الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا ورد نص واستنبط منه قياس ثم نسخ النص تبعه القياس المستنبط.
وقال أبو حنيفة: لا يبطل القياس، وإن نسخ النص (2).
فلت: أخذه من صوم عاشوراء (3) عدم وجوب تبييت النية (4).
وبنى الأبيارى فى شرح البرهان الخلاف فى هذه المسألة على الخلاف الآتى -
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 437، التبصرة ص 275، العدة 3/ 820، البرهان 3/ 1312، المحصول 1/ 3/ 539، الإحكام للآمدى 3/ 238 المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 188، روضة الناظر ص 46، المنتهى لابن الحاجب ص 19 1، العضد على ابن الحاجب 2/ 200، المسودة ص 213، 220، شرح الكوكب 3/ 573، البحر المحيط 7/ 114، تيسير التحرير 3/ 215، فواتح الرحموت 2/ 86، إرشاد الفحول ص 193، نشر البنود 1/ 296، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 91.
(2)
قال فى مسلم الثبوت: (إذا نسخ حكم الأصل لا يبقى حكم الفرع وهذا ليس نسخًا، وقيل: يبقى ونسب إلى الحنفية). قال شارحه: (أشار إلى أن هذه النسبة لم تثبت وكيف لا وقد صرحوا أن النص المنسوخ لا يصح عليه القياس). فواتح الرحموت 2/ 86، وانظر تيسير التحرير 3/ 215.
(3)
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم على الصحيح. ونقل عن ابن عباس أنه اليوم التاسع منه كما أخرجه عنه سلم فى صحيحه 3/ 151.
(4)
أخرجه البخارى فى كتاب الصوم - باب صيام يوم عاشوراء - 1/ 342 ولفظه عنده: (أمر النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- رجلًا من أسلم أن أذن فى الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء).
وأخرجه مسلم فى صحيحه فى كتاب الصيام - باب من أكل فى عاشوراء فليكف بقية يومه - 3/ 151. والنسائى فى سننه 4/ 192، والدارمى 2/ 22، والسنن الكبرى للبيهقى 4/ 288.
إن شاء اللَّه- فى القياس أن حكم الأصل هل يضاف إلى العلة أم إلى النص؟ ومذهب أبى حنيفة أن حكم الأصل لا يضاف إلى العلة، والمضاف إلى العلة حكم الفرع، وحينئذ فالمنسوخ وهو حكم الأصل لا تعلق له بالعلة، والمضاف إلى العلة وهو الفرع لم يتعرض له، وبهذا يظهر بطلان دعوى الآمدى وابن الحاجب أن الخلاف فى مسألة القياس لفظى (1).
* * *
(1) انظر الإحكام للآمدى 3/ 358، والمنتهى لابن الحاجب ص 123.