الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
اختلفوا فى التعليل بالدوران وهو المسمى بالطرد والعكس.
وحقيقته: أن توجد أمارة غير مناسبة للحكم ولكن يدور معها وجودًا وعدمًا فهل يكون الاطراد والانعكاس تنبيهًا من الشارع على كونه ضابطًا أم لا؟
فقال الأكثرون -كما قاله الكيا الهراسى وابن برهان- ومنهم إمام الحرمين والقاضى أبو الطيب الطبرى: يفيد العلية ظنًا (2).
وقال بعض المعتزلة: يفيدها قطعًا.
وقيل: لا يفيدها لا قطعًا ولا ظنًا، واختاره القاضى والآمدى وابن الحاجب (3).
وأصل الخلاف كما قال الكيا مبنى على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين،
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 784، البرهان 2/ 835، المستصفى 2/ 80، شفاء الغليل ص 266، الإحكام للآمدى 3/ 430، المحصول 2/ 2/ 285، شرح التنقيح ص 396، حاشية العطار 2/ 336، الإبهاج 3/ 78، تيسير التحرير 4/ 49، فواتح الرحموت 2/ 302، البحر المحيط 5/ 161 - 163، إرشاد الفحول ص 221، نبراس العقول 1/ 355، شرح مراقى السعود بتحقيقى ص 308، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 260.
(2)
بشرط عدم المزاحم، لأن العلة الشرعية لا توجب الحكم بذاتها، وإنما هى علامة منصوبة لإيجاب الحكم تدل على إيجاب الحكم، وهو اختيار صفى الدين الهندى. انظر البحر المحيط 5/ 162، وإرشاد الفحول ص 221.
(3)
وبه قال الأستاذ أبو منصور البغدادى، وابن السمعانى، والغزالى، والشيرازى. المصدر السابق.
ووجهه أنه من جوز ذلك لا يشترط العكس لجواز أن تخلف العلة السببية على علة أخرى، ومن منع اشتراطه؛ لأنه لا يجوز أن تخلف العلة السببية علة أخرى، فلابد إذن من التفاء الحكم.
وقال ابن برهان: هو مبنى على أن التلازم عندنا يجوز أن يستدل به على صحة العلة وعند القاضى لا يجوز.
* * *