الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
يمتنع استثناء الجميع بالإجماع (2) وهو المستغرق، وحكاية ابن طلحة (3) شاذة (4). ويجوز استثناء الأقل بلا نزاع، وفى استثناء المساوى والأكثر خلاف،
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 263، التبصرة ص 168، اللمع ص 22، العدة 2/ 666، البرهان 1/ 396، المستصفى 2/ 37، المنخول ص 158، المحصول 1/ 3/ 53، الأحكام للآمدى 2/ 433، المنتهى لابن الحاجب ص 91، المسودة ص 155، شرح التنقيح ص 244، الاستغناء ص 562، الفروق 3/ 168، العضد على ابن الحاجب 2/ 138، حاشية البنانى 2/ 14، الإبهاج 2/ 155، كشف الأسرار 3/ 122، تيسير التحرير 1/ 300، شرح الكوكب 3/ 306، البحر المحيط 3/ 181، فواتح الرحموت 1/ 323، إرشاد الفحول ص 149، نشر البنود 1/ 247، والتمهيد للأسنوى ص 395.
(2)
قال فى فواتح الرحموت: ليس على إطلاقه إلا إذا اتحد المستثنى والمستثنى منه فى اللفظ أو تساوى مفهومهما نحو عبيدى أحرار إلا عبيدى أو عبيدى أحرار إلا مماليكى، أما الاستثناء المستغرق بغيرهما فلا يمتنع عند الأحناف نحو: عبيدى أحرار إلا هؤلاء، وكان مستغرقًا لهم أو إلا سالمًا وغانمًا حتى جاء على جميعهم. 2/ 323.
(3)
هو القاضى أبو بكر عبد اللَّه بن طلحة اليابرى. أصولى فقيه نحوى عالم بالتفسير.
من شيوخه: أبو الوليد الباجى، وأبو بكر بن أيوب، وابن مزاحم.
من تلاميذه: الزمخشرى، وأبو المظفر الشيبانى، وأبو محمد العثمانى.
من تآليفه: مجموعان فى الأصول، والفقه. رد فيهما على ابن حزم أحدهما المدخل، والآخر سيف الإسلام على مذهب مالك الإمام، وشرح على صدر رسالة ابن أبى زيد. توفى عام 523 هـ.
بغية الوعاة 2/ 46، نفح الطيب 3/ 402، شجرة النور ص 130، الفتح المبين 2/ 21، وطبقات المفسرين للداودى 1/ 238.
(4)
ومراده بحكايته: أنه جوز الاستثناء المستغرق، وهى أحد القولين عنه فى المدخل. وقال بهذا القول اللخمى من المالكية.
نشر البنود 1/ 247، شرح التنقيح ص 244، والإبهاج 2/ 155.
والأكثرون على جوازه، وهذا الخلاف يجرى فى العدد وغيره، وجوازه فى العدد ينبنى على جواز الاستثناء من العدد وفيه ثلاثة مذاهب للنحويين.
أحدها: الجواز مطلقًا، واختاره ابن الضائع (1).
والثانى: المنع مطلقًا واختاره ابن عصفور (2) محتجًا بأنها نصوص، فالإخراج منها يخرجها عن النصية، ألا ترى أنك إذا قلت: ثلاثة إلا واحدًا كنت قد أوقعت الثلاثة على الإثنين، وذلك لا يجوز بخلاف قولك: القوم إلا عشرة، وأجاب عن قوله تعالى:{أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} (3) بأن الألف لما كانت تستعمل للتكثير كقولك: اقعد ألف سنة، تريد اقعد زمنًا طويلًا، دخله الاحتمال فجاز أن يبين بالاستثناء، وأنه لم يستعمل للتكثير (4).
والثانى: أنه يمتنع استثناء العقد نحو: عشرون إلا عشرة، ويجوز استثناء ما دونه نحو: عشرة إلا ثلاثة (5).
(1) هو أبو الحسن على بن محمد الكتامى الأبدى الأندلسى. عالم باللغة والنحو.
من تآليفه: كتاب مشكلات كتاب سيبوكه، وشرح الجمل، ورد اعتراضات ابن الطراوة، واختيارات ابن عصفور.
توفى عام 680 هـ.
بغية الوعاة للسيوطى 2/ 204، والمدارس النحوية ص 318.
(2)
هو أبو الحسن على بن مؤمن بن محمد بن على بن عصفور الإشبيلى الحضرمى، حامل لواء العربية بالأندلس فى زمنه.
من شيوخه: الدبّاخ، والشلوبين.
من تلاميذه: الأمير ابن أبى زكريا الحفصى.
من تآليفه: شرح جل الزجاجى، والمقرب، والممتع فى التصريف.
ولد عام 597 هـ، وتوفى عام 663 أو 669 هـ، وقيل غير ذلك.
بغية الوعاة 2/ 210، المدارس النحوية ص 306، ومقدمة شرح الجمل بقلم الدكتور صاحب أبى جناح.
(3)
جزء من الآية رقم 14 من سورة العنكبوت.
(4)
انظر كلام ابن عصفور فى شرح الجمل 2/ 251 - 252.
(5)
وهو قول عبد الملك بن الماجشون من المالكية. نشر البنود 1/ 248.