحيط

= والطرف الثانى الذى يكون فيه غير شرع لنا إجماعًا أمران:

أحدهما: ما لم يثبت بشرعنا أصلًا كالمأخوذ من الإسرائيليات.

الثانى: ما ثبت بشرعنا أنه كان شرعًا لهم وصرح فى شرعنا بنسخه كالإصر، والأغلال التى كانت عليهم كما فى قوله تعالى:{وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . . الآية. وقد ثبت فى الصحيح أنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لما قرأ: {رَبَّنَا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} . . الآية. قال اللَّه: قد فعلت.

والواسطة ما ثبت بشرعنا أنه شرع لمن قبلنا ولم يصرح بنسخه فى شرعنا.

والراجح فى نظرى: أنه شرع لنا إذا لم يثبت نسخه. وهو قول الشافعى وجمهور أهل العلم.

وانظر هذه الأقوال وغيرها ومناقشة أدلتها فى: التبصرة ص 285، اللمع ص 30، 35، البرهان 1/ 503، أصول السرخسى 2/ 99، الإحكام للآمدى 4/ 190، المنتهى لابن الحاجب 153، كشف الأسرار 3/ 212، تيسير التحرير 3/ 129، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 161.

(1)

انظر البرهان 1/ 683، وذكر فيه أن العمدة فى إثبات الإجماع النظر فى قضايا إطراد العادات.

(2)

هو عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيوية الجوينى الفقيه الشافعى والد إمام الحرمين، إمام فى الأصول والفقه والتفسير والعربية والأدب. =

ص: 339

بمذهب الشافعى، كما نقلته من خطأ بن الصلاح، ورأيت فى التقريب فى أصول الفقه لسليم الرازى حكاية قول آخر أن الشرع والنقل دلا عليه.

* * *

= من شيوخه: والده يوسف، وأبو الطيب الصعلوكى، والقفال المروزى.

من تلاميذه: ابنه إمام الحرمين، وسهل المسجدى، وعلى المدينى.

من تآليفه: شرح الرسالة، والفروق، وتفسير كبير يشتمل على عشرة أنواع فى كل آية.

توفى عام 438 هـ.

وفيات الأعيان 2/ 250، طبقات السبكى 5/ 73، طبقات المفسرين للداودى 1/ 253، تبيين كذب المفترى ص 257، وابن كثير 12/ 55.

ص: 340