الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الرابع فى القياس
(1)
مسألة
فى جريان القياس فى اللغات فى الأسماء المشتقة الصادرة عن معان معقولة قولان، أصحهما -كما قال إمام الحرمين، ونقل عن معظم المحققين- المنع (2).
قلت: والقول بجريانه (3) فيها رأيت التصريح به فى كتاب التحصيل للأستاذ
(1) القياس فى اللغة: التسوية والتقدير.
وفى الشرع: حمل معلوم على معلوم: أى إلحاقه به فى حكمه لمساواة بينهما فى علة الحكم. أو هو: حمل مجهول الحكم على معلومه لمساواة بينهما فى علة الحكم.
وانظر تعريفات القياس فى: القاموس 2/ 244، أصول الشاشى ص 325، المعتمد 2/ 697، 1031، العدة 1/ 174، البرهان 2/ 745، أصول السرخسى 2/ 143، شفاء الغليل ص 18، المستصفى 2/ 5، المحصول 2/ 2/ 18، الأحكام للآمدى 3/ 261، الحدود للباجى ص 69، المنتهى لابن الحاجب ص 122، الإبهاج 3/ 5، شرح التنقيح ص 383، روضة الناظر ص 145، البحر المحيط 5/ 49، تيسير التحرير 3/ 263، فواتح الرحموت 2/ 246، التعريفات للجرجانى ص 181، نبراس العقول ص 9، 13، نشر البنود 2/ 104، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 243.
(2)
وهو اختيار القاضى الباقلانى فى أصح النقول عنه، وإمام الحرمين، والغزالى، وابن القشيرى، والآمدى، وأكثر الشافعية، وهو قول الأحناف، وابن خويز منداد، وابن الحاجب من المالكية.
انظر البحر المحيط 1/ 293 - 299.
(3)
وهو قول ابن سريج وابن أبى هريرة والأستاذ الأسفرائينى والشيرازى والرازى =
أبى منصور (1) البغدادى، ونقله عن أكثر أصحاب الشافعى قال: وقد قال الشافعى فى الشفعة: إن الشريك جار وقاسه على تسمية العرب امرأة الرجل جارة (2). انتهى.
وأصل الخلاف يلتفت على أن اللغة توقيفية أو اصطلاحية؟ فمن قال: توقيفية منع القياس؛ لأنه إذا كان الأصل لا يعلم ألا بتوقيف فكذا ما فى معناه.
وقد أشار إلى هذا البناء وحكاه امام الحرمين فى كتاب التلخيص، وفيه نظر، وحكاه ابن (3) التلمسانى فيما علقه على المنتخب عن بعضهم، ثم قال: والحق
= وابن القصار وابن التمار من المالكية، والقاضى الباقلانى فى رواية.
وانظر: المعتمد 2/ 789، التبصرة ص 444، اللمع ص 6، 55، المستصفى 1/ 146، 2/ 90، شفاء الغليل ص 600، المنخول ص 71، روضة الناظر ص 88، الإبهاج 3/ 36، المنتهى لابن الحاجب ص 18، المحصول 1/ 1/ 243، 2/ 2/ 457، الخصائص لابن جنى ص 357 - 369، العضد على ابن الحاجب 2/ 183، البحر المحيط 5/ 75، فواتح الرحموت 1/ 85، نبراس العقول 1/ 197 - 205، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 173، قال: وفى المسألة قول ثالث. . وهو جواز القياس فى الحقيقة دون المجاز ص 174، وانظر البحر المحيط 1/ 293 - 299.
(1)
فى الأصل (أبى مسعود) وهو تحريف، والمثبت من البحر المحيط 1/ 193، وأبو منصور هو: عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمى البغدادى الأسفرائينى، إمام أصولى فقيه مفسر نحوى أديب شاعر ماهر بالفرائض والحساب.
من شيوخه: عمرو بن نجيد، والأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى، وأبو بكر الإسماعيلى.
من تلاميذه: ناصر المروزى، والقشيرى، والبيهقى.
من تآليفه: الفصل، والتحصيل كلاهما فى أصول الفقه، وتفسير القرآن، والفرق بين الفرق.
توفى عام 429 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 372، تبيين كذب المفترى ص 253، طبقات السبكى 5/ 136 طبقات المفسرين للداودى 1/ 327، ابن كثير 12/ 44، وبغية الوعاة 2/ 105.
(2)
نقل المؤلف رحمه الله هذا الكلام عن أبى منصور فى البحر المحيط 1/ 193.
(3)
هو شرف الدين أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن على الفهرى المعروف بابن التلمسانى، أصولى متكلم عالم فاضل معروف بالتدين والورع.
من تآليفه: شرح المعالم فى أصول الفقه، وشرح المعالم فى أصول الدين، وشرح =
أن البحث فيها لا يتوتف على ذلك فإنه يمكن أن يقال: إن الخمر إنما سميت خمرًا لمخامرتها العقول بأى طريق كان توقيفيًا أو اصطلاحيًا ووجدنا الاسم دار مع الخامرة وجودًا وعدمًا، ثم وجدنا النبيذ كذلك فهل يسمى خمرًا أو لا؟ قال: وأما فائدته أن الاصطلاح الخاص إذا استعمل فهل يترتب عليه الأحكام الشرعية أم لا؟
وقال ابن برهان: هذا الخلاف مبنى على حرف وهو أن المعنى إذا فهم من الاسم كان ذلك إذنًا من العرب فى القياس ولم يحتج فى ذلك إلى إذن مستأنف، وعند المنكرين فهم المعنى من الاسم لا يكون إذنًا منهم فى القياس، بل لابد من استئناف إذن.
قلت: وهذا يشبه مسألة أن النص على العلة لا يكون أمرًا بالقياس وسيأتى.
* * *
= التنبيه فى الفقه للشيرازى.
توفى عام 644 هـ.
طبقات السبكى 8/ 160، وكشف الظنون 1/ 491، 2/ 1727.