الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
هل يشترط فى الأمر العلو؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا يشترط. بل حقيقة الأمر القول الطالب للفعل.
والثانى (2): يشترط. ونقله أصحابنا المتأخرون عن المعتزلة، وهو الوجود فى كلام المتقدمين من أصحابنا، منهم أبو بكر الصيرفى كما رأيته فى كتاب الأعلام
(1) انظر فى هذه المسألة هذه الكتب:
المعتمد 1/ 49، العدة 1/ 214، البرهان لإمام الحرمين 1/ 204، المستصفى 1/ 162، الإحكام للآمدى 2/ 198، المنتهى لابن الحاجب ص 65 - 66، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 3، التعريفات للجرجانى ص 37، المحصول 1/ 2/ 19، التمهيد للأسنوى ص 265، اللمع ص 7، التبصرة ص 17، فواتح الرحموت 1/ 367، نشر البنود 1/ 147، مذكرة الدكتور عمر عبد العزيز القواعد الأصولية ص 109، حاشة البنانى 1/ 366، والبحر المحيط للمؤلف 2/ 95.
(2)
خلاصة المسألة أن فيها أربعة أقوال:
أحدها: أنه يعتبر العلو والاستعلاء معًا فى الأمر وهو قول القاضى عبد الوهاب، وابن القشرى.
الثانى: يعتبر العلو فقط. وهو قول المعتزلة وأبى الطيب الطبرى، وقول عن القاضى عبد الوهاب، وابن الأنبارى، واختاره الشيرازى، وابن الصباغ، وابن السمعانى، وسليم الرازى، وابن عقيل الحنبلى، والجصاص، وأبو يعلى الحنبلى.
الثالث: يعتبر الاستعلاء فقط، وهو الطلب بغلظة وقهر، وهو قول أبى الحسين البصرى والباجى.
الرابع: أنه لا يعتبر واحد منهما فى الأمر. وهو قول جمهور الأصوليين، ونقله الرازى عن أكثر الشافعية، ونقل العبدرى إجماع النحويين عليه. انظر هذه الأقوال فى المراجع السابقة، والبحر المحيط 2/ 96 - 97، نشر البنود ص 148، وأصول السرخسى 1/ 11.
له، وكذلك الشيخ أبو إسحاق الشيرازى، وأبو نصر (1) بن الصباغ وغيرهم.
والخلاف فى ذلك ينبنى على أن صيغة افعل إذا وردت ممن تلزم طاعته هل تقتضى الوجوب حتى يدل دليل على خلاف ذلك؟
إن قلنا: إن من حقيقة الأمر العلو، اقتضى ذلك بالوضع وإلا فلا.
* * *
(1) هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ. إمام مقدم وفارس لا يدرك.
من شيوخه: أبو على بن شاذان، وأبو الحسين بن الفضل، والقاضى أبو الطيب.
من تلاميذه: ابنه على، والخطيب البغدادى، وابن عبد الباقى الأنصارى.
من تآليفه: العدة، وتذكرة العالم فى أصول الفقه، والشامل فى الفقه.
ولد عام 400 هـ، وتوفى عام 477 هـ.
طبقات السبكى 5/ 122 ، وفيات الأعيان 2/ 385، ابن كثير 12/ 126، والكامل لابن الأثير 10/ 48.