الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث وفاته، وثناء المؤرخين والعلماء عليه
أ - وفاته
(1)
بعد هذه الحياة الحافلة بالعلم فى جميع الفنون، انتقل إلى -رحمة اللَّه تعالى- فى يوم الأحد الثالث من شهر اللَّه الحرام (الفرد) رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة هجرية (794 هـ) ودفن بالقرافة الصغرى، وقد بارك اللَّه فى عمره حيث عاش 49 سنة فقط، وعمله فى التصنيف والتدريس أكثر من عمل المعمرين، فنرجو اللَّه أن يبارك لنا وللمسلمين فى العمر، كما بارك له، وصلى اللَّه على سيدنا محمد -صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم.
ب - ثناء العلماء والمؤرخين عليه
لقد مدحه المؤرخون بعبارات ينبغى تسجيلها:
قال الأسدى فيه: العلامة العالم المصنّف المحرر، ترجمة بعض المترجمين وأثنى عليه.
وقال فيه ابن شهبة: كان فقيهًا أصوليًا أديبًا فاضلًا فى جميع ذلك، حكى عنه أنه كان منقطعًا للعلم لا يشغله عنه شىء.
وقال ابن تغرى يردى: برع فى الفقه وغيره، وشارك فى عدة فنون وتصدى للإفتاء، والتدريس، وأكثر فى التصنيف بخطه، وكان غير مزاحم على الرئاسة، بلبس الخلق من الثياب ويحضر به المجامع. . ولا يحب التعاظم (2).
(1) انظر شذرات الذهب 6/ 335، الدرر الكامنة 4/ 17، النجوم الزاهرة 6/ 335، طبقات الداودى 2/ 158.
(2)
طبقات الأسدى ورقة 87/ أ، طبقات ابن شهبة ورقة 104، المنهل الصافى 2/ 111/ أ.
وقال فيه الخطب الجوهرى: الفقيه المتفنن صاحب التصانيف المفيدة والفنون الرائعة البديعة.
وقال فيه السيوطى: ألف تصانيف كثيرة فى عدة فنون.
وقال الداودى: العالم العلامة المصنف المحرر.
وقال ابن تغرى بردى: المهاجى الفقيه الأبيولى المعروف بالزركشى المصنف المشهور.
وقال ابن العماد الحنبلى: الإمام العالم العلامة المصنف المحرر (1).
وبهذا يتبين ما كان عليه هذا الإمام من العلم والفضل والزهد والتواضع وعلو المنزلة فى مجتمعه، فإن المثل يقول: السنة الخلق أقلام الحق. وكان يعرف فضل العالم عند موته، وإقبال الناس على حضور جنازته، وثناء الناس عليه بعد موته، لأن الدافع إلى ذلك الصدق فقط؛ لأنه لا يؤمل منه شىء بعد موته فليس هناك تملق ولا مجاملة.
* * *
(1) نزهة النفوس 1/ 354، حسن المحاضرة 1/ 437، طبقات المفسرين 2/ 158، النجوم الزاهرة 6/ 335، شذرات الذهب 6/ 335.