الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
استصحاب الحال لأمر وجودى أو عدمى. عقلى أو شرعى حجة عند أكثر أصحابنا، منهم المزنى، والصيرفى، والغزالى (2). خلافًا لأكثر الحنفية والمتكلمين كالبصرى (3) وغيره، ومنهم من جوز الترجيح (4) به فقط.
وبنى بعضهم الخلاف فيه على الكلام فى بقاء الأعراض، وفى كلام الأستاذ أبى
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 884، البرهان 2/ 1135، أصول السرخسى 2/ 223، المستصفى 1/ 127، المنخول ص 372، المحصول 2/ 3/ 148، الإحكام للآمدى 4/ 172، شرح الكوكب ص 382، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 129، الإبهاج 3/ 181، فواتح الرحموت 2/ 359، نهاية السول حاشية المطيعى 4/ 358، العضد على المختصر 2/ 184، إرشاد الفحول ص 237، نشر البنود 2/ 258، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 159، روضة الناظر ص 79، الإحكام لابن حزم 5/ 771، والبحر المحيط 3/ 231.
(2)
وبه قال المالكية والحنابلة والظاهرية، واختاره الآمدى، والماتريدى من الأحناف. انظر البحر 3/ 231.
(3)
انظر المعتمد 2/ 884، وعبارته:"ومن زعم أن فرض الوضوء يتغير بالدخول فى الصلاة فعليه الدليل، وهذا باطل، لأنه إن شرك بين الحالتين فى وجوب الوضوء لاشتراكهما فيما دل على وجوب الوضوء فليس باستصحاب فحال الذى ننكره ويذهبون إليه. . . " إلخ.
وانظر: فواتح الرحموت 2/ 359، وأصول السرخسى 2/ 223.
(4)
نقله الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى عن الشافعى، وقال الرويانى: إنه ظاهر المذهب.
البحر المحيط 3/ 232، وإرشاد الفحول ص 238.
وهناك أقوال أخرى:
منها أنه حجة على المجتهد فيما بينه وبين اللَّه. وبه قال القاضى الباقلانى.
ومنها أنه يصلح للعذر والدفع لا للرفع. وبه قال أبو زيد الدبوسى والسرخسى والبزدوى.
وانظر البحر المحيط 3/ 231 - 234، وفواتح الرحموت 2/ 359.
منصور بناه على الخلاف فى حكم الأشياء فى العقل قبل ورود الشرع. فمن قال إنها على الإباحة استصحب الحال فى كل ما يراه مباحًا، فلا يحظره إلا بدلالة ومن زعم أنها على الحظر استصحب الحال فى المحظورات، فلم يبح شيئًا إلا بدلالة، ومن توقف لم يستصحب فى شىء حالًا بحال، ولم يثبت فى شىء حظرًا ولا إباحة ولا وجوبًا إلا بدليل شرعى.
ونقل سليم الرازى أنه لا خلاف فى أن الاستصحاب العقلى يجب القول فيه مثل أن يدل الدليل على أن الأشياء كانت على الحظر أو على الإباحة قبل ورود الشرع بذلك، فيستصحب هذا الأصل حتى يدل الدليل الشرعى على خلافه، واختلفوا فى الشرعى مثل أن يثبت الحكم بإجماع ثم يقع الخلاف فى استدامته كالمتيمم إذا رأى الماء فى حال الصلاة، والحائض إذا جاوزها عشرة أيام.
فذهب شيوخ أصحابنا إلى استصحاب (1) حكم الإجماع حتى يدل الدليل على ارتفاعه.
وذهب الحنفية والظاهرية ومتكلمو الأشعرية والمعتزلة إلى أنه غير جائز والحكم يزول بالاختلاف حتى يدل الدليل على بقائه.
* * *
(1) راجع استصحاب حكم الإجماع فى: التبصرة 526، اللمع ص 68، المستصفى 1/ 128، الإحكام للآمدى 4/ 185، روضة الناظر ص 80، جمع الجوامع 2/ 350، حاشية البنانى، تيسير التحرير 4/ 176، البحر المحيط 3/ 234، إرشاد الفحول ص 238، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 160.