الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
يجوز أن يجعل الاسم علة للحكم كما قاله سليم فى التقريب، ونقله عن أكثر العلماء قال: وسواء فى ذلك المشتق كقولك: قاتل وسارق، والاسم الذى هو لقب كقولك: حمار وفرس (2).
قال الشافعى فى بول ما يؤكل لحمه: لأنه بول يشابه بول الآدمى، ومن الناس من قال: لا يجوز أن نجعل الاسم علة مطلقًا (3)، ومنهم من جوزه فى المشتق دون اللقب (4).
وممن حكى الخلاف كذلك الشيخ أبو إسحاق فى اللمع (5) أيضًا.
والخلاف يلتفت على أن العلل الشرعية أمارات أو موجبات.
فإن قلنا: أمارات فلا امتناع فى جعل الاسم علمًا على الحكم كالصفة.
(1) راجع المسألة فى: التبصرة ص 454، المحصول 2/ 2/ 422، اللمع ص 55، البحر المحيط للمؤلف 5/ 123، وقد تقدمت مسألة قريبة منها وهى مسألة: فى جريان القياس فى الأسماء المشتقة، فلتراجع، وانظر المعتمد 2/ 789.
(2)
وبه قال الشيرازى، ونقله ابن برهان، وابن الصباغ عن الشافعية، ونقله الباجى عن أكثر المالكية، وبه قال ابن السبكى، ونقله أبو الخطاب عن الإمام أحمد.
انظر التبصرة ص 454 مع هامشها، المسودة ص 393، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 243 - 244، ونشر البنود 2/ 142.
(3)
حكاه الشيرازى فى التبصرة. وبه قال الرازى، وحكى عليه الاتفاق.
انظر التبصرة ص 454، المحصول 2/ 2/ 422، شرح التنقيح ص 410، والبحر المحيط 5/ 123.
(4)
حكاه أبو إسحاق الشيرازى فى التبصرة. وبه قال القاضى عبد الوهاب، والسهيلى.
انظر التبصرة ص 454، والبحر المحيط 5/ 123.
(5)
انظر اللمع ص 55، التبصرة ص 454.
وإن قلنا: موجبات فلا، إذ لا يستفاد منها المعنى.
وقال الأستاذ أبو منصور البغدادى فى كتاب "معيار النظر": التعليل بالاسم مبنى على الخلاف فى التعليل بالحكم (1). وقد منع منه المتأخرون وأجازه أكثر القائسين، ونقله عن الشافعى قال: فمن منع التعليل بالحكم منع التعليل بالاسم، ومن أجاز ذلك أجاز هذا، ولهذا قلنا: إن بيع الكلب المعلم فاسد، لأنه كلب كغير المعلم، وقال مالك فى زكاة العوامل: إنها نعم كالسوائم، وقال أهل الرأى: لا تكرار فى مسح الرأس لأنه مسح كالتيمم.
* * *
(1) مثاله: -نجس فيحرم- وراجع تعليل الحكم الشرعى بالحكم الشرعى فى: المعتمد 2/ 789، المحصول 2/ 2/ 408، الإحكام للآمدى 3/ 301، شرح التنقيح للقرافى ص 408، المسودة ص 411، تيسير التحرير 4/ 34، العضد على المختصر 2/ 230، ونشر البنود 2/ 133.