الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
الأمر بواحد مبهم من أمور معينة ككفارة اليمين (1).
قال الفقهاء، وأكثر المتكلمين: الواجب أحدها (2).
وقالت المعتزلة: الجميع واجب على طريق البدل، على معنى أنه لا يجب تحصيل الجميع، ولا يجوز الإخلال بالجميع (3).
والقائلون بالأول اختلفوا.
فقيل: الواجب مبهم بالنسبة إلى الناس، وأما عند اللَّه تعالى فهو معين (4).
(1) انظر هذه المسألة فى: المعتمد 1/ 87 - 97، المستصفى 1/ 43، المحصول 1/ 2/ 266، الإحكام للآمدى 1/ 142، منتهى الوصول لابن الحاجب ص 24، المنهاج بشرحى البدخشى والإسنوى 1/ 73، العدة لأبى يعلى 1/ 302، روضة الناظر ص 17، المسودة ص 27، التبصرة للشيرازى ص 70، التمهيد للإسنوى ص 79، شرح التنقيح للقرافى ص 152، الإبهاج 1/ 84، البحر للزركشى 1/ 101 - 114، تيسير التحرير 2/ 212، وفواتح الرحموت 1/ 68.
(2)
نقل القاضى أبو بكر الباقلانى إجماع سلف الأمة على هذا المذهب، ونقله الآمدى عن الأشاعرة والفقهاء، وارتضاه، وعليه ابن الحاجب والبيضاوى وابن السبكى. الإحكام 1/ 142، منتهى الوصول لابن الحاجب ص 24، الإبهاج 1/ 84، المحلى على جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 175، المنهاج بشرحى الإسنوى والبدخشى 1/ 73، البحر 1/ 102.
(3)
واختاره بعض الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة وابن خويزمنداد من المالكية نقله عنهم الباجى فى الفصول ورقة 13.
وانظر البحر 1/ 102، والمعتمد 1/ 84.
(4)
هذا القول باطل لم يعرف قائله، وكل من المعتزلة والأشاعرة ينسبه للآخر، ولذلك يسمى قول التراجم.
المحصول 1/ 2/ 266، والبحر 1/ 102، والقول الأخير نقله فى البحر المحيط عن بعض الفقهاء. نفس الصفحة.
وقيل: إنما يصير واجبًا عند اختيار العبد.
قال السمرقندى (1) -من الحنفية فى كتاب الميزان-: والخلاف فى هذه المسألة يلتفت على أن التكليف يبنى على ماذا؟
فعند المعتزلة يبنى على حقيقة العلم دون السبب الموصول إليه، وإيجاب واحد من الأشياء غير معين تكليف ما لا علم للمكلف به.
وعندنا التكليف يبنى على سبب العلم لا على حقيقة العلم، كما يبنى على سبب القدرة لا على حقيقة القدرة (2).
(1) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن أبى أحمد علاء الدين شمس النظر السمرقندى، ففيه أصولى متبحر.
من شيوخه: أبو المعين ميمون المكحولى، وأبو اليسر البزدوى.
من تلاميذه: ابنته فاطمة وزوجها أبو بكر بن مسعود الكاشانى.
من تآليفه: ميزان الأصول فى نتائج العقول، واللباب فى الأصول، وتحفة الفقهاء فى الفروع.
توفى غرة جمادى عام 549 هـ.
الفوائد البهية ص 158، كشف الظنون 2/ 1916، الفكر السامى 2/ 182، تاج التراجم ص 60، الجواهر المضيئة 2/ 6، وكحالة 8/ 228.
(2)
وهذا القول مبنى على أن للأفعال أوصافًا فى ذواتها لأجلها يوجبها اللَّه تعالى، وهو مذهب اعتزالى مردود، بل الإيجاب إليه تعالى، وله أن يعين واحدة من الثلاث المتساويات فيخصصها بالإيجاب دون غيرها، وله أن يوجب واحدًا لا بعينه ويجعل مناط التعيين اختيار المكلف لفعله حتى لا يتعذر عليه الإمتثال.
المستصفى 1/ 43، الإحكام للآمدى 1/ 147.
والتحقيق أن الخلاف فى هذه المسألة لفظى. إذ لا خلاف بين الفريقين أنه لا يجب الإتيان بكل واحد منها، ولا يجوز تركه كذلك، وأنه إذا أتى بواحد منها كفى ذلك فى سقوط التكليف، وبهذا قال القاضى الباقلانى، وإمام الحرمين، وأبو الحسين البصرى والشيرازى، وابن القشيرى، وابن برهان، وابن السمعانى، وسليم، والرازى.
المعتمد 1/ 84، البرهان لإمام الحرمين 1/ 268، المحصول 1/ 2 / 266، والبحر المحيط 1/ 104.