الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
دلالة المفهوم الأولوى كقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (2) على تحريم الضرب لا خلاف بين أصحابنا كما قال الماوردى والرويانى أنه يجوز تخصيص العموم به، وهل يجوز النسخ به؟ فيه وجهان أصحهما وبه قال الأكثرون لا يجوز (3).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 436، التبصرة ص 274، اللمع ص 33، العدة 3/ 827، المستصفى 1/ 82، المحصول 1/ 3/ 540، الإحكام للآمدى 3/ 235، منتهى السول 2/ 79، شرح التنقيح ص 315، المنتهى لابن الحاجب ص 119، العضد على المختصر 2/ 200، المسودة ص 222، روضة الناظر ص 46، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 189، الإبهاج 2/ 281، حاشية البنانى 2/ 82، الآيات البينات 3/ 151، شرح الكوكب 3/ 576، البحر المحيط 4/ 119، تيسير التحرير 3/ 213، فواتح الرحموت 2/ 88، إرشاد الفحول ص 194، نشر البنود 1/ 294، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 89.
(2)
جزء من الآية رقم 23 من سورة الإسراء.
(3)
بل هو قول الأقلين إلا اذا كان يعنى الأكثرين من الشافعية، وفى الحقيقة هو قول بعض الشافعية، وليس أكثرهم، إلا أن بعض الأصوليين ينسبه لجميع الشافعية، وفى نسبته لجميعهم تسامح، ونقل وصحح هذا القول الماوردى والشيرازى وسليم الرازى، ونسبه الماوردى للأكثرين، ونسبه الأسفرائينى لأصحاب الشافعى. وهو قول الشافعى لأن مفهوم الموافقة عنده قياس، والقياس لا ينسخ غيره.
أما القول الثانى: أنه يجوز النسخ به، لأنه كالنص أو أقوى منه. وهو قول الجمهور، والمالكية، والحنفية، والحنابلة، وبه جزم القاضى الباقلانى، وابن السمعانى، ونقل الآمدى والرازى الاتفاق عليه، وهو اختيار ابن أبى هريرة، والأنماطى، وابن برهان من الشافعية.
والذى يترجح فى نظرى: أنه يجوز النسخ به، لأنه لا فرق بينه وبين المنطوق، وقد يكون أقوى من المنطوق كما فى النهى عن الضرب المفهوم من النهى عن التأفيف، فالنهى عن الضرب هو من باب أولى، لأنه أشد إيذاء من التأفيف، ولأن هذا مفهوم نطقًا لا قياسًا.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
والخلاف يلتفت على أن دلالة الآية على تحريم الضرب هل هو من جهة القياس أو من جهة اللفظ؟
فإن قلنا: إنه قياس، لم يجز النسخ به، لأن القياس لا ينسخ به.
وإن قلنا: من جهة اللفظ جاز.
* * *