الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
فى جريان القياس فى الأسباب مذهبان. أصحهما: الجواز (2)، كقياس اللواط على الزنا فى إيجاب الحد بجامع كونه إيلاجًا فى فرج محرم شرعًا مشتهى طبعًا.
والخلاف يلتفت على أن الحكم الشرعى هل نجز مسببًا كما نجز سببًا (3)، وفيه
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 794، 797، التبصرة ص 440، البرهان 2/ 896، أصول السرخسى 2/ 156، شفاء الغليل ص 603، المستصفى 2/ 91، المحصول 2/ 2/ 465، الأحكام للآمدى 4/ 86، روضة الناظر ص 79، شرح التنقيح ص 414، المنتهى لابن الحاجب ص 141، حاشية البنانى 2/ 205، العضد على المختصر 2/ 255، الآيات البينات 4/ 5، الإبهاج 3/ 38، فواتح الرحموت 2/ 319، إرشاد الفحول ص 222، نشر البنود 2/ 111، شرح مراقى السعود بتحقيقى ص 269، نبراس العقول 1/ 132 فما بعدها، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 282.
(2)
وبه قال أكثر الشافعية، واختاره الكيا الطبرى والغزالى وذكر فى المستصفى أنه من باب تنقيح مناط الحكم، واختار ابن قدامة فى الروضة الجواز.
والقول الثانى لأكثر الأحناف والمالكية، واختاره أبو زيد الدبوسى، والآمدى، وابن الحاجب، والبيضاوى، وقال الرازى فى المحصول: إنه هو المشهور. وانظر القولين وأدلتهما فى المراجع السابقة.
(3)
قال البدخشى -فى شرح المنهاج عند قول البيضاوى: "الثالث قيل: الحكم إما سبب أو مسبب كجعل الزنا سببًا". . إلخ-: "وهو قول المتقدمين: الحكم الشرعى إما تكليفى، واما وضعى، وقد مر الأول بأقسامه، والوضعى أقسام منها: الحكم على الوصف بالسببية وهو جعل وصف ظاهر منضبط مناطًا لوجوب حكم وينقسم إلى الوقتية كدلوك الشمس لوجوب الصلاة، والمعنوية كالزنا لوجوب الجلد، فلله تعالى فى الزنى حكمان وجوب الجلد، وسببية الزنا له، والأول حكم شرعى تكليفى مسبب لأمر جعله الشارع سببًا لذلك.
والثانى: أن هذا الجعل والحكم بسببية ذا لهذا حكم وضعى يستلزم حكمًا =
خلاف مشهور، وحكاه فى المنهاج فى أول الكتاب (1).
فإن قلنا: نعم جاز القياس فيها، فإنه حينئذ شمله دلائل العمل بالقياس فى الأحكام.
وإن قلنا: بالمنع، ففيه احتمال.
* * *
= وضعيًا آخر وهو أن هذا مسبب". انظره 1/ 53 - 54، نهاية السول مع سلم الوصول للمطيعى 1/ 89، الإبهاج 1/ 65، وذكر أن تقسيم الحكم بهذا منسوب إلى الأشعرية ثم قال: وهو مطرد فى كل حكم عرفت علته فلله فيه حكمان:
أحدهما: الحكم بالسببية واختلف الناس فى جواز القياس.
والثانى: الحكم بالمسبب والقياس عليه جائز باتفاق القائسين.
(1)
انظره مع شرحى الأسنوى والبدخشى 1/ 53 - 54، ومع الإبهاج 3/ 65.