الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
تخصيص عموم القرآن جائز بأخبار الآحاد خلافًا للحنفية.
ومنهم من جوزه بشرط تقدم التخصيص بالقطعى.
وأصل المسألة يلتفت على أن دلالة العام على أفراده قطعية أو ظنية.
فإن قلنا: قطعية لم يجز بخبر الواحد، لأن الظنى لا يرفع القطعى.
وإن قلنا: ظنية جاز.
وجعل ابن برهان الخلاف مبنيًا على أن خبر الواحد ليس بمظنون من كل وجه عندنا، ومظنون من جميع الوجوه عندهم.
ونقل الغزالى الخلاف فيه عن المعتزلة (2). وأشار إلى بناء الخلاف على أن دلالة الكتاب قطعية كمتنه، أو ظنية.
فإن قلنا: ظنية جاز التخصيص، وإلا فلا (3).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 275، التبصرة ص 132، اللمع ص 18، العدة 2/ 550؛ البرهان لإمام الحرمين 1/ 426، المستصفى 2/ 29، المنخول ص 174، أصول السرخسى 1/ 142، المحصول 1/ 3/ 119، الإحكام للآمدى 2/ 472، منتهى السول 2/ 50، المنتهى لابن الحاجب ص 96، شرح التنقيح ص 202، العضد على ابن الحاجب 2/ 148، الإبهاج 2/ 183، المسودة ص 119، كشف الأسرار 1/ 294، تيسير التحرير 1/ 267، فواتح الرحموت 1/ 349، إرشاد الفحول ص 157، نشر البنود 1/ 256، البحر المحيط 3/ 229، وشرح الكوكب 3/ 362.
(2)
المنخول ص 174، والمستصفى 2/ 29.
(3)
خلاصة المسألة أن فيها مذاهب:
أحدها: الجواز مطقًا. وهو المنقول عن الأئمة الأربعة، وهو اختيار إمام الحرمين، والبيضاوى، والآمدى.
الثانى: المنع مطلقًا. نقله ابن برهان عن طائفة من المتكلمين وشرذمة من =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الفقهاء، ونقله أبو الخطاب عن بعض الحنابلة، والغزالى عن المعتزلة، وبه قال الأحناف.
الثالث: أنه لا يجوز فى العام الذى لم يخصص، ويجوز فيما خصص، لأن دلالته تضعف، ويشترط أن يكون الذى خصص به دليلًا قطعيًا، وهو قول عيسى بن أبان.
الرابع: إن كان التخصيص بدليل منفصل جاز، وإن كان بمتصل فلا يجوز. وبه قال الكرخى.
الخامس: أنه جائز لكنه لم يقع. حكاه الباقلانى فى التقريب.
السادس: الوقف فى المحل الذى تعارضا فيه، وعمل بالعام فيما لم يتعارض فيه مع الخبر. وهو قول الباقلانى.
والصحيح أنه يجوز مطلقًا ودليله الوقوع. وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
* * *