الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
لا خلاف فى جواز نسخ السنة بالسنة إذا تساوى الخبران فيما يوجب العلم أو العمل، فإن اختلفا نظر، فإن كان الناسخ هو الموجب للعلم جاز قطعًا، وإن كان موجبًا للعمل فقط فهل يجوز أن ينسخ ما هو موجب العلم؟ فيه خلاف.
يلتفت كما قال القاضى عبد الوهاب فى الملخص على الخلاف فى نسخ القرآن بخبر الواحد: فمن أجازه قال بإجازته هنا، ومن منعه هناك منعه فى هذا الموضع (2).
(1) راجع المسألة فى: الرسالة ص 107، المعتمد 1/ 422، اللمع ص 33، المستصفى 1/ 80، أصول السرخسى 2/ 77 المحصول 1/ 3/ 498، المنتهى لابن الحاجب ص 118، العضد على المختصر 2/ 195، تيسير التحرير 3/ 201، المسودة ص 206، شرح الكوكب 3/ 561، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 183، الإبهاج 2/ 274، البحر المحيط 4/ 97، حاشية البنانى 2/ 78، فواتح الرحموت 2/ 80، الآيات البينات 3/ 139، إرشاد الفحول ص 190، نشر البنود 1/ 291، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 85، العدة 2/ 554، وروضة الناظر ص 45.
(2)
خلاصة المسألة أن فيها أقوالا:
أحدها: أنه جائز عقلًا غير واقع شرعًا. وهو مذهب الجمهور، وحكى ابن برهان، وابن الحاجب، وابن السمعانى، وسليم الرازى الإجماع عليه، وكذلك القاضى أبو الطيب، وأبو إسحاق الشيرازى.
الثانى: أنه جائز وواقع. ويه قال يعنى أهل الظاهر، منهم داود، وابن حزم، والإمام أحمد فى رواية.
الثالث: التفصيل بين زمن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وما بعده فإن الآحاد ينسخ المتواتر فى زمنه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولا ينسخه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بعده. وهو قول القاضى الباقلانى، والغزالى، والباجى والقرطبى.
والقول الراجح فى نظرى: هو أن الآحاد لا ينسخ المتواتر مطلقًا وإن جاز ذلك عقلًا، لأن الكلام فى الوقوع الشرعى لا فى الجواز العقلى، وما استدل به من يذهب إلى الجواز فيرد عليه أن ذلك من باب التخصيص، وقد سبق فى المسألة الماضية أن من شرط النسخ أن يكون الناسخ أقوى أو مساويًا للمنسوخ، وأنه من الفوارق بين النسخ والتخصيص.
وانظر الأقوال فى المراجع السابقة.