الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا روى الراوى حديثًا، ثم توقف فيه شيخه وتردد لماذا يرجع؟
فالمنقول عن الحنفية (2) أن ذلك يوجب التوقف فى روايته، وعن أصحابنا أنه لا يتوقف (3).
واعلم أن الخلاف هكذا ليس منصوصًا عن الشافعى، وأبى حنيفة، هكذا قال الكيا الهراسى فى تعليقه قال: وإنما نشأ هذا الخلاف من مسألة وهو حديث
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 621، اللمع ص 45، أصول السرخسى 2/ 3، المستصفى 1/ 106، الإحكام للآمدى 2/ 151، كشف الأسرار 3/ 60، شرح التنقيح ص 369، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 140، تدريب الراوى ص 224، روضة الناظر ص 62، تيسير التحرير 3/ 107، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، المسودة ص 278، البحر المحيط 4/ 243، شرح الكوكب 2/ 538، وفواتح الرحموت 2/ 170.
(2)
هو قول أبى يوسف، والكرخى، والدبوسى، والبزدوى، والجصاص.
وانظر المراجع السابقة.
(3)
وبه قال مالك والشافعى وأحمد ومحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة، والكرخى فى رواية عنه، ونقله سليم الرازى عن أهل الحديث، واختارة القاضى الباقلانى.
والصحيح فى هذه المسألة وهى تردد الشيخ أنه لا تبطل روايته عنه، لأنه نسى الحديث، والراوى ذاكر له، فلا وجه لرد كلام ذاكر بنسيان ناس، وقد روى ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- قضى باليمن مع الشاهد ثم نسيه سهيل فكان يقول: حدثنى ربيعة عنى أنى حدثته، ولم ينكر عليه أحد.
انظر ألفية العراقى مع شرحها فتح المغيث 264/ 1، 317، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 132، نشر البنود 2/ 41، وانظر المراجع السابقة، ونيل الأوطار 6/ 119.
النكاح بلا ولى (1) الذى روته عائشة (2) فرده الحنفية، وقالوا: تردد الشيخ يوجب ريبة، وأصحابنا قالوا: هذا الحديث قد روى من طريق آخر غير طريق الزهرى (3) فاعتقد معتقد أن عندهم لا يؤثر تردد الشيخ، قال: وليس الأمر كذلك، بل لا يبعد أن يكون مذهب الشافعى التوقف فى الحديث إذا أنكر راوى الأصل.
(1) هو قوله -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "أيما امرأة نكحت بغير إذن ولها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر لما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له".
أخرجه الشافعى، وأحمد، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجة، والطيالسى، وأبو عوانة، وابن حبان، والحاكم، وحسنه الترمذى وقد أعل بالإرسال، وتكلم فيه من جهة أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهرى فسألته عنه فأنكره.
وانظر الحديث والكلام عليه فى مسند أحمد 6/ 47، سنن أبى داود 2/ 309، ابن ماجة 1/ 605، الدارمى 2/ 137، تلخيص الحبير 3/ 156، نصب الراية 3/ 185، ونيل الأوطار 6/ 119.
(2)
هى أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق القرشية التيمية، تكنى أم عبد اللَّه، قيل: إنها ولدت من النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولدًا فمات طفلًا، ولم يثبت ذلك، وقيل: كنيت بابن أختها عبد اللَّه بن الزبير، وكان يقال لها: الصادقة ابنة الصديق، وكانت من المكثرين، ومن أفضل أمهات المؤمنين، ونزل القرآن فى براءتها من الإفك، وقال الرسول -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فى شأنها:"لا يؤذوننى فى عائشة فإنه واللَّه ما نزل على الوحى وأنا فى لحاف امرأة منكن غيرها". وقال -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "عائشة زوجتى فى الجنة".
روت عن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وأبيها وعمر وروى عنها عمر وابنه عبد اللَّه وأبو هريرة.
ولدت بعد البعثة بأربع سنين أو خمس، وتوفيت عام 58 هـ.
الإصابة مع الاستيعاب 4/ 345، 348، وانظر الإجابة للزركشى ص 35 فما بعدها.
(3)
هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب الزهرى المدنى القرشى التابعى محدث فقيه من أعلام التابعين، رأى عشرة من الصحابة، روى عن الصحابة مثل أنس، وابن عمر، وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى.
ولد عام 51 هـ، وتوفى عام 24 اهـ، وقيل غير ذلك.
وفيات الأعيان 3/ 317، تذكرة الحفاظ 1/ 108، وطبقات القراء 2/ 262.