الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا تعارض علتان قاصرة ومتعدية (2). ففى ترجيح المتعدية على القاصرة خلاف (3). ينبنى على الخلاف فى مسألة أخرى وهى ما إذا اجتمع علتان متعديتان إلا أن إحداهما أكثر فروعًا.
فمن قال بترجيح لكثرة الفروع قال بالترجيح هاهنا من باب أولى من جهة أن الترجيح، ثم إنما كان للكثرة فناهيك بعلة مفيدة وأخرى لا فائدة فيها.
ومن لم يقل بالترجيح ثم اطرد أصله هاهنا.
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 845 - 852، التبصرة ص 481 - 488، اللمع ص 66، 67، البرهان 2/ 1265 - 1272، المستصفى 2/ 131 - 132، المنخول ص 445 - 446، المحصول 2/ 2/ 625 - 628، الإحكام للآمدى 4/ 375، المسودة ص 381، البحر المحيط 3/ 277، ونشر البنود 2/ 310 - 311.
(2)
مثالها عند الباجى تعليل المالكى حرمة الخمر بالشدة المطربة مع تعليل الحنفى لها بكونها خمرًا، فإن الأولى متعدية والثانية قاصرة.
نشر البنود 2/ 311.
(3)
فى المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: ترجيح القاصرة. واختاره الأستاذ الأسفرائينى، ومال إليه الغزالى فى المستصفى.
والثانى: ترجيح المتعدية. وبه قال الجمهور، واختاره الأستاذ أبو منصور، وابن برهان.
والثالث: أنهما سواء. وبه قال القاضى الباقلانى، وابن السمعانى.
انظر: البرهان 2/ 1265، المستصفى 2/ 132، البحر المحيط 3/ 277، وبقية المراجع السابقة.
وبنى الإمام فى البرهان الخلاف على الخلاف فى تعليل الحكم بعلتين ونوزع فيه (1).
* * *
(1) انظر كلام إمام الحرمين فى البرهان 2/ 1270 - 1271، وقد أورد على نفسه سؤالًا مفاده وفوع التعارض بين العلتين إذا علل بهما حكم واحد، واستنبط منه أن الشافعى رجح القاصرة، وذلك أن الشافعى وأبا حنيفة أتفقا على أن الأمة تخير إذا عتقت تحت العبد واختلفا إذا عتقت تحت الحر، ونشأ اختلافهما من الاختلاف فى علة الأصل فعند الشافعى أنها خيرت تحت العبد لفضلها حينئذ عليه بالحرية، فلا تخير تحت الحر، فالعلة حينئذ قاصرة، وعند أبى حنيفة أنها خيرت لأنها ملكت نفسها فتخير تحت الحر، فالعلة حينئذ مطردة متعدية، ثم أبطل العلتين جميعًا.