الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
الاستثناء من الإثبات نفى، وعكسه خلافًا للحنفية.
وأصل الخلاف فى الاستثناء من الإثبات يلتفت على الخلاف النحوى فى أنك إذا فلت: قام القوم ألا زيدًا، هل الإخراج من الاسم أو من الحكم، أو منهما؟ فيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: قول الكوفيين، والأخفش (2): أن معناه الإخبار بالقيام عن القوم الذين ليس منهم زيد، وزيد مسكوت عنه لم يحكم عليه بقيام ولا بنفيه فيحتمل أنه قام وأنه لم يقم (3).
والثانى: قول الفراء (4) أنه لم يخرج زيد من القوم، وإنما أخرجت إلا وصف
(1) راجع المسألة فى المحصول 1/ 3/ 56، الإحكام للآمدى 2/ 451، شرح التنقيح ص 247، الاستغناء للقرافى ص 549، وفيه بحث قيم. العضد على ابن الحاجب 2/ 142، كشف الأسرار 3/ 126، تيسير التحرير 1/ 294، المسودة ص 160، التمهيد للأسنوى ص 392، حاشية البنانى 2/ 15، شرح الكوكب 3/ 327، الإبهاج 2/ 159، البحر المحيط 3/ 190، فواتح الرحموت 1/ 326، إرشاد الفحول ص 149، والإيضاح لابن الحاجب 1/ 377.
(2)
هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة. فارسى الأصل، إمام فى اللغة.
من شيوخه: سيبويه.
من تلاميذه: الجرمى، والمازنى، والكسائى.
من تآليفه: معانى القرآن، والأوسط فى النحو، وكتاب القوافى.
توفى عام 215 هـ، وقيل غير ذلك.
وفيات الأعيان 2/ 122، الفهرست ص 83، البلغة للفيروزآبادى ص 86، طبقات النحويين لابن قاضى شهبة ص 72، والمدارس النحوية ص 94.
(3)
نقل القرافى هذا الكلام عن الكسائى فى الاستغناء ص 550، وانظر الإبهاج 2/ 159.
(4)
هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللَّه. أعلم الكوفيين بعد الكسائى، رمى بالاعتزال. =
زيد من وصف القوم، لأن القوم موجب لهم القيام، وزيد منفى عنه القيام.
والثالث: مذهب سيبويه وجمهور البصريين أن الأداة أخرجت الاسم الثانى من الاسم الأول وحكمه من حكمه، فإن قلنا بالأول لم يكن الاستثناء من الإثبات محكومًا عليه بالنفى (1)، وأبو حنيفة كوفى، فلهذا وافق نحاة الكوفة.
وإن قلنا: بالثالث. فهو محكوم عليه بالنفى.
* * *
= من شيوخه: الكسائى، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة.
من تلاميذه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم، وهارون بن عبد اللَّه.
من تآليفه: معانى القرآن، والمقصور والممدود، والحدود.
ولد عام 144 هـ، وتوفى عام 207 هـ.
الفهرست ص 104، طبقات القراء 2/ 371، تهذيب التهذيب 11/ 212، تاريخ بغداد 14/ 149، ووفيات الأعيان 5/ 225.
(1)
قال القرافى: والذى رأيته للسيرافى فى شرح سيبويه، والرمانى فى شرحه أيضًا، والزيدى فى شرح الجزولية، وشراح المفصل، وأكابر النحاة هو مذهب الجماعة. ولم أر ما حكى عن أبى حنيفة إلا عنه وحده، ولم أر أحدًا وافقه فيه.
الاستغناء ص 549.