الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
يمتنع تخصيص العموم بمذهب الراوى عندنا (2) خلافًا للحنفية (3).
وأصل المسألة أن قوله: ليس بحجة عندنا خلافًا لهم.
وقال الشيخ أبو إسحاق (4): إذا انتشر قول الصحابى ولم يكن له مخالف
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 670، التبصرة ص 149، اللمع ص 21، العدة 2/ 579، البرهان 1/ 430، أصول السرخسى 2/ 5، المستصفى 2/ 29، المنخول ص 175، المحصول 1/ 3/ 191، المنتهى لابن الحاجب ص 97، الإحكام 2/ 485، شرح التنقيح ص 219، الإبهاج 7/ 202، حاشية البنانى 2/ 33، المسودة ص 127، تحريم الفروع على الأصول ص 82، العضد على ابن الحاجب 1/ 152، تيسير التحرير 1/ 72، شرح الكوكب 3/ 375، البحر المحيط 3/ 251، روضة الناظر ص 129، فواتح الرحموت 1/ 355، إرشاد الفحول ص 161، ونشر البنود 1/ 260.
(2)
وهو مذهب الشافعى فى الجديد وبعض الأحناف مثل الكرخى والسرخسى والبزدوى. وبه قال الغزالى، وإمام الحرمين، والآمدى، وابن الحاجب والرازى، والبيضاوى. فيعتبر قول الجمهور، وبه قال الإمام مالك رحمه الله وبعض الحنابلة.
(3)
وبعض المالكية والشافعية. وبه قال الحنابلة، وقول الإمام الشافعى فى القديم، وابن حزم، وعيسى بن أبان.
(4)
وبه قال الأستاذ أبو منصور، وأبو حامد الأسفرائينى، وسليم الرازى.
وهناك أقوال أخرى:
أحدها: إن كان الراوى صحابيًا خصص مذهبه بخلاف التابعى. وهو اختيار القرافى.
الثانى: إن علم من حاله أنه فَعَلَ ما يخالف الحديث نسيانًا أو احتياطًا فلا ينظر إلى مذهبه، وإن لم يحتمل شيئًا من ذلك اعتبر مذهبه. وهو قول إمام الحرمين.=
فجواز تخصيصه مبنى على القولين فى أنه حجة أم لا؟
فإن قلنا: ليس بحجة لم يجز التخصيص.
وإن قلنا: حجة ففى جواز التخصيص به وجهان.
* * *
= الثالث: أنه إن لم يكن لمذهب الراوى وتأويله وجه إلا أنه علم قصد النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- إلى ذلك التأويل ضرورة وجب المصير لتأويله، وإن لم يعلم ذلك، بل جوز أن يكون صار إلى ذلك التأويل لنص أو قياس وجب النظر فى ذلك الوجه، فإن اقتضى ذلك ما ذهب إليه الراوى وجب المصير إليه وإلا لم يصر إليه. وهو قول القاضى عبد الجبار، وصححه صاحب المعتمد.
والصحيح عندى من هذه الأقوال: أنه لا يخصص، لأن الراوى محجوج بالخبر، فلا يجوز التخصيص بقوله كغيره، ولأن مذهب الراوى أو رأيه ليس حجة على من كان مثله بخلاف الحديث فإنه حجة على كل أحد.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.