الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
الكفار مكلفون بالفروع عندنا خلافًا للحنفية (2).
والخلاف يلتفت على أن حصول الشرط الشرعى هل هو شرط فى التكليف أو لا؟ وبه عبر ابن الحاجب (3).
وقال الهندى - فى ترجمتها: به نظر، فإن المحدث مكلف بالصلاة إجماعًا. وبنى الحليمى (4) -فى شعب الإيمان- الخلاف فى هذه المسألة على الخلاف
(1) انظر المسألة فى هذه الكتب: المعتمد 1/ 294 - 300، العدة 2/ 358 - 368، التبصرة ص 80 - 84، البرهان 1/ 107، أصول السرخسى 1/ 73 - 78، 2/ 338، المستصفى 1/ 58، المنتهى لابن الحاجب ص 30، المحصول 1/ 2/ 399 - 414، الإحكام للآمدى 1/ 206 - 211، التمهيد للإسنوى ص 126 - 132، تخريج الفروع للزنجانى ص 35، المحلى على جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 211، شرح التنقيح ص 162، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 325، وللسيوطى 276، شرح الكوكب 1/ 500، تيسير التحرير 2/ 148، إرشاد الفحول ص 10، نشر البنود 1/ 27، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 33، فواتح الرحموت 1/ 128، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 226 - 240 وقارنه بما هنا.
(2)
ورواية للإمامين أحمد والشافعى انظر: أصول السرخسى 1/ 73، شرح الكوكب المنير 1/ 503، فواتح الرحموت 1/ 128، تيسير التحرير 2/ 148، العضد على ابن الحاجب 2/ 12، شرح التنقيح ص 163، حاشية البنانى على المحلى 1/ 212، الروضة ص 27 - 28، المسودة ص 46 - 47، العدة 2/ 360، الإبهاج 1/ 176 - 185، والبحر المحيط 2/ 227.
(3)
العضد على ابن الحاجب 2/ 12، وكذلك صاحب جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 210.
(4)
هو أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمى، يعد من أنبه المتكلمين فى ما وراء النهر.
من شيوخه: أبو بكر القفال، وأبو بكر الأودنى، وأبو بكر محمد بن حبيب.
من تلاميذه: الحاكم النيسابورى، وأبو سعيد الكنجروذى.
الكلامى، وهى أن الطاعات هل هى من الإيمان؟
فإن قلنا: إنها إيمان لزم كون الكفار مخاطبين بها.
وإن قلنا: ليست من الإِيمان وأنه مخصوص بالتصديق القلبى، فليسوا مخاطبين بها.
قال: ومما يتفرع على كون الأعمال من الإِيمان سلب أهلية الشهادات والولايات عن الفاسق؛ لأنه ناقص الدين، فلا يرقى إلى مراتب أهل الفضل والكمال، فإن قضى بشهادته قاض لم يجز قضاؤه، كما لو قضى بشهادة كافر، ومن لم يجعله ناقص الدين ورد شهادته للتهم لزمه أن الحاكم إذا ظن به خيرًا وقبل شهادته كان قضاؤه جائزًا إذ الأصل براءته من الكذب حيث يثبت خلافه. انتهى ملخصًا.
وممن حكى بناء الخلاف على ذلك من الحنفية القاضى أبو زيد الدبوسى (1) فى كتابه "تقويم الأدلة" فقال: ومنهم من جعل هذه فرعًا لمسألة الإِيمان أنه قول وعمل، أو قول بلا عمل، فمن جعله قولًا وعملًا جعل الكل الإِيمان وهو مخاطب بالإيمان، فكذلك العبادات، ومن جعله قولًا بلا عمل لم يخاطبه بها إلا أنه ساقط، لأن سائر المعاملات والعقوبات ليست من الإيمان باللَّه
= من تآليفه: المنهاج فى شعب الإيمان.
ولد عام 338 هـ، وتوفى عام 403 هـ.
طبقات السبكى 4/ 333، ابن كثير 11/ 349، وفيات الأعيان 1/ 403، وفؤاد سزكين 2/ 383.
(1)
هو عبد اللَّه بن عمر بن عيسى. كان يضرب به المثل فى النظر واستخراج الحجج، وهو أول من وضع علم الخلاف.
من شيوخه: أبو جعفر الأستروشنى.
من تآليفه: تقويم الأدلة فى الأصول، تأسيس النظر فى الخلاف، والأسرار فى الفروع. توفى عام 430 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 251، ابن كثير 12/ 46، الفوائد البهية ص 109، فؤاد سزكين 2/ 116، وطبقات الأصوليين 1/ 236.
تعالى. والكافر مخاطب بها ابتداء لا تبعًا للايمان. انتهى (1).
* * *
(1) أما خلاصة المسألة ففيها أقوال:
أحدها: أن الكفار مخاطبون بالفروع مطلقًا فى الأوامر والنواهى بشرط تقدم الإيمان. وهو قول جمهور الشافعية، والمالكية، والحنابلة، وبعض الأحناف، والمعتزلة.
الثانى: أنهم غر مخاطبين بها. وهو قول جمهور الأحناف، وبعض المعتزلة، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، ورواية عن الإمام أحمد.
الثالث: أنهم مخاطبون بها فى النواهى دون الأوامر.
نقله صاحب اللباب عن أبى حنيفة، وبه قال أبو حامد الأسفرائينى، والبندنيجى.
الرابع: أنهم مخاطبون بالأوامر فقط. حكاه ابن المرحل.
الخامس: أن المرتد مخاطب دون الكافر الأصلى. حكاه الطرطوشى، والقاضى عبد الوهاب.
السادس: أنهم مخاطبون بغير الجهاد. حكاه إمام الحرمين فى النهاية، والقرافى، والرافعى.
السابع: الوقف. وهو محكى عن الأشعرى.
والراجح فى نظرى هو القول الأول للأدلة الواردة فى عقابهم على ترك الأصول والفروع معًا بدون تفريق بينهما، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كأمر المحدث بالصلاة، فإنه أمر له بالطهارة، فكذلك أمر الكافر بالفروع أمر له بالإيمان الذى هو شرط فى قبول الأعمال.
البحر 1/ 226، شرح التنقيح ص 166، العدة 2/ 360، المحصول 1/ 2/ 399، حاشية البنانى 2/ 211، شرح الكوكب 1/ 504، الإبهاج 1/ 176، المنخول ص 31، المعتمد 1/ 295، أصول السرخسى 1/ 74، نشر البنود 1/ 174، والتبصرة ص 80.