الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
ذهب الجمهور إلى أن الإجماع لابد له من مستند (2)، فأما إذا لم يستند قول المجمعين إلى دليل فلا يكون حجة، لأن اثبات الحكم بغير دليل لا يجوز.
وذهبت طائفة من المتكلمين إلى أنه يكون حجة إن وفقهم اللَّه تعالى للحق (3) لقوله: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن"(4).
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 520، اللمع ص 48، أصول السرخسى 1/ 301، المستصفى 1/ 123، المحصول 2/ 1/ 265، الإحكام للآمدى 1/ 374، شرح التنقيح ص 339، كشف الأسرار 3/ 263، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 195، المسودة ص 330، فواتح الرحموت 2/ 238، تيسير التحرير 3/ 254، الإبهاج 2/ 437، العضد على المختصر 2/ 39، غاية الوصول ص 108، البحر المحيط 5/ 7، شرح الكوكب 2/ 259، ونشر البنود 2/ 91.
(2)
وهو قول الأئمة الأربعة.
انظر شرح الكوكب 2/ 259، والبحر المحيط 5/ 7.
(3)
حكاه القاضى عبد الجبار عن قوم ذكره عنه البصرى فى المعتمد 2/ 520، وجعل الآمدى الخلاف فى الجواز لا فى الوقوع، واعترض عليه المؤلف فى البحر بالوقوع، ومثل الرازى فى المحصول لوقوع الإجماع لا عن دليل بالإجماع على بيع المراضاة وأجرة الحمام. وانظر البحر 5/ 7، والمحصول 2/ 1/ 265، وإرشاد الفحول ص 79، وبقية المراجع السابقة.
(4)
ذكره السخاوى فى المقاصد الحسنة عن الإمام أحمد فى كتاب السنة ولفظه: (إن اللَّه نظر فى قلوب العباد فاختار محمدًا -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فبعثه برسالته، ثم نظر فى قلوب العباد فاختار له أصحابًا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند اللَّه قبيح).
قال السخاوى: وهو موقوف حسن.
وكذا أخرجه البزار، والطيالسى، والطبرانى، وأبو نعيم فى ترجمة ابن مسعود فى الحلية، بل هو عند البيهقى فى الاعتقاد من وجه آخر عن ابن مسعود.
انظر المقاصد الحسنة ص 367، كشف الخفاء 2/ 188، مسند أحمد 1/ 379.
قال ابن برهان: وبناء المسألة على حرف وهو أن الحكم الشرعى عندنا لا يعقل إلا إذا استند إلى دليل شرعى، وعند المخالفة يجوز إثباته من غير دليل شرعى.
وقال الماوردى والرويانى فى كتاب القضاء: أصل الخلاف ينبنى على أن الإلهام هل هو دليل شرعى؟
فإن قلنا: يصح جعله دليلًا شرعيًا جوزنا الانعقاد لا عن دليل وإلا فلا.
قال الماوردى: والقائل بانعقاده لا عن دليل هو قول من جعل الإلهام دليلًا (1).
* * * *
(1) الإلهام ما يلقى فى الروع بطريق الفيض وقيل: ما وقع فى القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بالآية ولا نظر فى حجة. التعريفات ص 34.
(2)
وبه قال بعض المتصوفة وبعض الجبرية. وهو قول ساقط.
انظر نشر البنود 2/ 268، وإرشاد الفحول ص 89.