الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
اختلفوا فى جواز نسخ الإجماع فنفاه الأكثرون، وجوزه الأقلون. قاله الآمدى (2)، ونقل الكيا الهراسى عن بعضهم أنه بنى هذا الخلاف على أصل آخر (3) وهو أن الصحابة -رضى اللَّه عنهم- إذا اختلفوا على قولين ثم جاء من بعدهم فأجمع على أحدهما، فإن قلنا: الإجماع الثانى يرفع حكم الخلاف الأول جاز نسخ الإجماع. وإن قلنا: لا يرفع لا يتصور نسخ الإجماع، فإن قلنا الإجماع الأول مشروط بأن لا يتعقبه إجماع ثان ينسخه قلنا: وهذا حقيقة كل منسوخ، وهو أن يكون ثانيًا بشرط أن لا يتعقبه ناسخ (4).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 432، اللمع ص 33، العدة 3/ 826، أصول السرخسى 2/ 66، المستصفى 1/ 81، المحصول 1/ 3/ 531، الإحكام لابن حزم 4/ 631، الإحكام للآمدى 3/ 226، المنتهى لابن الحاجب ص 119، روضة الناظر ص 45، شرح التنقيح ص 314، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 185، 186، المسودة ص 224، الإبهاج 2/ 277، حاشية البنانى 2/ 76، الآيات البينات 3/ 134، البحر المحيط 1/ 111، العضد على المختصر 2/ 198، كشف الأسرار 3/ 175، تيسير التحرير 3/ 207، فواتح الرحموت 2/ 81، إرشاد الفحول ص 192، نشر البنود 1/ 288، مذكرة الشيخ رحمه الله ص 88، وأصول الأحكام للكبيسى ص 364.
(2)
الإحكام 3/ 226.
(3)
لم يذكر المؤلف الأصل الذى يشير إليه قوله: (أصل آخر) إلا أنه معروف ومشهور هو أن سبب الخلاف فى كون الإجماع ينسخ أو لا ينسخ؟ الخلاف فى جواز انعقاده فى زمن النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وذكره فى البحر 4/ 111.
(4)
الراجع فى المسألة أن الإجماع لا كون ناسخًا ولا منسوخًا، لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- لأنه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفعله وتقريره -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، لأنه إن وافق الإجماع ثبت الحكم يالسنة، وإن خالفه كان الإجماع باطلًا، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- علم أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد فى كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالاجماع فمرادهم النسخ بالدليل الذى هو مستند الإجماع، وبهذا قد يكون الخلاف لفظيًا. واللَّه أعلم.
وانظر هذا الكلام فى المراجع السابقة.