الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا كان الحكم فى الفرع منصوصًا فهل يستعمل فيه القياس؟
فيه خلاف. والأكثرون كما قاله فى المحصول (2) على جوازه لجواز توارد الأدلة على مدلول واحد.
وأصل الخلاف أن النظر (3) هل يضاد العلم (4) بالمنظور فيه؟
فقالت المعتزلة: لا يجامعه ولا يضاده.
وقال أصحابنا: يضاده إذ من المستحيل طلب العلم بما هو عالم به، فعلى هذا إذا استدل على شىء بدليل ثم أريد الدلالة عليه بآخر فلا يصح النظر
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 809، شفاء الغليل ص 675، المستصفى 2/ 90، المحصول 2/ 2/ 499، الإحكام للآمدى 3/ 363، روضة الناظر ص 167، المنتهى لابن الحاجب ص 124، العضد على المختصر 2/ 232، حاشية البنانى على المحلى 2/ 228، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 123، الإبهاج 3/ 175، البحر المحيط 5/ 95، فواتح الرحموت 2/ 260، أصول السرخسى 2/ 149 - 150، إرشاد الفحول ص 209، تيسير التحرير 4/ 98، ونشر البنود 2/ 128.
(2)
انظره 2/ 2/ 499.
(3)
النظر فى اللغة: الانتظار ورؤية العين، والمقابلة.
وعند المتكلمين: التفكر والاعتبار فى المنظور فيه ليستدل به على جلال اللَّه وعظمته.
وفى اصطلاح الأصوليين: الفكر الموصل إلى ظن حكم أو علم.
انظر التعريفات للجرجانى ص 241، اللمع ص 3، شرح التنقيح ص 429، إرشاد الفحول ص 5، نشر البنود 1/ 59، والعدة لأبى يعلى 1/ 183.
(4)
العلم: معرفة المعلوم على ما هو به. أو هو: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. انظر: الحدود للباجى ص 24، التعريفات للجرجانى ص 155، العدة 1/ 76، المعتمد 1/ 10، المفردات للراغب ص 348، المسودة ص 575، فتح الرحمن لزكريا الأنصارى ص 41، إرشاد الفحول ص 4، ونشر البنود 1/ 61.
فى الدليل الثانى إلا بعد الذهول عن الدليل الأول إن منعنا اجتماع نظرين فى حالة واحدة سواء كانا مثلين أو خلافين، وإن جوزناه وهو الأصح فالنظر فى الثانى ليس استدلالًا على صحة المدلول بل نظر فى نفس الدليل هل هو صحيح يفضى إلى العلم أم لا؟
فالنظر إنما هو فى وجه دلالة الدليل الثانى وهذا ليس بحاصل (1).
* * *
(1) انظر كلام المعتزلة والرد عليهم فى: غاية المرام للآمدى ص 15 - 20.