الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا روى الصحابى خبرًا وزعم أنه منسوخ، ففى ثبوت النسخ به خلاف (2).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 451، اللمع ص 34، العدة 3/ 837، المستصفى 1/ 83، المحصول 1/ 3/ 566، الإحكام للآمدى 3/ 259، المنتهى لابن الحاجب ص 121، شرح التنقيح ص 321، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 193، الإبهاج 2/ 287، المسودة ص 231، شرح الكوكب 3/ 567، البحر المحيط 4/ 129، 130، حاشية البنانى 2/ 94، فواتح الرحموت 2/ 95، إرشاد الفحول ص 197، نشر البنود 1/ 304، وتيسير التحرير 3/ 222.
(2)
فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يثبت النسخ حتى يبين الناسخ ليعلم أنه ناسخ، لأنه كفتياه. وبه قال القاضى الباقلانى والسمنانى، واختاره الباجى.
الثانى: أنه يثبت به النسخ مطلقًا. وهو قول الأحناف.
الثالث: التفصيل بين أن يعين الناسخ مثل أن يقول: هذا نسخ هذا، فلا يجب الأخذ به، لأنه قد يقوله اجتهادًا، وبين عدم تعيين الناسخ مثل أن يقول: هذا منسوخ، فيجب الأخذ به، لأنه لولا ظهور النسخ فيه لما أطلقه. وهو قول الكرخى، وضعفه الرازى فى المحصول.
والذى يظهر لى أن الصحابى يقبل قوله فى مثل هذا، لأنا إذا قبلنا قوله فى نسبته الحديث إلى النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لزمنا ذلك فى جميع السنة، سواء كانت ناسخة أو منسوخة، ولأنا نقبل روايته بالمعنى على القول الراجح فى ذلك بشروطه، ولأن عدالة الصحابى تمنعه من القدوم على مثل هذا ما لم يكن سمعه من النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-.
وانظر الأقوال ومناقشتها فى المراجع السابقة.
بناه القاضى (1) من الحنابلة على الرواية بالمعنى، فإن جوزناها وجب ثبوت النسخ، لأن ظاهر كلامه أنه (2) معنى كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فى النسخ لامتناع أن يقول قوله على غير حقيقته (3)، وإن منعنا واعتبرنا اللفظ لم ينسخ به لجواز أن يكون ما سمعه ظن أنه ناسخ، ولو أظهره لم يكن ناسخًا عندنا.
* * *
(1) هو أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أصولى، فقيه، محدث، عالم، عابد، زاهد.
من شيوخه: أبو الحسن السكرى، وموسى بن عيسى السراج، وابن صاعد.
من تلاميذه: الخطيب البغدادى، وهبة اللَّه الشيرازى، والحافظ ابن منده.
من تآليفه: العدة فى أصول الفقه، والمجرد فى المذهب، وشرح الخرقى، وإبطال تأويل الأسماء والصفات.
ولد عام 380 هـ، وتوفى عام 458 هـ.
طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230، المنهج الأحمد للعليمى 2/ 105، المطلع للبعلى ص 454، المدخل لبدران الدمشقى ص 210، والفتح المبين للمراغى 1/ 245.
(2)
فى الأصل (كلام اللَّه) والمثبت من العدة، لأنه منقول منها 3/ 837، وانظر المسودة ص 231.
(3)
فى الأصل (حقه) والمثبت من المسودة ص 231، وفى العدة (جهته)، والكلام إلى آخر المسألة منقول من العدة، أنه فى المسودة لابن تيمية، كذلك منقول من العدة.