الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
هل يلزم المسئول تعميم الجواب إذا كان السؤال عامًا؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يلزمه (2). لأنه قد يكون له غرض فى الاقتصار على البعض لأن جوابه فيه أظهر، أو لأنه لا يعلم حكم ما أمسك عنه فيجيب بقدر ما علم.
والثانى: يلزمه ذلك. وحكاه الجدليون عن الأستاذ أبى بكر بن فورك.
والخلاف ينبنى على مسألة أخرى وهى جواز الفرض (3) للمجيب، فى جوازه قولان (4). وصورة الفرض أن السؤال فى مسألة تقع فى فصول
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 1008 - 1022، الإحكام للآمدى 3/ 114، المنتهى لابن الحاجب ص 144، العضد على المختصر 2/ 265 - 266، روضة الناظر ص 188، المسودة ص 425، البحر المحيط 5/ 181، 3/ 224، فتح الرحمن على لقطة العجلان ص 66، تيسير التحرير 4/ 135، الإبهاج 3/ 119، شرح الكوكب المنير ص 344، فواتح الرحموت 2/ 339، إرشاد الفحول ص 235، والمنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 86.
(2)
وبه قال ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وصححه المؤلف فى البحر.
انظر الروضة ص 188، المسودة ص 425، البحر المحيط 3/ 224، شرح الكوكب ص 344.
(3)
الفرض لغة: القطع والتقدير. والمراد به هنا: تخصيص بعض صور النزاع بالحجاج، قال المؤلف فى البحر:"واعلم أنه كثر فى عباراتهم الفرض والبناء من غير تحقيق، ومعناه: أن يسأل المستدل عامًا فيجيب خاصًا، مثل أن تكون المسألة ذات صور فيسأل السائل عنها سؤالًا لا يقتضى الجواب عن جميع صورها، فيجيب المستدل عن صورة أو صورتين منها، لأن الفرض هو القطع والتقدير، فكأن المستدل اقتطع تلك الصورة عن أخواتها. . ".
انظره 3/ 224، 5/ 181، النسخة الظاهرية، وانظر تعريف الفرض فى: جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 310، وشرح الكوكب ص 344، فتح الرحمن ص 66، وتيسير التحرير 4/ 135.
(4)
هما القولان المتقدمان. وهناك قولان آخران:
أحدهما: يجوز الفرض إن وقع فى طريق يشتمل عليه السؤال، وإذا لم =
متعددة فتعين منها مثل القتل بالمثقل فتفرض فى الضربة الواحدة بالعصا الصغيرة، أو عن قتل المسلم بالذمى فيفرض فى المستأمن، والمانعون قالوا: الخاص فاسد، لأن الجواب تجب مطابقته للسؤال إذ الخاص لا ينتصب دليلًا على العام فيتصدق القول بالفرض، ثم اختلفوا فى أنه يفرض فى الجواب أو الدليل. فقيل: يفرض فى الدليل ويعمم فى الجواب لجواز أن يكون فى صورة دليل على حدة والمحل لا يحتمل ذكر الكل، وهذا إذا وقع الفرض فى التوبة (1) الأولى، فأما إذا تكلما توبة (2) ثم رام المجيب الفرض هل له ذلك؟ فيه تفصيل، وهو إن كان دليله يجرى فى كل صورة فلا يمكن، وإن كان لا يتأتى فيه (3) صورة واحدة فهو يذكره لكونه فرض الكلام فى تلك الصورة.
* * *
= يشتمل عليه السوْال فلا يجوز. وبه قال إمام الحرمين.
انظر شرح الكوكب ص 344، والبحر المحيط 3/ 224 نسخة الأزهر.
الثانى: لا يجوز الفرض إن كان الوصف الذى فرضه طردًا. وبه قال ابن الحاجب.
انظر المرجعين السابقين، إرشاد الفحول ص 235، وفتح الرحمن ص 66 - 67.
(1)
هكذا فى الأصل، ولا أدرى هل هى (توبة) بالمثناة الفوقية، أو (ثوبة) بالمثلثة، وراجعت كتب اللغة فقالوا: التوبة: الرجوع، والثواب والتثويب بمعنى الترجيح والإرجاع، ولم أستطع من هذا فهم مراد المؤلف من هذه الكلمة فلعلها من المصطلحات الجدلية.
وانظر القاموس 1/ 40، 42.
وذكر الراغب فى المفردات أن التوب من أبلغ وجوه الاعتذار، فإذا قال القائل: فعلت وأسأت وقد أقلعت فهذا هو التوبة.
انظره ص 76.
وقال: الثوب رجوع الشىء إلى حالته الأولى. انظره ص 83.
(2)
مثل سابقه.
(3)
هكذا فى الأصل والمقام يستدعى أن يكون هكذا: (فيه إلا صورة).