الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
المندوب (1) ليس مأمورًا به عند معظم أصحابنا (2) كما قاله ابن برهان.
وقيل: مأمور به (3)، ورأيت فى شرح الكفاية للقاضى أبى الطيب الطبرى أنه الصحيح من مذهب الشافعى ونصه عليه فى كتبه وبنى المسألة على مسألة أخرى وهى أن المندوب هل يشارك الواجب فى حقيقته أو لا؟ والأصح المنع، وكون المندوب إليه طاعة لا يدل على كونه مأمورًا به كما توهم ابن الحاجب وغيره (4). إذ ليست الطاعة من خصائص الأمر لتناولها السؤال والشفاعة.
(1) المندوب فى اللغة: مأخوذ من الندب وهو الدعاء إلى أمر مهم.
وفى الشرع: هو المطلوب فعله شرعًا ولا ذم على تركه مطلقًا.
وانظر هذا التعريف وغيره من تعاريف المندوب فى: القاموس 1/ 131، والإحكام للآمدى 1/ 170، منتهى السول 1/ 29، الحدود للباجى ص 55، التعريفات للجرجانى ص 231، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 1/ 46، الإبهاج 1/ 56، شرح التنقيح ص 71، المسودة ص 576، جمع الجوامع حاشية البنانى 1/ 80، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 62، الروضة ص 20، العضد على ابن الحاجب 1/ 225، المستصفى 1/ 48، البرهان لإمام الحرمين 1/ 249، المحصول 1/ 1/ 128، كشف الأسرار للبزدوى 2/ 311، وشرح الكوكب المنير 1/ 403.
(2)
وهو الذى اختاره الشيرازى ودافع عنه، وإليه ذهب الكرخى والجصاص من الحنفية، وأبو الطيب الطبرى وابن الصباغ وابن السمعانى والرازى وغيرهم من الشافعية، وابن حمدان من الحنابلة، وأكثر العلماء.
(3)
وإليه ذهب الباقلانى والآمدى وابن الحاجب والغزالى والأستاذ الأسفرائينى وابن عقيل وابن قدامة وابن قاضى الجبل وأحمد بن حنبل، ورأى إمام الحرمين فى البرهان: أن الخلاف لفظى، وختم المسألة بقوله: وهذه المسألة ليس فيها فائدة وجدوى من طريق المعنى، فإن الاقتضاء مسلم وتسميته أمرًا يؤخذ من اللسان لا من مسالك العقول، ولا يمكن جزم الدعاء على أهل اللغة فى ذلك، فقد يقول القائل: ندبتك وما أمرتك =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهو بعنى ما جزمت عليك الأمر وقد يقول: أمرتك استحبابًا، فالقول فى ذلك قريب، ومنتهاه آيل إلى اللفظ.
وانظر الأقوال فى: اللمع ص 7، التبصرة ص 36، العدة ص 158، البرهان لإمام الحرمين 1/ 249، الإحكام للآمدى 1/ 171، المنتهى لابن الحاجب ص 28، أصول السرخسى 1/ 14، تيسير التحرير 1/ 222، فواتح الرحموت 1/ 111، المسودة ص 61، شرح العضد على ابن الحاجب 2/ 5، المستصفى 1/ 48، الروضة ص 20، وشرح الكوكب ص 405.
(4)
وهو قول الغزالى والآمدى. وانظر الكلام على مسألة هل المندوب مأمور به على الحقيقة أو المجاز فى المراجع السابقة، وحاشية البنانى على المحلى 1/ 90، كشف الأسرار 2/ 311، مختصر الطوفى ص 25، المسودة ص 60، فواتح الرحموت 1/ 115، تخريج الفروع للزنجانى ص 59، المستصفى 1/ 49، الإحكام 1/ 171، وشرح الكوكب 1/ 406.