الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
اللفظ الدال على معنى إما أن يدل على ما وضع اللفظ له من حيث هو كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، أو على جزء ما وضع اللفظ له كدلالة الإنسان على الحيوان، أو على خارج مما وضع اللفظ له كدلالة الإنسان على الضاحك. فالأولى تسمى المطابقة، والثانية تسمى التضمن، والثالثة الالتزام (1).
واختلفوا فى الدلالات الثلاث على ثلاثة مذاهب:
أحدها: أنها كلها وضعية (2). واختاره الأثير الأبهرى (3)، وابن واصل (4).
(1) التعريفات للجرجانى ص 104، شرح الخبيصى على تهذيب المنطق ص 10، آداب البحث والمناظرة - القسم الأول - للشيخ رحمه الله ص 12 - 13، ضوابط المعرفة للميدانى ص 24 - 26، والبحر المحيط 1/ 300 وقارن به.
(2)
وعليه عامة المنطقيين، ووجهه أن سبب السبب سبب، لأن فهم المعنى المطابقى هو سبب فهم جزئه فى ضمن كله، وهو دلالة التضمن، وهو سببًا فهم اللازم الخارج عن المسمى، وهو دلالة الالتزام، فلما كان وضع اللفظ سببًا لفهم المعنى المطابقى، وفهم المعنى المطابقى سببًا فى فهم الجزء فى ضمن الكل، وفهم الخارج اللازم صارت كل من التضمن والالتزام وضعية، لأن السبب الأول فى فهمهما الوضع، وسبب السبب سبب كما تقدم، ودلالة المطابقة لا خلاف فى أنها وضعية.
آداب البحث والمناظرة ص 14.
(3)
هو المفضل بن عمر بن المفضل أثر الدين الأبهرى مولانا زاده.
من شيوخه: ابن منعه الموصلى.
من تآليفه: التعليقة فى الخلاف، والزيج المقنن، والمحصول.
توفى عام 663 هـ.
طبقات السبكى 8/ 380، كشف الظنون 2/ 971، 1493، 1616، والبحر المحيط 1/ 304.
(4)
هو محمد بن سالم بن نصر اللَّه بن واصل. له شرح مجمل الحوفى، وله كتاب فى سيرة صلاح الدين الأيوبى، وسيرة أهل بيته. ذكره السبكى فى طبقاته عند ترجمة =
والثانى: أن المطابقة وضعية فقط، والأخريان عقليتان (1).
واختاره صاحب (2) التلخيص البيانى.
والثالث: المطابقة والتضمن لفظيتان دون الالتزام (3). واختاره الآمدى (4)، وابن الحاجب (5)، وصاحب (6). . . . .
= صلاح الدين، وكان حيًّا سنة 648.
طبقات السبكى 7/ 340، 8/ 136، وانظر البحر المحيط 1/ 305.
(1)
وعلى هذا القول عامة البيانيين ووجهه أن اللفظ إنما وضع للمعنى المطابقى، ولكن العقل هو الذى فهم منه الجزء فى ضمن الكل، والخارج اللازم.
المصدر السابق، وشرح الخبيصى على تهذيب المنطق ص 10 فما بعدها.
(2)
هو جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر. ووجع نسبه إلى أبى دلف العجلى القزوينى، أصولى بلاغى لغوى، تولى القضاء فى دمشق والقاهرة، محمود السيرة.
من تآليفه: التلخيص فى المعانى والبيان، والإيضاح فى البيان.
ولد عام 666 هـ، وتوفى عام 739 هـ.
طبقات السبكى 9/ 158، ابن كثير 14/ 185، البدر الطالع 2/ 183، وكشف الظنون 1/ 473.
(3)
عليه عامة الأصوليين. ووجهه أن المدلول عليه بالتضمن جزء المدلول المطابقى، والمطابقة وضعية بلا خلاف، وجزء الوضعى وضعى، لأن الجزء مندرج فى الكل. أما دلالة الالتزام فليست جزء الوضعى ولكن العقل فهم من المعنى المطابقى لازمه الخارج عن مسماه.
آداب البحث والمناظرة ص 14.
(4)
الإحكام 1/ 19 - 20.
(5)
انظر العضد على ابن الحاجب 1/ 121 - 122، والمنتهى ص 12، والبحر المحيط 1/ 305، وقارنه بما هنا، وقد نقل هناك عن الصفى الهندى ضعف هذا القول.
(6)
هو مظفر الدين أحمد بن على بن ثعلب المعروف بابن الساعاتى. إمام عصره فى العلوم الشرعية، وخاصة الفقه وأصوله.
من شيوخه: تاج الدين بن سنجر، وظهير الدين البخارى.
من تلاميذه: ابنته فاطمة، وركن الدين السمرقندى، وناصر الدين محمد.
من تآليفه: البديع فى أصول الفقه، وهو كتاب جليل جمع فيه بين طريقتى المتكلمين والأحناف، ومجمع البحرين فى الفقه. =
البديع (1)، لأن الجزء داخل فى المسمى، واللازم خارج عنه.
ومنشأ الخلاف يرجع إلى تفسير الدلالة الوضعية هل هى عبارة عن إفادة المعنى بغير وسط، فتختص بالمطابقة، أو إفادة المعنى كيف كان، بوسط أو بغيره؟ فتعم الثلاثة، لأن اللفظ يفيد الجزء واللازم بواسطة إفادته للمسمى.
* * *
= توفى عام 694 هـ.
الفوائد البهية ص 26، طبقات الأصوليين 2/ 94.
(1)
انظر البديع بشرح السراج الهندى الغزنوى. (مخطوط ورقه 10).