الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
أجمعوا كما قال القاضى فى مختصر التقريب على أنه لا يحل لمن يقرأ شيئًا من العلم أن يفتى، واختلفوا فيما لو عرف الرجل مذهب إمام وتبحر فيه ولم يبلغ مبلغ المجتهدين هل له أن يفتى على مذهبه؟
فيه قولان للأصوليين وحكاهما الرويانى وغيره وجهين لأصحابنا أصحهما واختاره القفال يجوز (2) والثانى المنع (3).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 932، المحصول 2/ 3/ 97 - 100، الإحكام للآمدى 4/ 315 - 316، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 397 - 398، المسودة ص 516، 544 - 545، المنتهى لابن الحاجب ص 165، العضد على المختصر 2/ 308، شرح الكوكب ص 415، البحر المحيط 3/ 319 - 320، التقرير والتحبير 3/ 346 - 348، فواتح الرحموت 2/ 404، إرشاد الفحول ص 269 - 270.
(2)
وبه قال الأحناف بالشروط المعتبرة فى الراوى.
التقرير والتحبير 3/ 346.
(3)
وبه قال القاضى الباقلانى وأبو الحسين البصرى وأبو محمد الجوينى، وهو قول الحنابلة، ومعناه عن أحمد.
انظر المعتمد 2/ 932، المسودة ص 516، 544، البحر المحيط 3/ 319، شرح الكوكب ص 415.
وهناك قولان آخران:
أحدهما: يجوز له أن يفتى إذا لم يوجد مجتهد. وبه قال قوم واختاره ابن حمدان.
الثانى: يجوز له أن يفتى إذا كان متمكنًا فى مذهب إمامه وخبيرًا بقواعده وصار أهلًا للنظر والتفريع عليها، وإلا فلا يجوز له أن يفتى.
وبه قال الأكثرون، ونقله القاضى حسين عن القفال، واختاره إمام الحرمين، وأبوه، والآمدى، وابن الحاجب، وابن دقيق العيد.
انظر الإحكام 4/ 316، المنتهى ص 165، البحر المحيط 3/ 319 - 320، وإرشاد الفحول ص 269 - 270. =
قال: وأصل الوجهين أن تقليد المستفتى هل هو لذلك المفتى أو لذلك الميت -أى: صاحب المذهب-؟ وجهان:
فإن قلنا للميت، فله أن يفتى.
وإن قلنا: للمفتى، ليس له ذلك. واللَّه أعلم. تم الكتاب (1).
* * *
= وهذا القول هو الراجح فى نظرى، لأن توقف الفتوى على المجتهدين يؤدى إلى حرج عظيم، أو يعمل الناس بدون فتوى لقلة المجتهدين المستقلين عن المذاهب، ولأن الصحابة كانوا يفتون بعضهم بما يفتيهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، به مثل ما وقع لعلى -رضى اللَّه عنه- حين أرسل المقداد بن الأسود فى قصة سؤاله عن المذى وغير ذلك، وبهذا قال ابن دقيق العيد.
انظر البحر 3/ 319، وإرشاد الفحول ص 270.
(1)
هذا آخر ما فى النسخة (الأصل) وفي آخر النسخة المنقولة عنها "تم كتاب سلاسل الذهب أصول فقه للشيخ العلامة محمد بن عبد اللَّه الزركشى الشافعى تغمده اللَّه بالرحمة، كتبه حسن رشيد على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة الخطية الموجودة بها رقم (22059/ ب) وكان الفراغ منه فى يوم الخمس 29 ذى القعدة سنة 1360 هـ ألف وثلاثمائة وستين هجرية، موافق 18 ديسمبر سنة 1941 ميلادية.
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم.
* * *
تم بحمد اللَّه
تمت مقابلته بحمد اللَّه وتوفيقه فى 23 من ذى القعدة من عام 1410 هـ فى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
محمد المختار محمد الأمين