الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
من جحد مجمعًا عليه فى معلوم بالضرورة لا يكفر على الأصح، وقيل: يكفر (2).
قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى: والخلاف فيه مبنى على أن ما أجمع عليه الخاصة والعامة هل العامة مقصودة فيه أو تابعة؟ فيه وجهان:
فعلى الأول لا يكفر، لأنه لم يخالف المقصودين فى الإجماع.
وعلى الثانى يكفر، واختاره الأستاذ أبو إسحاق.
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 528، البرهان 1/ 724، أصول السرخسى 1/ 318، المنخول ص 309، المحصول 2/ 1/ 297، الإحكام للآمدى 1/ 404، شرح التنقيح ص 337، كشف الأسرار 3/ 261، المسودة ص 344، البحر المحيط 5/ 37، المنتهى لابن الحاجب ص 46، حاشية البنانى 2/ 201، شرح الكوكب 2/ 262، تيسير التحرير 3/ 258، فواتح الرحموت 2/ 243، غاية الوصول ص 110، إرشاد الفحول ص 76، ونشر البنود 2/ 102.
(2)
اعلم أن الحكم المجمع عليه إما أن يكون شرعيًا أو غير شرعى. أما غير الشرعى فلا يكفر جاحده باتفاق، وأما الشرعى فأقسام:
أحدها: أن يكون معلومًا من الدين بالضرورة عند من يقول بانعقاد الإجماع على مثله، وجاحده كافر باتفاق.
الثانى: أن يكون مشهورًا بين الناس ومنصوصًا على حكمه كحل البيع مثلًا فقيل: يكفر، وقيل: لا يكفر، وهو الصحيح إلا إذا أصبح معلومًا بالضرورة.
الثالث: أن يكون مشهورًا غير منصوص على حكمه والقول فيه مثل سابقه.
الرابع: أن يكون خفيًا، وهو ما لا يعرفه إلا الخواص كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بعرفة، واستحقاق بنت الابن السدس، مع بنت الصلب. فجاحده لا يكفر حتى ولو كان منصوصًا عليه.
وراجع الأقوال ومناقشتها فى المراجع السابقة.
وإيضاح هذه المسألة: أن قول العامى هل يعتبر فى الإجماع؟
فيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: وهو الصحيح عند الجمهور أنه لا يعتبر قوله.
والثانى: -واختاره الآمدى (1) - اعتباره، ونقله تبعًا للإمام عن القاضى.
والذى رأيته فى كتاب التقريب للقاضى التصريح بعدم اعتبارهم، بل صرح بنقل الإجماع على ذلك، وإنما حكى القاضى الخلاف فى هذه المسألة على معنى آخر وهو أنا إن أدرجنا العوام (2) فى حكم الإجماع أطلقنا القول بإجماع الأمة وإلا فلا نطلق بذلك، فإن العوام معظم الأمة وكثيرها قال: والخلاف يؤول إلى العبارة فهذا تصريح من القاضى بأنه لا يتوقف حجية الإجماع على وفاقهم، إنما المتوقف اسم الإجماع، ونظير (3) المسألة لغوية لا شرعية، وهذا موضع حسن فليتنبه له.
والثالث: وحكاه القاضى عبد الوهاب فى الملخص - أنه يعتبر فى الإجماع العام وهو ما ليس بمقصور على العلماء وأهل النظر، كالعلم بوجوب التحريم بالطلاق، وأن الحدث فى الجملة ينقض الطهارة وأن الحيض يمنع أداء الصلاة ووجوبها دون الخاص كدقائق (4) الفقه.
وبنى ابن برهان الخلاف هنا على أن فقدان أهلية الاجتهاد عندنا تخل بأهلية الإجماع، وعند المخالف لا تخل (5).
(1) حكاه ابن الصباغ وابن برهان عن بعض المتكلمين، ونقله ابن السمعانى وصفى الدين الهندى عن الباقلانى.
إرشاد الفحول ص 87، حاشية البنانى 2/ 177، اللمع ص 51، شرح التنقيح ص 341، المنخول ص 310، والإحكام للآمدى 1/ 322.
(2)
فى الأصل (القوم) والمثبت من البحر المحيط 5/ 12.
(3)
هكذا فى الأصل ولعلها (تصير).
(4)
فى الأصل (كذائق) والمثبت من البحر 5/ 13، وشرح التنقيح ص 341.
(5)
راجع الكلام على الأقوال الثلاثة التى ذكرها المؤلف فى اعتبار العامى أو عدم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= اعتباره فى الإجماع فى: المعتمد 2/ 482، اللمع ص 51، البرهان 1/ 684، أصول السرخسى 1/ 311، المنخول ص 310، المستصفى 1/ 115، الإحكام للآمدى 1/ 322، شرح التنقيح ص 341، روضة الناظر ص 69، المحلى بحاشية البنانى 2/ 177، المسودة ص 331، البحر المحيط 5/ 11 - 13، شرح الكوكب 2/ 225، كشف الأسرار 3/ 237، تيسير التحرير 3/ 223، فواتح الرحموت 2/ 217، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 87، نشر البنود 2/ 81، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 152.